أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عفيفى - الإسلام المازوخى






















المزيد.....

الإسلام المازوخى



أحمد عفيفى
الحوار المتمدن-العدد: 3726 - 2012 / 5 / 13 - 10:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المازوخية أو المازوشية – هى عرض نفسى خطير ومعضل – وقد يتأصل فى النفس البشرية لو لم يتم تداركه أوعلاجه، والأولى قطعا هو الوقاية منه، بألا يوضع المرء فى ظروف وبيئة تدفعه دفعا للإصابة بذلك المرض النفسى المعضل اللعين.

والمازوخية هى التلذذ بتعذيب النفس أو التمتع بتدمير النفس وقهرها وكبتها وجلب كل سوء وشر لها للإحساس والاستمتاع بأقصى درجة تعذيب ممكنة كالتلذذ بتأنيب الضمير أو التمتع بالإحساس بالذنب.

والإسلام، شأنه شأن بقية العقائد، عقيدة مازوخية ولكن بأمتياز، فالإسلام يحرم الجنس بصورة قاطعة ويتعامل مع الجنس على انه غول ورجس ونجس وبما أن المرأة فى الإسلام مجرد وعاء لمنى الرجل فهى بالتبعية نجس ورجس وملامستها تنقض الوضوء كالغائط والكلب!

الاسلام يحرم الجنس، فى نفس الوقت الذى توجد فيه غريزة إنسانية أساسية وقوية وشرسة تعتمل فى نفس وجسد وروح المسلم، باعتباره كائن حى وإنسان كباقى البشر، فيبدأ التناقض بين طبيعته البشرية وغريزته وأوامر ونواهى الدين التي لا تنتهى والتى لا تعير للطبيعة البشرية اى اهتمام أو تقيم لها وزنا.

والحل الوحيد لغريزة الجنس فى الإسلام هو الزواج، وهو حل يصعب تحقيقه بنسبة كبيرة بين الشباب المسلم الفقير، المبتلى بحكام طغاة بحكم انتمائهم لموروث طاغوتى، والحل الآخر للجنس أو للغريزة هو حل جد مضحك، وهو أن يصوم الشاب أو الفتاة، على اعتبار أن الصيام سوف يدرأ قوة الغريزة ويروضها، فى الوقت الذى لا يمكن أن يحدثه ذلك الصيام بحال من الاحوال، ولا يمكن لشاب أو فتاة أن يظل صائما حتى تتيسر ظروفه ويتزوج، على الوجه الآخر الذى لم يفلح مبتكر هذا الرأى هو نفسه فى اتخاذ الصيام قدوة لاؤلئك الشباب فتزوج تسعة، ولم يكلف نفسه عناء البحث عن حل أفضل للمشكلة كأن يتزوج واحدة فقط أو يصوم حتى يضرب لهم المثل والقدوة بل كان يمص لسان زوجاته حتى وهو صائم!

أنت عندما تكبت غريزة بتلك القوة وتقمعها وتلوى عنقها، فالنتيجة سوف تسفر عن شيئين، إما شواذ يستعملون بعضهم البعض كما ينتشر فى المملكة وفى دول عربية وإسلامية عديدة، أو إنكار تام للغريزة وكبتها وقمعها ومن ثم تشويهها امتثالا للنص والسنة، ومن هنا تأتى المازوخية، فبدلا من أن تعامل غريزتك بشكل صحى وسليم ومتوازن، فأنت مضطر لقمعها وكبتها فتعذبك وتعذبها حتى يصبح ذلك العذاب فى حد ذاته متعة لا مفر منها بدلا من أن تغضب الله أو تتجاوز أعراف المجتمع المسلم أو تخالف سنة رسولك فتصبح من الهالكين والمغضوب عليهم.

الإسلام يثقل كاهل المسلم بفروض كثيرة ومزعجة تجلب الملل وليس السكينة والاتساق، فلا جدوى من خمس صلوات فى اليوم فى الوقت الذى لا يحتاج فيه الله سوى لمرة واحدة من الصله بينه وبين عبده - إن لم يكن لا يحتاجها على الإطلاق - وهى كافيه وشافيه، بدلا من التكرار والترديد والملل، ثم الهروب شيئا فشيئا، وفى النهاية الانقطاع تماما، مع شعور عظيم بالذنب، ينتهى مع الوقت بشعور هزيل بالذنب، ثم تختفى تلك الأعراض تماما وربما حل محلها شعور بالراحة والخلاص.

