أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - الطرق الواضحه في سكسوكة الوجوه الكالحه














المزيد.....

الطرق الواضحه في سكسوكة الوجوه الكالحه


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 3441 - 2011 / 7 / 29 - 09:09
المحور: كتابات ساخرة
    


اذا ظللنا مقتنعين بمقولة ان "الناس على دين ملوكهم" فاقرأوا على هذا العراق العظيم السلام والوداع لا رجعة فيه.
لا ادري من هذا المعتوه الذي روّج لهذه المقولة التعيسة والتي اصبحت الان قانونا تستباح به كل تقاليد الشرف والنخوة والضمير الحي بل وانقلبت الانتهازية الى حزب له مريدوه واعوانه المخلصين.
ان هذه المقولة ايها السادة تقسم الناس الى قسمين، الاول وهم من العامة ويسمون بالتابعين الذين ينحنون الى من هم اعلى مرتبة منهم بمجرد ظهور علائم الدلالة في اصابعهم ووجوههم.
بدون فلسفة سأدخل الى الموضوع مباشرة.
امس خسرت من وقتي اليومي اكثر من 3 ساعات في ضيافة احد الاصدقاء وانا اتابع ماجرى من نقاش في استضافة مجلس البرلمان العراقي لوزيري الكهرباء والنفط ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة.
تحدثوا كثيرا وطرحوا ارقاما لاحصر لها ولم يبالوا بغضب ذاك الذي يسكن الجبايش والقرنة والسيبة الذي لم يسعفه الحظ في تعلم المصطلحات التقنّية الخاصة بالميغاوات والببغاوات والبيبي سي اس وشركات المحاصصة العالمية والشراكة الاممية.
الذي انتبهوا اليه،وانا واحد منهم، هو عدد المحابس التي يلبسونها النواب والتي شوهدت بوضوح حين يومئون باياديهم اثناء النقاشات والمداخلات.
كان عدد من النواب يتعمدون ان يظهروا اصابعهم امام كاميرا مصور الاعلام الخاص بالبرلمان ليقولوا انهم من مسنودين من الحائط الفلاني وحذارى من مقاطعتهم او التحرش بذيلهم.
معظم هؤلاء كانوا من جماعة المقولة المذكورة في بداية هذه السطور فقد كانت شواربهم تشير في زمن اغبر ولى كما يشير الوقت الى الساعة "ثمانية وثلث"، وبهذه الشوارب كانوا يرهبون كل من يقابلونه ان في المكتب او الزيارات الميدانية او الاجتماعات السرية والعلنية ويكفي احدنا ان يتطلع الى شارب الواحد منهم ليظن، وبعض الظن اثم، ان هذا الشارب لنصير متقدم او عضو فرقة او عضو لجنة اعلام، كل ذلك يتحدد بحجم ومقاس الشارب ومدى ثخنه.
وحين افل نجم الشوارب الى غير رجعة ظهرت نفس شعرات الشوارب ولكن في حنك الوجه اي اسفله وانتشر حلاقوا"السكسوكة" اصحاب الخبرة والاختصاص للتقليم والتزيينن ثم جاء الخبراء الاخرون وهم اكثر حنكة من المحنكين انفسهم اذ جعلوا السكسوكة في جزئين مترابطين مع بعضهما ارتباطا شديدا لافكاك منهما فالجزء العلوي مخصص للشعر الابيض"الشيب الوقور" والسفلي للشعر الاسود"الشباب والعنفوان".
هم هم لم يتغير فيهم شيء سوى الشعر الذي تنحى عن فوق الشفة العليا الى اسفل الحنك ولكنهم زادوا،وهذا هو ايضا بسبب قدوم تطورات كثيرة، فوضعوا المحابس في الخنصر والبنصر والابهام والسبابة.
سألت احد الذين يجيدون الثرثرة في اي موضوع عن مغزى لبس هذه الخواتم فقال متفاخرا بمعرفته حل اللغز: ان ذلك يعني ان هذا الشخص على قدر كبير من الايمان وهو ينتمي الى طائفة او ربما الى حزب اسلامي.
سألته مرة اخرى:اذا كان هذا الشخص"اللابس" للخاتم منتم حزبيا فهل من الممكن معرفة درجته من خلال النظر الى خواتمه؟.
اجاب متعلثما: هذا لم استطع الغوص فيه ولا استطيع اجابتك عليه رغم اني اعتقد ان الدرجة الحزبية تقاس بعدد الخواتم الملبوسة.
المشكلة التي واجهت كاتب السطور هي في التساؤل التالي: لماذا نعيب على البعض من الرجال وضع"التراجي" في الاذان؟. فمقام الاذن هو نفس مقام الاصبع وكلاهما في جسد واحد.
واذا اتفقنا على هذه البديهة فيمكن للرجل ايضا ان يضع اسورة صغيرة على ارنبة انفه ليصبح بعدها عضو برلمان ويناقش في امور المواطنين الذين انتخبوه او من الممكن ان يضع برلماني آخر قلادة فضية على صدره المشعر مع فتوى مكتوبة في وريقة صغيرة تقول ان الفضة تمتص كل التوتر من جسم الشخص الغاضب خصوصا في ايام الصيف حيث تنتقل نار جهنم كعادتها مع الطوز الى العراق العظيم.
فاصل قصير جدا:
المحابس في البرلمان مثل ثمانية وثلث ايام زمان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,409,067
- موتى النجف لايهربون ابدا
- كافي عزايم مام جلال
- اقرأوا معي سورة الفاتحة رجاء.... الفاتحه
- ألانتحار على الطريقة التركية
- حكاية صيني يحجي عراقي
- العانسون والعانسات... البطّالون والبطّالات
- رقصني ياجدع
- جارتي البريطانية تحب التمر العراقي
- حلم ليلة شتاء باردة جدا
- مجلس-الامة-.. كل عن المعنى الصحيح محرّف
- شفتو مو بس احنه اللي نسرق؟
- بين خازوق الشهرستاني ودهن شركة نفط الجنوب والسيستاني
- تحت الصرة فوق السبعة
- خرّي مرّي او مثل مارحت جيتي
- فريق قندهار لكرة السلة وخرابيط التعداد السكاني
- اوعدك بالوعد واسكيك ياكمون
- وينك ياابو الواشر تشوف اللي صار بينه*
- عودة اهل الكهف
- افتتاح شركات جديدة للمرجعيات ليمتد
- ياخرابي..6 وزراء حرامية دفعة وحده؟


المزيد.....




- بعد أن أحيت حفلها في الإمارات.. فنانة عالمية ترتدي العباءة و ...
- نسرين طافش تحارب المخدرات
- رحيل أسطورة السينما السوفيتية
- مؤسسة بوغوصيان للفنون تفتح باب الترشح لجوائزها التي تمنحها س ...
- دار الأوبرا الإيطالية لا سكالا ترد ملايين الدولارات للسعودية ...
- دار أوبرا لا سكالا الإيطالية تعيد أموالا قدمتها السعودية
- مجلس الحكومة يتدارس قانون تنظيمي متعلق بالتعيين في المناصب ا ...
- منفوخات الأدباء فوق فيسبوك البلاء – علي السوداني
- أعلنت -جائزة الشيخ زايد للكتاب-: أسماء الفائزين في دورتها ال ...
- بوتفليقة يرفض التنحي ويؤكد أنه باق


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - الطرق الواضحه في سكسوكة الوجوه الكالحه