أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مرثا فرنسيس - أمهات لم يلدن














المزيد.....

أمهات لم يلدن


مرثا فرنسيس
الحوار المتمدن-العدد: 3311 - 2011 / 3 / 20 - 19:00
المحور: حقوق الانسان
    


تحية وتهنئة لكل ام اعطت حياتها، وفيض حبها وحنانها لأولادها، في عطاء غير محدود وبدون انتظار او توقع لأي مقابل لهذا العطاء، تقدم الأم حياتها منذ ان يرى طفلها نور الحياة فتضعه في مقدمة اولوياتها وتخدمه وهي مريضة، وترعاه وتسهر على راحته
وهي في اشد الاحتياج للراحة والاسترخاء. وهناك نوع آخر من الامهات لم يلدن اولادا وبناتا من ارحامهن وعلى الرغم من هذا اعطين حياتهن وكرسن اعمارهن لخدمة اطفال الشوارع، المرضى و المشردين و المحتاجين و الفقراء والمعوزين، وليس لهم من يرعاهم او يهتم بهم؛ بل ان معاناتهم من الاحساس بالرفض تحول مشاعرهم تجاه العنف والانتقام، وقد شاهدت من هذا النوع من الأمهات الكثيرات اللائي بذلن الجهد والمال والصبر في تقويم وتربية عددا كبيرا من اطفال الشوارع الذين وجدوا انفسهم يفترشون الأرصفة ويلتحفون الكباري، هن امهات بكل مافي هذه الكلمة من معاني رائعة، قبلن تحدي يفوق الطاقة بدافع انساني محض، ووسيلتهم العطاء ثم العطاء المغلف بالحب والرحمة والانسانية .
وتعتبر الأم تيريزا مثلا رائعا لهذا النوع من الأمهات:
ولدت آغنيس غونكزا بوجاكسيو ، في 27 أغسطس 1910 م و كانت تعمل في الفلاحة، ، ولما بلغت سن الثانية عشرة أرسلت إلى دبلن في إيرلندا للدراسة الدينية حيث أدركت هناك ان رسالتها هي مساعدة الفقراء والمحتاجين، فقررت ان تصير راهبة، وفي عام1929 م ارسلت إلى دير راهبات (أخوية لوريتو) في دبلن بايرلندا حيث رسمت راهبة مبتدئة. ثم أرسلت للبنغال لتعمل في دير لوريتو. وبعد عام أرسلت إلى دير في مدينة داريلينج بالقرب من كالكوتا في الهند ، وفي عام 1931 م دخلت آغنيس في سلك الرهبنةو اتخذت لها اسما جديدا وهو تريزا ، وفي عام 1937 م نذرت نفسها وأصبحت الأم تريزا. وقد أمضت في ذلك الدير 17 عاما وهي تقوم بالتعلم والتعليم ، ثم صارت مديرة لثانوية (القديسة مريم) في كلكوتا،
و في كلكوتا حولت الأم تريزا جزءا من معبد كالي (إلهة الموت والدمار عند الهندوس) إلى منزل لرعاية المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء والعناية بهم في أيامهم الأخيرة لكي تكرمهم ، وتشعرهم بالعطف والقبول بدل البغض والرفض من مجتمعاتهم،وتوالت بعد ذلك المؤسسات التي أنشأتها الأم تريزا، فأقامت "مؤسسةالقلب النقي" (منزل للمرضى المزمنين أيضا)، و "مدينة السلام" (وهي مجموعة من المنازل الصغيرة لإيواء المنبوذين من المصابين بأمراض معدية). ثم أنشأت أول مأوى للأيتام في كلكوتا ،..
ومن مواقفها التي لا تنسى أنها لدى تسلمها جائزة نوبل للسلام التي تبلغ مئات الآلاف من الدولارات، ارتدت الساري الذي ترتديه في حياتها العاديةـ والذي يبلغ ثمنه دولارا واحدا. كما أنها طلبت إلغاء العشاء التقليدي الذي تقيمه لجنة جائزة نوبل للفائزين، وقررت ان تعطى المبلغ لينفق على إطعام 400 طفل هندي فقير طوال عام كامل.
