أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - مؤيد الحسيني العابد - الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونوويّة اليابانية الحلقة الثالثة















المزيد.....

الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونوويّة اليابانية الحلقة الثالثة


مؤيد الحسيني العابد

الحوار المتمدن-العدد: 3359 - 2011 / 5 / 8 - 23:12
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونوويّة اليابانية

الحلقة الثالثة
لقد تطرقت في الحلقة الأولى إلى بعض المعلومات المتعلقة بالطاقة النوويّة وإنتاج الطاقة الكهربائيّة من المحطات الكهرونوويّة، وإستعراض لهذا الموضوع بفعل عملية الانشطار النوويّ التي تحدث داخل قلب المفاعل. وقد تطرقنا إلى اشكال التلوث النوويّ بالاضافة إلى ذلك تطرّقت إلى الدول التي استخدمت أنواع مختلفة من المفاعلات وفق نوع الوقود المستخدم.
للاطلاع على الحلقة الأولى إذهب إلى:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=250468
وفي الحلقة الثانية تطرقت إلى الحدث الذي أذهل العالم بشكل عام وعالم الطاقة النوويّة بشكل خاص، وهو إلقاء متفجّر يسمى بالقنبلة النوويّة على اليابان وفي مرتين في مدينتين من مدن اليابان، وكان الحدث عام 1945.
وتطرقت إلى الإشارة إلى التنقيب عن اليورانيوم بنظيريه المعروفين 235 و238 ووصول النسب إلى المستوى الذي يشجّع الدول على إستخدامه بشكل أوسع. كما تطرّقت إلى تأريخ البرنامج النوويّ اليابانيّ في عام 1954 وإنتاج الطاقة النوويّة ضمن البرنامج الذي يخصّص لإنتاج الطاقة الكهربائيّة عبر هذا النوع من تحوّل الطاقة. وأشرت إلى إنشاء أوّل محطة للطاقة النوويّة. والحاجة الملحّة للطاقة الكهرونوويّة في هذا البلد بسبب نقص الموارد اللازمة لأشكال الطاقة الأخرى. كما أشرت إلى بعض أنواع المفاعلات المستخدمة في اليابان. وقد تأثّرت اليابان بعدد من الحوادث الصغيرة التي أثّرت وتؤثّر على النشاط النوويّ في اليابان. وإلى بعض المحطات التي ألغيت.
وتستطيع الإطلاع على الحلقة الثانية على العنوان:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=252365
والآن إلى الحلقة الثالثة:

