أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - لصراع تغذيه المصالح ويتفيأ بظلال الدين















المزيد.....

لصراع تغذيه المصالح ويتفيأ بظلال الدين


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 3422 - 2011 / 7 / 10 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصراع تغذيه المصالح ويتفيأ بظلال الدين

(سلام صادق) دخل هذا الموقع الإليكتروني متنكرا. أنكر أنه يهودي، تنكر بالاسم واشتبك معي تحت قناع التعقيب على مقال " وفي إسرائيل فرق بلطجية". تناولت في مقالي أنشطة الاستيطان والمحرضين عليها تستبيح أراضي العرب وتحرض على قتل الأبرياء وعلى الكراهية العنصرية بتشجيع من سلطة الاحتلال. سوغ في تعقيبه الدعوات التحريضية على أنها رد على تحريض إسلامي والبادي اظلم . رددت على تعقيبه فدعوته للخروج من أسر السلفية الدينية ، أيا كان الدين، فالسلفية خروج على صحيح الدين . وعقب بدوره على التعقيب، وأصر على خوض الوحل لتبرير نهج التحريض على العنصرية والقتل، الأمر الذي اقتضى الرد بتوسع . يجدر أولا إيراد ما كتبه كي نرى كيف تستغل الصهيونية النظرات المتخلفة التي ينادي بها البعض بيننا، ويدعون إليها. بتشف ظاهر يرد محرضا على المزيد من الكراهية العنصرية: " فما الذي تتوقعه من أحفاد القردة والخنازير ... فإذا أردت أن يحترمك شخص احترمه أولا. فارفع النصوص التي تحض على القتل والكراهية لكي يصدقك المقابل بسلامة نيتك ولكن هيهات...". أجتزئ هذا القسم من رده الأخير على أن أعود لما هو اخطر في هذا المقال.

مرة دعي برنارد شو لحضور حفل خيري تنكري. لاحظ عجوزا متصابية . جاء موعد الرقص وطلبها للرقص معه . سألته بغنج عما دفعه لاختيارها فأجاب " هي حفلة خيرية تنكرية". والسيد صاحب التعقيب دخل حفلة تنكرية من أولها باسم مستعار حتى آخرها الذي لم آت عليه بعد. فضل التلفع بعباءة الدين لتبرير العنصرية والتحريض على الكراهية والقتل، وسيلة للتطهير العرقي التام في فلسطين، مثلما اختارا اسما تنكريا. فرضية " صراع الحضارات" طلع بها هنتينغتون كي يقنع صراع المصالح بصراع الأديان، وذلك على إثر انتهاء الحرب الباردة واستجابة لحاجة الغرب إلى تنصيب عدو يبرر النوم فوق أكداس الأسلحة وتحت غطاء فتحة الأوزون والتلوث البيئي .
هو يعرف أن من المستحيل إسقاط آية واحدة من الكتاب المقدس ؛ وربما لا يدري أن الحوار مع القرآن ماض في ضوء العلم الحديث، وقد لا يراد له أن يعرف أن الأكثرية الساحقة من المسلمين يستهجنون خرافة القردة والخنازير، فهي ليست سوى تنفيس عن قهر وقعود الوهن واليأس من استرداد الحقوق الوطنية. ولم يرد له وللملايين من أضرابه الاطلاع على رفض أكثرية المسلمين الساحقة إضفاء الطابع الديني على الصراع العربي ـ الصهيوني.
حتما يجهل المدعو سلام صادق أن اليهود شهدوا أزهى عهودهم في العصور الخوالي حين احتضنهم المسلمون. وربما يجهل أن الإبداع اليهودي والاقتراب من سلطة الحكم أتيحا لليهود خلال العصر الوسيط في ظل الحكم الإسلامي. وقد لا يعرف أن اليهود لم يكابدوا المجازر الدموية في ظل الحكم العربي. فدراسات التاريخ موجهة في إسرائيل، لتكريس عقد الإبادة اليهودية وتأكيد شيوع اللاسامية بين كل الأقوام في جميع حقب التاريخ!!
وطبيعي، وهو المتعصب والمحافظ، أن لا يعي أن المسيحية السلفية، ذلك التيار المحافظ وداعية الحروب، الملتزم بمصالح التجمع الصناعي العسكري في الولايات المتحدة، ينطوي على لاسامية صريحة، ويدعم عدوانية إسرائيل و مشاريعها الاستيطانية. يجاهر بوعود لاهوته، "لاهوت ما قبل الألفية"،التي تضمر لليهود مصير الإبادة ونار جهنم. اليسار الإسرائيلي يعرف ذلك ويبتعد عن المسيحية السلفية ؛ أما اليمين الإسرائيلي فيتصرف بانتهازية لا تخجل، إذ يوطد علاقة التعاون مع المسيحية السلفية في إطار الإيباك واللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة؛ كما يدعم المشاريع الأميركية في الشرق الأوسط والعالم كله.

