أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير جبار الساعدي - سور بغداد العظيم..يعاد من جديد














المزيد.....

سور بغداد العظيم..يعاد من جديد


أمير جبار الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3000 - 2010 / 5 / 10 - 14:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



همنا الدائم وشاغل الشعب العراقي وأهالي بغداد على وجه الخصوص هو الملف الأمني وحالة الاستقرار في الشارع العراقي المتذبذبة بين الحين والأخر، نتيجة الخروقات الأمنية المتلاحقة، والمتباعدة في بعض الأوقات، وإن كانت الأجهزة الأمنية وقوات الجيش العراقي قد حققت إنجازات ملفتة، ويسترعي الوقوف عندها، وذلك بتوجيه ضربات مباشرة ومميتة لفلول الإرهاب في كل محافظات العراق وخاصة التمكن من القضاء على قياداتهم في الساحة العراقية. وهذا دليل التحسن في أداء منظومة العمل بين الأجهزة الأستخبارية والأمنية والجيش واعتمادهم على أساليب متطورة في الرصد وجمع المعلومات وتوجيه الضربات الدقيقة لكل هدف معادي.
وعلى هذا المنوال نسمع بأن قيادة عمليات بغداد ومجلس محافظة بغداد وبمساعدة أمانة بغداد تنوي أحياء سور بغداد القديم وأبوابه الحصينة لتعيد مجدها التليد، وتعود بهذا البناء لتذكرنا بحاضرة التاريخ التي كانت به بغداد محاطة بأسوار وفيها بوابات محددة بالاسم والمكان لا يمكن الدخول إلا من خلالها، ويعيد لأذهاننا صور ومشاهد الإجراءات الظالمة من قبل العدو "الإسرائيلي" ببنائه جدار حول غزة وكأننا نعيد استخدام إستراتيجية العقل الأمني" الإسرائيلي" كما فعل الأمريكان في مناطق بغداد وقواطعها الإدارية حيث أشاعت قوات الاحتلال الأمريكي على بناء أسوار مناطقية تحجز الأحياء البغدادية وتحرمها من الاتصال مع باقي المناطق والأحياء فيما بينها، وإن كانت في فترة العنف الأعمى الذي ضرب العراقيين في صميم أخوتهم، قد أعطت بعض النتائج الإيجابية والفوائد الأمنية من قطع دابر بعض الخلايا من التنقل واستهداف الأحياء بين طرفي بغداد والمناطق الداخلية لها، كما أمنت حركة بعض الأسواق التجارية الكبيرة والمحلية الصغيرة في داخل محلات بغداد. وقللت من الخسائر البشرية والمادية عند استهدافها عبر السيارات المفخخة والعبوات الناسفة.
إلا أن إعادة بناء سور بغداد "العظيم" مستخدمين نظرية الحواجز بين أروقة هيكل الغواصة البحرية، عندما يتضرر جزء منها فلا يتسرب الماء الى الأجزاء الأخرى، رغم فقدان الأسوار ما كان لها من وظائف عسكرية، دفاعا عما وراءها في وجه أي متربص، أمام استخدام تقنيات المقذوفات من خلال الهاونات وصواريخ الكاتوشيا، إلا أن التخطيط العسكري العراقي أو المشاور له قد أعاد تفعيل الخطط الدفاعية للقرون الوسطى، والتي تستوجب صرف أموال طائلة لبناء السور بدلا من تخصيص هذه الأموال لتطوير تقنيات الأمن وجمع المعلومات الأستخبارية عن طريق استقدام الطائرات المسيرة وطائرات جمع المعلومات وكذلك المناطيد أو المراصد الالكترونية الحديثة، والاستفادة من تكنولوجيا العالم الغربي التي يستخدمها في الحفاظ على حدوده، وليس بناء بوابات رئيسية لمداخل بغداد وحسب وهو مهم لتنظيم وتدقيق ما يدخل الى داخل العاصمة، ويمكن الاستعاضة عن هذا السور بسياج الكتروني أو حفر الخنادق في مناطق الوهن والضعف في محيط بغداد. بعيدا عن جهد بناء سور مكلف ويستغرق أكثر من عام ونصف لبنائه، فهل تحسن الوضع الأمني في العاصمة هو الهدف الرئيسي لتسور بغداد من جديد؟؟ في الوقت الذي تنفي محافظة بغداد علمها بالمشروع. وما هي نقاط الضعف والخروقات على مداخل العاصمة التي تستوجب إحاطة بغداد بسور؟؟ وهل كانت كل الأسوار المحاطة بها وزارتنا قد منعت الإرهابيين من اختراق الحواجز الأمنية والوصول الى المربع الأسود الذي أستهدف أكثر من مرة وبفترات ليس متباعدة، مع كل التحصينات الأمنية والسيطرات والكاميرات في منطقة الصالحية وكرادة مريم. علينا أن لا ننسى من وجود أيدي خفية داخلية قد تلعب هذا الدور المشين بضرب أهالي بغداد ومؤسساتها من الداخل، وكثيرا ما نسمع من تصريحات أمنية قد تمكنوا من مداهمة مصنع للعبوات الناسفة واللاصقة في محيط وداخل بغداد ومثلها مخابئ للأسلحة، وكثيرا ما يشيرون الى أن تصنيع المواد المتفجرة يمكن أن يكون من خلال مواد محلية الصنع وبسيطة وكثيرة الانتشار في الأسواق. وبالتالي فأن هذا السور لن يحقق مبتغاه الإيجابي كثيرا، وستكون الجدوى الاقتصادية لوجوده أقل من الفائدة المرجوة من بناءه. وعليه يمكن للأجهزة الأمنية أن تبحث عن أدوات تقنية أكثر تطورا من بناء الأسوار فأن عصر القلاع والحصون قد ولى، واليوم نحتاج الى زيادة ثقة المواطنين بقدرة رجال الجيش والأمن أكثر من الأسوار، لنكسب تعاونهم وتطوير بناء الموارد البشرية الأستخبارية، وتجاوز ما يوجد على أرض بغداد وحدها من ملايين الأطنان من الحواجز الكونكريتية التي تقيد حركة المواطن داخليا. والتي هي وضعت لحمايته وليس لحبسه وحجزه خلف أسوار طويلة وأبراج عالية.
*باحث وإعلامي: http://iraqiwill.blogspot.com



