أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الأمير إذا أمر...!؟














المزيد.....

الأمير إذا أمر...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3464 - 2011 / 8 / 22 - 00:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(( تحية إلى أمير الأسرى السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي صدقي المقت ))
لم يتوقف طيلة خمسة شهور الحديث عن دموية السلطة السورية وعنفها الممنهج حتى صار معظم المعارض السوريين يفتتحون بياناتهم وأحاديثهم وتصريحاتهم على قناتي الجزيرة والعربية بالتنديد الشديد بأعمال العنف التي يقوم بها جيش النظام..! ثم إنهم يطالبون قبل أي حوار بعودة الجيش إلى ثكناته يعني بصريح العبارة وغبائها يطلبون ترك ساحات وشوارع المدن تحت تصرف جمهور ثورة الله أكبر وأمرائهم المبجَّلين..! بالطبع يهدف المعارضون هؤلاء من وراء هذا التكتيك الواضح المرامي إلى كشف ظهر السلطة وحشرها في الزاوية حتى يسهل فرض الشروط عليها من فوق ومن تحت .. من الخارج ومن الداخل..! أم علي سألت بعض هؤلاء عن معلوماتهم الثمينة فيما خص الحالات المشابهة في مختلف دول العالم وإن كان حصل أن السلطات هناك تركت مدنها وشوارعها مطية للمتظاهرين وغيرهم وآخر هذه الأفلام ما حصل في لندن..! ولكي يخرج هؤلاء من المأزق الذي ( تمأزقوا ) فيه لفرط وعيهم السياسي وانكشاف مراميهم وتطلعاتهم السلطوية فقد عمدوا باستمرار إلى نفي حقيقة وجود مسلحين أو مخربين أو مشاغبين بأي شكل من الأشكال وأن كل ما يكشف حول أعمال العنف والتخريب والقتل والاختطاف التي تجري في وضح النهار في عديد من البؤر والأحياء والعشوائيات التي كانت مؤهلة دوماً لعمليات التحشيد الديني والتعبئة الطائفية هي من فبركات السلطة وإعلامها..!؟
طيب قبل نحو شهر ذهبت برفقة عدد من المعارضين اليساريين من الذين تمردوا على قياداتهم في دمشق ففي العاصمة وحدها تجري المساومات والتحالفات والاستعراضات الهادفة لحجز التذاكر في قطار ثورة الله أكبر..! إذن ذهبنا إلى مخيم الرمل جنوب مدينة اللاذقية لزيارة صديق فلسطيني يساري سابق يقيم في الحي منذ أواخر خمسينات القرن الماضي كان قد وعدنا بتأمين لقاء مع الشيخ الفتى المراهق ـ إبراهيم سخطه ـ ( عمره لا يزيد عن عشرين سنة ) الذي اتفق بعد اندلاع الأحداث مع مجموعة من الصبية والملتحين المداومين في المساجد على إنشاء إمارة إسلامية جنوب المدينة يتولى إمارتها ويعدونها لاستقبال الفارين من المدن والمناطق والبؤر التي يجري تطهيرها..! ويتحضرون لتنفيذ عمليات جهادية بالتنسيق مع مجاهدي إمارة ـ القنينص ـ الشمالية..! وقد بسطوا بالفعل سيطرتهم على كامل أنحاء المنطقة المحاذية للشاطئ جنوباً وشرقاً..! ثم حدث أننا فوجئنا برفض الفتى ( أمير الرمل ) استقبالنا ولم يتوقف الأمر عند رفضه القاطع فقد أرسل لمضيفنا أمراً بوجوب طردنا نحن الكفار من المنزل فوراً محذراً من اعتقالنا في حال بقينا ضمن حدود الإمارة فهربنا على وجه السرعة ومن يومها تسمينا ـ أم علي ـ جماعة الهاربين بجلودهم..!؟
