أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - عن المصائر والمصائب والثورات...!؟














المزيد.....

عن المصائر والمصائب والثورات...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3465 - 2011 / 8 / 23 - 08:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجد بعض المفكرين والمثقفين والكتاب أنفسهم أمام إشكالية حساسة وعويصة منذ أن اندلعت في دولهم صراعات محمومة بين بعض المكونات المجتمعية والسلط الحاكمة التي ثبت فشلها في اجتراح أنموذج تنموي يضع بلدانها على سكة النمو والكفاية..! الإشكالية هذه تتأتى من صدمة أحدثها مشهد حراس العبودية المقدسة وهم يتهيئون لملء الفراغ الحاصل بما يعني ذلك من انغلاق وانسداد قادم لا ريب في ذلك.. ومستقبل يرجح أن يكون أكثر سوءا مما هو قائم.. وتراجع أكيد في منسوب التمدن الاجتماعي على تدنيه..!؟
إنه لمن السذاجة بمكان انتظار الحرية من قبل رواد العبودية المقدسة فكيف للعبد الذي يقاتل حتى الموت للدفاع عن عبوديته أن يصنع الحرية بله أن يهبها للآخرين..؟ من غير الممكن أن يهب العبد ما لا يملكه...!؟ لقد أسست الأديان منذ وجدت نمطاً محكماً وفريداً من أنماط العبودية التي عرفها التاريخ الإنساني..! في حقل الإيمان يصبح الإنسان عبداً بمشيئته ويبقى أسيراً طوعياً لعبوديته حتى مماته ممنياً النفس بالانعتاق السعيد في الدنيا الآخرة التي يصورها الدين له ولأمثاله جنةً لن يحلم بدخولها سوى العبيد المؤمنين..! لقد تفاقمت هذه المصيبة حين تطوع رجال الدين للعب دور وكلاء الله في الأرض ومنحوا أنفسهم الحق الشرعي في الإشراف الكامل على حياة الناس.. حتى أنهم أوصوهم بتسمية أبنائهم بالأسماء الحسنة التي تضمن العبودية لله ويليها أسماء الأنبياء والأئمة حتى صارت غالبية الأسماء المنتشرة بين المسلمين أسماء تشير إلى العبودية وهي مشتقَّةً من القرآن والسنة عن الباقر قال: أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية وخيرها أسماء الأنبياء.. وعن ـ محمد ـ قال: ما من مائدة وضعت فقعد عليها من اسمه محمد أو أحمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين..! وعنه قال: من ولد له ثلاث بنين ولم يسم أحدهم محمداً فقد جفاني..! وعن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم كل من اسمه محمد فليدخل الجنة لكرامة سميه محمد...!
ولا يختلف الأمرعند الشيعة فالأسماء المباركة عندهم علي والحسن والحسين وجعفر وحيدرة وقد روي عن أبي الحسن قال: لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمد أو أحمد أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو عبد الله أو فاطمة من النساء غير أن ـ أم علي ـ تؤكد على أنها تعرف مئات ممن يحملون هذه الأسماء وقد دخل الفقر والتعتير بيوتهم من غير استئذان...!؟
إن سقف التحولات الممكنة فيما يجري هذه الأيام في معظم الدول العربية وكما هو واضح لكل ذي عينين مبصرتين لن يتعدى الانتقال من نمط استبدادي إلى نمط أكثراستبداديةً ومما لا شك فيه أن الكثيربن من الذين يباركون هذا الانتقال لاينظرون إلى المستقبل وعلى أي صورة سيكون..إنه قدرٌ شاقٌ وعسير أن يجد الإنسان العربي أمامه هذا الخيار غير أنه يبقى الخيار الذي يرتضيه البعض بملء الإرادة لكن ليس الأمر كذلك عند الذين يدركون استحالة أن يجدوا ضالَّتهم ـ الحرية ـ في غير الدولة المدنية الحديثة وهذه الدولة غير تلك التي تتحدث عنها الجماعات الإسلامية وحلفائهم الميامين..! الدولة المدنية الحديثة الحق تكون حين يتاح فيها الانعتاق من المقدس مثلما يتاح البقاء في دائرة الأجداد الموروثة .. وبالتأكيد أكثر من ذلك لكن ليس أقل...!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,491,149
- الأمير إذا أمر...!؟
- سورية والخطأ القاتل...!؟
- جمهور ثورة الله أكبر...!؟
- كل سورية مقابل كل الخارج...!؟
- البعث: من الانتكاس إلى الاجتثاث...!؟
- الله أكبر.. والأكفان...!؟
- أساتذة الفشل والمساخر العربية...!؟
- فيما خص عزمي بشارة ومن لفَّ لفه...!؟
- أهل الشيوعية وأهل البعث وأهل الله...!؟
- الله حرية وبس.. لم لا...!؟
- الخيار السوري المرّ...!؟
- الوزير الملك ومعضلة السلطة...!؟
- المحظور وقد وقع...!؟
- في البحث عن أتاتورك سوري...!؟
- يوم كان الله جميلاً...!؟
- المعارضون وقد صاروا من أهل السنة والجماعة...!؟
- الصفعة الأمريكية والثرثرة المعهودة...!؟
- خرافة الدولة المدنية الديمقراطية...!؟
- ترخيص حزب البعث...!؟
- الديمقراطيون السوريون في قطار الإخوان...!؟


المزيد.....




- مقتل 8 مدنيين بغارة للتحالف الدولي في ريف دير الزور
- ترامب ينظر في إمكانية عقد لقاء مع بوتين
- مبعوثا ترامب يلتقيان بأمير قطر
- قائمة بمطالب إيران من الولايات المتحدة
- المشجعون من تونس والمغرب يغنون أمام كاميرا آرتي على الهواء
- نيزك غريب يضيء سماء مدينة روسية
- ترامب: كوريا الشمالية بدأت بتدمير سلاحها النووي
- إسرائيل تبتكر منظومة لاعتراض طائرات غزة الورقية
- رحيل عالم مصري بارز في مجال اللقاحات
- طيار يبتكر طريقة غريبة لطرد الركاب من الطائرة


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - عن المصائر والمصائب والثورات...!؟