هناك رغبات متناقضة للعديد من البلدان المهتمّة بإنتاج الطاقة الكهربائيّة من عمليات الإنشطار النووي داخل المفاعلات النوويّة. حيث تكون هذه الرغبات غريبة أحياناً! فمن جهة تندفع الإندفاع الكبير إلى عملية صرف المبالغ الخيالية لتطوير الأساليب في التعامل مع زيادة إنتاج الطاقة الكهرونووية وفي تطوير الأساليب المهمة في التعامل مع مخلفات المفاعلات النووية وما إلى ذلك من أبحاث تصرف فيها الملايين من قيمة الثروات! ومن جهة أخرى تحاول تقليص بناء المفاعلات النووية أو التوجّه المستمرّ لإيجاد البدائل الأخرى للطاقة النوويّة، وهذه البدائل مازالت في مرحلة عدم اللحاق بهذا التطور الكبير في التقنيات المتعددة والتي تحتاج الى المزيد من الطاقة الكهربائيّة! وقد لمست اليابان هذا الأمر بشكل واضح! حيث تسعى العديد من الدول مساعدة اليابان في تطوير الطاقة النوويّة لأغراض تجاريّة في تطوير الوسائل المناسبة ووضع إستراتيجيات لوقف تشغيل المفاعلات. ومن هذه البلدان التي تدخل في هذا التعاون مع اليابان، ألمانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكيّة. وبنفس الوقت قد قامت هذه الدول بالتداول الأمثل لوضع الطرق المنهجيّة لتقدير تكاليف تفكيك المفاعلات جهد الإمكان والتعويض المناسب عن الطاقة المفقودة! ووضع إستراتيجيات مناسبة لحالة عدم الوصول إلى الطرق الأمثل في عمليّة التقليص! آخذين بنظر الإعتبار الأوضاع السياسيّة التي تتعرّض لها البلدان المذكورة واليابان على وجه الخصوص بسبب المشاكل الجيولوجيّة والذي يؤدّي في كلّ فترة إلى خسارات كبيرة في التعامل مع الحوادث الجيولوجيّة كالزلازل وما ينتج عنه من مدّ بحريّ قد يسبّب(وقج تسبّب بالفعل!) إهتراء أو تفكيك تماسكات التربة وإنهيارات في أساسات البناء أو غير ذلك، أو تعرّض مفاعلات الطاقة إلى التخريب والتأثير على البيئة اليابانية ومنها على البيئة العالميّة عموماً. من ضمن الإستراتيجيات هي تفكيك مفاعلات التوليد السريع وما تثيره من إشكالات! فضلا عن تطوير تكنولوجيا جديدة لوقف تشغيل المفاعل المذكور.
لقد أشرت في الحلقة السابقة إلى أنّ اليابان قد بدأت بإنتاج الكهرباء من أوّل مفاعل نوويّ لإنتاج هذه الطاقة وقد كان هذا المفاعل من نوع مفاعل الماء الساخن أو المغلي والذي كان يدار عام 1963 حتى 1976. وقد تطوّر هذا المنحى(أي إنتاج الطاقة من هذا النوع من المفاعلات) إلى الإنتاج التجاري للطاقة الكهرونوويّة.
لقد إستوردت اليابان أول مفاعل للطاقة النوويّة التجارية من المملكة المتحدة من نوع توكاي ـ 1 لينتج 160 ميغاواط كهرباء والتبريد يتمّ بالغاز ويطلق عليه مفاعل ماغنوس
(Magnox) reactor
وبدأ التشغيل لهذا المفاعل في يوليو 1966 واستمر حتى مارس 1998. بعد إتمام هذه الوحدة، وذلك بإستخدام مفاعلات الماء الخفيف كان التخصيب فقط بأحد نظائر اليورانيوم والذي يكون مناسباً للمفاعلات العاملة بالماء الساخن أو العاملة بالماء المضغوط والتي صمّمت لهذا الغرض.
في عام 1970، تم الانتهاء من إنشاء أول ثلاثة مفاعلات من هذا القبيل، وبدأ تشغيلها التجاري بعد ذلك. وتبعت ذلك فترة ليتم التعاون مع بعض الشركات الامريكية التي تبيع مثل هذا النشاط. وقد تمكّنت الشركات العاملة في الحصول على ترخيص لبناء محطات مماثلة في اليابان. وقد قامت بعض الشركات اليابانية بأخذ النشاط(على تصميم وبناء مفاعلات تعمل بالماء الخفيف) على عاتقها. ومن هذه الشركات: هيتاشي المحدودة، وتوشيبا وميتسوبيشي المحدودة للصناعات الثقيلة المحدودة. وبالتالي وصلت اليابان إلى المستوى الذي تساعد به دول أخرى في شرق آسيا وتشارك في تطوير المفاعلات النوويّة العديدة وبالتصاميم المطوّرة والتي يعتقد أنها ستمتد إلى أوربا لتساهم بالنشاط النوويّ لتلك الدول. يجب أن نشير إلى أنّ عملية تطور هذه المفاعلات قد أخذت وقتا طويلا من الدراسات والتجارب والعمل لساعات يومية طويلة داخل المفاعل النوويّ وخارجه. لذلك يتمّ التركيز دائماً على ما نسميه بالموثوقيّة في التصميم وفي العمل وفيما يحيط بكليهما عموماً. ونريد ن نركّز على هذين العاملين لاهميتهما خاصة فيما يتعلّق بالحادثة الاخيرة لمفاعلات فوكوشيما والتي كان فيها العديد من الآراء فيما يتعلق بموثوقيّة التصميم والعمل.
لقد أثّرت الموثوقيّة بشكل كبير في تصميم مفاعلات اليابان وكذلك في عملها حيث كانت المفاعلات التي نفّذت مبكرا تحتاج إلى توقفات عديدة لغرض الصيانة والإدامة وقد كان متوسط قدرتها لا يتجاوز %46 خلال عام 1975 ـ 1977(بينما وصل المعدّل المذكور في عام 2001 إلى %79 أي بزيادة %33 وبمعدّل تطوّر سنوي يصل إلى %1,4 تقريباً). حيث تمّ بالفعل تدشين برنامج تطوير مفاعلات الماء الخفيف في عام 1975 من قبل وزارة التجارة والصناعة والمؤسسة المسؤولة عن صناعة الطاقة النوويّة. وقد وضعت من ضمن هذا البرنامج التطويري خطّة مستقبليّة يتمّ فيها وضع تصميم موحّد لمفاعلات الماء الخفيف في ثلاث مراحل. وقد حدّدت لها سنة 1985 حيث توضع في المرحلتين الأولى والثانية تصاميم مفاعلات الماء الساخن والمضغوط وتعديل ما يمكن تعديله لتحسين التشغيل والصيانة عموماً. وقد شملت المرحلة الثالثة من برنامج زيادة حجم المفاعل من 1300 إلى 1400 ميغاواط كهرباء وإجراء التغييرات الأساسيّة في التصاميم. لتكون هذه المفاعلات مفاعلات يطلق عليها بالمفاعلات المطوّرة أو:
The Advanced BWR (ABWR)
أي مفاعلات الماء الساخن المطوّرة. وكذلك مفاعلات الماء المضغوط المطوّرة والتي تكتب بالشكل:
The Advanced PWR (APWR)
لقد ركّزت سياسة اليابان طوال فترة التوجّه إلى الطاقة النوويّة إلى عملية تطوير مستمرة لكلّ حلقات البرنامج النوويّة إبتداء من عمليات التنقيب المساهمة في استراليا وفي مناطق مختلفة كلّما أمكنها ذلك. وقد كانت ومازالت تركّز على عوامل مهمّة منها أمن الطاقة وتقليل الأعتماد على الواردات المستمرة. وقد كانت عملية التركيز تتمّ على:
