أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - فيما خص عزمي بشارة ومن لفَّ لفه...!؟














المزيد.....

فيما خص عزمي بشارة ومن لفَّ لفه...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3447 - 2011 / 8 / 4 - 14:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد وصل حجم خيانة القيم المعرفية والثقافية في أوساط بعض المثقفين والكتاب والناشطين الحقوقيين وبعض المنظمات والأحزاب والتحالفات إبان الحراك الذي شهدته سورية خلال الأزمة الراهنة إلى حد لم يسبق أن شهده أي بلد في العالم..!؟ إن هذا الأمر بالتحديد هو الذي يكشف عن هزلية وسطحية فكرة الثورة التي يتكلمون عنها فالثورة تعني الهدم والبناء على أسس جديدة منسجمة ومتسقة مع معايير سائدة تكون أكثر تقدماً على سلم التحضر والتمدن وكل ما هو دون ذلك لايمكن توصيفه بالثورة..! وعندما تكون جميع أطياف المعارضة السورية متفقة ومتوقفة عند مسألة الهدم وحسب ولم تطرح مشروع بناء بديل على النحو المطلوب فكيف يمكن القول إن ما يجري ثورة حتى ولو كان الكلام بالمجّان...؟
لا شك في أن كل ما طرح حتى اليوم لم يخرج عن كونه مشاريع خلبية لا ترتقي إلى الحد الأدنى من المعايير التي تكفل إمكانية بناء دولة حريات حديثة ومن يعود إلى ما ظهر من مبادرات ومؤتمرات وبرامج لن يجد سوى مقولة الدولة المدنية التعددية الديمقراطية وقد كان سبق لجماعة الإخوان المسلمين أن طرحت هذه المقولة منذ سنوات في سياق تحديث خطابها السياسي ومن أولى الركائز والأسس التي يقوم عليها مشروع رؤية الإخوان وعموم الإسلاميين تحديد هوية دينية للدولة وللمرشحين لرئاستها يعني دولة حريات وحداثة سيحجب فيها حق الرئاسة عن ما يقارب الأربعين بالمئة من السوريين..! ولأن الجماعة والإسلاميين عموماً هم المرشحون حتى اليوم في كافة بلدان المسلمين وليس في سورية فحسب لملء الفراغ السلطوي فقد اندرجت أطروحات الجميع في هذا السياق ولم يشذ كاتب أو باحث أو جماعة سياسية أو تحالف عن هذا المشهد الغريب والذي لا يمكن تفسيره إلا بتغلب النفعية والوصولية على المبادئ والقيم إضافة إلى الثأرية والكيدية السياسية التي تطغى على كل بصر وبصيرة..! إن هذا الأمر ليس جديداً طالما أن أرقى الدول الديمقراطية الحديثة تغلِّب مصالحها المختلفة على القيم والمبادئ التي تنظم حياة مجتمعاتها...!؟
واليوم، وبعد أن وصلت القضية الفلسطينية إلى برِّ الأمان.. وعادت معظم حقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة وانحلت بذلك قضية العرب المركزية..! فقد تفرغ المفكِّر الفلسطيني ـ عزمي بشارة ـ للمشاركة في حل قضايا باقي شعوب البلدان العربية..! وعليه فقد تخندق في مقر قناة الجزيرة العائدة ملكيتها للأسرة الأميرية الديمقراطية القطرية بعد أن باتت منشغلة بقضية الديمقراطية في البلدان العربية..! ولأن الرفيق ـ عزمي بشارة ـ خسر رصيده المحترم منذ أن توظف في بلاط الأمير القطري فقد صحا على عشقه المفاجئ لقضية الحرية في سورية و تفرَّغ لتأمين بعض النجاح التي تتطلع إليه أجندات أصبحت مكشوفة وهي مشبوهة من ألفها إلى يائها...!؟ ولأن الرفيق معجب أشد العجب بالديمقراطية والتعددية القطرية فقد استدعى بعضاً من عشاق الديمقراطية من صنف ( كيفما حيثما ) إلى ثكنته الأميرية في الدوحة لغاية البحث في مسألة التغيير في سورية..! ولأن هؤلاء المناضلين المعارضين المفكرين الباحثين لم يسبق أن رفضوا عزومة حتى ولو جاءت من الشيطان خنفر، فقد سارعوا إلى عاصمة الحرية والديمقراطية للبحث والتمحيص مع المستخدم الأميري في شأن لا يعني أحداً غير السوريين..! المفارقة المسخرة تكمن في أن هؤلاء الديمقراطيين المنتصرين لرأي بعض السوريين المطالبين بالتغيير ( بغض النظر عن نسبتهم ) لم يكترثوا بموقف البعض الأخر من السوريين ( بغض النظر عن نسبتهم ) والذين يرفضون التغيير بهذه الطريقة وهم دأبوا على مقاطعة قناة الجزيرة و تخوين مالكيها ومحلليها السياسيين امثال الرفيق أبو العزم ...!؟