صاحب التعقيب يحمّل الدين أوزار ممارسات منافية لقيم الدين، اقترفت من خلال استلهام قيم العصور القديمة والوسطى والالتزام بقوانينها ومعاييرها. فكل مجريات التاريخ الْتزمت بالقيم التي نبتت في الحياة الاجتماعية للمجتمعات البشرية في عصرها. وفي العصور القديمة والوسطى تلفع الحكام بعباءة الدين يبررون سلطتهم المطلقة وقمع الفكر المعارض. لكنهم وظفوا أدوات الاستبداد السياسي والفكري وحملوا الحاشية على تنصيبهم وكلاء الرب على الأرض والعباد. هكذا درج الحكام في ديار الإسلام وديار المسيحية واليهودية. وتعثرت تعاليم الدين وتطبيقاته وكذلك الفلسفات والفرضيات الاجتماعية بإفرازات الحياة الاجتماعية في حينه وتلونت بتلاوينها . يتناسى سلام صادق أن "توراة الملك" كتاب انتقائي يستند إلى سلفية دينية احتكمت إلى قوانين القرون القديمة التي أباحت قتل الأغيار او استرقاقهم . هو كتاب مادته مختارة خصيصا للتحريض العنصري، يحرض على قتل الفلسطينيين ، حتى الأطفال منهم؛ بينما تسترشد سياسات العصر الحديث ، او يجب أن تسترشد، بقيم وقوانين الحضارة، ومنها ما ينص صراحة على وجوب الحرص على سلامة المدنيين أثناء الحرب او الاحتلال، ويرفض أي تغييرات يجريها المحتل على الملكية والسكان ونظم التعليم وأنماط الحياة. وهناك رجال دين يهود، مثل حاخامون ضد الاستيطان، يستمدون مواقفهم من آيات تحض على القيم الإنسانية والتعاون مع الغير. ونفس الانقسام قائم في الديانتين الإسلامية والمسيحية. كل ما أورده سلام صادق او غيره من كتّب الليبرالية الجديدة المرتبطين بالمحافظين الجدد في الولايات المتحدة ، بصدد الإسلام والمسلمين له ما يماثله لدى المسيحيين واليهود في العصور الوسطى والقديمة. أحداث لم تطوها القرون في ثنايا العصور الخوالي؛ إنما هي مثبتة على نطاق واسع في كتب التاريخ. لكنه لفرط تعلقه ب "السلام" يستحضر حروب الماضي دليل عمل الحاضر، ولفرط " الصدق" في طروحاته يصر على أن يحصر الاتهام في الإسلام والمسلمين.
ارتدت الصهيونية خمار الدين كي تدعم حقا في فلسطين لا يسنده القانون الدولي الإنساني. ادعى وايزمن أن اليهود يعودون إلى فلسطين ولا يهاجرون إليها. وقبل إنشاء حركتها السياسية بقرنين من الزمان طلع الفكر الاستشراقي بعرض مزيف للتوراة أسقط وقائعها على فضاء فلسطين، وضمنها تخيلات وتخاريف عن دولة يهودية مزعومة في فلسطين، انطلت حتى على مثقفين عرب فروجوها. تجنبت الصهيونية وأنصارها على المسرح الدولي الاحتكام إلى القانون الدولي أثناء تخويل بريطانيا سلطة الانتداب على فلسطين وأثناء نظر الأمم المتحدة في القضية عام 1947. وباسترشاد المكيدة الاستشراقية قلبت