أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - وزارة الدفاع على موائد الافطار














المزيد.....

وزارة الدفاع على موائد الافطار


مؤيد عبد الستار
الحوار المتمدن-العدد: 3475 - 2011 / 9 / 2 - 20:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاجتماعات و اللقاءات التي دارت بين الكتل السياسية حول وزارة الدفاع لم تاتِ أُكلها ، لقاءات جرت حول موائد افطار السيد الجعفري حيث التمر واللبن ، و مام جلال حيث الديك الرومي يعتلي الرز محشوا باللوز والجوز ، واخرى عند الرئيس مسعود حيث يطيب اكل لحم الضأن قرب شلالات جنديان وربما اخرى عند خادم الحرمين وثالثة على مائدة افطار السيد اوباما .... الا ان كل تلك الموائد لم تثمر عن اتفاق يفرح المواطن المحروم من الامن والكهرباء رغم اطنان اللحوم والشحوم التي التهمها السادة الافاضل في تلك الحفلات السعيدة .
ولم يبق لنا الا دعوتهم لعشاء سويدي على مائدة احفاد نوبل ، نجمعهم حول مائدة سمورغوص – سندويج سويدي بسيط يتالف من قطعة خبز مع الزبدة والمربى – عسى ان يلهمهم طيب الذكر نوبل حلا يشفي القلوب ، وينهي الازمة المستحكمة لدى ساستنا الاشاوس الذين اشتهروا بالعناد ، وهو اعجب ما يتميز به العراقي .... حتى اصبح اسم عناد اشهر الاسماء التي يتغنى بها المغنون بعد ان صغروه تحببا ليصبح عـنـيـد ، واشتهر باغنية : يـاعـنـيـد يـا يـا بـا .
اسفا ، لم نجد من تليق به كلمات هذه الاغنية الجميلة ، فهل لكم ان تدلونا على من يستحق من ساستنا ان نغني له :
تسوه هلي وكل القرابة .... ياعـنـيـد يـايـابـا !!
تصوروا حتى عميد كليتنا التي تخرجت منها اواسط السبعينات في بغداد كان اسمه د. عناد غزوان ، وهو استاذ رائع مشهود له بالاستاذية ، كنت من متابعي محاضراته الممتعة . كان حين يحدثنا عن حب المتنبي لخولة اخت سيف الدولة يحلق في سماء الحب الصافي مستغلا بلاغة المتنبي ليشد انتباهنا لموضوع اخاذ يسلب الالباب في قصيدة المتنبي الشهيرة التي كان يسميها المرثاة الغزلية :
يااخت خير اخ يا بنت خير اب كناية بهما عن اشرف النسب
ارى العراقَ طويل الليل مذ نُعيت فكيف ليلُ فتى الفتيان في حلب

