أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أمير الحلو - ألانتاج الزراعي بين الغزارة والشحة!



ألانتاج الزراعي بين الغزارة والشحة!


أمير الحلو

الحوار المتمدن-العدد: 3657 - 2012 / 3 / 4 - 13:06
المحور: كتابات ساخرة
    


مفارقتان زراعيتان حدثتا هذا الاسبوع ورأيتهما على القنوات الفضائية، كانت الأولى شكوى المزارعين (سابقاً) في محافظة السماوة من أن أراضيهم أصبحت بوراً بعد أن كانت تسدّ حاجة العراق من محصول الطماطة لموسم كامل، وتنقلت الكاميرا الى بقايا أرض زراعية مملوءة بالادغال والحفر والمياه الآسنة، وقال المزارعون بأن الطماطة المستوردة أصبحت أرخص سعراً من الطماطة المحلية مما جعل المواطن يشتري المستورد، وذلك عامل ثان جعل أهالي المناطق الزراعية يهاجرون الى أماكن أخرى بحثاً عن لقمة العيش. أما الحالة الثانية فهي خبر من محافظة ديالى يقول أن الزراعة فيها قد وصلت في إنتاج فاكهة (الفراولة) الى حد أنه (يشبع) كل العراقيين، علماً بأنها ليست فاكهة شعبية ونادراً ما يطلبها المواطن، سوى المتمكن و (البطران) الذي يأكلها هنيئاً مع الكريمة أو الزبدة، وهنا لا أريد التقليل من أهمية هذه النتيجة ولكني أريد القول بعدم وجود تخطيط زراعي لاستثمار الأراضي الصالحة للزراعة بشكل جيد بحيث نستطيع توفير القسم الاعظم من احتياجاتنا من الفواكه والخضر عن طريق الانتاج المحلي.
أذكر قبل سنوات أن موسم انتاج الطماطة كان يتوزع على ثلاثة محافظات بحيث تكون متوفرة في عموم العراق في جميع الاوقات، فالطريق الصحراوي بين كربلاء والنجف جرى تحويله الى مزارع أهلية تستفيد من المياه المتدفقة بغزارة من الآبار لتروي محاصيل الطماطة والبصل والخيار والرقي وغيرها وكذا الأمر مع طريق البصرة – صفوان – فقد كان يقوم بالدور ذاته للموسم التالي للانتاج الكربلائي النجفي المشترك، ثم يأتي دور محافظة دهوك التي تبدأ بفعل المناخ المختلف بأنتاج كميات كبيرة من الطماطة في غير الموسمين الآخرين، وبالتالي فأن العراق كان مكتفياً بهذه المنتجات الزراعية.
لا أدري ما الذي حصل، ويجب أن لا نلقي اللوم على شحة المياه فقط فقد مرت سنوات ومنها السنة الحالية غزيرة بالمياه ولكنها شحيحة بوجود المزارعين واهتمام السلطات الزراعية بها.
لا أريد الخوض في الموضوع مطولاً فلدي ذكريات مؤلمة حوله، إذ أحلت الى المحكمة قبل عقدين لأنني وافقت على نشر تحقيق صحفي حول أسباب تدهور الأنتاج الزراعي في منطقة البصرة، وظهر أن السبب يعود الى قيام بعض كبار المسؤولين بـ (نهب) الأغطية البلاستيكية التي تحمي المنتوج من تقلبات الطبيعة... ولولا أن المشتكي قد هرب خارج العراق قبل المحاكمة لقبعت في السجن ثلاثة سنوات بسبب... الطماطة.
وقد قال برناردشو معلقاً على قلة الشعر في رأسه وكثافته في لحيته: انها غزارة في الانتاج وسوء في التوزيع!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,022,084
- خدوش على القشرة
- ظوبى
- ثورة الشك
- تمنيات في العام الجديد
- خطوة للأمام، خطوتان للوراء
- مصير الثورات
- أجوبة حول أسئلة الملف
- الرسالة الثقافية
- بطولة الدوري في المال الحرام
- جولة معرفية
- أخبار بائسة
- وزير الداخلية
- ما أكو حكومة نشتكي على البق
- بعيدا عن البرودة
- سرقة الحرية والديمقراطية
- أبو ناظم بحر العلوم
- 63 عاما عجافا
- تحصين الثورات
- أكشفوا الحرامية والمرتشين
- تحنيط الحكام


المزيد.....




- وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة
- القاص “أحمد الخميسي”:لا أكتب الرواية لأنها تحتاج إلي نفس طوي ...
- عالم مليء بالمستعبدين والمجرمين.. الجرائم المجهولة في أعالي ...
- في حفل بالدوحة.. تعرف على الفائزين بجائزة كتارا للرواية العر ...
- الأمانة العامة لحزب المصباح تثمن مضامين الخطاب الملكي ونجاح ...
- الرئيس يعدم معارضيه.. مشهد سينمائي محرّف يشعل حربا ضد ترامب ...
- هاتف يعمل بالإشارة وسماعة للترجمة الفورية.. تابع أهم ما أعلن ...
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. هكذا تفاعل فنانون عرب مع حرائق ل ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أمير الحلو - ألانتاج الزراعي بين الغزارة والشحة!