أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مؤيد الحسيني العابد - الروح والفيزياء وأشياء أخرى!















المزيد.....

الروح والفيزياء وأشياء أخرى!


مؤيد الحسيني العابد

الحوار المتمدن-العدد: 3446 - 2011 / 8 / 3 - 11:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الروح والفيزياء وأشياء أخرى!
لقد ذكر العديد من المتخصصين في مجال الدراسات النفسيّة والفلسفيّة تعريجاً على ما ذكره الفلاسفة أنّ العديد من المصطلحات التي يمكن أن يشار لها، تكاد تكون لها نفس الدلالة أو المعنى. مثال ذلك:النفس ،الروح ،القلب ،العقل. وقد أشير إلى هذه الدلالات في القرآن الكريم بشكل واضح(كما يذكرها السيد الحيدري في رسائل مع تلميذه الأسعد)$
أمّا ما يذكره العلماء في مجال العلوم الطبيعيّة فهناك فرق في التعبير عن ذات المقصود. فقد قصدوا بالروح ما يرتبط بالعلم الغيبيّ بإعتبارها بالفعل ترتبط بما لا يعلم بها غير الله تعإلى إسمه.
ومما يبعث على التفريد والفصل بين روح يقصدها الإسلام كدين وبين الروح التي يعنيها الآخر كالموسيقيّ مثلاً والشاعر وغيرهم بل وحتى العالم المتخصص في العلوم الطبيعيّة! هو هذا التباعد في المفهوم بين هذه الحقول المعرفيّة والعقليّة، فكلّ الإشارات والبحوث هي وسائل للنهوض بالمرتبة المعقولة لإدراك ما يستوعبه العقل البشريّ ويتفاعل معه من جهة وبين الحفاظ على مراتب المعرفة السامية والتي لا تدرك كنه الشيء إلاّ بالإستغراق العقليّ والذهني معاً! حيث أشار الأخير(العالم المتخصص في العلوم الطبيعيّة) إلى الروح بمعنى الحياة الطبيعيّة التي تستند على الإستمرار في توليد الطاقة من المادة ولها القدرة على التحوّل والتحويل والحركة والإنتقال بالإضافة إلى الخواص الفيزيائية التي تخضع للقوانين المعروفة. وقد أعطى الكثير من الدارسين حالة تماثل بين الروحانيّة والروح والدين والعديد الآخر أعطى نظرة أوسع في التصور فميّز بين الإصطلاحات وأعطى الإهتمام إلى الروحانية التي تجمع بين الدين والدنيا.
لذلك فلتلك المسميات معان متعددة في العلوم تصعد وفق تقدم تصوّر العقل وتبتعد وفق أبحاث أخرى.
وفي الحقيقة كلّما إستغرق الإنسان عمقا في فهم الوجود والتحليق أو الإستغراق في عالم الملكوت أو الوجود البعيد كانت له القدرة الأعمق على التعبير عن هذه الإصطلاحات(الروح،النفس،العقل وزد على ذلك الطاقة والجذب والنفور والجمال وغير ذلك). ولم أجد أجمل من هذه الإشراقات التي أحسب أنّها تحلّ بعض الإشكال وأقصد بذلك فيما يتعلّق بفهم الروح من خلال نقيضها إذا ماعجزنا عن الولوج في بعض مكنوناتها!(هذا إذا سلّمت بما هو نقيض من التصوّر لا من غيره! كما هو التصوّر لمعرفة المعرفة وعقلانيّة العقل وروحيّة الروح وكأنّه تفسير من خلال الإصطلاح بإعتبار الروح ذلك الوجود المغازل للجسد والموجّه له فيما يرغب أو ربّما ترغب! بما يمتلكه هذا الموجّه من تحليق إلى العلو أو النكوص إلى الدنو!). لذلك ترى التعبير عن الكثير من الأشياء ممكناً من خلال النقيض كما أشرت، حيث أنّ النقيض يدلّ كثيراً على الشيء في حالات ليست بالقليلة. ولنا في الرياضيّات المثال الأسمى في التعبير عن الشيء من خلال النقيض! لا بل وصل الأمر إلى الفيزياء التي إتّصلت كثيراً بالفلسفة التي عبّرت لها ولنا عن الكثير من الأشياء من خلال النقائض أيضاً.
كيف يتمّ ذلك؟!
نكتة سريعة!
فلو افترضنا أنّ الروح قصد كتلويّ سيكون حينذاك: أي إبعاد أو إبتعاد لها عن الجسد سيكون(أو ستكون!) في الجسد قفصاً لا محالة! بينما أثبتت العديد من الدراسات بهذا الإتّجاه إلى أنّ جسد الإنسان يزن كتلة ثابتة بين وجود الحياة فيه وبين خروجها!
قال تعإلى ((" و يسألونك عن الروح .. قل الروح من أمر ربّي .. و ما أوتيتم من العلم إلا قليلًا " (الإسراء : 85) هل هناك شيء ينفي معرفة الروح لديك أنت أيّها المتبصّر؟!
إنتبه: وما أوتيتم(أي أنتم وليس النبي صلى الله عليه وآله وسلّم. ويقول تعإلى إسمه: (من العلم) في ذلك الوقت، هل مازال العلم لدى المتبصّر الحالي قليلا؟! هل بالإمكان الوصول إلى شيء ما؟ ربّما! لم يمنع من ذلك معرفة الروح إن كان هناك إمكان! ولم لا؟! وهل الروح بعيدة عن أقطار السموات والأرض؟! فهي إمّا فيها أو معها أو من خلالها(أي الأقطار) أو غير ذلك! وقال عزّ قوله(يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإنسِ إنِ


اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطَانٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ . يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ) (‏الرحمن‏:33‏ ـ ‏35)‏. فلم لاتكون هناك تعريجات فلسفيّة حديثة أو فلسفيّة علميّة مستندة إلى هذا الأفق العلميّ الواسع في مجال الفيزياء النظريّة والتي تقدّمت بشكل كبير في مجال دراسة عدّة نظريّات يمكن لنا من خلالها تسليط الضوء من جديد على ما يدلّنا
على الروح كمعنى أو كتفسير ولا يخرج ذلك من حلقة الإيمان بقدرة الله تعإلى على خلقها وإيجادها و خلق ما يتعلّق بها وهي من حكمته وقدرته تعإلى إسمه.
يستنتج من ذلك أنّها غير ذات كتلة أي هي وجود لا كتلويّ! وهنا نقول:
لقد لعبت اللاكتلة دوراً مهمّاً في حياتنا وفي محيطنا، فما بالك بالفراشة وهي حشرة ذات تركيب بسيط بين الحشرات، تعمل الزوابع والعواصف في مكان يبعد المئات بل الآلاف من الكيلومترات(وفق النظريّة الفيزيائيّة المسمّاة بالنظريّة الفوضويّة أو نظريّة الفوضى
Chaos theory
حيث يطلق على العمل أو التأثير الحادث البسيط ليخلق ظروفاً أكثر تعقيداً لما يسمّى بنظريّة الفوضى، أيّ يكنّى هذا التأثير البسيط بالفراشة رقيقة التركيب، أي تغيير طفيف في مكان واحد في نظام معقّد يمكن أن تكون له آثار كبيرة في أماكن أخرى. ورغم أن هذا قد يبدو سلوكاً باطنيّاً وغير عادي، إلا أنّه مقبول عقلاً وفعلاً كما هو ملاحظ! فلو كان لدينا نظام بسيط مثل وضع الكرة على قمة تلّ فإنّ لها الإحتماليّة في التوغّل في أي من الوديان حين تكون هناك تأثيرات طفيفة قد تحدث في موقف ما. و تأثير الفراشة هو تأثير مجازيّ خياليّ عند الحديث عن السفر عبر الزمن والبدء بطرح التساؤلات المشروعة علميّاً كالتدافع الموجيّ الذي تحدثه حركة جناحي الفراشة والذي ينمو شيئاً فشيئاً ليحدث التكبير والتعظيم العالي من التدافعات التي تلعب دوراً كبيراً في خلخلة الضغط كلّما تحرّكت في الهواء لتحدث هناك! نعم هناك حيث الكيلومترات التي تصل إلى المئات أو الآلاف كمسافة عن مصدر الحركة فتحدث الزوابع والعواصف).
إذن فالفعل الذي تقوم به فعل فيزيائيّ يقوم بتحريك كتل جسميّة كبيرة ، لذلك فالروح إن لم يكن كلها كتلة فهي اللاكتلة، النافذة والمستنفذة الخارقة بلا ضغط والنافذة بلا علّة محسوسة أو ملموسة، ليس بالضرورة معرفة وضعها، إلاّ أنّ المهم معرفة ما تؤثّر فيه ومنه وإليه! وهذا لعمري (تفسير ما حولها والذي ربّما يكون مناقضاً لها أحياناً فيمكن التعبير عن الروح من خلاله كما أشرنا!) خير بلاغة في فهم علّتها فلا داعي لمعرفة ماهيّتها(الماهيّة وليس كما ذكرنا كمعنى أو تفسير أو غير ذلك)، فهي من أمر خارج نطاق أمرنا!
لقد تطرّقت العديد من المواضيع في مجال فلسفة العلوم إلى أنّ التصوّر العلمي لأيّ علم يرتبط بخلاصة الموضوع المتطرّق له كما يقول السيد الحيدريّ(أن شرف كلّ علم بشرف موضوعه، فإن العلوم وإن كانت من الزاوية المفهومية لا تفاضل بينها إلا أنها من الناحية الواقعيّة المحكيّة لهذه العلوم تتفاضل وتتفاوت). وتتوجّه المدرسة العلميّة الفلسفيّة المذكورة إلى أنّ هناك إتّجاهين في كيفيّة معرفة النفس الإنسانيّة، وهي التي قصد منها كيفيّة معرفة الروح إجمالاَ بإعتبار القرينة التي ربطت بين الروح والنفس من خلال القرآن الكريم وهي نفس القرينة التي أشار لها العديد من الفلاسفة في مجال الدراسات الدينية والدراسات في مجال الأديان المقارنة في العديد من المصادر الأجنبيّة. والإتّجاهان اللذان يشير لهما العلامة الحيدري هما إما إستحالة الوقوف على معرفة الإنسان نفسه إستنادا على قوله تعإلى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً)1 حيث (أن الإنسان قاصر عن إدراك هذه الحقيقة الربانية) أو الإتجاه الثاني كما يقول السيد الحيدري