ولكي لا نشرق و نغرب في دنيا العناد دعنا نتساءل عن السبب الجوهري في تعطيل اهم وزارة مسؤولة عن حماية حدود الوطن : وزارة الدفاع ؟
هل الوطن بهذا الرخص بحيث لا يستحق ان تكون له وزارة دفاع تحميه من الاعداء ؟
ام هل عز الطلب فلا نجد من يستطيع النهوض بهذه المسؤولية من بين ثلاثين مليون عراقي كان اغلبهم قد تدربوا على فنون القتال في الجيش الشعبي والجيش المدني والجيش الجمهوري والجيش الفدائي وما الى ذلك من جيوش وجحوش تعلموا فيها استخدام الاسلحة الجرثومية والكيمياوية والبايولوجية والمدفعية قصيرة وبعيدة المدى وصنعوا المدفع العملاق ورادار الاواكس وما الى ذلك من اواكسات واواكسون .
ان اختيار وزير الدفاع الموكول الى القائمة العراقية ظل مثار اخذ ورد ومماطلة مقصودة كي تبقى الحكومة قاصرة ، حكومة كسيحة غير قادرة على الوقوف على ساقيها: الدفاع و الداخلية .
استمرأت القائمة العراقية لعبة تاخير اختيار وزير الدفاع ، الا انها ستدفع الثمن ، لان الشعب العراقي ادرك منذ البداية ان وراء تعطيل عمل الحكومة اسباب اكبر من اختيار وزير الدفاع ، وان جعل الحكومة في موقع العاجز سوف يقوض اسس مشاركة القائمة العراقية في حكومة التوافق ، و بدلا من انهيار الحكومة سـتـتصدع القائمة العراقية ، لان الكثير من اعضائها بدأوا يشعرون باثم تعطيل الحكومة عن عملها ، وكشفوا اوراق بعض اعضاء القائمة العراقية ومساهمتهم في تخريب العملية السياسية من خلال تعطيل تسمية وزير الدفاع والعبث في وزارة الكهرباء بعقود لا تنتج الكهرباء وانما تساعد في تهريب ملايين الدولارات الى جيوب اصحاب الشركات الوهمية .
ان تصدع القائمة العراقية بدأ يأخذ مسارا واضحا من خلال انشقاق قائمة العراقية البيضاء وهو اول انشقاق ظهر على السطح الى جانب انشقاقات اخرى ظل بعضها تحت العباءة واخرى في طريقها الى الظهور في حال اصرت القائمة العراقية على المضي باتجاه وضع العصي في عجلة التوافق على تسمية وزير الدفاع ، ولن ينفع التمويه على التقصير بدعوى رفض المالكي للاسماء المقترحة ، فالقضية ليست اسماء وانما اختيار وزير دفاع يكون محل ثقة الجميع ، وعلى الاخص الكتلة المنافسة للعراقية ، اعني كتلة التحالف الوطني ، وما لم تبعث القائمة العراقية برسالة تطمين الى قائمة التحالف الوطني من خلال الاعمال لا الاقوال فان تسمية وزير الدفاع سيبقى مثار شكوك بين الطرفين لما لوزارة الدفاع من ثقل في تغيير مجريات الحكم في العراق منذ انقلاب بكر صدقي .
لذلك يتعين على القائمة العراقية الموافقة على اي شخص مهني يتم التوافق عليه مع قائمة التحالف الوطني دون ابطاء كي تسير العملية السياسية في طريقها المرسوم لها من قبل القوى والكتل التي اتفقت على دستور فيه ضمان نجاح العملية السياسية ان طبقه الجميع بروح الاثرة والوطنية لا بروح استغلال الظروف الصعبة التي يعيشها الوطن والشعب وبذلك نستطيع التقدم خطوة الى امام بدلا من التقهقر خطوات الى وراء .
وقديما قيل: مسيرة الالف ميل تبدأ بخطوة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اسقاط حكومة المالكي .. من يدعو ومن ينفذ
- طبول الحرب على الحدود بين العراق وايران
- السيدة ميسون الدملوجي تبحث عن وزير للدفاع
- كهرباء .... آه ويلاه ياكهرباء
- جريدة الشرق الاوسط تستغفل القراء
- الحكومة تسير ولايهمها نباح الكتاب
- 14 تموز يطرق ابواب الفقراء
- ليبيا اخر المحطات العربية .... وجها لوجه مع القذافي 1/ 3
- الزعيم عبد الكريم قاسم ومبادرة المالكي
- النجيفي يقسم العراق قسمة ضيزى
- معا نمزق طبول الدكتاتورية الجديدة .... ملاحظات من قصب
- عرس الدجيل....تظاهرات وتمنيات
- شجاعة المرأة السعودية .....دعوة لنصرتها
- اياد علاوي ... القائمة العراقية وضرورة التغيير
- حول التيار الديمقراطي .. الخيول الهرمة لاتستطيع الفوز في الس ...
- القوات الامريكية في العراق ... من المسؤول عن تمديد او تجديد ...
- جاي هاللين : هل تتعلم بغداد من روما 2/2 ... سنوات الرصاص
- جاي هاللين : هل تستطيع بغداد التعلم من روما
- كوردستان مهد النقلة الحضارية الاولى .... جرمو اولى القرى الز ...
- نهاية ابن لادن ... الوداع الاخير لسياسة جورج بوش


المزيد.....




- رئيس “السياحة السعودية”: جاهزون لتسهيل قدوم السياح
- هل ستشل “سمنة الشعب” قدرة الجيش الأمريكي على القتال؟ 
- قاسم سليماني يعلن نهاية داعش برسالة لخامنئي ويشكر الحشد وحزب ...
- لافروف: خروج الشخصيات المتطرفة من المعارضة السورية ستساعد عل ...
- ترامب يدرج بيونغ يانغ دولة راعية للإرهاب
- الأركان الروسية: روسيا وإيران قامتا بالكثير من أجل إنهاء الأ ...
- مفتاح القضاء على النفايات البلاستيكية قد تحمله اليرقات
- روسيا بحاجة إلى مهاجرين.. نصف مليون كل عام
- 15 قتيلا جراء تفجير انتحاري في مسجد شمال شرق نيجيريا
- ما حقيقة انتشار وباء -كورونا- في جدة؟


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - وزارة الدفاع على موائد الافطار