الصهيونية التتابع التاريخي، فبررت العنصرية الصهيونية بعنصرية إسلامية ، وهذا ما سار عليه منطق (سلام صادق)؛ بينما العكس هو الصحيح. ربما يجهل هذا أن سفر يشوع ظهر قبل الإسلام بقرون عديدة . ولم يكن سكان القارة الجديدة يحملون أفكارا عنصرية ضد المسيحيين المسلحين بأسلحة نارية وجراثيم الأمراض الفتاكة ، حين استلهم الأخيرون سفر يشوع في غزو " دموي وحشي لكنه مقدس" ، لإبادة السكان الأصليين والاستئثار بأراضيهم .
حاول المعقب التعمق في بحث جذور الصراع فقام بحركة اعتراض تنقصها البراعة، إذ كتب يقول " ... واعلم انك ستقول إن اليهود احتلوا فلسطين وتتناسى الوطن العربي المحتل من قبل المسلمين عدا أجزاء من السعودية علما أن إسرائيل ارض الميعاد لليهود واستنادا إلى القرآن".
هتك القناع التنكري وأسفر عن صهيونية متطرفة لا تكتفي بفلسطين إنما تضمر الاستحواذ على العالم العربي " عدا أجزاء من السعودية"!!!
نمسك الثور من قرنيه . في مقالة كتبها البروفيسور الأميركي، دانيال بايبس ، وهو من المحافظين المفرطين في الولاء لنهج الضم والتهويد ، قال أن " التفسيرات الإسلاموية" تدعي أن مملكة إسرائيل القديمة من اختراع الصهيونية الحديثة. والوقائع تؤكد أن الاكتشاف العلمي الذي تحدث عنه بايبس، خلص إليه البروفيسور ثوماس طومسون المحاضر في جامعة ماركويت لتدريس اللاهوت في ميلووكي ونشره عام 1992 في كتابه " التاريخ المبكر لشعب إسرائيل من المصادر الآركيولوجية المدونة" ، وفيه يقول إن " مجموع التاريخ الغربي لإسرائيل والإسرائيليين يستند إلى قصص من العهد القديم تستند إلى الخيال" . ويكمل الكشف التاريخي مؤرخ إسرائيلي هو البروفيسور شلومو ساند، الباحث الموضوعي الملتزم بالعلم ومعطياته، فيقول " والكثير من الأسماء في سفر التكوين ظهرت في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد. ومن المؤكد أن كتبة هذا السفر عرفوا بابل وآشور اللتين أقيمتا بعد ’ العَليّاـ الخروج من مصرـ‘ المقدرة في القرن العشرين قبل الميلاد بفترة طويلة".
طرد ثوماس طومسون، العالم المتميز، من منصبه الأكاديمي . أثنى على كفاءته العلمية نائب رئيس جامعة ماركويت " أنه من أبرز علماء الآثار وفي طليعة المختصين بالتاريخ القديم لمنطقة الشرق الأوسط"، مبررا قرار الطرد بأن "الجامعة تحصل على المساعدات المالية من الكنيسة الكاثوليكية" . وأقر بكفاءته أيضا جوناثان تاب Jonathan Tab ، وهو من أعظم علماء تاريخ المنطقة العربية القديم في المتحف البريطاني ان "طومسون دقيق جدا في بحثه العلمي الكبير وشجاع في التعبير عما كان كثير منا يفكر فيه حدسا منذ زمن طويل ، وكانوا قد فضلوا كتمانه".

