أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - التيار الديموقراطي وجهة نظر















المزيد.....

التيار الديموقراطي وجهة نظر


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 3401 - 2011 / 6 / 19 - 17:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التيار الديموقراطي ـــ وجهة نظر ـــ
حسن حاتم المذكور
التيار الديموقراطي ـــ بأختصار ـــ هو القاعدة الشعبية الواعية للمشروع الوطني العراقي واداته الفكرية والسياسية والتنظيميـة ’ ولا يمكن ان نتوهمه او نبحث عنه داخل المكاتب المغلقة’ انه منظومة تراكمات هائلة تعبر عن ذاتها ردود افعال نوعية’ فالتظاهر والأحتجاج والرفض ورغبة التغيير هي اهم تقاسيمها ’ لكن تأخر عملية تبلور ونضوج الطليعة ’ جعلت تلك المبادرات النوعية عرضة للأختراق والتشويه ’ ان الأنانية وضيق الأفق والأرتجاليـة قد تؤخر الولادة السليمة للتيار الديموقراطي ’ لكن ليس بالأمكان الغاء حتميتها ’ وكون المشروع الوطني العراقي اكتملت صورته لأول مرة مع ثورة 14 / تموز / 1958’ فالتيار الديموقراطي كان الأستجابة الحتمية لمواصلته ’ وهو حالة عراقية اقدم من حراك المرحلة الراهنة مع انه مرتبط بها ’ في هذه الحالة من الخطأ الفادح الأعتقاد بأمكانية اختزاله في احزاب القومية والطائفة والطبقة’ فهو حالة حضارية شاملة ’ لا يمكن لها ان تولد من خارج رحم المجتمع بكافة مكوناته القومية والدينية والمذهبية وتنوعاته الفكرية والثقافية والسياسية والأجتماعية ومن السذاجة الأعتقاد بأمكانية تصديره من تحت عباءة هذا الحزب او ذاك التكتل .
هل يوجد حقاً على الواقع العراقي الخارج تواً من كهوف ومستنقعات النظام البعثي ’ ثمة حزب او تكتل او فئـة ’ يمكن ان نقول عنها او تدعي على انها علمانية او ليبرالية و يسارية جديرة بتمثيل التيار الديموقراطي للمشروع العراقي ... ؟؟؟
على الأطلاق ــ لا يوجد هكذا شيء على الواقع العراقي الراهن ’ فجميع الأحزاب والكتل العراقية ’ تشكلت وعملت في ظروف ومراحل الأنظمة الشمولية ’ ومن اجل الدفاع عن نفسها والحفاظ على كياناتها ’ كانت ملزمة لحمل السلاح بوجه السلطة وممارسة المقاومة والعنف المضاد ’ فأحتلت الرصاصة مكان الفكرة والرأي والأقتتال بديلاً عن الحوار ’ مضطرة ايضاً للأحتماء بأنظمة قمعية شمولية اخرى ليست على وفاق مع النظام البعثي العراقي ’ وهذا الأمر كان سبباً للمساومات والتنازلات وتطبيع خطير على حساب القيم والمباديء والأهداف الوطنية ’ تفرض عليها اختراقات مخابراتية خطيرة ’ وفي احيان كثيرة وتحت ضغوطات التبعية وشروطها القاسية تدخلها في اتون صراعات واقتتال مع بعضها ’ ولم تمنعها ضروفها الصعبة عن مد يد المصافحة والمصالحة للنظام البعثي العراقي والمساومة على حساب شركائها في النضال والقضية والمصير’ ملخص الأمر ان اغلب الأحزاب الرسميـة من داخل العمليـة السياسيـة الراهنـة وخارجها خريجـة مدرسة الخمسة والثلاثين عاماً الأخيرة من التسلط البعثي ــ الصدامي ــ سواءً كانت معارضة له مرة او متحالفة معـه مرة اخرى ’ فهي كضحية حملت الكثير من اخلاق وممارسات جلادها ولا يوجد ما يمنعها الآن من ايجاد مشتركات مع الزمر المتبقية من النظام البعثي بغية الكيد والوقيعة والتنكيل بأطراف كانت شريكة لها في معارضة الأمس وحكومة اليوم " والمبلل ما يخاف من المطر " الى جانب ذلك فجميع الأطراف اشتركت في التأسيس لنظام التحاصص البغيض ’ حتى اصبحت من بين اهم اسباب الشلل الذي يعاني منه التيار الوطني والتحولات الديموقراطية الحاصلة .
الحياة ــ العلاقات ـ الداخلية لجميع الأحزاب والتكتلات القائمة ’ هي الأقرب في واقعها الى نظام الثكنات العسكرية ’ فهناك الجنرال ( رئيس الحزب ) وهناك المجلس العسكري ( المكتب السياسي ) وهناك مراتب مسلكيين معنيين بتطبيق التوجيهات والتعليمات والأوامر والتي تنفذ دون مناقشة ’ وهناك مركزية مطلقة ونظام داخلي صارم وطاعة عمياء ’ فالنفس الديموقراطي مخنوقاً تماماً داخل كل ثكنـة ومقطوعاً بين الثكنات وملغياً بين احزاب الثكنات والجمهور من خارجها ’ فجميعها ديموقراطية من خارج السلطـة ( معارضة ) وقمعية لو امتلكتها ’ في هذه الحالة ’ هل توجد ثكنـة واحدة من بين تلك الثكنات المؤدلجـة حد اللعنـة مؤهلة حقاً لتصدر التيار الديموقراطي وقيادته بأتجاه تحقيق المشروع العراقي ... ؟ .
بالمطلق ـــ لا ـــ .
في مبادرته الأخيرة ’ حاول الحزب الشيوعي العراقي ان يوظف الفراغ والغياب النسبي للتيار الديموقراطي لصالحه ’ فأعلن عن تشكيل لجان تنسيق ومكاتب في الداخل والخارج لهذا الغرض ’ واضاف اليها اخيراً كيانين لايمثلا في الواقع غير اسميهما ’ متجاهلاً الحقيقة التاريخية لمفهوم التيار الوطني الديموقراطي كأداة للمشروع العراقي ’ فكان مفروضاً ان يبدأ من داخل قوى المشروع ويكون ضمن حراكها وصيرورتها ’ لا ان يطفو على السطح مضطر للأستعانة ببعض الخمائر ( الثورية ) القديمة ’ ولم يتعض كون تلك الخمائر وحدها ما اعطت وسوف لن تعطي خبزاً ’ كما انها غير مؤهلـة معنويـاً وحيويـاً لأحداث تأثيرات وتغييرات ايجابيـة ملموسة داخل الحركـة الجماهيرية ’ وفي افضل حالاتها ستكون اعلانات جديدة لواجهات قديمة’ وكم تمنينا ان يتريث الأخوة في الحزب الشيوعي ويعملوا الى جانب غيرهم من اجل انضاج الضروف الموضوعية والذاتية لأنجاز ولادة سليمة لذلك التيار ’ وكم اقترحنا ان تكون هناك خارطة طريق تشترك فيها منظمات المجتمع المدني المستقلة وحركة الشباب والطلبة والحركـة النسوية وانعاش ملموس للنقافة الوطنية لتتجاوز اسباب ضعفها وتفكك وحدتها وايقاظ وتنشيط الوعي الجمعي من غيبوبته ’ والبحث عنه ( التيار ) بحيوية وصبر حيث مؤسسات العبادة ومجالس العزاء وبين المسيرات المليونية للمسحوقين والمغدورين من بؤساء ومعذبي الجنوب والوسط العراقي بشكل خاص’ فالتيار الديموقراطي للمشروع الوطني العراقي لايمكن ايجاده واعادة صياغته الا من داخل الكتل البشرية ’ ومن لم يستوعب تلك الحقيقة العراقية او يستنكف من التعامل معها كما هي ’ فسوف لن يتجاوز جهده اكثر من نرجسية الدوران حول الذات .
دعوة مخلصـة للذين يرغبون حقـاً ان يكونوا اطرافاً فاعلـة ضمن حركـة وقوى التيار الديموقراطي للمشروع الوطني العراقي ’ ان يتواضعوا ويعملوا الى جانب غيرهم وبدون عقد واحكام مسبقة من داخل وحدة التيار كظاهرة عراقية اصيلة واتخاذه خارطة طريق بأتجاه موعد الأنتخابات القادمة في 2014 ’ فالأمر لازال في بدايته والجماهير المليونية المقهورة ’ ليس لديها الآن ما تدفعـه ضريبة لأنتكاسات وهزائم اضافيـة ’ خاصة وانها الآن في مواجهات شرسة قاسية مع مؤسسات الفساد وقوى الردة البعثيـة بكل ابعادها المحلية والأقليمية والدوليـة .
بالتأكيد : ان الأخوة سوف لن يتحملوا وجهة النظر تلك رغم تواضعها’ وكالعادة سيرفضون نشرها في صحفهم ومواقعهم الألكترونيـة ( الديموقراطية ... ) ’ لكنه ليس من الأنصاف ان نقول لهم ( عوافي ) حتى ولو كان الأمر مضراً بالعافيـة التي يشاركهم فيها غيرهم .
19 / 06 / 2011





