أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - مكارم ابراهيم - إنتبهوا الى الجرائم بحق أطفال اليوم!















المزيد.....

إنتبهوا الى الجرائم بحق أطفال اليوم!


مكارم ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 21:13
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


يخصٌص بعض الكتٌاب العرب جل كتاباتهم لمناقشة قصة حدثت قبل الف واربعمئة سنة مضت من التاريخ رغم ان بعض المستشرقين يعتقدون بان هذه القصص لم تحدث بل كانت مجرد اساطير مثل قصة زواج نبي المسلمين محمد من الطفلة عائشة ومع هذا ترى العديد من هواة قراءة هذه الكتابات يشاركون بآرائهم بكل اهتمام في نقد هذا السلوك والذي هو سلوك من المفروض ان يكون طبيعيا في ذلك العصر. وهل العبودية في الاسلام قبل 1400 سنة اولى للنقد من عبودية الاطفال في عصرنا الحديث؟

إن مايثير الاشمئزاز من هؤلاء جميعاٌ هو عدم التفاتهم للحظة واحدة لما يحدث لاطفال اليوم في عصرنا الحالي عصر الانترنيت والفيس بوك وعصر الديمقراطية والعلمانية والثورات العربية .

هل حاول احد من هؤلاء النظر الى صورة اطفال العراق و قد تم قتلهم وتعذيبهم بشكل وحشي سادي سواء كان ذلك من قبل الجنود الامريكان او من قبل العصابات التي تنفذ اوامر حاكم سياسي فاسد يجلس في الحكومة العراقية فبالنسبة لنا غير مهم من فعل ذلك بقدر اهتمامنا بما يحدث لهؤلاء الاطفال .

وهل حاول احدهم ان ينظر الى صورة الطفل السوري من درعا حمزة الخطيب ذو الثلاثة عشر ربيعا وكيف تم تعذيبه وقطع عضوه التناسلي وقتله ؟

دعونا نتسائل هنا ماذا فعلنا لهؤلاء الاطفال وماذا قدمنا لهم لكي ياتي هؤلاء الكتاب العرب وقرائهم ويتنافسون في انتقاداتهم للشعوب العربية. ويطالبون وبكل بساطة ان يكون هؤلاء الاطفال جيلا واعيا متقدما حضاريا مسالما كالشعوب الغربية؟

حسب إحصائيات منظمة (انقذ طفل) فانه يوجد 250 مليون طفل بين سن الخامسة والرابعة عشر يعملون في ظروف قاهرة ويكافحون في سبيل قطعة رغيف يعملون في معامل للمواد الكيميائية السامة والالات الخطرة ويتم اغتصابهم بشكل متكرر. وفي مدينة دكا عاصمة بنغلاديش يوجد 300 الف طفل يعملون في ظروف سيئة وخطرة للغاية. وفي الصين في عام 2007 تمت سرقة 550 طفل للعمل في معامل الحديد لساعات طويلة وباجور بائسة. وهناك 40 مليون طفل يعيش في الشارع في امريكا اللاتينية و25 الى 30 مليون طفل في اسيا و10مليون طفل في افريقيا وهناك 10 مليون طفل في امريكا وروسيا ورومانيا وتركيا .

نعم هذا ماقدمناه لاطفالنا لقد استغليناهم في الاعمال في المزارع في المعامل بسب الفقر وبعناهم في سوق البغاء واجبارناهم على ممارسة الجنس والتسول والسرقة من اجل المال وقدمنا لهم بيئة ملوثة بالكيميائيات السامة40 طناً من اليورانيوم المشع والسام في العراق والكويت وبيئة ملوثة بغازات الاعصاب والفوسفور الابيض التي استخدمها الاميركان ودول التحالف في غزو العراق عام2003 وبسببها يولد الاطفال في العراق مشوهين خلقيا ولم نفكر يوما بمشاريع لتامين المياه لهم بعد ان تجف قريبا. وتنظيف البيئة من المواد الاشعاعية الضارة. وحرمناهم من التعليم في المدارس ومن اللعب بل منهم من يعمل 18 ساعة يومياٌ في معمل السجاد ويتعرض للضرب والاغتصاب كما هو حال العديد من الاطفال الصغار في النيابال . أي انهم يعملون اكثر مني بعشر ساعات.

