أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - اللهم يتّم نساءهم واجعلهم غنيمة لنا














المزيد.....

اللهم يتّم نساءهم واجعلهم غنيمة لنا


نبيل هلال هلال

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 22:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كل ما يحدث فى هذا الكون لا يجرى على غير إرادة الله تعالى، وإنما وفقاً للنواميس التى خلقها الله وبحسب إرادته تعالى. ذلك ببساطة شديدة هو مفهوم القضاء والقدر فى ضمير المسلم . أما المفهوم بمعنى "الجبر" فقد أخذ به رجال الدين اليهود فى الماضي. ذلك المفهوم الذى يعفى الإنسان من المسؤولية ويرجع كل شيء إلى إرادة الله وحدها وإغفال مسؤولية الإنسان. وهو مفهوم يفضى إلى التواكل والسلبية، إذ لا يرى المرء معه جدوى من الأخذ بالأسباب ومنافحة الظلم أو دفع القهر أو مقاتلة العدو. بل عليه فقط الانتظار والصبر حتى يتولى الله تعالى عن الإنسان هذه الواجبات.
ألم تر أن اليهود قالوا لنبيهم : (يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها، فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون) . وظل اليهود قرونا عديدة يعتقدون أن الرب "سيحرق كل أعداء اليهود، وسيغرقهم فى بحور الدم، وأنه سيفعل ذلك بمفرده . أما هم فيتفرغون لجمع المال. وأما إعادة الهيكل فتلك مهمة الرب . وظلت تلك هى رؤية اليهودى لفترات طويلة، غير أن ظروفاً تاريخية استجدت جعلت مجموعة من اليهود تتبنى فكرة الصهيونية العملية، أى عدم الاكتفاء بالاعتماد السلبى على الرب وإنما معاونته -إن صح التعبير- فى تحقيق هدفه الذى هو هدف إسرائيل فى اعتقادهم. وهكذا بدأ اليهود فى تخصيص جزء من أموالهم لشراء الأرض وتكوين الكتائب المسلحة وتوسيع العلاقات السياسية والاقتصادية بالقوى العظمى ... الخ وكان الانتقال إلى مرحلة الصهيونية العملية ما هو فى حقيقة الأمر إلا انتقالا من فكرة "الجبر" السلبية اليهودية إلى فكرة القضاء والقدر بأبعادها الخصبة فى الفكر الإسلامي، لذا فيمكننا القول بوضوح كامل إن التحول عن فكرة الجبرية السلبية والاعتماد السلبى على الرب – سبحانه-عند اليهود كان تأثيرا إسلاميا، وتمخض عن ذلك أيضا أخطر فكرة هددت السلام فى المنطقة العربية، وهى فكرة الصهيونية العملية،....، ولكن الشيء الغريب أنه فى الوقت الذى انتقلت فيه فكرة القضاء والقدرة بمعناها الإسلامى الخصب إلى اليهود ، بما فى الفكرة من مزايا، انتقلت إلى العالم الإسلامى فكرة الجبر بمعناها اليهودى السلبى إلى حد ما، وحاول البعض تفريغ فكرة القضاء والقدر الإسلامية الخصبة من كل المزايا ,واسمع إلى دعوات وعاظنا فى المساجد، تجد أنها جميعاً أو معظمها تتراوح بين اللهم اهزم أعداءنا، لا أن نقوم نحن بهزيمتهم وحربهم، واجعلهم غنيمة لنا، ويتِّم أبناءهم ورمِّل نساءهم ... فكلها مهام يدعون الله سبحانه أن يقوم بها نيابة عنهم. أو أن يصيح صائحهم بأن : يا يهود جيش محمد سوف يعود، أمانى بأن يعود جيش محمد صلى الله عليه وسلم، ليتولى عنهم الجهاد. أو يتحدثون عن قرب ظهور مثيل صلاح الدين ليتولى عنهم مهمة هزيمة العدو. يقول رفاعة رافع الطهطاوى "كان المصريون والمسلمون يوكلون أمر إحقاق الحق وقمع الظلم إما إلى القضاء والقدر أو إلى ذوق الحاكم وحيائه (!!)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,756,914
- القسيس والقيصر
- شرب القهوة وارتداء (البرنيطة )حرام!
- المواطن في دولة الظلم مركوب ومحلوب
- لعبة تسييس الدين وتديين السياسة
- حظر المظاهرات إلا للاحتفال بختان ابن الرئيس
- العباقرة والإبداع والبطش
- ليس هذا هو الدين وإن قصوا الشوارب وأعفوا اللحى- أو من أبطأ ب ...
- في الدول الاستبدادية تفقد مؤسسات الدولة شرفها
- لقد بصق الكاهن على الدين بدلا من أن يقبله
- لا يمكن اعتلاء ظهوركم مالم تنحنوا:
- خانقاواتنا وجامعات أوروبا :
- هذا هو محمد وهذا هو المسيح
- العقل المسالم والتعليم السلمي
- القطة تعض والنار تحرق- أو الاسترهاب بالمقدس
- نقائص العقل العربي
- فشل نظامنا التعليمي هو الحارس الأمين لخيبتنا
- لا يجوز طباعة القرآن بآلة الطباعة ,لأن المطبعة صنعها الكفار
- إن بطشي أشد من بطش الله –هل ترضى أن يحكمك مَن هذا عقله؟
- اضحك مع الصوفية , فشرُّ البلية ما يُضحك :
- لماذا نخشى الدولة الدينية وحكم المشايخ -أو الإسلام الذي فارق ...


المزيد.....




- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - اللهم يتّم نساءهم واجعلهم غنيمة لنا