أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - عن مصادر الشريعة الإسلامية















المزيد.....

عن مصادر الشريعة الإسلامية


صلاح يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6 - 20:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد حوّل النبي محمد الأوثان والأصنام التي لم تكن في حساب أهلها أكثر من صور وأطلال وذكريات وفنون شعبية يزورونها ويقفون أمامها، إلى منابر ومحاريب وكتب مقدّسة تلعن وتشوّه وتحقّر كل شيء قد كان، وليتحول معها كل شيء إلى عداوات وأحقاد وحروب وخراب وخلفاء وأئمة يتناطحون برؤوس وقرون كل الثيران ! – عبدالله القصيمي

يؤمن المسلمون السنة بأن مصادر التشريع في الإسلام هي ثلاثة مصادر:
1- كلام الله ( القرآن )
2- كلام محمد ( الحديث والسيرة )
3- إجماع " العلماء " ( القياس والاجتهاد )

لقد سبق لي أن ناقشت هذا الموضوع في مقال سابق بعنوان " الثالوث المقدس في عقيدة المسلمين " ولكن هذه المرة سأناقش أبعاداً جديدة. سوف يتبين لنا أن الشريعة الإسلامية التي يقتل البعض نفسه لأجل تطبيقها، ما هي إلا تقولات واجتهادات شاذة لبعض الناس الذين يفتقرون إلى الثقافة والمعوقون فكرياً بكل ما للكلمة من معنى.
لنبدأ مناقشة مصادر التشريع لدى المسلمين بمناقشة تشريعات القرآن أو كلام الله. هذا الكتاب الذي لا تكاد تفهم فيه فكرة أو شبه فكرة حتى يقفز بك إلى عشرات الأفكار غير المترابطة ما جعل المفكر المصري حسن حنفي بأنه يصف القرآن بأنه مجرد ( سوبر ماركت ) تجد فيه ما هب ودب من الأفكار المتناقضة والقصص والخرافات القديمة وسجع الكهّان ناهيك عن قصص زوجات محمد واستخدامه للقرآن لحل مشكلاته الخاصة ونزواته مع نسائه.

لنتأمل الآية 25 من سورة النساء (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ). ليس موضوعنا أن القرآن يبيح العلاقة الجنسية دون زواج شريطة دفع الأجرة، ولنقرأ الجزء الأخير (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ). فإذا كان عذاب المحصنات هو الرجم الذي لم يذكره القرآن، فما هو نصف العذاب أو نصف الرجم ؟! هل يقرأ المسلمون قرآنهم بتمعن أم أنها مجرد تلاوة تشبه قرقرة الببغاء ؟!

أن يكون التشريع غامضاً فهذا يعني أنه لا وجود للتشريع، فكيف يفسّر لنا أنصار تطبيق الشريعة معضلة نصف الرجم هذه ؟ هذا خلاف احتواء القرآن على تشريعات كثيرة للعبيد والجواري وملك اليمين التي تؤكد وتبرهن أن القرآن ينتمي إلى قرون سحيقة ماضية وأنه لم يعد له مكان في الحضارة المعاصرة.

هذا في مصدر التشريع الأول والأكثر قداسة. ولنناقش تشريعات محمد الذي قال الله عنه ( ما أتاكم به الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ). إحدى زوجاته قالت أنه توضأ من ماء كنا قد استحمينا به من جنابة ! وعندما سألته قال قولته الشهيرة ( الماء طهور لا ينجسه شيء ). محمد كان قد توضأ من بئر وضاعة التي يلقى فيها النتن ودماء الحيض والكلاب الميتة وعندما سئل عن ذلك أصر أن الماء طهور لا ينجسه شيء، ولكي نقطع دابر المشككين فإن هذا الحديث قد ورد في سنن النسائي برقم 325 وأورده أحمد بن حنبل في مسنده تحت رقم 10696. ما هذا القرف يا محمد ؟! هل يصلح محمد حقاً لأن يكون أطهر الخلق أجمعين ؟! هل هذه هي الشريعة التي يقاتل عرب مسلمو بريطانيا وأستراليا من أجل تطبيقها على شعوب وصلت في النظافة إلى مراتب لم يحلم بها محمد البدوي ولا صحابته البدائيون ؟!

أما المصدر الثالث وهم " العلماء " واجتهاداتهم وقياسهم الأعوج، فهو حديث ذو شجون. إذ كيف يتقبل جمهور المسلمين أن يكون البشر مصدراً للتشريع مما يكسبهم صفات ألوهية مقدسة ؟! نحن لم نعد نعلم من وماذا يعبد المسلمون ؟! هل يعبدون الله وحده لا شريك الله أم يعبدون معه محمداً أم أنهم يعبدون شيوخهم أيضاً ؟!