زيادة النشاط النوويّ إلى الدرجة التي يمكن القول بإمكانية التغطية الكاملة للإحتياجات. و إعادة تدوير اليورانيوم والبلوتونيوم من الوقود المستخدم والذي يكون بداية في المفاعلات العاملة بالماء الخفيف، وإعادة المعالجة محليا وكذلك تطوير مفاعلات التوليد السريع من أجل تحسين إستخدام اليورانيوم بشكل كبير علاوة على تعزيز الطاقة النوويّة للجمهور، مع التركيز على السلامة وعدم الانتشار.
في مارس 2002 أعلنت الحكومة اليابانية أنها تعتمد بشكل كبير على الطاقة النوويّة لتحقيق أهداف الحد من الاحتباس الحراري وانبعاث الغازات التي حددها بروتوكول كيوتو. وقد أقرت خطة للطاقة لفترة عشر سنوات وقد قدمتها في عام 2001 إلى وزير التجارة والإقتصاد والصناعة، ودعا إلى زيادة توليد الطاقة النوويّة بنحو %30 أي مايعادل 13000 ميغاواط، مع توقع وصول عدد المحطات النوويّة بين 9 و 12 محطة نوويّة جديدة ليتمّ تشغيلها عام 2011(هذا التوقّع كان قبل الزلزال الأخير الذي ربّما يسبّب تغييراً في النظر بهذا الموضوع مستقبلاً).
في العام 2008 بلغت الطاقة الكهربائيّة المنتجة في اليابان 1085 بليون(مليار) كيلو واط ساعة، حيث تكون موزعة بين تلك الناتجة من الفحم(%30) ومن الغاز(%25) ومن البترول(%11) ومن الطاقة المائيّة(%7.5) بينما بلغت تلك الناتجة من الطاقة النوويّة ما نسبته (%24). ولقد تمّت عملية الاغلاق لما قيمته 8 غيغا واط كهرباء من الإنتاج النوويّ لأغراض إجراء الفحص بعد وقوع زلزال منتصف العام 2007. ويبلغ إستهلاك الفرد اليابانيّ من الكهرباء سنوياً ما قيمته 7900 كيلو واط ساعةَ/سنة
بالرغم من العمل المستمر في مجال الطاقة النوويّة تهتم اليابان بشكل كبير بالبيئة ضمن برنامج متطور تؤكد فيه على ضرورة تقليل نسبة ثاني أوكسيد الكربون إلى أقل نسبة ممكنة، حيث تتوقع وكالة الطاقة الذرية اليابانية
Japan Atomic Energy Agency (JAEA)
تقليل هذه النسبة %54 من إنبعاث هذا الغاز حتى العام 2050 وتصل نسبة التخفيض هذه إلى %90 في العام 2100.(#)، حيث تعتبر مشكلة زيادة ثاني أوكسيد الكربون في الجو مشكلة عالميّة، تحاول بعض الدول المساهمة الفعّالة والجديّة في تقليل هذه النسبة، ومنها اليابان. وسيساهم العمل بالطاقة النوويّة في تخفيض نسبة إنبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون ب%51. وتعتزم اليابان زيادة الإنتاج من الطاقة النوويّة إلى نسبة %70 كنسبة إكتفاء ذاتي حتى عام 2030. ومن المتوقّع توليد 90 غيغاواط كهرباء في عام 2050. وهذا يعني مضاعفة قدرة إنتاج الطاقة النوويّة حيث تكون نسبة الطاقة الكهرونوويّة %60 من إجماليّ الطاقة المنتجة. بالإضافة إلى 20 غيغاواط حراريّ من الحرارة النوويّة والتي ستستخدم لإنتاج الهيدروجين، ومن المتوقّع أن ينتج الهيدروجين %10 من الطاقة المستهلكة بينما تكون %70 منتجة من محطات الطاقة النوويّة.
في يوليو 2005 أكدت لجنة الطاقة الذرية اتجاهات السياسة العامة للطاقة النوويّة في اليابان، في حين تؤكد أنّ التركيز المباشر سيكون على مفاعلات تعمل بالماء الخفيف. رغم التصوّر الكبير عند اليابانيين من حيث السعي إلى التقدم السريع في تغيير مفاعلاتها المذكورة(مفاعلات الماء الخفيف)(بتطويرها في التصاميم كما أشرنا أو بتحويلها)إلى نوع آخر من أنواع المفاعلات كمفاعلات التوليد السريع ولكن ليس قبل عام 2050.
وستتم إعادة معالجة الوقود المستخدم محليا لإسترداد المواد الإنشطارية التي تستخدم في وقود نوع
MOX fuel
فيما يتعلّق بهذا النوع من الوقود في المفاعلات نشير إلى أنّه، قد إستخدم أول مفاعل حراريّ في العالم عام 1978 حيث إستخدم قلب المفاعل من نوع أوكسيد المختلط التام أو الكامل ولكنّ هذا المشروع قد تمّ إيقافه عام 2003. والملاحظ أنّ العديد من المشاريع التجريبيّة قد بدأت في اليابان إلا أنّها توقفت بشكل تدريجيّ أو مفاجيء لإعتبارات تخصّ التصاميم الفعليّة وكذلك تخصّ الوقود ومتعلقات المفاعلات النوويّة الأخرى.
لقد كان مقرراً التخلص من النفايات عالية المستوى بعد عام 2010. وقد بدأت العمليّة الفعليّة وهي مستمرّة حتى بعد الحدث الأخير.
لقد إمتدّ التعاون ما بين اليابان والولايات المتحدة فيما يتعلق بمفاعلات الماء الخفيف بشكل خاص، وقد تمّ التعاون مع الشركات الأمريكيّة بعمليّة شراء المحطات النوويّة من بعض الشركات التي تبيع هذا النشاط مثل جنيرال إلكتريك وويستنغهاوس بالتعاقد لعملية الإنجاز من قبل الشركات اليابانية، وهذه الشركات قد حصلت على الترخيص لبناء المزيد من المحطات النوويّة وتطوير الإتجاه النوويّ في اليابان منذ ذلك الوقت بالإضافة إلى تزويد مراكز البحوث النوويّة بنفس النشاط. لقد تأثّر التوجّه النوويّ في اليابان منذ حادثة تشرنوبيل عام 1986 ومن قبله حادثة ثري مايل عام 1979. ثمّ رجع النشاط النوويّ في اليابان قبل الحدث الأخير، إلى الواجهة ليستمر البناء لهذه المحطات النوويّة لإنتاج الطاقة الكهربائيّة. ومن المؤمّل أن تستمرّ البرامج بعد فترة وجيزة.
تعدّ مفاعلات الماء الساخن المطوّرة
ABWR
من المفاعلات المستخدمة لإنتاج الطاقة الكهربائيّة في طوكيو، حيث بدأت عمليّة إستغلالها لهذا الغرض التجاريّ عام 1996 إلى 1997، حيث بدأت الوحدة السادسة والسابعة، وقد إنتجت حينها 1315 ميغاواط كهرباء. وقد قامت بعمليّة البناء شركة جنرال إلكتريك الأمريكيّة بالإضافة إلى شركة توشيبا وهيتاشي. بالإضافة إلى أربعة مفاعلات في هاماوكا، شيكا، شيماني، وأوما. هناك ثمانية مفاعلات من هذا النوع في اليابان. وهناك عمليات متعددة لتطوير مثل هذه المفاعلات على إنتاج المزيد من الطاقة الكهربائيّة.
هناك في اليابان جيلان من المفاعلات كما لاحظنا.

