أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أمير جبار الساعدي - خوفا من فيتنام ثانية














المزيد.....

خوفا من فيتنام ثانية


أمير جبار الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3363 - 2011 / 5 / 12 - 23:31
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تسربت عبر مواقع الانترنت ما قيل بأنه وثيقة من الخارجية العراقية تلقي الضوء على تفاصيل اتفاقية سرية بين السفارة الأمريكية في بغداد ووزارة الخارجية العراقية وتهدف هذه الاتفاقية بحسب الوثيقة الى توفير غطاء قانوني لبقاء قوات الاحتلال تحت مسمى حماية السفارة والقنصليات الأمريكية في خمس مدن عراقية، وهي تستعرض أماكن ومساحات هذه المؤسسات التي ستلبي جانب الحماية للتواجد الأمريكي "الدبلوماسي" الذي لا يثار حوله أي أشكال أو خلاف فهو ما تعارفت عليه كل العلاقات الدبلوماسية بين البلدان كبيرة وصغيرة بأن تحظى بمثل هذه الفرصة لتمثل دولها بما يعرف بأرض الدولة المضيفة على أرض الدولة المُضيفة ويتملك كل حصانة وقدسية أرض تلك الدول المعتمدة، ولكن الملاحظ بأن ما سجلته مؤشرات هذا الاتفاق الجديد هو طبيعة المساحات الكبيرة جدا التي تحظى بها الولايات المتحدة الأمريكية وتواجدها قرب المطارات المدنية والعسكرية.
حيث تقتطع مساحات داخل تلك المطارات تقدر حسب التقرير بأن أقل منطقة بـ( 14 هكتار) أي ما يعادل (140000 متر مربع) ولكم أن تنظروا الى حجم هذه الفضاءات الواسعة التي تتيح الى زيادة حجم هذه القوات وعديدها حسب الحاجة لها وكأنها تعد العدة لذلك وتحسب بأن المستقبل قد ينبأ بما هو سيء لهذا البلد والذي يستوجب وجود هذه القوات على أراضيها مستقبلا، حيث وافق دولة المالكي على بقاء القوات الأمريكية في العراق لغاية شهر شباط من العام القادم، وذلك بغية نقل معداتهم العسكرية بناءا على طلب الجانب الأمريكي، وهذا حسب ما أكده أحد نواب عن ائتلاف دولة القانون.
ولا أعرف لماذا لا تريد الحكومة العراقية بأطلاع الشعب العراقي على حقيقة الاتفاقية والتي أستغرب من كون حتى السيد أياد علاوي ينكر معرفته بتفاصيلها، وأن هذا التمديد لشهر شباط من العام القادم يبدو كأنه خديعة للشعب بعد تجاوز السلطات الثلاث حقه في الاستفتاء على الاتفاقية الأمنية، حيث ورد في نص الاتفاقية في المادة (31 الفقرة 3) ( ينتهي العمل بهذه الاتفاقية بعد مرور سنة واحدة من تسلم أحد الطرفين من الطرف الآخر إخطارا خطيا بذلك.) وهذا دليل بأن القوات الأمريكية سوف لن تغادر إلا بعد مرور عام من تقديم طلب الحكومة العراقية بذلك، لكي تقوم بالاستعدادت اللازمة للمغادرة من الأراضي العراقية، وهذا يدلل على أن السيد المالكي ووزارة خارجيته وبعلم أو بدون علم مجلس نوابنا الموقر يلتف على مطالب الشعب العراقي ويماطل بعامل الوقت لبقاءهم أكبر فترة ممكنة وهذا ما نراه واضحا في التقرير المسرب والذي يحدد ذلك الاتفاق حتى عام 2016.
