أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم سبتي - هل يصنع السياسي مجدا لنفسه ؟ ‏














المزيد.....

هل يصنع السياسي مجدا لنفسه ؟ ‏


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 3433 - 2011 / 7 / 21 - 10:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كل شيء جائز في السياسة ، وكل الطرق مسموحة للوصول .. بعد السقوط المريع في عام 2003 ‏، كان السياسي العراقي في الداخل مجردا من الاماني والاحلام التي تنتهي بالمناصب او الدرجات ‏الخاصة والرتب العالية لانها لم تكن سهلة او متاحة . كان يتمنى ان يستلم منصبا يناسب مؤهلاته ‏على الاقل . ولم يكن في حسبان احد على الاغلب بان يتطلع الى الاعالي لانها في نظره مهمة ‏مستحيلة ولم يخلق لها في اعتقاده .‏
ولكن الذي حدث قلب التوقعات ، فاغلب الكفاءات لم تتطلع الى المناصب وفضلت الهجرة او القعود ‏بعيدا عن ما يجري . مع اننا ندين الاستكانة والاستسلام لكنها الحقيقة التي احزنتنا وجعلت الكثير ‏يرنو الى اسماء كثيرة بان تستلم منصبا ما او مسؤولية وخاصة عندما طرحت الانتخابات كواقع ‏جديد يتيح للكل اظهار انفسهم امام الناس . اما البعض الاخر فركض نحو المنصب بكل قوته حتى ‏حسدناهم على ما يمتلكون من قوة .. واستلم اكثرهم ما لم يكن في اعتبار احد ابدا .. انها حقيقة ‏الوضع العراقي الراهن . في كل الاحوال يكون السياسي هو اول المدافعين عن قضايا بلده او هكذا ‏علمتنا الموسوعة السياسية .. يظل يتكلم ويصرخ حتى يبح صوته لاجل وطنه واهله ومراعاة ‏مصالحهم العامة خدمة لبلاده .. اما المنصب فليس بالضرورة ان يكون شاغله سياسيا ، فالمنصب ‏وشاغله ، قد يذهب الى سلة النسيان بعد تلاشيه واختفائه . والسياسي المحنك هو الذي يترك ‏بصمته في بلاده او موقعه ولذا كان من الضروري التمييز بين الاثنين . في العراق غلب المنصب ‏على الاشخاص فصرنا لا نعرف من هو السياسي ومن هو غيره . ولكن ما حدث اعطى فكرة بالغة ‏حول اهمية شاغل المكان والمنصب على الاقل للناس المحيطين به . فثمة شخص غير مرغوب فيه ‏في مكان ما فتجد من يحاول ازالته ولو باستخدام كل الوسائل المتاحة ، في حين يتظاهر الكثير ‏لابقاء مسؤولا ما في منصبه . هكذا ضاعت المقاييس على اغلب الناس في وقت برز البعض ممن ‏تركوا بصمة مؤثرة في الخارطة السياسية العراقية وظلت اسماؤهم مثار جدل وترديد في كل ‏المحافل . انهم من يطلق عليهم كلمة سياسي ، الزاهدون عن المناصب والذين يحاولون اعطاء ‏الكثير لاجل القليل وليس العكس .. هم من يحاول اعادة العراق الى اهميته ومكانته وعظمته لانه ‏يستحق ذلك لهول ما يمتلك من ثروات وثروات .. انهم المقتدرون في اصدار الاحكام والسباقون ‏الى النزول الى كل المستويات دون عاصم يذكر ..يخبرنا التاريخ بان وزير الثقافة الفرنسي في ‏عهد ديغول عندما ساله احد الصحفيين عن مدى فرحه بالمنصب، اجابه الوزير بان المنصب ليس ‏مسؤولية او شيئا مستحيلا ولكن النجاح هو العقدة التي افكر بها . السياسي القدير هو من يرفع ‏الحيف عن مواطن بسيط وحيث ان المواطن يعتبر المسؤول الاول هي الحكومة ، فان كل منجز له ‏يحسب للحكومة براي العامة من الناس .. ولان بعض المناصب لا تمارس الاتصال المباشر ‏بالمواطن ، فانهم يحرمون من فرصة القبول لدى العامة وهي محنة كبيرة ان نجد بعض الوزراء ‏والمسؤولين في اتصال مباشر مع الناس لمتطلبات عملهم ، وانهم يحظون بفرصة اكبر واكثر من ‏غيرهم في القبول والرفض . في العراق صار كل شيء سياسيا بالمعنى المجازي للكلمة ، فتبليط ‏الشارع سياسة والاخبار سياسة واسعار الفواكه والخضر سياسة وهو ما تأسس على منهجية ‏الحياة الجديدة في العراق وخاصة بعد الاحداث المثيرة مثل الانتخابات التي لم يمارسها العراقي من ‏قبل ، والانفتاح الاعلامي المذهل الذي خلق جوا من الالفة بين الاحداث وبين الناس وصار الحديث ‏الجانبي بين كل اثنين عن حدث عالمي او حدث ما يستقطع وقتا من النقاش بينهما ..ويمكن ان ‏نعتبر كل من ابتعد وهو مؤهل لاستلام منصب ما ، جسرا لانه سمح بمرور بعض السيئين وضعاف ‏النفوس والسراق الذين هم تاريخ منسي منذ الان ، يحفرون بالمعاول ليتركوا مجدا لانفسهم تمنوه ‏طويلا ، مع اننا نصفق بقوة لكل شهم حوّل المنصب الى ساحة صراع من اجل الناس ولكل من ‏سيترك بصمة بعد سنوات من الان ولاننا شعب نحب تخليد المتواضعين الذين يموتون ولم يتركوا ‏خلفهم شيئا غير محبة الناس ..‏