الاتجاه الثاني: ذهب أصحاب هذا الاتجاه إلى إمكان معرفة النفس، واستندوا في ذلك إلى مجموعة من الآيات والروايات أيضاً، منها: نفس الآية التي استند إليها أصحاب الاتجاه الأول: )ويسألونك عن
الروح... (حيث اعتبر أصحاب هذا الاتجاه أن الله تعإلى أمر نبيّه صلّى الله عليه وآله أن يجيب على التساؤل بقوله: )قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا( أي أن الروح هو من سنخ عالم الأمر. ثم عرّف أمره تعإلى في قوله (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)4 فبيّن أن أمره هو قوله للشيء (كن) وهي كلمة الإيجاد التي هي الإيجاد لأن قوله فعله، والإيجاد هو وجود الشيء لكن لا من كل جهة بل من جهة استناده إليه تعإلى وقيامه به.
ولنا عودة خوفاً من الإطالة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
$:
المُثُل الإلهيّة. بحوث تحليلية في نظرية أفلاطون، تقريراً لأبحاث سيّدنا الأستاذ كمال الحيدري، تأليف الشيخ عبد الله الأسعد. الناشر دار فراقد الطبعة الأولى 1430هـ ـ : الناشر: دار فراقد للطباعة والنشرإيران ـ قم
{لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد} {لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} أو {ونفخت فيه من روحي} أو {اخرجوا انفسكم} الآيات القرانية عبرت مرة النفس واخرى الروح وثالثة القلب ورابعة {لعلكم تعقلون} العقل ونحو ذلك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,376,205
- محطّة كالهون فورت الكهرونوويّة الأمريكيّة
- الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونوويّة اليابانيّة الحلقة الراب ...
- الصراع القادم ودور روسيا والصين والقوى الوطنيّة في المنطقة
- المثقفون وطوفان الثورات الشبابيّة!
- البيئة الفلسطينية ما بعد النكبة!
- الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونوويّة اليابانية الحلقة الثالثة
- بين حرقين لكتاب الله الكريم! ومشروع التصدّي للفتنة!
- الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونووية اليابانية الحلقة الثانية
- مجزرة البحرين..وفتاوى القرضاوي!
- الزلزال ومحطة مفاعل فوكوشيما الكهرونووية اليابانية- الحلقة ا ...
- أوراق ليبيّة من ذاكرة مؤجّلة! 2
- أوراق ليبيّة من ذاكرة مؤجّلة!
- هوس الأسلحة الأسطوريّة.. فراغ في فراغ!
- المواجهة العسكريّة.. هل هي قادمة بالفعل؟! الحلقة الثانية
- النسبية والحقيقة المطلقة
- الفراغ بين الفيزياء والفلسفة!
- المواجهة العسكريّة.. هل هي قادمة بالفعل؟!
- الوضع في العراق والهروب الأمريكي من الساحة!
- هل لنا من القدرة؟! حول مقترح تفعيل الطاقة النووية للأغراض ال ...
- بين الفيزياء والفلسفة.. عشق دائم!


المزيد.....




- نزيلة تخاطر بحياتها من أجل -سيلفي-.. وشركة رحلات بحرية تمنعه ...
- للمرة الأولى.. إثوبيا تفتتح قصر إمبراطوري -سري- منذ آلاف الس ...
- سوريا: قافلة تغادر مدينة رأس العين وعلى متنها جرحى ومقاتلين ...
- بقي من الزمن ساعات على "الكلام الآخر" لسعد الحريري ...
- لبنان: هل ارتفع سقف الاحتجاجات للمطالبة بتغيير جذري للنظام؟ ...
- بقي من الزمن ساعات على "الكلام الآخر" لسعد الحريري ...
- جائعون وينامون تحت الشجر.. قوات معارضة تغادر معسكرات التدريب ...
- تصعيد جديد عبر خط السيطرة بكشمير.. قتلى في قصف متبادل بين ال ...
- الفن بوابة البيت الأبيض.. نجوم في سباق الرئاسة
- -سئمت الخوف-.. متحجبات فرنسيات يتحدثن


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مؤيد الحسيني العابد - الروح والفيزياء وأشياء أخرى!