إذن، فتعرية أكذوبة إسرائيل القديمة، لم ينهض به المسلمون ولا طلع به إدوارد سعيد في كتاب "الاستشراق"، وفق منطق الأكاديمي بايبس. إن منطق "صراع الحضارات" يحصر الحضارة الإسلامية كمقابل و نقيض للحضارة اليهودية ـ المسيحية، ويغفل لأجل ذلك وتبعا له جهود المسيحيين واليهود المساندين للحقوق الفلسطينية. وتدحض المرويات التاريخية خروج بني إسرائيل من مصر إلى فلسطين ، التي كانت تخضع لحكم فرعون مصر. والقرآن لم يذكر اسم فلسطين جهة القصد التي توجه إليها بنو إسرائيل، مع أن اسم فلسطين شاع في كتب التاريخ المدونة قبل الإسلام وحملت كتب المؤرخين القدامى، وكذلك السجلات الرسمية أسماء أرض اليهودية بجانب أرض سوريا وفلسطين، وليس رديفا لفلسطين. إنما التفسيرات الاستشراقية هي التي قرنت التوراة ومملكة اليهودية بفلسطين. فأين هي حقا أرض اليهودية التي ذكرها هيرودوس ومؤرخو العصر الوسيط؟!

إسقاط التوراة على الفضاء الفلسطيني لا يوجد ما يسنده في التوراة ولا في القرآن ولا حتى في كتب التاريخ التي تحترم مبادئ البحث العلمي . التنقيبات الموضوعية تمردت على تواريخ التوراة وأحداثها المسقطة على الفضاء الفلسطيني، وأكدت ما يدحضها. لم تعثر الحفريات على أي اثر يثبت أو يؤكد وجود قصور الملك العظيم في القدس أو معالم امبراطوريته من النيل إلى الفرات . ومنذ عام 1867 شرعوا ينقبون عن معالم الهيكل ، ومضت التنقيبات لمدة قرن ونصف القرن ، باستثناء تسعة عشر عاما ، حين تحولت الضفة إلى الإدارة الأردنية ، ولم تنجح الحفريات في العثور على أثر للهيكل.
وبعد طومسون أجمل كيث وايتلام نتائج التنقيبات الآركيولوجية التي تمت حتى عقد السبعينات وتضمنت الزيوف والتلفيقات التوراتية المتخيلة. استهل وايتلام عرضه التاريخي بجهود "وليام فوكسويل اولبرايت" Albright. كان مسيحيا أصوليا ، متحمسا لمشروع إعادة اكتشاف "إسرائيل التوراتية". بدأ حفرياته حوالي القدس وفي تل بيت مرسم من أراضي دورا بمحافظة الخليل. ازدهر البحث الأثري على يديه إذ قصر تنقيباته على تحديد المواقع المتخيلة توراتيا في أعمال أشبه بالمسح الطوبغرافي. راح أولبرايت يركّب البحث الأثري على معطيات التوراة، "يثبت" من خلالها "أن حق إسرائيل في الأرض يعتمد بشكل أساسي على حقها في الغزو"، مستلهما في قوله سفر يشوع. ومضى إلى القول في كتاب له وضعه عام 1940 وأعيدت طباعته والترويج لطروحاته حتى بعد أن تكشفت جرائم النازيين أثناء الحرب، وتتلمذ عليه عشرات الأثريين وجمهور غفير من القراء: "لا يوجد أي سبب للشك في أن هذا الغزو كان، كما هو موصوف في سفر يشوع ،عملية وحشية دموية؛ لقد كانت هذه هي حرب يهوه المقدسة التي سوف يعطى فيها شعبه أرض الميعاد".
لا يقبل خبراء الآثار التوراتيون أي وثيقة تدل على الوجود الإسلامي المديد بمنطقة القدس. ولم يبق الإسرائيليون على أثر معماري يخص المسلمين في المتنزه القومي المقام في سلوان، الأمر الذي يدل على سياسة اقتلاع. انتهك الباحثون في الآثار القواعد الأخلاقية للتنقيب التي أقرها المؤتمر الأركيولوجي الدولي؛ وهم يركزون الجهود على استكشاف بقايا مملكة يهودا. ومن هذه القواعد الاعتراف بالتراث الثقافي للآخر بما في ذلك الأماكن ، المواقع ، المواضيع والصناعات اليدوية والبقايا البشرية ، وكذلك إقامة علاقات وشراكة متكافئتين مع السكان الذين تجرى الحفريات وسط تراثهم الثقافي.
صدر بيان تضامني مع أهالي سلوان المحاذية للبلدة القديمة، أصدره ييغئال برونر، المحاضر في قسم اللغات والحضارات الأسيوية بجامعة شيكاغو، ونيفيه غوردون أستاذ العلوم السياسية بجامعة النقب،. ادان البيان انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق المواطنين العرب وللقانون الدولي لصالح الحركات الاستيطانية. جاء في البيان:
" أصبح التنقيب الأثري سلاحا لتهجير الناس من ديارهم." هذا ما قاله يوناثان مزراحي أحد علماء الآثار في إسرائيل في مكالمة هاتفية. وهو بقوله يستشهد بمثال أسلوب استخدام التنقيبات الأثرية في سلوان ، المدينة الفلسطينية المجاورة للقدس القديمة؛ حيث ، كما نعتقد، يجري تنفيذ الحفريات كجزء من حملة منهجية لطرد الفلسطينيين من وطن الآباء.