لقد توسعت الإرسالية الخيرية التي أنشأتها الأم تريزا، وباتت تضم 570 مركزا لخدمة المرضى والفقراء حول العالم، تتولاها 4000 راهبة، إلى جانب أخوية تتألف من 300 عضو، بالإضافة إلى ما يزيد عن مئة ألف متطوع يعملون كلهم في مراكز تتولى العناية بمرضى الإيدز والبرص وسواها من الأمراض المعدية وغير القابلة للشفاء. إضافة إلى إطعام مئات الآلاف من الجائعين والعاجزين، ومراكز للرعاية الاجتماعية ومآوي الأيتام والمدارس
من اقوال الأم تيريزا:
اذا ادنت الناس فلا وقت لديك كي تحبهم-
الناس غير عقلاء, غير منطقيين, وأنانيون لا يهم, أحببهم... رغم ذلك-
-إذا عملت خيرا للآخرين, أتهمك الناس بدوافع أنانية خفية لا يهم, أعمل الخير... رغم ذلك
-إذا استطعت أن تحقق أهدافك ستجد من يسعى لإعاقتك لا يهم, ثابر على نجاحك.. رغم ذلك
-الخير الذي تعمله اليوم سيُنسى غداً لا يهم, اعمل خيراً.... رغم ذلك-
-الصدق والصراحة يجعلانك عُرضة لأذى الآخرين لا يهم, كن صادقًا وصريحاً.. رغم ذلك
إن ما تبنيه في سنيين قد ينهار فجأة في لحظة واحدة لا يهم, ابنهِ... رغم ذلك-
-الناس بحاجة إلى المساعدة لكنهم يرتدون عليك إذا ساعدتهم لا يهم, ساعد الناس .. رغم ذلك
-الناس يتعاطفون مع الضعفاء لكنهم لا يتبعون إلا الأقوياء لا يهم, كافح من أجل هؤلاء الضعفاء.. رغم ذلك
أعط العالم أفضل ما عندك.-
اهدي باقة من اجمل الورود؛ المحملة بالحب والامتنان لكل ام ولدت اطفالا من بطنها او حملت اطفالا في قلبها .
محبتي للجميع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,103,561,994
- أنا المرأة: هل تعرفني؟
- متى ينتهي حظر قيادة المرأة للسيارة
- دكتور علاء الأسواني: لحظة من فضلك
- تعديل أو تغيير؛ أنا أرفض المادة الثانية من الدستور
- البنت المصرية والثورة
- توظيف الدين والمجتمع الذكوري
- أجمل وردة لمصر في عيد الحب
- هل الشهداء أفضل حالا؟
- نتائج ايجابية لثورة الشباب
- مصر تتحدث عن نفسها
- ثورة الياسمين وثورة المرأة
- ليه يابن بلدي؟
- ماسبب العنف الذي يتخلق به أهل الشرق؟
- بيت الطاعة!
- عفوا..النوايا الحسنة لاتكفي
- أيها الإرهابيون كيف تتوقعون ان تكون ردة فعلنا ؟
- تفجير امام بوابة كنيسة في ليلة رأس السنة
- إفتحوا أحضانكم للعام الجديد
- ميلادك هو ميلاد قلبي
- رسالة الى موقع الحوار المتمدن


المزيد.....




- قضية خاشقجي: الأمين العام للأمم المتحدة يطالب بتحقيق -ذي مصد ...
- نتنياهو: سحبنا تصاريح عمل أسر الأسرى وهدمنا بيوتهم
- قطر والأمم المتحدة توقعان اتفاقيات -شراكة إستراتيجية ودائمة- ...
- الأمم المتحدة تطالب بتحقيق -ذي مصداقية- في مقتل خاشقجي
- الخاجية الكوتية تعلّق على رواية -إعدام شرطة الكويت 50 بريئا ...
- بعد اعتراف الضابط... الكويت ترد رسميا على إعدام 50 عراقيا
- الجار الله يعلّق على رواية -إعدام شرطة الكويت 50 بريئا عراقي ...
- حلقة نقاشية حول الصراع القائم في اليمن
- الأمم المتحدة تحدد موعد وقف إطلاق النار في الحديدة
- في مصر فقط.. العقاب أيضا لأهالي المعتقلين السياسيين


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مرثا فرنسيس - أمهات لم يلدن