أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد أبو زيد - ركوب الموجة














المزيد.....

ركوب الموجة


محمد أبو زيد

الحوار المتمدن-العدد: 3367 - 2011 / 5 / 16 - 19:09
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


تقريبا كل الكتاب الصحفيين ، والشعراء ، و الروائيين ، والنقاد ، والإعلاميين ، والفنانين ، والبقالين ، كلهم تنبئوا بالثورة ، بل أكاد أجزم بأن 85 مليون مصري تنبأ بالثورة في كلمة قالها ، أو حوار مع النفس أو تصريح أو مقال أو قصيدة أو رواية أو أغنية ـ بس الناس ما خدتش بالها ـ كلهم تنبئوا بالثورة إلا أنا الوحيد الذي كنت غافلا نائما متنيلا على عيني ، وأعتقد أيضا أن كل المصريين ـ حكومة ومعارضة عمالا وفلاحين ـ كانوا ضد النظام ، وقالوا للأعور إنت أعور في عينه ، وخرجوا في المظاهرات والاحتجاجات وطالبوا بإسقاط النظام طوال الثلاثين عاما الماضية ، إلا أنا ـ برضه ـ ، وما عرفش إيه الخيبة اللي الواحد فيها دي ، يعني مصر كلها تبقي عارفة إنه فيه ثورة هتقوم من قبلها ، وما حدش يقول لي ؟ .
طبعا ما يحدث هو نوع من أنواع المزايدة ، و محاولة ارتداء ملابس الآخرين ـ حتى لو كانت واسعة أو ضيقة ـ ليس مهما ، واللحاق بأي مكسب ، بأي فتفوتة من تورتة الثورة ، المهم أن يبدو الواحد ثوريا، بطلا ـ ولو من ورق ـ مع أنه ليس عيبا إن الواحد لم يتوقع بالثورة ، بل أكاد أجزم إن أحدا حتى مساء جمعة الغضب ( 28 يناير 2011) لم يكن يتوقع أن تصبح هذه ثورة ، تؤدي إلى خلع النظام الفاسد السابق ، وأحدا لم يتوقع ممن مشوا في مظاهرات 25 ، و26 ، و27 يناير أن تكون هذه الاحتجاجات التي رفعت شعار " تغيير حرية عدالة اجتماعية " أن يسقط النظام ، حتى الذين رفعوا شعار " الشعب يريد إسقاط النظام " ـ ومع فكرة الحلم الثوري الطاغي ـ لم يكونوا يتوقعوا أن يسقط النظام .
لذا فما يحدث الآن من أن تجد فنانا يقول لك أنا قلت من 50 سنة في حوار مع جريدة البعكوكة أن هناك ثورة ستقوم في مصر أو يقدم نفسه على اعتبار أنه كان ضحية أو مناضلا ـ بس انتم ما كنتوش واخدين بالكم ـ ليس إلا كلاما من قبيل التنكيت ، ولا يختلف شيئا عن كلام وفاء عامر التي قالت أنها ذهبت إلى ميدان التحرير إثناء الثورة بالنقاب ، والكلام ليس عليه جمرك ولا يعاقب عليه القانون ، لذا من حق كل واحدا أن يتكئ ويقول ما يريد ، لكن نرجو ألا يتكئ علينا .
المشكلة أن مشكلة المتنطعين والمزايدين والراكبين ـ الموجة ـ أنهم حتى يثبتوا أنهم كانوا ثورار وقارئي فنجان ومتنبئين ـ فلا بد من ضحايا ، وهناك ضحايا سههلة وهي أذناب النظام السابق الموجودين في السجن ـ وهناك ضحايا آخرين لا يعرفهم أحد ، تجد نفسك قاعدا في بيتك ـ لا بيك ولا عليك ـ فتجيلك طوبة في راسك ـ إيه اللي حصل يا جماعة ـ يقول لك ده فلان الفلاني بيقول تصريح إنه كان ثوري مع أنه كان نائما في أحضان الحزب المحلول
بالأمس كتب أحد ثوار يناير على حسابه في تويتر " بعض المناضلين إذا جلس مع جيفارا لخرج جيفارا من الجلسة وهو يشعر أنه خائن وعميل وجبان " ، هذا حقيقي ، فالمزايدة على كل أحد ، وعلى كل شيء ، ليست هي الحل لنجاح الثورة ، وركوب الموجة التي تجري ورا الموجة ، ورا الموجة ـ للأسف ـ مش هيخليها تطولها ، فحنانيكم بأنفسكم .
أحيانا تكون أفضل خدمة يقدمها بعض المتنطعين والمدعين وراكبي الموجة والمزيداين ، أقول أفضل خدمة يقدمونها للثورة هي أن يظلوا صامتين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,906,354
- الضنا غالي
- ليس كمثله شيء
- هل أنقذ الله اليونسكو من الفنان فاروق حسني ؟
- أسباب وجيهة لكراهية المثقفين
- لا عزاء للسيدات
- سأقابل الله وأشكوكم له
- وثائق طه حسين السرية .. ليست سرية
- يوتوبيا الشعر
- الكتابة بأسماء مستعارة في الصحافة المصرية بين الحاجة و تصفية ...
- هل تنتظر الصحافة القومية في مصر رصاصة الرحمة ؟
- نعمان جمعة اتهزم يا رجالة
- الغمة العربية
- البوسطجي .. ملك الشوارع
- الأخطاء المطبعية في الصحف.. يوم لك ويوم عليك
- مملكة السماء لا تزال صالحة لإثارة الدهشة
- حنا السكران
- الشبابيك: عيون البيوت التي تكشف الشوارع
- قبلات السياسيين.. بين العادات والفضائح والمصالح
- لماذا كلما رأى مريد البرغوثي قتيلا مسجى ظنه شخصا يفكر؟
- كل شيء جائز إلا الرصاص الحي


المزيد.....




- أسئلة حول تنظيم الحزب الثوري (1)
- تاريخ الثورة الروسية: الاستيلاء على العاصمة ج 3
- رأس المال:  (ب) تداول(*) النقد
- البنتاغون: الحزب الشيوعي الصيني حطم آمال الولايات المتحدة
- ترامب: حزب العمال الكردستاني أخطر إرهابا من داعش.. ولم أمنح ...
- التيار الصدري: أطراف استهدفت المتظاهرين
- سلبية القاعدة ام بؤس القيادة… محاولة تفاعل مع مقال الاستاذة ...
- شكر لكل من شارك ولبى النداء لمساعدة المواطنين بالمناطق المنك ...
- #الحرية_لجورج_عبدالله
- في اليوم العالمي للقضاء على الفقر “التقدمي” و”القومي” يدعوان ...


المزيد.....

- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد أبو زيد - ركوب الموجة