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,325,153
- القصة القصيرة جدا وتقرير المصير
- هل يوجد نجم ثقافي في العراق ؟‎
- بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر كمال سبتي .. موت الشاعر ...
- الروائي منتحرا .. فرجينيا وولف الساحرة
- هل يوجد نجم ثقافي في العراق ؟
- عن قاص عراقي
- الشاعرُ مؤنثٌ كالوردة
- القصة العراقية .. هموم التجربة ومتغيرات الذائقة
- هجرة الثقافة
- الكتابة في درجة الانصهار
- أدب الخيال العلمي وسطوة المعاصرة
- تأويل الثقافة
- في أول الطريق
- ثقافتنا في العصر التقني
- الكتابة عند حاجز الجنون
- الحوار المتمدن .. الحوار الإنساني المرصع بالحرية
- إعلامنا وهيمنة الإعلام القاتل
- السوط
- هل ينبغي إبادة شعب ؟
- رسالة إلى قيادة شرطة الناصرية


المزيد.....




- النيابة المصرية تقرر الإفراج عن معارضين بارزين رهن التحقيق
- في يومه الأول.. رئيس أوكرانيا الجديد يعلن الحرب على مؤسسات ا ...
- المئات من أعضاء الكونغرس يطالبون ترامب بالتدخل لحل الصراع بس ...
- يوميات الثورة السودانية ” الثورة مستمرة “
- العثور على حطام الطائرة الفلبينية المفقودة... والبحث جار عن ...
- ناهد السباعي تتحدث عن مشاهدها الجريئة ورأيها في -العري-
- الكونغرس يطالب ترامب بالبقاء في سوريا
- الأعاصير تضرب من جديد
- القاهرة.. معبد بن عزرا يفتح أبوابه
- لا تخفيف أحمال فى الصيف.. زيادة أسعار الكهرباء تطبق في فواتي ...


المزيد.....

- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- معجم الشعراء الشعبيي في الحلة ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج2 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج3 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج5 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج6 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج7 / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم سبتي - هل يصنع السياسي مجدا لنفسه ؟ ‏