أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - انتفاضات الحرية المتوهمة...!؟














المزيد.....

انتفاضات الحرية المتوهمة...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 03:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الآن فقط أدرك الكثيرون أن مستقبل ( مصر ) صار في جيوب الإخوان المسلمين ولن ينافسهم على التركة غير التنظيمات الدينية التي تعتبر نفسها أكثر إسلاميةً كالسلفيين والصوفيين وحزب التحرير وغيرهم السؤال: كيف سيكون حال العلمانيين والطامحين بدولة الحداثة والنساء من غير أن نضيف اللادينيين ومن لفَّ لفهم...!؟ لا ريب في أن هذا ما سيكون عليه الحال قولاً واحداً في باقي الأقطار العربية التي كانت حتى وقت قريب ولايات تحكمها الخلافة الإسلامية التي انتهت في العام / 1924 / وكل رهان على غير ذلك في ظل استمرار علاقات القوة السائدة مجتمعياًً نعتقده خاسراً00! هو رهانٌ خاسرٌ بسبب جملة من العوامل أهمهما اثنان الأول أن الدين وحده كان ولا يزال المقوم الحياتي الأساسي عند شعوب المنطقة حتى أن مفهوم الخلافة كنظام حكم مستقرٌ في أعماق الذاكرة الجمعية استقرار الدين نفسه00 وثانيهما أن الأنظمة الاستبدادية التي ورثت عهد الاستعمار القائم على أنقاض الخلافة فاقمت في حالة الاستغراق الديني السائدة من حيث أنها لم تترك للناس متنفساً خارج المساجد والتكايا والمزارات00! لقد قامت هذه الأنظمة بالإجهاز على نويات المجتمعات المدنية التي ظهرت في مرحلة الهيمنة الاستعمارية وقامت بتصفية المنظمات النقابية أو حولتها إلى ملحقات لأحزابها السلطوية وألغت الحياة البرلمانية التي عرفتها ومنعت كل أشكال العمل السياسي حتى الأحزاب التي تحالفت معها مُنعت من النشاط في بعض الأوساط المجتمعية كالطلاب00! في حين أنها اتكأت على المشايخ ورجال الدين الذين استوعبتهم من خلال وزارات الأوقاف والتعليم الديني في المدارس الرسمية وتركت لهم حرية الوعظ والتربية في مؤسسات أقاموها لهذا الغرض ..! لقد راهنت هذه الأنظمة من خلال احتواء رجال الدين ورعاية نشاطاتهم على إمكانية اكتساب الشرعية فكانت النتيجة كما هو واضح اليوم أنها لم تكسبها إضافةً إلى أن رجال الدين هؤلاء ولأنهم كانوا صنواً للاستبداد فقدوا شرعيتهم أمام جمهورهم..!؟
لم يعرف أي شعب من الشعوب العربية منذ سقوط الخلافة حتى اليوم منظومة دولة بالمعايير الحديثة ولا زالت تحكمهم ( سلط ) أو نظم متعددة الطرازات سلطانية ملكية أميرية مشيخية وأحدث النظم التي عرفوها كان الطراز الجملوكي الذي أنتجه العسكر حيث تتوفر في هذا النظام كل موبقات ومواصفات الرداءة والإقصاء والاستعباد التي حفلت به الطرازات المجاورة المعروفة..! لقد أحالت النظم الحاكمة بين مجتمعاتها وفرص تحقق النهضة واللحاق بالعصر والمدنية فبقيت ولاءات وانتماءات مكوناتها على ما كانت عليه عبر التاريخ وإن ظلت تبدو في حالة سبات غير أنها ظلَّت قابلة للانفجار عند حلول اللحظة المؤاتية مثلما هو حاصلٌ اليوم لتطفوا على سطحها كل أشكال الصراعات المذهبية والعرقية التي عرفتها على امتداد تاريخ الإمبراطورية الإسلامية ولا يغيِّر من هذه الحقيقة نكران جهلاء التاريخ الإسلامي أو الساكتين عن الحقائق المروعة التي حفل بها..!؟ إنها عودة غير حميدة إلى إنعاش واستنفار كل ما هو دون المستوى الوطني أو الأخلاقي الأمر الذي لا يترك محلاً لأية طموحات سياسية مشروعة وآمال بالحداثة والمعاصرة ولا حتى بالحرية التي يصدح بها فرسان اللحظة الراهنة.. أية حرية تلك التي ستشرق على مجتمع يؤول إلى أحضان الإخوان المسلمين أو أية قوى تبصم على كون الشريعة الإسلامية ستكون المرجعية الأساس للبلاد والعباد...!؟
اليوم تدفع أنظمة الأمر الواقع الثمن وذلك بعد أن وجدت نفسها إما أمام فرضية السقوط أو البحث الفوري الجاد عن الشرعية التي لم تنلها بسبب سياساتها الاقصائية طيلة العقود الخمسة الفائتة فهل تحسن النظم التي لم تسقط بعد - ونخص بالذكر النظام السوري - التصرف فتعود عن سياساتها الاقصائية ورهاناتها السابقة سؤال إشكالي كبير بانتظار الجواب الملموس على الأرض وليس في أي مكانٍ آخر...!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يعتذر رواد التغيير..!؟
- قمة الدول والتداول والمداولة
- خطبة يوم المرأة العالمي
- نعم في العجلة الندامة...!؟
- الأصول في ثقافة الفسول..!؟
- وزيرثقافستان...!؟
- العسيلة: أم المعارك...!؟ ( على هامش معارك النقاب والحجاب )
- شخصنة الأحزاب العربية
- أم علي في المركز الطبي لأمراض القلب...!؟
- من هطولات العقلانيين الجدد...!؟ إلى هيثم المالح
- كلكاويات زمن الهزائم...!؟
- الوطن والمساواة في الإسلام...!؟
- فقه الانتظار...!؟
- تعازينا للقضاة .. ومرحى لضحاياهم...!؟ قبل الحكم على مهند الح ...
- سياسة المركوب عليهم ولا الضالين...!؟
- النشيد الوطني لحزب الكلكة
- نعم كفى أعيدوا لهم جنسيتهم...!؟
- أم علي ونعمة منع السفر...!؟
- جماعة الإخوان والتحالفات...!؟
- هل جاءتك أنواء القمة...!؟


المزيد.....




- قلق إسرائيلي من كسر التوازن في سماء الشرق الأوسط بسبب قنابل ...
- فرنسا تشهد تعبئة احتجاجية ضد غلاء المعيشة وتوقيف 61 شخصا
- خبير: تصعيد أوروبا ضد روسيا قد يفجر ثورة شعبية ضد النخب الحا ...
- ريابكوف: قرار ترامب بشأن العقوبات يعكس جدية واشنطن في تسوية ...
- هل يمكن لبريطانيا أن تطوي صفحة البريكست؟ - مقال في الغارديان ...
- موسم لِجداد:حكاية في مواجهة الاقتلاع
- الاسكان: طرح محال وصيدليات ووحدات إدارية ومهنية وقطع أراضٍ ب ...
- الزراعة” تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول ...
- حسام المندوه: معلمو الحصة وتفعيل دور المجلس الوطني للبحث وال ...
- النائب إسلام التلواني: دعوة السيسي لجلسة طارئة لتفويض القوات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - انتفاضات الحرية المتوهمة...!؟