أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمود فنون - الاسلام السياسي والجيش في تركيا














المزيد.....

الاسلام السياسي والجيش في تركيا


محمود فنون
الحوار المتمدن-العدد: 3712 - 2012 / 4 / 29 - 21:16
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


مثل الجيش في تركيا ولا يزال الضابط الامين للنظام السياسي الاقتصادي الاجتماعي لتركيا مهما تغيرت الحكومات ,وهو يتحمل المسؤولية الاساسية في رقابة العمل السياسي الشعبي والحكومي سيان .
ولكن بخلاف ما هو دارج في البلاد العربية ,فقد"حظي الجيش ومنذ تأسيس الدولة التركية الحديثة بالاحترام الشعبي والتبجيل ,بكونه القوة التي التقطت تركيا من وحل التقسيم وسهرت على ترسيخها وبنائها .واستمرت بقاياهذه النظرة التقديرية للجيش الى الوقت الراهن..."
"واتاح ذلك قدرة وشرعية للجيش بأن يقف بصرامة أمام بروز وتعاظم قوة الحركة الإسلامية ,معتبرا نفسه حارس الدستور العلماني للدولة ..."
"تطورت المؤسسة العسكرية التركية الحديثة في ظل المشروع الكمالي ,وأصبحت حارسة له.وكان الجامع المشترك بين الاثنين هو هدف المحافظة على تركيا "موحدة"و"وقوية"و"ومتقدمة".ولانجاز هذا الهدف ,كان النموذج الغربي الأوروبي هو القريب والمثبت للنجاح :أوروبا قوية لأنها علمانية وديموقراطية .ولهذا فان ارادت تركيا ان تكون قوية فعليها ان تكون علمانية وديموقراطية .وان طرأ ما قد يهدد هذا المسار الذي ستكون نهايته الطبيعية منعة تركيا وقوتها فعلى المؤسسة العسكرية ان تتدخل لتعديله...وهذا الحضور القوي للجيش كان واحدا من الاسباب التي ظلت تدفع بالاسلاميين نحو تعديل برامجهم وعلمنتها لاكتساب شرعية المشاركة السياسية تحت سقف المشروع العلماني للدولة .وهكذا عندما كان الاسلاميون يشاركون في الانتخابات ويراكمون نتائج جيدة,كانت عين المؤسسة العسكرية تراقبهم عن كثب وتضع شروطها على برامجهم .ولم تتوان تلك المؤسسة عن الاطاحة بهم عندما رأت أن برنامجهم قد يقوض الاسس العلمانية للدولة .كما حدث عندما أطاح الجيش (عبر مجلس الامن القومي )بحكومة نجم الدين اربكان العام 1997 بعد عامين من تشكيلها ,وحل حزب الرفاه ,وحظر على اربكان نفسه المشاركة في العمل السياسي بعد ذلك لسنوات عدة.وعندما تشكل حزب الفضيلة على انقاض حزب الرفاة المحلول وتبنى سياسات اسلامية مشابهة لسياسات حزب الرفاه واربكان ,لم تتوان المحكمة الدستورية باصدار قرار بحله ايضا عام 2001م.."
كما ان الجيش يرتبط بعلاقات وثيقة بحلف الناتو على الصعد العسكرية والامنية والعقد السياسي في موالاة شبه تامة للمعسكر الغربي وحلفائه وخاصة اسرائيل ,وهذه العلاقات تشتمل على التنسيق الامني ,وربط اية مواقف قد تتخذها الحكومات التركية بانعكاساتها على هذه الثوابت بما فيها العلاقة التاريخية باسرائيل والتي لم تتبدل من حيث الجوهر بصعود الاسلاميين .
ومن جهة أخرى فان الجيش التركي خاض صراعا تدجينيا قويا مع الحركة الاسلامية الى ان انصاعت تماما لمباديء اتتاتورك الاساسية ومن خلفه في صيرورة الحكم التركي الى ان بلغ الاسلاميين في تركيا حد القبول في احترام الدولة والديموقراطية والعلمانية كما بعد ذلك انضمام تركيا لحلف الناتو, وسعيها المتواصل للانضمام للوحدة الاوروبية .