وعودا على ذي بدء، فبعد مرور ستة وثلاثون عاما على إقلاع آخر مروحية أمريكية من فيتنام الجنوبية وبالتحديد من فوق سقف العاصمة الأمريكية في مدينة سايجون عاصمة فيتنام الجنوبية في ذلك الوقت، فهل فهمت الولايات المتحدة درس وهزيمة فيتنام حيث أستعدت قرب المطارات لأي طارئ مثل الذي أصابها في فيتنام حيث توصف صحيفة "The Independent" البريطانية الانسحاب الأمريكي من المدن العراقية في يوم 30 حزيران 2009 حتى آب 2010...بانسحابها بعد هزيمتها في فيتنام قائلة: "تحاول وزارة الدفاع الأمريكية جاهدة ألا تُبَث أي صور لانسحاب القوات الأمريكية من مدن العراق؛ حتى لا تُعيد إلى الأذهان أحداث انسحابها من فيتنام عام 1975م، والتي خسرت فيها 50 ألفًا من جنودها".
وبين مطالبة رئيس الحكومة بأنه ينبغي أن يكون هناك توافق سياسي وحضور قمة داخلية تراعي المصلحة الوطنية وهو الذي بدوره سيؤيد أي كفة تذهب مع بقاء أو رحيل قوات الولايات المتحدة من العراق إذا حققت الأجماع السياسي، والذي مازال غائب عن ساحة العملية السياسية في عراق اليوم وهذا ما نراه واضحا في تأخر تسمية الوزراء الأمنين لحد الأن، فهناك سيل من تقاذف الاتهامات وتحويل المسؤوليات، والكل يرمي نحو تخليه عن تحمل المسؤولية وحده، وما نحتاجه اليوم هو التوافق الوطني الذي يلملم شعث تصريحات قادتنا ويجمع رؤاهم نحو خدمة الوطن والشعب قبل الأستحواذ على مغانم السلطة التنفيذية... وتركهم الوعود الانتخابية والمطالب الشعبية للشارع العراقي الذي يعد العدة لمسألة كل من وصل الى السلطة التشريعية أو التنفيذية عما حققه لهم طول هذه السنوات...
*باحث وإعلامي: http://iraqiwill.blogspot.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,319,803
- -الجميع أرجلهم بالفلقة-
- لون فرحنا الدماء
- مكارثية العراق الجديد
- هل بعد...العسر الفرج ؟؟؟
- صوم ساستنا عن تشكيل الحكومة
- لماذا قتلتم جمال وأخوانه
- النوح على السيادة والتفريط بها
- -شر الناس السياسيين إذا تفيقهوا-
- من سيكون صانع الملوك
- منكر ونكير...وتشكيل الحكومة
- سور بغداد العظيم..يعاد من جديد
- حرية التعبير مستباحة بين الإعلاميين أنفسهم
- على أمريكا ... المسؤولية يا بايدن
- بونا بين الخرافي.. الطبطبائي .. صنيدح
- إزداوجية تعامل أجهزة الدولة
- من هو ...الناخب المنتظر
- تشتت الخطاب الاعلامي
- السياسيون يزايدون والعراقيون ينتظرون
- الضغوط الخارجية والتلويح بها
- أوباما يوشك أن يُخدع


المزيد.....




- المعارضة الفرنسية تحمل وزير الداخلية مسؤولية أحداث العنف في ...
- مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة نابلس ش ...
- تعرف على مواصفات آيماك الجديد
- تونس تقتل 3 من تنظيم داعش قرب الحدود الجزائرية
- ترامب: ندرس بقوة انضمام البرازيل إلى حلف شمال الأطلسي
- ترامب: ندرس بقوة انضمام البرازيل إلى حلف شمال الأطلسي
- المعارضة الفرنسية تحمل وزير الداخلية مسؤولية أحداث العنف في ...
- -حماس- تتهم أجهزة السلطة بتأجيج الانفلات الأمني وتشيد بالغزي ...
- أنور إبراهيم يدعو المجتمع الدولي لمواجهة ظاهرة -استعلاء البي ...
- الجيش الإسرائيلي يقتل الفلسطيني المتهم بتنفيذ عملية ارائيل ش ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أمير جبار الساعدي - خوفا من فيتنام ثانية