توسيع الاستيطان داخل القدس وحولها لا يصغي لحقائق العلم ولا ينصاع لاحتجاجات الضمير العلمي والإنساني؛ إذ تواصل منظمة إسرائيلية للمستوطنين عرفت بالاسم "إلاد"، المكون من الأحرف الأولى للكلمات العبرية "مدينة داوود"، هذه المدينة التي تجزم الدراسات التوراتية أنها لم تقم يوما على أرض فلسطين.
توفي اولبرايت وواصل تلاميذه تبرير المذابح المدبرة ضد الشعب الفلسطيني ، فأوردوا المذابح المتبادلة بين البروتستنت والكاثوليك في القرن السابع عشر ومذابح أخرى اقترفت ضد الشعوب الأصلية في الأرض الجديدة. تلك هي الاٌقنعة الدينية لجرائم التطهير العرقي أثناء حرب 1948، 1949، وهي أقنعة نسجتها وقدمتها الأصولية المسيحية والأصولية اليهودية اللتان جمعهما زواج غير مقدس أثمر وعد بلفور وحشد إجماع دول الغرب على دعم إسرائيل والتغاضي عن كل جرائمها، وذلك استجابة لمصلحة مشتركة في توطيد دعائم الامبريالية في المنطقة.
ونفس القناع الديني يتدثر به مشروع القرن الأميركي الذي اعتمد جنون العسكريتاريا الامبريالية ، وتعبير صاغه مارتن لوثر كينغ ، استجابة لجشع الاحتكارات عابرة القارات. هذا النهج ينطوي على حروب لا تنتهي ومخصصات جزيلة لصناعة الموت واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وتلويث الفضاء والسكوت عن فجوة الوزون و ارتفاع الحرارة المضطرد، وفي أثناء ذلك ولأجل ذلك كان السخاء المفرط في تمويل مغامرات إسرائيل العدوانية ضد شعوب المنطقة والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص. فالتحريض العرقي الذي يمارسه ليئور وكذلك اغتيال رابين الذي تم بتحريض منه إنما هي بعض مقتضيات إشباع نهم التجمع الصناعي العسكري إلى الأرباح الأسطورية. فلا حاجة لأحد أن يقنّع صولات العسكريتاريا الامبريالية بقناع الدين !
الدين ليس المشجب الذي تنشر عليه جرائم التوسع الاستيطاني والتطهير العرقي بفلسطين . فكل الوزر يلقى على عاتق جنون العسكريتاريا الامبريالية في الولايات المتحدة ، حيث ينشط المحافظون والمسيحيون السلفيون لفرض الهيمنة الأميركية على الشرق الأوسط والاستحواذ على مصادر الطاقة والموقع الاستراتيجي وإبقاء إسرائيل توسعية عدوانية بتواطؤ أنظمة استبدادية في عموم دول المنطقة .
وبهذا تتجمع خيوط شبكة النضال المشترك والجبهة القومية والإنسانية الموحدة للخلاص من المأزق القائم وولوج درب التحرر والديمقراطية والتنمية لبلدان المنطقة بأسرها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,713,813
- وفي إسرائيل تنشط فرق البلطجة
- وقائع التاريخ وأزمة إسرائيل الوجودية
- خلف دخان التفاوض إسرائيل وحلفاؤها يجسدون الحلم الصهيوني
- استنهاض الحركة الشعبية (3من3)
- استنهاض الحركة الشعبية(2من3)
- استنهاض الحركة الشعبية (1من3)
- الامبراطور أوباما عاريا
- رضاعة النازية مراجعة نقدية لمسيرة بائسة (2من2)
- رضاعة النازية .. مراجعة نقدية لمسيرة بائسة
- أمية الدين أداة هدم وتدمير بيد الثورة المضادة
- تحفات القاضي المصري والبحث التاريخي
- مع رواية - قمر في الظهيرة- لبشرى أبو شرار:بشرى تستشرف ثورة ا ...
- من سيقرر مصائر الثورات العربية
- مع كتاب إيلان بابه التطهير العرقي في فلسطين 2
- التطهير العرقي في فلسطين / إيلان بابه (الحلقة الأولى)
- لموطن الأصلي للتوراة 3
- ردة غولدستون
- الموطن الأصلي للتوراة(2من)3
- الموطن الأصلي للتوراة
- مع شلومو ساند في كتابه اختراع الشعب اليهودي


المزيد.....




- لوحة تجمع بين الفن والكيمياء.. وتتغير بتغير درجة الحرارة
- الاعتداء على راكب مصري وعائلته داخل طائرة رومانية
- ليبيا: حكومة الوفاق تفرج عن البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء ...
- بالفيديو: سجال بين نائبين لبنانيين في البرلمان خلال جلسة الم ...
- فيديو: العثور على رسالة في زجاجة عمرها 50 عاما في أستراليا
- حقيقة استهداف مواقع عسكرية -مهمة- بقاعدة الملك خالد الجوية ف ...
- مستشار السبسي: الرئيس لم يختم القانون الانتخابي ويوجه كلمة ل ...
- رجل يصعد على جناح طائرة قبل لحظات من إقلاعها... فيديو
- خبير يكشف صفات -الرجل الفاشل-
- إعلام: انطلاق عملية -الغارديان- العسكرية لضبط المراقبة في ال ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - لصراع تغذيه المصالح ويتفيأ بظلال الدين