أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - طوبى للثوار العرب...!؟














المزيد.....

طوبى للثوار العرب...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 3517 - 2011 / 10 / 15 - 13:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وهكذا فقد انتقل حالنا من إعلان دمشق إلى إعلان التوبة ومن الشيوعية إلى الليبرالية إلى الإسلامية إلى المجالس المتنقلة وآخرها المجلس الوطني الذي اعترف به المجلس الانتقالي الليبي فور تشكيله فكيف لعاقل أن لا يقف على رأسه وهو يرى الرفيق السابق ـ رياض الترك ـ يتكاتف مع الإسلاميين لإنتاج المجلس برعاية إسلامية.. ويرى أيدي بعض دعاة العلمنة والحداثة والعقلانية تتشابك مع أيدي تنسيقيات العرعور وتنسيقيات هيئة التنسيق الوهمية..! لقد وحَّد استبداد النظام البعثي جميع الأفرقاء على ما بينهم من تناقضات اتضح الآن فقط أنها سياسوية شكلية وقد يكون اتضاح هذه الحقيقة إحدى إيجابيات الأزمة السورية فما يتوفر في سورية حسبما ظهر هو معارضات سياسية مهمومة بالسياسة والسلطة بعيداً عن كل ثقافة ومعرفة وتنوير الأمر الذي يعني بصريح العبارة عجز هذه المعارضات عن إنتاج ربع ثورة..! لقد تأكَّد من تجارب ما حدث في تونس ومصر واليمن أن الثورة الحقيقية حلم بعيد المنال في المجتمعات الإسلامية كافة..! لقد سبق وأن ثار الأمريكان على النظام العراقي وكانت حصيلة ثورتهم اقتلاع الجيش وتدمير كامل بنى الدولة والانطلاق من الصفر لبناء عراق جديد فهل بنيت دولة مدنية أو ما يشبهها...؟ الكارثة المعرفية تكمن في أن جماعة الإخوان المسلمين استقطبت كافة أطياف المعارضة ومنظِّريها حول هدف الدولة المدنية من دون الكلام عن ماهية هذه الدولة التي صارت شوربة صفراء عند اليساريين ودعاة العلمنة ودعاة العقلنة والناصريين والمستقلين طيب إذا كان حزب البعث شبه العلماني لم يستطع إنتاج دولة مدنية لا في العراق ولا في سورية فكيف بالله سينتج الإسلاميون مثل هذه الدولة...؟ لقد اتضح إبان الأزمة السورية للمرة الألف أن الغلبة للإسلاميين وجمهورهم الذي يتداعى للاجتماع والتواجد الطوعي في المساجد خمس مرات في اليوم الواحد فكيف لعاقل أن لا يقر بحقيقة أن الغلبة في صناديق الانتخابات ستكون أيضاً للإسلام السياسي بما يعني أن سقف المجلس المنتخب الذي سيقرر كل ما يتعلق بالدولة المدنية المزعومة هو حصراً الشريعة والقرآن الأمر الذي يعني أنه لا يمكن أن يحلم عاقل بأن تكون هناك إمكانية لصدور أي تشريع تشوبه تهمة التعارض مع النصوص المقدسة وهذا وحده كافٍ لبطلان الحديث عن الدولة المدنية..! إنه لمن الغباء أو الاستغباء تجاهل حقيقة أن المشايخ والجماعات الدينية سيكونون بالضرورة فوق كل المجالس والسلطات لكونهم حماة الشريعة وباعتبار أن لا شغل لهم سوى الحراثة في بيدر الدين والفقه فإن ذلك يعني أنهم مستنفرون دوماً لابطال كل ما يرون فيه شبهة تعارض مع النصوص المقدسة.. ثم إنه لمن السذاجة النظر إلى المسألة من جانب الوثوق أوعدم الوثوق بالجماعات الإسلامية فالمسالة أبعد وأعمق مما هو سياسي وسلوك سياسي أو مصداقية وعدم مصداقية..!؟
وعلى نحو ما تقدم فإننا نقرّ ونعترف بأن ما يحدث في بلدان العرب هو ثورات لكنها ثورات الانتقال من أنظمة الاستبداد المدنَّس إلى أنظمة الاستعباد المقدّس..! هل هناك من يجادل في أن الهدف الأول بل الحلم الأول لعموم المسلمين هو ضمان الانتقال إلى الجنة الخالدة وليس إلى الدولة المدنية ولا إلى غيرها من متاع الدنيا الزائلة..؟ طيب إنه لمن البداهة في هذه الحالة القول: إن ذلك يقتضي من كل المسلمين العمل على إحياء سنة نبيِّهم ـ محمد ـ وهو القائل: ( ومن أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة ) فطوبى للثوار العرب...!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنظل الثورات وفاجعة اليسار...!؟
- طاقية الإخفاء...!؟
- ربيع اللحى والزهايمر...!؟
- الهيمنة الغربية الملتحية...!؟
- لا للاعتقال نعم للمحاكمة العادلة...!؟
- في استقبال تلاميذ أردوغان...!؟
- الجهل العاري...!؟
- حزب التحرير وثورة الخلافة في سورية...!؟
- سفاهة الأمراء ونفاق الأجراء....!؟
- فيما دلَّ واعتلْ...!؟
- طريق اليسار أم طريق الانحسار...!؟
- أكل الزعرور في جنة العرعور...!؟
- العلمانية بين الإخوان وأردوغان
- أم علي في قصر المختارة...!؟
- الخيانة الوطنية المعلنة...!؟
- عن البعث والحوار الوطني....!؟
- ثورة شهود الزور...!؟
- دولة الهشك بشك المدنية ...!؟
- من تجليات فقيه الثورة...!؟
- عن المصائر والمصائب والثورات...!؟


المزيد.....




- مسؤول أمريكي لـCNN: ويتكوف وكوشنر يخططان لزيارة موسكو وكييف ...
- حاول إنقاذ الجميع.. فعلق 9 أيام داخل نفق بعد فيضانات نيبال
- مسيّرة روسية تستهدف مقر جهاز الأمن الأوكراني في قلب كييف
- -أحلى لحظة بحياتي-.. هيفاء وهبي تشعل أجواء مسرح قرطاج وتصر ع ...
- موسكو: متمسكون بشروط التسوية في أوكرانيا
- كاتس: لن ننسحب حتى يسلم حزب الله سلاحه
- بن غفير يعيد ملف التهجير إلى الواجهة
- ليل: الاسم الذي اختاره محمد صلاح لطفله الثالث، ولماذا أثار ك ...
- -على حافة الهاوية-.. كيف نجا نتنياهو من فضيحة جنسية كادت تحط ...
- -واشنطن بوست-: ترامب يسافر إلى إيرلندا على متن -الهدية القطر ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - طوبى للثوار العرب...!؟