الملاحظة الأولى هنا أن محمداً قال في قرآنه ( اليوم أكملت لكم دينكم ورضيت لكم الإسلام ديناً ) وكان قد قال أيضاً ( وما فرطنا في الكتاب من شيء ). الآيات واضحة ومفادها أن القرآن قد احتوى علوم الأولين والآخرين بما في ذلك غياب الشمس في عين حمئة ( عين من طين )، وكذلك تسخير الله لبني آدم ( ركوب البر والبحر ). لم يتنبأ القرآن بركوب الجو ؟! قد يقول قائل أن ركوب الجو لو ذكره القرآن لكان صعباً على عقول المسلمين في تلك الفترة، فهل كان سهلاً على عقولهم تقبل حديث الجان وياجوج وماجوج وركوبه على بغلة بيضاء ليخترق بها السماء ؟! هؤلاء الشيوخ وقفوا عاجزين مبهورين أمام ابتكار واكتشاف طفل الأنابيب فحرموه أول الأمر كعادتهم في عدم تقبل الجديد، ثم أباحوه بشروط العقم وعدم الإنجاب. عدم الإنجاب هذا كان يفترض حسب العقيدة الإسلامية بأنه عقاب أو ابتلاء من الله لعبيده. لا القرآن ولا السنة تنبأت بطفل الأنابيب لا من قريب ولا من بعيد، وهنا يأتي دور هؤلاء العباقرة لكي يستكملوا للمسلمين ما كان الله ورسوله قد نسياه أو تغافلا عن ذكره. إنهم آلهة حقيقية تمشي على الأرض ولهم من القداسة ما لا يقل قداسة عن الله ورسوله، فقد عظموا أنفسهم بقولهم ( العلماء ورثة الأنبياء ).

هؤلاء أجازوا للمسلم أن يطأ جثة زوجته الميتة حديثاً وأباحوا مفاخذة الرضيعة والزواج من الطفلة غير البالغة ( اقتداء بزواج صلعم من عائشة )، كما أباحوا زواج المسيار والمسفار والمصياف والفرندز وكلها من أشكال الدعارة الشرعية، هؤلاء أيضاً هم أصحاب فتوى رضاع الكبير وكل أنواع الشذوذ المعروفة وغير المعروفة، وهؤلاء هم من حدثونا عن رجم القردة الزانية، وكأن المسلمين قروداً يجب عليهم الاقتداء برجم القرود.

ذات مرة قرأت في موقع لابن عثيمين فتوى عجيبة فعلاً. تقول السائلة الغبية بأنها رأت في المنام شاباً جميلاً يقبلها فما هي كفارة هذا الذنب ؟! يفتي العلامة ابن عثيمين بقوله للسيدة ( لا تنامي بعمق خشية حدوث حمل في المرات القادمة ) !! أمة بهذا الغباء كيف ومتى يمكن لها أن تتقدم ؟!

تلكم هي باختصار مصادر التشريع الإسلامي التي يجب أن تهدر دماؤنا لأجل تطبيقها. هي في معظمها تشريعات بدائية وفتاوى شاذة لا تتقبلها الفطرة الإنسانية السليمة، ولا نعلم كم سيمضي من الوقت لكي يهدم المسلمون بأيديهم أركان الشريعة الثلاثة، ذلك لكي نشرع في الأخذ بشرائع حقوق الإنسان كما أقرتها الأمم المتحدة والشعوب الراقية دون تزوير وتحوير ودون تلاعب أو تحايل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,938,770
- ضلع الإسلام في مجزرة النرويج
- عودتي إلى الحوار المتمدن
- هل ثمة تحقير للإسلام في الحوار المتمدن ؟؟!
- متى يتوقف صلاح يوسف عن نقد الإسلام ؟!
- ملاحظتان حول الزعرنة والزعران
- تأملات في العقل الإسلامي
- الخوف أهم عوامل الإيمان
- اعبدوا الإنسان !
- جولة في تشريعات الإسلام الغريبة
- المدافعون عن الإجرام
- رسالة مفتوحة إلى الأمم المتحدة والضمير الإنساني: أنقذونا من ...
- لماذا تركت الإسلام ؟؟!
- كرم الرمّان
- تساؤلات ملحد من أصل إسلامي
- مقترحات حول مخالفات النشر في الحوار المتمدن
- لصوص النصوص في الحوار المتمدن
- القبيلة العربية الإسلامية والإنسان الأول
- دعوة إلى نبذ عقيدة الإسلام !
- عن الأصل الجنسي للحجاب في الإسلام
- نعم للجدار المصري !!


المزيد.....




- المبعوث الأمريكي: تنظيم الدولة الإسلامية لايزال يمثل تهديدا ...
- هزيمة دولة الخلافة: ترامب يتعهد بدحر من بقي من مسلحي تنظيم ا ...
- هزيمة دولة الخلافة: ترامب يتعهد -بدحر- من بقي من مسلحي تنظيم ...
- أردوغان ينضم لحملة -مرحبا أخي- تكريما لذكرى ضحايا -مذبحة الم ...
- رسالة مؤثرة لنجم الرغبي النيوزيلندي بعد زيارة ضحايا المسجدين ...
- نيوزيلندا تجرم حيازة أو توزيع بيان منفذ مذبحة المسجدين
- تنظيم الدولة الإسلامية -ما زال تهديدا لا يُستهان به-
- القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تدعو لمقاطعة المنتجات ال ...
- الموصل احتلت مكانتها في الجنة – كامل كريم الدليمي
- الفاتيكان يقبل استقالة أسقف متهم بالتغطية على انتهاكات جنسية ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - عن مصادر الشريعة الإسلامية