جميعنا مسؤولين عما يحدث لاطفال اليوم حيث يتم استغلالهم وبيعهم في سوق البغاء وفي مشاريع تجارية
كالدعاية وافلام اباحية على الانترنيت لجني الارباح من قبل طبقة الاثرياء المافيوية ومنهم من اجبر على المشاركة في الحروب وهناك 50 % من البشر الذين يتم تهريبهم هم من الاطفال ليتم بيعهم في سوق المافيا والراسمالية , رغم وجود اتفاقية الرق الموقع عليها بجنيف في سبتمبر 1926 فينشئ هؤلاء الاطفال باضرار نفسية قبل ان تكون جسدية .

بكل بساطة هذا هو مصير اطفالنا ماهو الذنب الذي ارتكبوه لعقابهم بكل سادية وحشية. وثم نطلب منهم عندما يكبرون ان يكونوا جيلا صالحا واعيا مسالما يبني مجتمعا سليما تقدميا وكيف يكون ذلك ونحن لم نقدم له الشروط الصحيحة للنمو الجسمي والفكري والنفسي ؟ لقد عايش الطفل بالاخص في العراق منذ ولادته الحروب المختلفة والغزوالامريكي والحصار الاقتصادي ونظام حاكم ديكتاتوري قمعي فقر تهميش اعتقالات آبائهم وحتى عقابات صارمة في المدرسة ومن الاسرة وبالرغم من كل المآىسي التي عايشوها في طفولتهم فعندما يكبرون يكون العقاب اشد من قبل الحاكم والمخابرات وقوى الامن.

ولناخذ مثال مميز عن الاطفال في دبي الدولة العربية المميزة بالتقدم التكنلوجي والحضاري عالميا يتم استعباد الاطفال واستغلالهم في سباقات الجمل او سباق الهجن وهي الرياضة المفضلة لشيوخ الخليج. ففي سبتمبر 2006 تقدمت محكمة امريكية بدعوى قضائية قدمها ستة آباء ضد حاكم دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي محمد بن راشد آل مكتوم وشقيقه بتهمة شراء ثلاثين الف طفل واستغلالهم في سباقات الهجن وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية. وقد طلب حينها حاكم دبي من الرئيس الامريكي السابق جورج بوش باسقاط الدعوى مقابل دعم حكومة الامارات لسياسة الحكومة الامريكية اضافة لتحويل المحكمة الى مدينة اوكالا في ميامي حيث يملك حاكم دبي اسطبلات للخيول .

وعلى العموم لم تكن العبودية يوما ما ظاهرة يفتخر بها الانسان والغريب انه لا يتناول هؤلاء الكتاب استعباد الامريكان لعدد من الافارقة يتراوح عددهم من 10 الى 15 مليون افريقي تم ارسالهم الى امريكا واستغلالهم في المزارع والبيوت والمعامل والحروب , ولكن تتركز كتاباتهم على العبودية في عصر الاسلام رغم انهم يعتبروه عصر التخلف. ولايتناولون إستعباد الاطفال في عصرنا الحالي الذي يعتبر عصر الحضارة وحقوق الانسان .

واذا كان الاستعباد قبل 1400 عاما في زمن الاسلام استعباد شخصي حيث يتحرر العبد عندما يقرر مالكه فاليوم فان الإستعباد ليس شخصي فبيع الاطفال لاستغلال عملهم في السوق الراسمالية العالمية ليست امتلاك شخصي بل امتلاك لشركات عابرة للقارات ولحكومات سياسية تابعة لدول عظمى لايمكن التحرر منها بسهولة . واذا انتهت الغزوات الاسلامية فهناك الغزوات الامريكية والحلفية التي تحتل الدول وتستعبد شعوبها بشركات استثماراتها الناهبة لموارد تلك الدول وربط البنك الدولي وصندوق البنك الدولي الخاص بها بتلك الحكومات من خلال قروض ضخمة بهدف تاسيس شركاتها الاستثمارية لاعادة اعمار ماخربته صواريخهم وتذهب ارباحها للامريكان والاثرياء وليس للشعب وتبني قواعدها العسكرية وتبيع اسلحتها التي تصنعها لحكومات هذه الدول وتلوث بيئتهم واخيرا تجعل الاطفال يتشوهون خلقيا ويرمون في الشوارع.

