أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم الحلفي - حديث ساحة التحرير














المزيد.....

حديث ساحة التحرير


جاسم الحلفي
الحوار المتمدن-العدد: 3398 - 2011 / 6 / 16 - 03:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أعاد الشباب ومعهم الأطياف المتنوعة من المحتجين في "ساحة التحرير" وهج الكفاح من اجل الكرامة الوطنية والحريات والعدالة الاجتماعية، وهم يطالبون بالخبز والأمل والعمل، ويشجبون ثلاثي المخاطر المحدقة بالعراق ( الإرهاب، الفساد، الاستبداد) الى جانب تشخيصهم ثلاثي التخلف (الفقر، الأمية، المرض) الذي يجمع عوامل تأخر الدولة وتراجعها. فيما أصبحت أهازيج الشباب الجلية في معانيها، البسيطة في مفرداتها، العميقة في مضامينها، السريعة في إيقاعها، والعذبة في موسيقاها، الشاجبة للسلبيات، والمنادية بالإصلاحات .. أصبحت علامة فارقة أضافت جمالا لشكل التظاهر السلمي. وسجل الشباب بذلك "ماركتهم الخاصة" التي أغاظت السلطات لأسباب بعضها مفهوم، وبعض عصي على الفهم!
ان إصرارهم على الاحتجاج في ساحة التحرير، ليس سوى تمسك برمزيتها التي اختزنتها الذاكرة الشعبية، الشفاهية، من تاريخ العراق المعاصر. وربما جاء محاكاة للحركات الاحتجاجية في العديد من العواصم العربية، التي اتخذت من ميادين التحرير ساحات للتظاهر والاعتصام. فساحات الحرية في العواصم العربية، ومنها ساحتنا البغدادية التي يظللها نصب الحرية، سجلت باسم المحتجين سلميا، ولا مجال فيها لشعارات من نوع " بالروح بالدم...."! ولن يتسلل الوهن الى عزائم المطالبين بالحقوق العادلة ، مهما مورس ضدهم من وسائل التخويف والترهيب، بضمنها استقدام "البلطجية"، مثلما حدث في "ميدان التحرير" بالقاهرة، حيث سجلت كدليل أدانة أضيف الى سجل الانتهاكات التي يُحاكم بسببها رأس النظام المصري.
اما والعراق يمضي وسط صراع التحول، الذي يدور حول شكل النظام ومحتواه، فان المرء يتمنى ان يستفيد القائمون على الحكم اليوم من تجارب بناء الأنظمة السياسية الديمقراطية، خاصة في البلدان التي عانت من حكم الطغاة. لا ان يكرروا استخدام وسائل القمع، التي درج على إشهارها الحكام العرب المستبدون، وهم يجابهون حركات الاحتجاج الشعبية. لا سيما وان الخسران كان الحصيلة الأكيدة لأساليب القهر والتشويه جميعا، التي أقدموا عليها في مواجهة حركات الاحتجاج.
كثيرا ما حذرت السلطة من التظاهر في "ساحة التحرير"، وكثيرا ما طالبت بنقلها الى أمكنة أخرى، وكثيرا ما لجأت الى غلق الطرق امام المتظاهرين، وكثيرا ما حالت دون دخولهم الى "ساحة التحرير" بذريعة "كفاية العدد"! وكثيرا ما منعت حمل الأقلام و الكاميرات وقناني الماء الى هذه الساحة.
لكنها في هذه المرة لم تلتزم بكل هذا "الكثير"، فاللقطات التلفزيونية التي عرضت لمظاهرة الموالين، الذين جيء بهم الى "ساحة التحرير" دون غيرها من الأمكنة! تمكنت من توثيق موالاة "البعض" باستخدام العصي والهراوات والسكاكين، وأدوات أخرى!
وسجل ذلك إدانة جديدة للانتهاكات، التي طالت الحقوق السياسية والمدنية، وزادت من سخط المحتجين وتذمرهم، كما قوّت شكيمتهم، وزادتهم إصرارا على مواصلة الاحتجاج السلمي ضد الانتهاكات وعلى طرح المطالب العادلة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,105,710,583
- مسكينة .. حقوق الإنسان!
- كي لا تسكب الماء على لحيتك!
- -سي السيد- في كواليس الحكم
- القطار على السكة! نحو موقع سيادي للبطالة المقنعة
- عسكرة المجتمع.. خطر داهم
- عن مؤسسة الفساد
- كاتم الصوت... كاتم الرأي
- الزرقاوي و زيت الطعام الفاسد
- الاستقرار المزعوم والقول الأثير
- مشروع قانون الأحزاب بين ذهنيتين
- بيان شباب شباط ما له وما عليه
- -الصباح-.. صباح الخير
- ثلاث وجهات نظر
- ديمقراطية بمخالب الدكتاتورية
- ديمقراطية منع التجول !
- أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!
- مواقف محبطة واخرى تؤكد الحق في الاصلاح
- ثلاثة تصريحات
- درس وفهم مختلف
- ثلاثة تلميحات


المزيد.....




- بين جيجي حديد وكيندال جينير.. من عارضة الأزياء الأعلى أجراً؟ ...
- ضريح -ديري بابا- بأذربيجان.. لماذا يبدو معلقاً في الهواء؟
- سيدات فرنسا بطلات أوروبا لكرة اليد إثر فوزهن على روسيا
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- الكرملين: هناك دوافع سياسية وراء إنشاء كنيسة أرثوذكسية مستقل ...
- الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.. ظاهرة جديدة في حرب قديمة
- الكرملين: هناك دوافع سياسية وراء إنشاء كنيسة أرثوذكسية مستقل ...
- الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.. ظاهرة جديدة في حرب قديمة
- حكم -فضيحة- الأهلي والترجي يعود للملاعب بعد عقوبة مخففة
- هدايا قيمة لعيد الميلاد وبلا تكلفة


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جاسم الحلفي - حديث ساحة التحرير