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,297,676
- علاوي : اللاعب الملعوب ...
- الوحدة الوطنية وخرافة المضمون ...
- الأنسحاب الأمريكي بين الموقف والمزايدة ...
- المالكي بعد مهلة المائة يوم ... ؟
- الكورد الفيلية : قضية حق يعاتب الجميع ...
- ديموقراطية الغالب والمغلوب ...
- فساد في الدولة ام دولة فساد ... ؟؟؟
- اشكالية العلاقة بين السفارات والجاليات العراقية ..
- امرأة في حدث وقصيدة ...
- المالكي : على لوحة الأشاعات ...
- السلاح ليس طريقاً للمصالحة ...
- العراق بين الأمس واليوم ...
- شفت شواربه وتغزرت بيه ...
- ثقافة الغضب ...
- مسان جيتج عشك ...
- نتضامن مع الحزب الشيوعي العراقي ...
- ثورة الغضب : الى اين ... ؟؟؟
- دروس من مظاهرات الغضب ...
- الغضب في الأتجاه المعاكس ...
- وزراء بدون ( وايرات )


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يصدر بيانا عن -عملية الحارس- البحرية في الخلي ...
- إيران تحتجز ناقلة نفط لبريطانيا في الخليج.. ما عليك معرفته
- الجيش الأمريكي يصدر بيانا عن -عملية الحارس- البحرية في الخلي ...
- واشنطن تفوز بصفقة لتسليح السعودية ترفع قيمة -ثاد- الإجمالية ...
- لوكهيد مارتن تفوز بعقد قيمته 1.48 مليار دولار لبيع منظومة دف ...
- دون تعليق في أسبوع: احتفالات في فرنسا واعمال صيانة لنوتردام ...
- مفاجأة مدوية.. صاروخ روسي جديد يحمل السلاح النووي
- بريطانية استحمت بالعدسات اللاصقة وفقدت بصرها
- وزير الخارجية البريطاني يهدد إيران برد مدروس وقوي
- الجيش الأمريكي يستعد لعملية عسكرية في الخليج


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - التيار الديموقراطي وجهة نظر