أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عماد البابلي - الجنس في بابل














المزيد.....

الجنس في بابل


عماد البابلي

الحوار المتمدن-العدد: 3428 - 2011 / 7 / 16 - 15:10
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


( كل شيء يملك بداية ، يملك نهاية .. نهاية مشابهة تماما لنقطة البداية )
أخر جملة ينطقها فايروس العقل حين يدمر البشر ويحولهم لبهائم

في زمن بعيد عن هذا الزمن الأحمق المفصوم ، كان الزمن يجري بماتشتهي السفن ، الأبحار كان رائعا جدا في تلك العصور البعيدة ، والأسماك تلاعب حواف السفن ، الحوريات لا يخافن من البحارة .. علاقة البشر مع الطبيعة ومع الله ومع أنفسهم حتى هي علاقة متوازنة وذات منحى يجعل من حياتهم مشهد مقتطع من الفردوس .. لم تكن عصر الجاهلية كما أسموها بعض المؤرخين المترنحين بالسموم والدولارات الطالعة من أبار النفط ، ولكن كانت عصور ذهبية بحق ، وأي عصر غير هذا العصور ليس عصر جاهلي فحسب بل هو عصر مظلم وعسر لا ينتمي لسبورة أينشتاين الرائعة ، تلك السبورة التي صالح فيها هذا الفيزيائي الأبعاد مع بعضها البعض .. سبورة جعلت من أم كلثوم تغني للأبد وعبد الحليم يقيم حفلاته طيلة أيام الأسبوع في ميدان التحرير في مصر ..
من غير هذا الزمن المليء بالهينوثية * البغيضة نختار لكم تلك الحقيقة التاريخيـــــــــــــة من ( كيف عاش البشر في ذاك الزمن ) :
(( كان البغاء المقدس منتشرا في كامل المنطقة السامية ، كانت البغايا يقمن في حرم المعابد .. وجود البغايا كان ضروريا لأتمام الطقوس المقدسة الرامزة لأتحاد الإله ببقية الألهة ، وهذا الأتحاد كان ضروريا في نظر الأقدمين أمرا لا بد منه لتجديد الحياة البشرية والحيوانية والنباتية ، كانت طقوس الزواج المقدس تجري في أعياد رأس السنة وتتم بمجامعة كبير الكهنة مع كبيرة الكاهنات وهما عادة الملك والملكة ، وكان هذا الجماع يجري في غرفة خاصة من غرف المعبد .. كانت بغايا معبد عشتار في بابل يؤلفن جماعات منظمة على رأسهن كاهنة وكانت حقوقهن على صعيد الملكية الفردية أوسع من حقوق المرأة المتزوجة .. وقد حرر تشريع حمورابي البغي من القيود القانونية المفروضة على الأموال العائلية .. وكان على كل امرأة في بابل ، غنية أم فقيرة أن تجامع رجلا غريبا مرة واحدة في معبد عشتار ، وأن تقدم للألهة الدراهم التي حصلت عليها لقاء قيامها بهذا الواجب المقدس ، وكان صحن الهيكل يزدحم بالنسوة ، ينتظرن أن يتاح لهن القيام بذلك ، ومنهن من كان يدوم أنتظارهن أعواما .. وكانت النساء في المعابد الفينيقية يقدمن على البغاء لقاء أجر يدفعه الرجال خدمة للدين وطلب رضاء الألهة .. وكان القانون عند الأموريين يقضي على المرأة بأن تمارس العمل الجنسي مدة سبعة أيام مع الغرباء عند بوابة المعبد .. كان القوم يحلقون شعورهن في مدينة بيبلوس ** في موعد النحيب على أدونيس *** ، وكانت النسوة من أهل المدينة اللواتي يحجمن في هذه المناسبة عن التضحية بشعورهن بمضاجعة الغرباء وتقديم النقود لقاء ممارسة هذا العمل .. )) ص 234- 235من المصدر المذكور في الأسفل .
نترك ظاهرة قص الشعر عند النساء في لحظة جنون حزينة لمقال أخر نفصل فيه أنثربولوجيا هذا ، وطبعا أذا سمحت لنا باخرة السيد نوح بشيء من الوقت ..

ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
*الهينوثية : عبادة إله واحد مع آلهة ثانوية مرفقة ، ورد هذا المصطلح في كتابات ماكس مولر .
** بيبلوس : الأسم الأغريقي لمدينة جبيل اللبنانية .
*** أدونيس : إله الخصب الفينيقي ، تمتع بجمال كبير جدا ، عشقته عشتاروت ( عشتار الفينيقية ) ، قتل في رحلة صيد على يد خنزير بري ، يقابله تموز في الميثولوجيا البابلية وأوزيريس في الديانة المصرية ، وهناك نرى أحتفال الأدونيات وهي أعياد خاصة بموت أدونيس ، حيث يلتفن النسوة في حلقة حول رمز خاص يمثل أدونيس وثم يقمن بالعويل والنحيب ، وغالبا تتم تلك المراسيم بوضع صورة الشهيد في سرير توضع حوله الحلى والجواهر .. نلاحظ هنا التشابه الكبير بين طقوس موت تموز الجنائزية وطقوس أدونيس وطقوس يسوع بعد صلبه وطقوس العزاء لمقتل الحسين بن علي .. التشابه في هذه الطقوس يثير رعبا من الأسئلة التي تشطر العقل لمليون قطعة ..
معنى أسم أدونيس هو السيد .
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

المصدر : معجم الحضارات السامية – هنري عبودي – جروس بريس / لبنان .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,675,619
- خرساء تكتب مذكراتها الأولى .. قصائد
- الرحلة الأخيرة للسيدة شيلان
- لن أعمل أميرا للمؤمنين
- نيتشه .. سيدا للنسور
- الدوبامين وشيء أخر بعضه رائع
- سوريالية نسر أعمى
- عن المايتكوندريا وأشياء أخرى ...
- كتابات أولى لملاك أبكم .. قصائد
- الزمن الغير المحدب .. الزمن العراقي
- معراجه الأخير ... قصائد
- أنفلونزا فلسفية
- عن حادس وعني وعنكم
- الجين الأناني بطبعة عربية !!
- الغراب شاعرا وضائعا
- بشار الأسد بين ريتشارد الثالث والنرجسية الاقتصادية
- مصطلح أل SHIN في الباراسيكولوجي
- باراسيكولوجي الأقامة في نقطة الخطأ
- شيزوفيرينا الجوع .. قصة قصيرة
- القذافي .. تحليل نفسي متواضع
- كوكب أسمه اللاشعور البشري


المزيد.....




- ألمانيا تقترح منطقة أمنية في شمال سوريا
- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عماد البابلي - الجنس في بابل