الإسلام، نقل الصلوات بكيفيتها وعددها من اليهودية، ولم يكلف نفسه حتى بتغييرها أو تطويرها، فاليهود كانت تصلى خمسا ثم قصرتها على ثلاث حتى يفرغوا لحياتهم وحتى لا تصيبهم كثرتها بالملل أو الانقطاع، وحتى الركوع والسجود ورفع اليد بالدعاء هى نفس حركات الصلاة اليهودية.

الإسلام يزهدك فى الحياة، ويعدك بحياة أخرى، فتجد المسلم يكره حياته، ولا ينفك يفكر سوى فى تلك الحياة الأخرى، غير المليئة بالفروض والتكليفات والمعاصى والذنوب والمسئوليات، والمليئة بما لذ وطاب من نساء وخمر وعسل ولبن، وكل ما عليك هو كراهية نفسك وكراهية حياتك وكراهية من هم غير مسلمين، وجهادهم طوال الوقت، حتى لو لم يكن هناك داع لذلك الجهاد، فلا بد أن تقتلهم أوتفجر نفسك بهم، حتى تصبح شهيدا فتظل حيا عند ربك ترزق دون عناء وألم وانتظار وإحساس متواصل بالرغبة والذنب.

حتى الإفراط فى وصف نساء الجنة، وصف حسى لا يليق برب ولا بكتاب مقدس، يفرط فى تحريم الجنس وفى إن المرأة أذى وهى حائض، رغم إن دم الحيض علميا معقم ولا يضر ويمكن الجماع خلاله، وهو ما كان يجهله النبى، فكان يحتال عليه بإزار ولا يطيق عليه صبرا أو يصوم، كما كان يوصى فقراء المسلمين العزاب بذلك، والوصف فى النص يكاد يقترب من التوراة أيضا، كما يقترب منها فى أشياء اخرى كثيرة، وكأنه مأخوذا عنها - إن لم يكن مأخوذا عنها بالفعل - كوصف النساء والمتع والجماع والقتل والتخيير وغيرها.

الإسلام يفرض عليك زكاة، ولا تتضح بلاغته أو إعجازه فى فرض الزكاة، فيذهب ضحية تلك الضبابية أو الشخصنه، آلاف الأرواح المسلمة فى حروب الردة، لمجرد أن الآية المعجزة المقدسة قالت " خذ من أموالهم " ففسرها الممتنعين عن الزكاة بأن النص يخاطب الرسول بقوله "خذ" وأنهم فى حِلّ من دفعها بعد موته، ولو كان النص معجزا وبليغا لكان خطابه اجمع وامنع كان يقول " فلتكن من أموالكم "

الإسلام يأمرك أن تحفظ عقلك فى خزانة أو تضعه فى ثلاجة، فلا تسأل عن شيء إن بدا لك – لا قدر الله – أساء إليك، وليس لك من أمرك شيء سوى إتباع النص والسنة، وليس على عقلك ومنطقك واقتناعك حرج، وليذهب عقلك ومنطقك وسليم الأمور ومتسقها الى الجحيم لو خالف النص والسنة فهم منزلين من السماء وغير منطوقين عن الهوى.

حتى فقهاء الإسلام الأباطرة الثقات، أبو حامد الغزالى حجة الإسلام، يبطل فى كتابه "المنقذ من الضلال" العمل والأخذ بالمنطق والرياضيات، فيتوقف العقل العربى والمسلم قرابة الـ 300 عام عن التفكير، بعد أن كانت بغداد حاضرة للعلوم والترجمة وتصدير العلم والمعرفة، وابن تيميه يجاهر ويتبعه الغاوون أو المسلمون بقوله ‎" إن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك .. والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك ".

الإسلام دين مازوخى قمعى، يفرض ويقمع ويكبت، ويلغى العقل والمنطق تماما، ويمجد ويقدس النقل، ويجعل من ضحاياه أو متبعيه ومريديه مجرد لحى وجلابيب، ويحول نساءه لاوعيه للحيوانات المنوية للرجل المسلم ويجعل منهم نجاسة ومنتقصات العقل.