#أمير_جبار_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية التعبير مستباحة بين الإعلاميين أنفسهم
- على أمريكا ... المسؤولية يا بايدن
- بونا بين الخرافي.. الطبطبائي .. صنيدح
- إزداوجية تعامل أجهزة الدولة
- من هو ...الناخب المنتظر
- تشتت الخطاب الاعلامي
- السياسيون يزايدون والعراقيون ينتظرون
- الضغوط الخارجية والتلويح بها
- أوباما يوشك أن يُخدع
- العدالة الأمريكية العمياء
- الأسئلة الحرجة: التحدي المستقبلي لحروب العراق وأفغانستان - ب ...
- كم قريبا سيكون آمن؟ تطور القوات العراقية وأساس ظروف انسحاب ا ...
- عصا مجلس النواب السحرية
- ممثلي الشعب من يمثلون رجاءً
- موقف الساسة العراقيين والعرب من الخلاف السوري العراقي


المزيد.....




- -جبال الفردوس - في قيرغيزستان.. وجهة تجمع بين المسارات الجبل ...
- -انتهى زمن فرض الإملاءات-.. قاليباف: لن نفتح مضيق هرمز إلا ب ...
- في زيارة مفاجئة..ميرتس يحمل إلى كييف دعماً عسكريا يفوق مليار ...
- في يوم القوات الفضائية الروسية.. بوتين يشيد بدورها في ضمان ا ...
- -أقمار ستارلينك ستتساقط مثل الألعاب-.. مدفيديف يحذر من حرب ف ...
- الحرب تعصف بالموسم للسنة الثالثة على التوالي.. ماذا بقي من ز ...
- شيوخ تشاغوس يسابقون الوقت.. جمود اتفاق السيادة يهدد حلم العو ...
- فوكس نيوز تغطي ظهور زاك برايان بقميص -فلسطين حرة- وتفاجئ جمه ...
- هل تحضر واشنطن في صناديق الاقتراع البرازيلية؟
- احتجاجات تعم إسبانيا وتطالب بتحرك سياسي بشأن أزمة السكن


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير جبار الساعدي - سور بغداد العظيم..يعاد من جديد