أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - الحاكم والشعب والإله















المزيد.....

الحاكم والشعب والإله


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 21:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم أقرأ في حياتي عن شعب وحاكم وإله مخادع مثل الشعب العربي والحاكم العربي والإله العربي , ولم أشاهد شعبا يبني المعابد للإله وبنفس الوقت يهدم الإله له الجامعات , ولم أقرأ بحياتي مثل ما أقرأ عن الشعب والحاكم والإله العربي , ولم أرى في حياتي حاكما يهدم المؤسسات التعليمية ومؤسسات التواصل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني إلا الحاكم العربي ومع ذلك في نهاية كل يوم وكل شهر وكل عام يقوم الشعب العربي ببناء مطار باسم ابن الحاكم أو ابنة الحاكم أو نسيب الحاكم أو زوجة الحاكم, وكذلك يقوم الشعب في نهاية كل عملية إذلال له واستخفاف بعقله من قِبل الحاكم ببناء ملعب أو مؤسسة أو مستشفى باسم الحاكم الذي يرد على هذا الإجراء بمحاولة إفساد الملعب والمستشفى والجامعة كتعبير منه عن شكره وامتنانه للشعب المسكين ,وفي نهاية كل صلاة جمعة ينادي الشعب ببقاء الحاكم وبطوال عمره وعمر أبنه وابنته وأخته ,والإسلام في غضون السنين المقبلة إذا لم يسوي وضعه الاجتماعي والسياسي فستخرج هبات احتجاجية تطالب بإسقاطه كما تخرج اليوم الفلولُ المحتشدة التي تطالب بإسقاط الأنظمة العربية الحاكمة, والملوك والحكام العرب وجهان لعملة واحدة,فكلاهما يشكلان خطرا على الأنظمة الحقوقية في العالم كله وفي العالم العربي بشكل خاص و نظاماً قمعيا كبيرا علينا وعلى من ينادي بمقاومة الفساد وبمحاربته, ولا يمكن أن نقضي على فساد الرؤساء والملوك دون أن نتمكن من القضاء على الإسلام وإخراجه من حياتنا نهائيا وإلى الأبد ولا نستطيع في الوقت الحالي أن نطالب برحيل الحاكم المستبد دون أن نطالب بأن يرحل الإسلام الظالم مع الحاكم المستبد, وعلينا أن نستبدل الإسلام بقوانين جديدة تضمن الحرية الفكرية والتعبيرية والثقافية والسياسية والاجتماعية بالإضافة إلى إطلاق الحريات العامة وعلى رأسها الحريات الصحفية والجنسية بشتى أنواعها,أي المثلية,إن الإسلام يشكل تهديدا يهدد أمن واستقرار حياتنا وخطرا كبيرا علينا جميعاً وعلى سلامة أولادنا وصحتهم النفسية والعقلية, إن الإسلام السياسي هو رأس الشيطان ورأس الفساد في المنطقة بدليل أنه يسكت عن الحاكم الجائر والظالم والفاسد ويرفض الخروج عليه تحت ذريعة الرحمة والرأفة بالناس خشية الفتنة, وهذا التأويل بحد ذاته فسادا, وبنفس الوقت يحاسب النظام الإسلامي المفكر والمثقف المسلم على ثقافته ويجيز معاقبته إذا ثبت تورطه بممارسة نشاط سياسي أو ثقافي مخالف لنظام البدو, وبعد ذلك يجيز الإسلام تعذيب المسلم المثقف بوصفه عدوا لله وعدوا للحاكم الجائر الذي لا يجوز لنا الخروج عليه أو محاسبته على غلوه بالفساد وقتله وقطع رأسه وقطع رزقه أو قطع يديه وحتى قطع عضوه التناسلي إذا كان المثقف يطالب بالحرية من أجل إشباع عضويته العاطفية والجنسية, وليس هذا وحسب بل أيضا الإسلام يسكت عن اللص والحرامي ولا يحاسب المسلم الذي لا يخرج زكاة أو صدقة ماله وبنفس الوقت يطالب الإسلام المرأة الحرة بأن تعود عبدة, فأي دين هذا الذي يطالب بعودة الأحرار إلى مزارع وحظائر العبيد؟, وأي دينِ هذا الذي يسمح للحاكم بأن يتسلط ويفسد ويسفك الدماء وبنفس الوقت يحرم اقتناء كتاب أو كتابة قصيدة شعر ويتهم المثقفين بالزندقة وبالكفر وبالفجور وبالعصيان ويحاول النظام الإسلامي بمساعدة الحاكم الإسلامي أن يلصق بالمثقف تهم تحرش جنسي وتهم فساد مالي بالشرفاء, إن الإسلاميين في الدول العربية يتحكمون في كل شيء بحياتنا ويقمعوننا ويحاربوننا باسم الدفاع عن الدين وعن القيم الإسلامية بنفس الوقت الذي يرى به وجود الحاكم المتسلط والجبار والمنتقم والظالم وجودا حتميا بالإضافة إلى أن الفاسدين وجودهم وجود ضروري في حياتنا ويجب أن لا نخرج عليهم , فهؤلاء على حسب وجهات نظر الإسلام أرسلهم ألله لكي يعاقبوا الأحرار على تعلمهم للحرية بوصف الحرية فساد, وأنا هنا لا آتي بكلام من دار (أبوي) وإنما من الإسلام نفسه الذي يرى أن الحاكم الفاسد يرسله ألله على القوم الفاسدين كما يرسل على القوم الفاسدين الكوارث البيئية, ويفضل النظام الإسلامي وجود الحاكم الفاسد بأمر ألله لحين ظهور مجتمع صالح, عندها فقط سوف يرسل لنا ألله حاكم صالح, وقس على ذلك الهراء وقل معي عزيزي القارئ كما يقول العوام (عيش يا اقديش ت يجيك الحشيش).