من جهة ثانية فان الحوار مع الاسلاميين في تركيا وغيرها لم يقتصر على الجيش التركي بل ساهمت فيه المخابرات الامريكية بقوة وخاصة في الثلاث سنوات الاخيرة ,وشاركت معهم الاسلا ميين العرب في الفترة الاخيرة وحققت نتائج هامة اثرت كثيرا على صيرورة الحراك الشعبي العربي ,بل ان الاسلاميين الاتراك ومن خلال حزبهم وحكومتهم تدخلوا لصالح تدجين الثورات العربية وكسر شوكة التغيير الثوري فيها لتكون مجرد نقل سلطة من هذا الطرف الى ذاك تحت سقف مقبول من الغرب ,مع ضمان مشاركة الاسلام السياسي ممثلا بحركة الاخوان المسلمين والاسلام الدعوي السياسي حاليا ممثلا بالسلفيين الذين يمثلون الاسلام السعودي .
لقد نجح الجيش في تركيا وبدعم من السي أي ايه في تدجين الحركة التركية الاسلامية فيما يخص الحكم والقبول باللعبة الديموقراطية والعلمانية والقبول بالكمالية "تراث كمال اتا تورك"تقول مقدمة البرنامج السياسي لحزب العدالة والتنمية المنشور في الموقع الرسمي للحزب على شبكة الانترنت"ان حزبنا يشكل الارضية لوحدة وتكامل الجمهورية التركية حيث العلمانية والديموقراطية ودولة القانون وصيرورات الحضارة والدمقرطة ,وحرية الاعتقاد,والمساواة في الفرص تعتبر جوهرية...ان جمهوريتنا ليست عاجزة .والحل يكمن في الشعب نفسه.وكما قال العظيم اتاتورك ان القدرة في انقاذ الامة تكمن في عزمها وتصميمها..",مما مكن اعطائهم مقاولة الحكم في تركيا ,وفي السياق اجريت بعض التعديلات لتخفيف شوكة الجيش ببعض التنقلات والمحاكمات ,دون ان يصل الامر الى الانتقاص من الدور الضامن للجيش التركي على الامن والعلاقات مع الغرب واسرائيل و الديموقراطية التركية العلمانية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,575,106
- ردود فعل ادارة السجون الاسرائيلية على اضراب الاسرى
- يوم الزيارة..
- رسالة محمود عباس الى نتنياهو
- يوم الاسير الفلسطيني معاني وقيم
- يوم الشهداء يوم المجابهة
- لا تأخذوه
- الحكم من تحت الخمار وتصنيفات النساء
- سرعان ما اصبح الربيع العربي خريفا
- الزيارة الثالثة ..الاخ سلام فياض
- يوم الارض يتطلع غاضبا
- خواطر قرية نحالين
- من خطبة لشيخ السلطان حمد القاها في جمعة الاحد
- السؤال الثاني
- ام فلسطينية
- هو ابني
- تعليق على الفتاوي بضرب سوريا
- ملاحظات على تصريح الزهار لمعا
- من صور النكبة
- لن تبقي مغصوبة
- خالي عبد القادر يعود من جديد


المزيد.....




- فرنسا: مراسم تكريم لضحايا اعتداء ستراسبورغ وارتفاع حصيلة الق ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- السلام في اليمن.. آمال وتوقعات يصدقها الواقع أو يكذبها
- السلام في اليمن.. آمال وتوقعات يصدقها الواقع أو يكذبها
- -صاروخ- ميليك ينقذ نابولي في الكالتشيو
- بيان إلى الرأي العام
- رغم الضغوط... ماي ترفض إجراء تصويت ثان على الخروج من الاتحاد ...
- ألمانيا تدعم جهود الكويت لحل الأزمة الخليجية
- بيان من القوات المسلحة الليبية إلى الشعب
- قصة وعبرة..الحصان والبئر..!!


المزيد.....

- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمود فنون - الاسلام السياسي والجيش في تركيا