وبما أن الحراك السياسي الذي انصهرت في بوتقته مختلف الفعاليات المنظّمة والفردية لم ينتج تياراً ثالثاً واضح المعالم ويطرح مشروعاً صالحاً فقد اقتصرت معادلة الصراع على الطرفين الأساسيين: السلطة من جهة.. والمحتجين المطالبين بإسقاط النظام من جهة ثانية.. وقد توزعت على هذين الطرفين باقي فعاليات المجتمع الفردية والمنظمة بحيث لم يعد للحديث عن وجود مستقلين على الأرض أي معنى..! وهكذا، فإن المشهد السوري الآن ـ وسيبقى إلى مستقبل قريب تحسم فيه الأمور ـ يقوم على طرفين متصارعين لا ثالث لهما: السلطة التي تحاول جاهدة ملاقاة الاستحقاقات التي تهربت منها لسنوات عشر مضت وقد أصبحت محتَّمة بعد المتغيرات التي شهدتها بعض البلدان العربية.. والإسلاميين المنظَّمين والسارحين وخلفهم وإلى جانبهم ويتفاعل معهم البعض من جمهور المساجد.. وبعض التنظيمات والتحالفات الطارئة.. إضافة إلى شريحة الكتاب والمثقفين والباحثين والفنانين الذين كانوا إلى وقت قريب مستقلين وصار معظمهم مع كل دواعي الأسف والخيبة ركاب متسلقين..! إن كل كلام عدا ذلك فيه تعميم من قبيل الشعب يريد والسوريين يريدون هو ضربٌ من الوهم والتجليط والتغريد لا أثر له ولا تأثير ولن يكون له ذلك في المستقبل المنظور..!؟
ثم إنه عندما سأل العصفور المثقف الجاهلة ـ أم علي ـ عن موقفها من الدولة المدنية التي تتحدث عنها المعارضة مجتمعةً أجابت من دون تلعثم ولا خوف ومن غير ثقافة: فليقولوا مجرَّد قول: لن يكون في دستور جمهوريتنا القادمة ما يشير إلى الفرقة بين الأديان والمذاهب والإثنيات فلن يكون هناك دين أول هو دين الجمهورية ودين كل مرشح لرئاستها وأديان أخرى تبقى على مصطبة الجمهورية.. وأنه لن يكون هناك عرق أول هو عرق الجمهورية ورئيسها وأعراق أخرى على رصيفها.. حين يقول أي كان مثل هذا الكلام الذي وحده يؤسس لدولة المواطنة حتى ولو كان هذا القوال من حملة الساطور أو من جماعة أكثر تقنيةً فتستخدم ( الخرْ برْ ) على طريقة الشيخ العراقي ـ أبو درع ـ..! حينذاك وحياة شوارب المطران العلماني ـ ميشو ـ سأنبطح على وجهي وأقول: يا إله الكعبة كم ظلمتكم ها أنا أستميحكم العذر واقبل أياديكم المدنية التعددية وأعدكم أن أكون خادمة وفية في بلاط دولتكم إخس على الذين خلفوني لكن ما في اليد حيلة فالذين خلفوا ما ماتوا...!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,075,365
- أهل الشيوعية وأهل البعث وأهل الله...!؟
- الله حرية وبس.. لم لا...!؟
- الخيار السوري المرّ...!؟
- الوزير الملك ومعضلة السلطة...!؟
- المحظور وقد وقع...!؟
- في البحث عن أتاتورك سوري...!؟
- يوم كان الله جميلاً...!؟
- المعارضون وقد صاروا من أهل السنة والجماعة...!؟
- الصفعة الأمريكية والثرثرة المعهودة...!؟
- خرافة الدولة المدنية الديمقراطية...!؟
- ترخيص حزب البعث...!؟
- الديمقراطيون السوريون في قطار الإخوان...!؟
- سورية والحوار الوطني الخجول..!؟
- الإصلاح ليس حلاً لا في سورية ولا في غيرها
- انتفاضات الحرية المتوهمة...!؟
- حين يعتذر رواد التغيير..!؟
- قمة الدول والتداول والمداولة
- خطبة يوم المرأة العالمي
- نعم في العجلة الندامة...!؟
- الأصول في ثقافة الفسول..!؟


المزيد.....




- مصر تتسلم متهما باختطاف طائرة من قبرص
- مسؤول عراقي: احتياجات نينوى تتجاوز إعادة الإعمار
- غزة تشيّع جثمان كريم أبو فطاير إلى مثواه الأخير
- كين يفك عقدة أغسطس ويقود توتنهام للفوز
- انتقدوه فعاقبهم.. ترامب يترصد المسؤولين الأمنيين
- بإشراف ضباط روس.. النظام ينبش قبور مجزرة الغوطة
- شاهد... نجمة البوب أريانا غراندي تكرم الناجين من هجوم مانشست ...
- ترامب يهاجم وسائل إعلام أمريكية مجددا ويتهمها بالتضليل
- هذا ما قاله نتنياهو في عزاء كوفي عنان
- رائد فهمي: خيار -المعارضة- وارد إن لم يكن برنامج الحكومة اصل ...


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - فيما خص عزمي بشارة ومن لفَّ لفه...!؟