مفاعلات الماء الخفيف ثانية!

لقد قامت عمليّة تطوير مثل هذه المفاعلات منذ منتصف عام 2005(كما أشرنا!)، حيث قامت شعبة تخطيط السياسات في وكالة الموارد الطبيعيّة والطاقة في وكالة الطاقة النوويّة اليابانيّة، لوضع دراسة الجدوى التي ستؤول من خلال تطوير الجيل القادم من المفاعلات العاملة بالماء الخفيف. حيث تستند التصاميم الجديدة على أساس الإنطلاق من خلال تصاميم مفاعلات الماء الساخن المطوّرة، ومفاعلات الماء المضغوط المطوّرة. حيث تخفّض %20 من تكاليف البناء وخفض %20 من كميّة الوقود المستهلك. مع تحسين السلامة والبناء 3 سنوات إضافيّة وبعمر أطول لغرض العمل. وبالتالي من خلال عمليّة التطوير يكون هناك وقود مخصّب بنسبة لا تقل عن %5 وبدورة حياة تصميميّة تصل إلى 80 سنة بدورة تشغيل تبلغ 24 شهراً وتبدأ عمليّة نشر هذه التصاميم خلال العام 2020.
في عام 2008 تم تأسيس مركز الطاقة النوويّة الهندسيّ في معهد العلوم التطبيقية للطاقة لتحقيق هذا الهدف، وقد كان من المتوقع أن يكلّف المشروع 60 بليون ين يابانيّ ويكون ذلك على مدى ثماني سنوات. تصل عمليّة التطوير إلى مفاعلات الماء المغليّ ومفاعلات الماء المضغوط وبزيادة قدرة كلّ منهما 1700 ـ 1800 ميغاواط كهرباء.
مفاعلات التوليد السريع أو مايطلق عليها:
Fast Breeder Reactors (FBRs),