فلو كانت الحكومات التي تحكم العالم اليوم تؤمن بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان كما تدعي في تصريحاتها لما حدث مايحدث لهؤلاء الاطفال الابرياء بل كانوا قد اقاموا لهؤلاء الاطفال مدارس ورياض الاطفال وملاعب لكرة القدم وجنبوهم كل هذه الاضرار والتشوهات وقاموا بمقاطعة حكومات الدول التي تستغل الاطفال وعدم دعمها في اي شئ.
ان ماحدث لاطفال العراق ودرعا وماحدث لحمزة الخطيب ولكل هؤلاء الاطفال في العالم هو مسؤليتنا جميعا.
ولو رايتم كيف يباع الاطفال الصغار للعمل في حقول الكاكاو في غرب افريقيا للعنتم اللحظة التي أكلتم فيها قطعة الشوكولا.

مكارم ابراهيم


هوامش:

http://www.akhbaar.org/wesima_articles/index-20070605-31036.html

http://www.jak.dk/forening/blad02/z7_02_nutidens_slaver.htm

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261566

http://www.leksikon.org/art.php?n=2338

http://skole.unicef.dk/artikler/fakta-om-boern-og-boernearbejde

http://www.globalskole.dk/index.php/Overbygning/tema-om-gadeb.html

صور عن قتل الاطفال العراقيين

http://www.iraqipa.net/06-2011/1-10/a11_5June2011.htm

صور للطفل السوري من درعا حمزة الخطيب
http://scoopat.net/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D 8%B1/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D8%B0% D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A- %D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A8





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,780,244
- تحيا الرأسمالية
- ديمقراطية أم بلوتوقراطية لا إنسانية ؟
- الإسلام أم الحكٌام أم الاقتصٌاد العام؟
- بن لادن وجيرانيمو!
- مؤامرة أم مسرحية !
- محاكمة بن لادن حسب القيم الغربية!
- لاعلاقة للعنصرية باختلاف الاصول العرقية!
- امرأة تحت زي راهبة
- تناقضات العزوبية عند الراهبات
- اسلام فوبيا في الغرب والمسيحية فوبيا في الشرق!
- الويكيليكس والفيسبوك وتناقضات الديمقراطية!
- موقف الدنمارك من الحرب في ليبيا
- ليبيا نعم والبحرين لا!
- لماذا لا يحاكم الزعيم العربي المخلوع؟
- لنهنئ المراة في عيدها على الانجازات التي حققتها
- ألن تفكرالشعوب الغربية بالثورة على انظمتها ايضا؟
- الثورات العربية خيبت آمال ثلاثة !
- إما مع المالكي أو ضده!
- مازال الطريق شاق امام التغيٌير
- المجد للشعب والجيش الليبي الصامد


المزيد.....




- روسيا تقترح نقل مقر عمل اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم ا ...
- روسيا تقدم رسميا مشروع قرار لنقل اللجنة الأولى للأمم المتحدة ...
- الهجوم السوري الروسي على مجمّع للنازحين جريمة حرب واضحة
- بعد اعتقال نجل إمبراطور المخدرات إل تشابو… معارك بالأسلحة في ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بوقف هجوم تركيا في الشمال ال ...
- الخارجية السودانية ترحب بفوز السودان بعضوية مجلس حقوق الإنسا ...
- عمان ترفض حكما إسرائيليا بالاعتقال الإداري للأردنية هبة اللب ...
- ثلاث دول عربية وفنزويلا تحصل على العضوية في مجلس حقوق الإنسا ...
- حجة.. تواصل المعارك لليوم السابع وسقوط عشرات القتلى والأسرى ...
- الزيف الإعلامي والطرق الشيطانية لتشويه الحقائق وقلبها


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - مكارم ابراهيم - إنتبهوا الى الجرائم بحق أطفال اليوم!