أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - كيفَ تُقّيِم زُعماءنا اليوم ؟














المزيد.....

كيفَ تُقّيِم زُعماءنا اليوم ؟


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 19:28
المحور: كتابات ساخرة
    


ان قادَتَنا في العراق ، لهم صفات عديدة يشتركون فيها ، مع أعظم وأشهر الشخصيات في التأريخ القديم والمُعاصِر . فعلى سبيل المثال .. نيلسون مانديلا ومهاتير محمد وحتى أردوغان ، لهم جيوب عديدة في ملابسهم .. كذلك رؤساءنا الحاليين لهُم جيوب .. لكن الفرق البسيط هو ، ان جيوب المجموعة الاولى ، بقِيَتْ فارغة تقريباً حتى بعد سنوات من حكمهم .. في حين ان جيوب رؤساءنا ، غير شِكِل ! .
ان عبد الكريم قاسم كان له أخوة وأخوات وأقارب ... كذلك لزعماءنا الآن ، أبناء وأقارب كثيرون .. الفرق البسيط هو ، ان أحداً من عائلة قاسم لم يستفد من كونهِ زعيماً للعراق لخمسة سنوات ، ولا حصلَ على إمتيازات بسبب ذلك . في حين ، أن أقرباء الزعماء الحاليين ، وحتى الدرجة العاشرة ، يتنعمون بِكُل شئ ومنذ الاسبوع الأول لتسنم سيادته المنصب ! . ويقول علماء الإجتماع ، ان السبب وراء ذلك ، هو ان الزعيم عبد الكريم قاسم ، لم يكن متزوجا وليس له أولاد ، وكان قاسياً وغير رحيماً مع أقرباءه ، والدليل على ذلك انه لم يسمح لهم بالإثراء على حساب الدولة ... بينما الرؤساء اليوم ، مؤمنون بأن الإقرباء أولى بالمعروف ! ، ويَعُمُ خيرهم على أقرباء الأقرباء أيضاً .
الخُلفاء الراشدون الثلاثة .. عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ، وكذلك المهاتما غاندي .. جميعهم كانوا زُعماء كِبار ، كُلٌ في زمانهِ .. وجميعهم كان تحتَ اُمرته الكثير من الجُند والحُراس . وزعماءنا ورؤساءنا ومسؤولينا اليوم ، أيضاً ، هُم كِبار القوم ومُتحكمون بِمصير البلد . لكن الفرق البسيط جداً بين الحالتَين .. هو ان الأربعة الأوَلين جميعاً ، قُتِلوا إغتيالاً .. ولم تكن لديهم أية حمايات شخصية ، رغم الأعداد الكبيرة من الجيش والشرطة الذين كانوا تحت اُمرتهم . في حين ان رؤساءنا اليوم وحتى المسؤولين من الدرجة الثالثة .. لهم حمايات هائلة وأفواج من الحُراس وخطوط عديدة من الحمايات ، بحيث من المُستحيل تقريباً ، ان ينجح أحدٌ في إغتيالهم ! .
الخليفة عمر بن عبد العزيز .. كان عادلاً رحيماً نزيهاً ، كما تورد كُتب التأريخ .. لايُذكَر أسمه إلا مصحوباً بالترحُم عليه وعلى أبَوَيه . والحجاج بن يوسف الثقفي .. كان قاسياً مُجرماً لايتورع عن فعلِ أي شئ ، كما جاءت به كتب التأريخ أيضاً .. يكاد لا يَرِد أسمه إلا مشفوعاً باللعنات عليهِ وعلى أبوَيه ! .
ترى هل يُفّكِر قادتنا اليوم ... كيف ستذكرهم الأجيال القادمة : بالترحُم أم باللعنات ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,653,230
- بعض أوساخ السياسة ... الموصل نموذجاً
- - إتحاد الرِجال - والقطط الشَرِسة !
- هل ستجري إنتخابات مجالس المحافظات في موعدها ؟
- حمايات مشبوهة
- التدليل الزائد
- مِن نكد الدُنيا علينا
- قوانيننا وقوانينهم
- الوضع العراقي : خمسة على خمسة !
- أمريكي .. يتحّدث مع نفسهِ
- وطنٌ مِنْ زُجاج
- أقليم كردستان : تغّيرات مُحتَمَلة في المشهد السياسي
- الى صديقي الإيزيدي : أعتذرُ منك وأطلبُ الصفح
- الكُتل السياسية .. والحساب بِدِقة
- بينَ زَمَنَين
- في الموصل ... خارطة سياسية جديدة
- الأمريكي ... الصديق المُحايِد
- حرب المخدات في بغداد في 27/4
- قبلَ عشرين سنة ... واليوم
- حكومة جديدة في أقليم كردستان
- تبقى رائحة النفط .. كريهة !


المزيد.....




- أفلام المهمشين.. أفضل 5 أعمال ناقشت قضايا الفقراء
- انتحار الشاعر الكردي محمد عمر عثمان في ظروف غامضة
- فنانون لبنانيون يحاولون -ركوب- موجة الحراك الشعبي
- بالصور... لأول مرة في تونس تدريس اللغة الإنجليزية للصم
- فرقة -الأمل- الصحراوية تقدم أغانيها الفلكلورية والمعاصرة في ...
- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - كيفَ تُقّيِم زُعماءنا اليوم ؟