ويطلق عليها مفاعلات التوليد السريع اليابانيّة التجريبيّة أو
Joyo
وهذه المفاعلات تعمل في اليابان منذ عام 1977 عند وصولها للحرجيّة المطلوبة، والتي تراكمت من تشغيلها الكثير من المعلومات التقنيّة المهمة. وقد بدأت العمليّة الإنتاجية الفعليّة لهذه المفاعلات عام 1994 بقدرة تصل إلى 280 ميغاواط كهرباء. وقد تمّ ربطه بالشبكة اليابانية في آب من عام 1995، لكنّ مشكلة من المشاكل التي رافقت العمل بهذه المفاعلات أدّت إلى إغلاقها تدريجيّاً عام 2010، وقد كانت هذه المشكلة هي تسرب الصوديوم في منظومة النقل الحراري الثانويّة خلال إختبارات الأداء منذ عام 1995 وقد كانت عمليّة تشغيل أخرى تبعها إغلاق بعد عدّة أشهر. لقد تمّ بالفعل إنتاج 246 ميغاواط كهرباء بشكل صاف عند تشغيلها بقدرتها الكاملة. والملاحظ أنّ عمليّة الأبحاث مستمرّة لتطوير مثل هذه المفاعلات والتي ستدخل إلى الإنتاج التجاريّ كلّما أمكن ذلك.
وتشارك شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة (ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة) مع كونسورتيوم لبناء مفاعل سريع قياسي في اليابان، ولكن مع نسبة أقل من نسبة 1:1 وهذه وحدة كبيرة والتي ستحرق الأكتنايدات مع اليورانيوم والبلوتونيوم في وقود الأوكسيد. وتكون القدرة الناتجة من 500 إلى 1500 ميغاواط كهرباء، ومن المؤمّل أن تربط القدرة الجديدة التي تبلغ 1500 ميغاواط كهرباء للأغراض التجاريّة في العام 2050.
ولنا تتمّة في حلقة قادمة..
د.مؤيد الحسيني العابد
Mouaiyad Alabed
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(#)
http://us.mobile.reuters.com/article/topNews/idUSTRE72B1DG20110312?irpc=932