حتى طقوسه، لم يفتأ يطلق عليها فروض، بكل ما فى الكلمة من جبر، وليس رضا وسماحة، وتكليفات وكأنك مجبر ومقهور على تأديتها، ولم ييسر لك سبيلا لغرائزك بل قمعها أيضا وكبتها، حتى تحول الإنسان المسلم لآلة تدمير ذاتى، ثم آلة تدمير بشرى حضارى، فالتلذذ بتعذيب النفس عوضا عن التوافق والاتساق مع النفس احد اكبر واخطر آفات هذا الدين على الشخصية الإنسانية المسلمة.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,519,036,642
- الغباء السياسى السلفى
- اللاهوت الإسلامى
- الجهل فى اُمّتى إلى يوم الدين
- متلازمة مسلمهولم
- قصص الأغبياء
- عبقرية الدين
- المتنطعون
- وحى لم يوحى
- الصحابة ... مافيا الله عنهم
- اشعر أحيانا بالحزن
- الجحيم .. ينسف صفتى الرحمن و الرحيم
- الحضارة ... غير الإسلامية
- الدعاء غير المستجاب
- تُنكح المرأة لأربع
- الولاء ... و البراء
- بودا ... بالحق يقول
- ويفرق بين المرء وزوجه
- الحجر الأسود المقدس .. رمز دينى جنسى ... أيضا مقدس
- الجنة والجحيم .. كذبتان ... فبأى آلاء ربكما تصدقان
- القرآن .. كتاب الموتى ... عند قدماء المسلمين


المزيد.....


- مَن يقتل الشعب السوري السيد بشار أم الاخوان ؟؟؟ / نيسان سمو الهوزي
- عداء إسرائيل الذي لا ينتهي / مجدي عطاالله
- الاغتصاب له مايبرره في ثقافة آله الصحراء,فماهي مبرراته في ثق ... / عبد الحكيم عثمان
- أسئلة غير بريئة / أحمد صبحى منصور
- السّاسَة المُتديّنُون / فرياد إبراهيم
- الإسلام.. والإنسان..والختان .. / عدلي جندي
- المباراة المقدسة ! / رياض حمادي
- يوسف القرضاوي زلّةُ عالِمٍ أم عَالَمٌ من الزللِ / أحمد النظيف
- هل الله واحد أم متعدد وهل في صورة بشر / علي مهدي الاعرجي
- تدبر معنى الإخلاص في القرآن الكريم / رضا عبد الرحمن على


المزيد.....

- بالفيديو...قيود مشددة على إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى ...
- -وجه من الجنة- في سماء إنكلترا!
- البابا فرانسيس يلتقي السودانية المتهمة بالردة
- النرويج تشدد اجراءاتها الأمنية بعد تلقيها تهديدات من جماعات ...
- النائب العام يحقق في تلقي "الإغاثة الإسلامية" أموال أجنبية
- سجن النسا 7: حين تتحول مصر الحضارة الى مصر النخاسة
- كولاج آند بينتيغ
-  هلال رمضان.. بين الفتاوى الفقهية والحسابات الفلكية
- تظاهرة في عينكاوا: اوقفوا الابادة الجماعية ضد المسيحيين
- الإفتاء الإماراتية: زكاة الفطر لهذا العام 20 درهماً


المزيد.....

- مقدمة في تاريخ الحركة الجهادية في سورية / سمير الحمادي
- ريجيس دوبري : التفكير في الديني / الحسن علاج
- الدين والثقافة .. جدل العلاقة والمصير / سلمى بلحاج مبروك
- رسائل في التجديد والتنوير - سامح عسكر / سامح عسكر
- مالك بارودي - محمّد بن آمنة، رسول الشّياطين: وحي إلهي أم شيط ... / مالك بارودي
- أصول أساطير الإسلام من الهاجادة والأبوكريفا اليهودية / لؤي عشري وابن المقفع
- أصول أساطير الإسلام من الأبوكريفا المسيحية والهرطقات / لؤي عشري
- تفنيد البشارات المزعومة بمحمد ويسوع / لؤي عشري
- النزعة العلمانية في الإسلام / نور شبيطة
- مصادر القرآن: بحث في مصادر الإسلام، وليم غولدساك3 / إبراهيم جركس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عفيفى - الإسلام المازوخى