قلنا بعدها لشلة من شلل التنسيق المعارض: هل أنتم عقلاء..؟ كيف تطلبون عودة الجيش إلى ثكناته وهناك من يقوم بأعمال تخريب وحرق واختطاف وقتل وتمثيل وتنكيل..؟ هل تستطيعون ردع أمثال هذا الأمير الصغير وهم بدأوا يتكاثرون كالجراد ولو من باب إضفاء الصدقية على ما تدعونه من سلمية وحضارية وتمدن ( الثوار ) في الشوارع..؟ ولم ننتظر ولماذا ننتظر ونحن نعرف أن الإجابة لن تزيد عن جملة واحدة كما درجت عليه سيرة هؤلاء المعارضين الكواسر: كلها أكاذيب من تلفيق السلطة...!؟
لقد اعترفت السلطة لأول مرة بأن حكاية الوحدة الوطنية التي تغنت بها طوال عقود خمسة بانت سراباً وأن سياسات البعث لم تخدش سطح البنية المجتمعية الحبلى تاريخياً بكل أشكال التمذهب والتذرر الطائفي بما يعني ذلك من قابليتها الدائمة للانفلاش والاحتراب حالها كحال كافة البنى المجتمعية الإسلامية وما حدث في العراق فور سقوط السلطة الضامنة للسلم المجتمعي خير دليل على هذا الادعاء..! وما يحكى عن الوحدة الوطنية التي ظهرت وهي ستظهر عند كل مواجهة مع التهديدات الخارجية يبقى عابراً ومرحلياً ومؤقتاً..! لقد سبق أن توفرت فرصة تاريخية في الثمانينات لترقية الوحدة الوطنية المنشودة مدنياً عبر سيادة القانون وعدالته وتحييد الدين عن منظومة الدولة غير أن فكر الرئيس الواحد الأحد لم يرتق إلى إمكانية سلوك هذا الدرب حاله حال جميع الرؤساء الآباء في البلدان الشمولية..! وبدلاً من استثمار الانتصار الحاصل في المعركة مع جماعة الإخوان فقد سارت السلطة في مسار معاكس وبدأت حملة واسعة لبناء مئات المساجد وجرى افتتاح عشرات المدارس لتعليم وتجويد وحفظ القرآن .. وافتتحت معاهد شرعية عديدة .. وظهرت إثر ذلك منظمات إرشاد ديني ودعوي أكبرها ( القبيسيات ) التي نجحت في حملاتها الدعوية التعبوية أيما نجاح فعاد الحجاب وظهر النقاب وأغلقت الأبواب فكان أن شهد المجتمع السوري مداً دينياً ظلامياً مرعباً وهاهو اليوم يدفع الثمن ويا له من ثمن...!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,541,436
- سورية والخطأ القاتل...!؟
- جمهور ثورة الله أكبر...!؟
- كل سورية مقابل كل الخارج...!؟
- البعث: من الانتكاس إلى الاجتثاث...!؟
- الله أكبر.. والأكفان...!؟
- أساتذة الفشل والمساخر العربية...!؟
- فيما خص عزمي بشارة ومن لفَّ لفه...!؟
- أهل الشيوعية وأهل البعث وأهل الله...!؟
- الله حرية وبس.. لم لا...!؟
- الخيار السوري المرّ...!؟
- الوزير الملك ومعضلة السلطة...!؟
- المحظور وقد وقع...!؟
- في البحث عن أتاتورك سوري...!؟
- يوم كان الله جميلاً...!؟
- المعارضون وقد صاروا من أهل السنة والجماعة...!؟
- الصفعة الأمريكية والثرثرة المعهودة...!؟
- خرافة الدولة المدنية الديمقراطية...!؟
- ترخيص حزب البعث...!؟
- الديمقراطيون السوريون في قطار الإخوان...!؟
- سورية والحوار الوطني الخجول..!؟


المزيد.....




- استكشف شغف أذربيجان للمسرح في العاصمة باكو!
- ترانسنيستريا ترفض المطلب الأممي لانسحاب القوات الروسية من أر ...
- لحظة تسليم منفذ حادث الدهس نفسه للجيش الإسرائيلي
- هل يهدد الهاتف الذكي بصرك؟
- (صور) السعوديات خلف مقود السيارة أخيرا
- الجيش الإسرائيلي: أطلقنا صاروخا على طائرة اقتربت من الحدود
- فرحة نساء سعوديات خلف مقود السيارة
- هل الأعشاب خيار مناسب للاكتئاب؟
- خطة مصرية لتقليل أعداد السجناء
- تقصي الحقائق: لن نسمح للمراهنين على انتهاء عمر البرلمان بتزو ...


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الأمير إذا أمر...!؟