والطامة الكبرى أن إله الإسلام (إله شرير ) بطبعه ويحب الشر والانتقام من الناس سواء أكانوا أعداءه أو أصدقاءه, فحتى الأصدقاء يعذبهم كاختبار لمدى حبهم له علما أن الذي يقوم بالتعذيب هو الحاكم وأعوانه الذين يفسرون امتصاصهم لدماء الناس امتحانا من ألله على صبرهم وتقواهم , وهذا يكفي لنقول بأن الإسلام يشكل خطرا على الأمن الاجتماعي وعلى صحة العقل, ويعذب إله المسلمين المسلمين أو أتباعه بسبب سلوكهم الذي أصبح غارقا في الحرية, فهل رأيتم (إله) منتقما وجبارا ينتقم من شعبه الذي أحبه وبنى له معابد حجرية وزجاجية مصنوعة من الكريستال فخمة؟هل رأيتم إله ينتقم من شعبه ويمتص دماءهم بحجة اختبارات إيمانية وعقائدية إلا الإله الإسلامي ؟ هل رأيتم إلهاً يُسكِنه شعبه الذي أحبه منازلهم وغرف نومهم وبعد ذلك يغافلهم في الليل ليقتل أولادهم ويرسل عليهم الأمراض والكوارث؟ هل رأيتم مثل هذا الإله إلا في الدول العربية الإسلامية؟وهل رأيتم إله يمكر بشعبه ويخدعهم من اخلال التفافه على عقيدته إلا الإله الإسلامي؟ وبمقابل ذلك هنالك الحاكم الذي يبني له شعبه بيتا وقصرا وملعبا رياضيا ومنتدى ثقافي وجيشا وبعد ذلك يعامل الحاكم الشعب بنفس الطريقة التي قبل قليل عامل بها إله المسلمين الشعب المسلم الذي عبده, لست أدري كيف بحاكم يبني له الشعب المحكوم مستشفيات باسمه وصروحا ونُصباً تذكارية وبنفس الوقت يفسد شرفاءهم ويسجن مثقفيهم ويضطهد نساءهم إلا الحاكم العربي الجلاد الذي يتصرف مع شعبه كما يتصرف معه إلهه.

فإله المسلمين يرسل الزلازل على الأمريكان عقابا لهم لأنهم اختاروا الحرية والديمقراطية ولا يرسل الزلازل على الأراضي الإسلامية لأنهم لا يتخذون من الحرية ديناً لهم, بل يرسل عليهم حاكما قصابا وجبارا ومنتقماً وشريرا, وكذلك يرسل الطوفان (اتسونامي) على اليابان نكالاً بهم, من هنا نستنتج أن إله الإسلام إذا أردنا تعريفه علميا فهو إله أولا لا يحارب الفساد ويفضل الإله أن يبقى الفاسد فاسدا لكي لا تخرب الطبخة, وثانياً إله المسلمين إله: متهرب من دفع الصدقات أي الضرائب والله أو الإله نفسه هو من يحاسب الفاسد والمتهرب وليس الشرفاء من الأمة, وثالثا إله المسلمين إله يدعو إلى محاربة الشرفاء والمثقفين بحجة أنهم كفره أو معادين لروح الإسلام نفسه ويدعو الإسلام علانية إلى مقاتلة المثقفين الذين يدعون إلى اطلاق الحريات العامة, فهذا أيضا إله فاسد.

وبالنهاية كل ما يفعله إله المسلمين يفعله الحاكم, فالحاكم أيضا يبادل المسلمين الفاسدين بنفس الشعور والاهتمام, أي أن الحاكم المسلم يسكت عن الفاسدين لأنه يرى فيهم عقابا من ألله يرسله ألله على الناس, لذلك الحاكم ينتقي البطانة السوء والموظفين السوء والوزراء الأسوأ من كل ذلك, من هنا نستنتج أن إله المسلمين والحاكم المسلم كلهم أفراد في عصابة أو في مافيا دينية تديرها عيون فاسدة وآذان فاسدة, وكلهم يتسترون على بعضهم البعض, فالسلفية تتستر على الحاكم الضال والفاسد, والحاكم الفاسد يسكت ويتستر على المسلمين الفاسدين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,567,824
- فوائد الصُحف الأردنية
- الثرثار1
- الثقافة تضطهدنا
- أخي الطيب
- كلي آلام
- الإنسان الآلي
- أنا الأردني الأصل
- روحي
- من سيطمع بالبنت الأردنية؟
- السوالف عن الناس الطفرانه
- هرمنا
- عسكر وحراميه
- اتجاهات
- من يوميات مثقف أردني4
- ماذا أعبد؟
- البنت مش عيب
- كلمة إلى ابنتي وفاء البتول
- وأخيرا جاءت وفاء سلطان
- الأوراق المتسخة
- أنا مجرد رقم


المزيد.....




- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - الحاكم والشعب والإله