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,562,820
- بين حرقين لكتاب الله الكريم! ومشروع التصدّي للفتنة!
- الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونووية اليابانية الحلقة الثانية
- مجزرة البحرين..وفتاوى القرضاوي!
- الزلزال ومحطة مفاعل فوكوشيما الكهرونووية اليابانية- الحلقة ا ...
- أوراق ليبيّة من ذاكرة مؤجّلة! 2
- أوراق ليبيّة من ذاكرة مؤجّلة!
- هوس الأسلحة الأسطوريّة.. فراغ في فراغ!
- المواجهة العسكريّة.. هل هي قادمة بالفعل؟! الحلقة الثانية
- النسبية والحقيقة المطلقة
- الفراغ بين الفيزياء والفلسفة!
- المواجهة العسكريّة.. هل هي قادمة بالفعل؟!
- الوضع في العراق والهروب الأمريكي من الساحة!
- هل لنا من القدرة؟! حول مقترح تفعيل الطاقة النووية للأغراض ال ...
- بين الفيزياء والفلسفة.. عشق دائم!
- التلوّث البيئيّ من تواجد جيوش الإحتلال على أرض العراق
- قوانين الفيزياء وحكومتنا الرشيدة.. القادمة!
- أسلحة الدمار الشامل في (أسطول الحريّة)!
- التلوّث الإشعاعي في العراق بين مدّ الواقع وجزر السياسة الحل ...
- (تشرنوبيل) والتأريخ النووي...
- الأمن النوويّ حقيقة أو أسطورة؟!


المزيد.....




- تذكرة عودة إلى قصبة الجزائر
- -سانا-: مسيرات احتفالية في الحسكة السورية بإعلان تحرك الجيش ...
- الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع ...
- من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو ق ...
- شاهد: مظاهرات هونغ كونغ تتحول إلى أعمال شغب
- مؤشرات أولية على تقدم ساحق لقيس سعيد في انتخابات الرئاسة الت ...
- الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع ...
- من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو ق ...
- دور رئيسي للأسرة.. تعرف على أسباب وأعراض مرض الشلل الدماغي ل ...
- مع تصعيد العملية التركية.. ترامب يأمر بسحب مئات الجنود الأمي ...


المزيد.....

- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة
- المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- الفساد في الأرض والسماء: الأوضاع الطبقية لتدميرالبيئة / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - مؤيد الحسيني العابد - الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونوويّة اليابانية الحلقة الثالثة