أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - ملائكة و شياطين / كلام كاريكاتيري














المزيد.....

ملائكة و شياطين / كلام كاريكاتيري


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 3708 - 2012 / 4 / 25 - 11:57
المحور: كتابات ساخرة
    




بات من البديهي ، حين تفتح اية جريدة وتتقصى الاخبار ، ستجد خبرا او اكثر ، يشير الى ان الدائرة الفلانية تعج بالفساد الاداري والمالي ، وان ‏الوزارة الفلانية نسبة الفساد بها متقدمة ، والمحافظة الفلانية تحيل رئيس مجلسها الى النزاهة لوجود فساد مالي ، والمدير العام في الوزارة الكذا ضبط ‏متلبسا وهكذا ، فساد في فساد ، زد على ذلك ماينشر من قبل منظمة الشفافية العالمية من ان العراق يشغل مراتب متقدمة بالفساد ، حتى اصبح الفساد ‏ظاهرة ، وهو القاعدة ، والفضيلة والنزاهة اصبحتا من الشذوذ ومن كان نزيها وعفيفا بين هذا الطوفان تجري محاولات لاسقاطه و ( يحفرون جواه ) ‏‏. ‏
في مسرحية " الدنس " لكاتب مصري لا يحضرني اسمه ، يحكي قصة قرية تتعرض لهجوم كاسح من قبل الاعداء ، فيقتلون شبابها ويهدمون بيوتها ‏فيعم الخراب كل القرية وتصبح مدينة اشباح ، ويعمد الغزاة ، الى اغتصاب نساء المدينة بالاجماع ويفضون بكارة الشابات غير المتزوجات ، فتفلح ‏احدى البنات في الهروب و الاختفاء ، فتحافظ على عفتها وبكارتها ، وحين يترك الغزاة القرية ، تعلم النساء بالبنت التي بقيت عذراء ، فهي الوحيدة ‏منهن التي لم تدنس ، فيعمدن الى طرح الفتاة ارضا وباصابعهن يفتضضن بكارتها . هل نعيش عصر فساد الذمم ؟ وموت الضمائر ؟ وعدم الحياء ؟ ‏والنهب على المكشوف ؟ من الغريب في الامر والمحيّر ايضا ان من بيدهم السلطة جلهم من التيارات الاسلامية ، وهم من يعرف الحلال ويدعون له ‏والحرام فيتجنبوه ويبشرون الناس على الالتزام بما جاء به الدين الحنيف من مكارم الاخلاق والفضائل والحث على فعل الخير ونظافة اليد ونشر ‏الفضيلة ، فعلام يجري كل هذا ؟ ‏
كثر الكلام بين الناس ،وعلى صعيد الصحافة او الإعلام من عقد مقارنات بين مسؤول الامس ومسؤول اليوم ، بين نزاهة مسؤول الامس وفساد ‏مسؤول اليوم ، وان كان لكل قاعدة شواذ . ‏
في سنة 1955 ، رأيت بنفسي سيارات مصلحة نقل الركاب تجوب مدينة كربلاء ، وكنت استخدمها للذهاب الى المدرسة الثانوية لأن بيتنا يبعد عنها ‏مسافة كبيرة وكان الدوام في تلك الايام صباحي ( اربعة دروس ) ومسائي ( درسين ) اي ، علي الذهاب والاياب اربع مرات في اليوم ، وكان وراء هذا ‏المشروع متصرف ( محافظ ) كربلاء الاستاذ المرحوم عباس البلداوي ، ويذكر الاستاذ عبود الشالجي في كتابه " موسوعة الكنايات البغدادية " عن ‏هذا الرجل فيقول : كان المرحوم البلداوي مثالا للعفة والاستقامة والخلق الكريم ، وليَّ القضاء فكان قاضيا مثاليا ، ووليَّ الادارة فكان اداريا مثاليا ، ‏وقدحصلت معه قصة عندما كان متصرفا في لواء ( محافظة ) كربلاء وخلاصتها : انه انشأ مشروعا لنقل الركاب داخل اللواء بسيارات باص كبيرة ‏، وقامت بالعمل شركة زودت المشروع بسيارات باص المانية ماركة " مارسيدس " ، وبعد ان انجزت الشركة عملها ، واستوفت اجرها ، تقدم ‏مديرها الى المتصرف وقدم اليه " هدية " من الشركة ، ظرفا يحتوي على عشرة الاف دينار ، فلم يغضب رحمه الله ، ولكنه قابل المدير ببشاشة وقال ‏له : اني اشكرك واشكر الشركة على هذا اللطف ، ولكني ارجو منك ان تقدم هذه الهدية الى ادارة البلدية التي يعود مشروع الباصات اليها ، حيث انها ‏مكلّــفة بالقيام بمشاريع كثيرة تحتاج الى بذل ، وهذا المبلغ يعينها على القيام ببعض تلك المشاريع ، وتم الامر وفقا لأقتراحه ، اذ قدمت الشركة ذلك ‏المبلغ تبرعا منها للبلدية . وللقصة تتمة : ففي الاسبوع الذي ردّ فيه العشرة الاف دينار ، قَََـَدِم عباس البلداوي الى بغداد ، واقترض مني مائة دينار ‏اشترى بها ملابس له ولاولاده .‏




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,165,512
- كلام كاريكاتيري / ما جان على البال ولا محسوبة
- كلام كاريكاتيري / الشهرستاني ويوم القيامة
- كلام كاريكاتيري / الشيخ والكفر
- كلام كاريكاتيري / المكاريد يفسون
- كلام كاريكاتيري/ حصة فنيخ
- كلام كاريكاتيري / حصة افنيخ
- كلام كاريكاتيري / جائزة دسمة للاحمق
- كلام كاريكاتيري / حمار بظروف تجلب الشبهة
- كلام كاريكاتيري / هيموني هالبنات
- كلام كاريكاتري / تسعير الشلغم
- كلام كاريكاتيري / انا و ربعي المكاريد
- كلام كاريكاتيري / المؤمنون حلويون
- كلام كاريكاتيري / هي قطرة لو .... ؟
- كلام كاريكاتيري / كام ايجفص
- كلام كاريكاتيري/سلمان عبد يقاضي هادي جلو مرعي
- كلام كاريكاتيري/ عيب ، استحوا ، عيب
- كلام كاريكاتيري/ وين صار الزرف؟
- كلام كاريكاتيري/ بيان هام من عشيرة المكاريد
- كلام كاريكاتيري/ ميسون الدملوجي، عماد الخفاجي، اريد ان اصرخ
- كلام كاريكاتيري/ منو يحك ظهري؟


المزيد.....




- مصر.. الفنانة رجاء الجداوي في الحجر الصحي ودرجة حرارتها غير ...
- قدّم ملاحظات مهنية لحكّام التطبيعية.. حازم الشيخلي: أوصي برع ...
- كاريكاتير العدد 4685
- وفاة الممثلة السورية هيام طعمة في هولندا
- غادة عبد الرازق تنعى حسن حسني بكلمات مؤثرة وتنشر صورة من كوا ...
- صدور العدد السادس من مجلة شرمولا الأدبية
- لأول مرة منذ 2013.. المركز الثقافي الروسي في دمشق يستأنف الد ...
- قصيدة يقال... بقلمي فضيلة أوريا علي
- ماذا قال حسن حسني عن رجاء الجداوي في آخر لقاء إعلامي قبل وفا ...
- الجسمي يرد على خبر القبض عليه.. ويتهم فنانة -مغمورة وفاشلة- ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - ملائكة و شياطين / كلام كاريكاتيري