أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رمضان عبد الرحمن علي - كسوة الكعبة ليست من الإسلام في شيء














المزيد.....

كسوة الكعبة ليست من الإسلام في شيء


رمضان عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن-العدد: 3395 - 2011 / 6 / 13 - 20:38
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    



كان المصريين القدماء كل عام يقومون بتنظيف ما يعبدونه من تماثيل على أنها آلهة تعبد من دون الله، فكانوا يهتمون بذلك الأمر ويقدمون القرابين لتلك التماثيل، ونحن هنا لا نشبه هذه التماثيل بالكعبة، ولكن ما يحدث الآن من المسلمين بما يخص كسوة الكعبة ليس بينه وبين ما فعله المصريين القدماء أي فرق، ولوقت قريب كانت مصر هي التي تقوم بكسوة الكعبة، وهذه عادة مصرية قديمة، وِأن الله حين أمر إبراهيم عليه السلام ببناء الكعبة وتطهير المكان لكي تعبد الناس الله على اتجاه واحد ودون شريك حيث يقول سبحانه وتعالى:
((وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)) سورة البقرة آية 127.

لم يقل الله لإبراهيم عليه السلام أن يقوم بكسوة الكعبة بالحرير وخيوط الذهب كما يفعل المسلمين الآن وينفقون الأموال على الحجارة ويتركون البشر تموت من الفقر والمرض، ثم يقول الله تعالى:
((وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)) سورة البقرة آية 125.

أي التطهير من الشرك والكفر والتركيز هو في الأصل على تطهير العقيدة لكي تكون خالصة لله تعالى، يقول تعالى:
((وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)) سورة الحج 26.

أي تعبد رب هذا البيت دون أن تعبد البيت نفسه كما قال الله تعالى:
((لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ{1} إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ{2} فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ{3} الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ{4})) سورة قريش.

بيت الله الذي جعله الله آمناً لكل الناس مع الأسف الشديد لا يجوز أن يظل بيت الله محتل وفي أيدي آل سعود، هذا أمر غير مقبول، يفرضون على الناس أن يأتوه باسم الإسلام وفي الحقيقة كل ذلك ليس من الإسلام في شيء، ومن ثم يقومون كل عام بكسوة الكعبة بما يزيد عن خمسة ملايين دولار بالضحك على المسلمين، ولا أدري لماذا لم تفهم الناس حتى الآن هذا الأمر ولماذا الصمت من الناس تجاه الكعبة، وأن الرسول خاتم الأنبياء والمرسلين عليهم جميعاً السلام لم يعملوا حدوداً على الكعبة ولم يقوموا بكسوة الكعبة ولو مرة في حياتهم، فمن أين أتى المسلمين بهذا الأمر؟!.. إلا من العادات المصرية القديمة التي كان يقوم بها المصريين مع الأصنام، وأخيرا لم يقل الله عز وجل قوموا يا مسلمين بكسوة الكعبة وإنما قال الله سبحانه وتعالى:
((وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً)) سورة النساء آية 5.

أي اكسوا الفقراء من الناس، أي أن كسوة الكعبة ليست من الإسلام في شيء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,688,030
- هل ينتهي عصر الرق؟!..
- العلاج بالمجَّان
- لا يمكن أن نترك مصر تنهار
- جيش الشعب المصري أم جيش مبارك
- المصريين بين نفاق الطائفية والتضحية
- الدولة المدنية أو الهجرة إلى السعودية
- ما زالت أميركا والعالم يجهلون فكر القاعدة
- عن الحصانة سألوني
- أحمد عز يستهزئ بمصر وبالمجلس العسكري
- صناعة البطولات على أشلاء الشهداء
- وجهة نظر في عالم الفضاء والاتصالات
- حكاية ضحية من ملايين الضحايا في عهد مبارك
- أول من طبق الدين لله والوطن للجميع
- الدول العربية بين الجمهورية والملكية
- شجعان بصدور عارية وجبناء بجحافل
- مصر بين الوجه المشرق والوجه المظلم
- ماذا قال الرئيس أوباما في أزمة ليبيا
- المسلمون بين العصر الأول والعصر الراهن
- الحكام العرب سوف يدخلون التاريخ من أوسع الأبواب
- الحلقة الأولى: الثورة تحتاج ثورة


المزيد.....




- أرقى فندق مطار بالعالم.. أين يقع؟
- دراسة تحذر من خطر انقراض هذا الحوت
- مراكز التصويت في تونس تفتح أبوابها للتصويت في الانتخابات الر ...
- فيديو غرافيك عن الانتخابات الرئاسية التونسية 2019
- مراسلنا: مكتب عبد المهدي ينفي استخدام الأراضي العراقية لضرب ...
- سرقة مرحاض من ذهب خالص من قصر شهد مولد تشرشل.. وقيمة الغنيمة ...
- قبول 51748 طالبة وطالبا في الجامعات
- باحثة أمريكية تروي تفاصيل عملها لترميم مقابر فرعونية بالأقصر ...
- وكالة تكشف مفاجأة بشأن عودة إمدادات النفط في -أرامكو- السعود ...
- أثيوبيا تفرج عن رجل أعمال لبناني بعد توقيفه


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رمضان عبد الرحمن علي - كسوة الكعبة ليست من الإسلام في شيء