أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مهند البراك - تسونامي اليابان و مشاريعنا النووية !














المزيد.....

تسونامي اليابان و مشاريعنا النووية !


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 3307 - 2011 / 3 / 16 - 17:00
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


فيما يعيش العالم قلقاَ كبيراَ بسبب تسونامي اليابان المأساوي الذي راح الآلاف ضحايا له وفق ما وجد و أعلن عنه حتى الآن، اضافة الى الخسائر المادية الجسيمة . . تطور الأمر اكثر بسبب ما احدثه التسونامي من خللات في مفاصل التبريد في محطة " فوكوشيما النووية " شرق العاصمة طوكيو. حيث لا تزال تتواصل مجمعات المحطة النووية السلمية بالتفجّر، في سلسلة مؤسفة من فقدان السيطرة عليها، و الذي ادىّ الى اخلائها من فنييها بسبب التصاعد الخطير لنسبة التلوث في داخلها . ليصبح موضوع الساعة الذي يتسبب بظهور صراعات حادة في البلدان الصناعية، و بمظاهرات و مسيرات احتجاج عاصفة متصاعدة فيها . .
و الوقت الذي يعيد ذلك الى الأذهان ما تسببت به حوادث التسرب النووي من اضرار و خسائر صحية و تشوهات بشرية لأجيال عديدة اضافة الى الخسائر المادية الجسيمة لبلدان صناعية متطورة في الغرب و الشرق، و خاصة في الولايات المتحدة، الإتحاد السوفيتي السابق، بريطانيا و غيرها رغم التعمية عليها . . التي في مقدمتها التسرب النووي الخطير في هاريسبورغ في ولاية بنسلفانيا الأميركية عام 1979 ، التسرب النووي في كارثة تشيرنوبيل عام 1986 . .
يؤكد خبراء و مراقبون دوليون محايدون ان القوة النووية اليوم لم تعد عامل استقرار للأنظمة و الدول، كما عبر القادة الإسرائيليون في اربعينات القرن الماضي، و زادوا بان القوة النووية تشكل صيانة تؤمن سلامة دولتهم، و كما يعبر اليوم الرئيس الإيراني احمدي نجاد في ان امتلاكه للقوة النووية، سيضمن استقرار نظامه . . فالقوة النووية الباكستانية مثلاَ لم تصن استقرار البلاد، حيث لاتزال تعيش صراعاتها العنيفة الداخلية، كما لم تصن القوة النووية الهائلة التي امتلكها الإتحاد السوفيتي، من تفككه المؤسف و انهيار نظامه . .
في وقت اشارت و تشير فيه احداث و بحوث علمية احدث الى ان منطقتنا الشرق اوسطية، هي منطقة بركانية، لعبت فيها الهزات الأرضية العنيفة و البراكين ادواراً هامة تسببت في تحطيم و اندثار حضارات و حضارات على توالي آلاف السنين و الى اليوم . . و شواهدها ماثلة في بترا، ارم ذات العماد بين دولتي عُمان و السعودية و عاد و ثمود و مضارب سليم في الأخيرة، و قمران و البحر الميت في فلسطين ـ اسرائيل، اضافة الى الهزات الأرضية المتتالية في ايران و الباكستان و الهند . .
من ناحية اخرى، يرى خبراء جيوفيزياويون و جيولوجيون، ان التجارب النووية تأتي في مقدمة اسباب الهزات الأرضية و ايقاظ البراكين الخاملة . . كما اجمعت نتائج البحوث التي اجريت في الباكستان عن اسباب توالي الهزات الأرضية المؤسفة فيها مؤخرا.
و فيما تتسبب هزة ارضية عنيفة في تسونامي اليابان في تحطّم محطة نووية سلمية لا تُعرف حدود كوارثها اللاحقة بعد، في بلد متقدم و شعب متحضّر اشتهر بتفوقه التكنيكي و العلمي . . يتساءل كثيرون عن ماذا سيحصل في بلدان منطقتنا النفطية البركانية، ان امتلكت مفاعلات نووية للأغراض السلمية ـ دع عنك ما للأغراض العسكرية ـ في حالة حدوث هزة ارضية عنيفة تتسبب بحريق كما يصاحبها دائماً . . و مجتمعاتنا لاتزال تئن من الصراعات الدينية و الطائفية ؟ و من تفرّق الصف و الفساد صراع الكراسي و بعثرة عوائد النفط الخام ؟؟!
فالتغطية على عيوب الأنظمة بالإدعاء الفارغ برغبة عدد من انظمة منطقتنا النفطية، بتحقيق قفزات تطورية سريعة و استقرار يخيف الأعداء، بالهروب نحو المفاعلات النووية، ليس فقط لم يعد ذا نفع لها، وانما صار مصدر مخاطر جسيمة لم يصل العلم الى تحديدها او تحديد عدد اجيالها المصابة بعد. في وقت صارت فيه دول نووية كبرى تهرب من المصادر النووية الى مصادر اخرى للطاقة، لايزال يتربع على عرشها النفط الخام و مشتقاته.
و في وقت تستطيع فيه انظمتنا تحقيق الإستقرار لها بتوظيف ثروات بلدانها الهائلة التي تؤكد دساتير حكم كل دولنا ـ من التي فيها دساتير ـ بأنها ملك شعوبها . . توظيفها بما يلبيّ مطالب شعوبها و شبابها، و لحل الإحتقانات الإجتماعية فيها، و اعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة و المشاريع النووية !





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,302,138
- ديمقراطية الهراوات و ضرب النساء علناً !
- من يخدم الهجوم على مقرات الحزب الشيوعي العراقي؟
- تلاحم شبابنا الكفاحي رغم الطائفية و الفتن !
- لماذا تسكت الدول الكبرى عن دكتاتورياتنا !
- ماذا احدثت ثورة الشباب في المنطقة ؟
- مصر يناير: من الفتنة الدينية الى التلاحم الكفاحي !
- دولة المؤسسات كطريق للدكتاتورية !!
- شعبي تونس و مصر ينتظران الدعم !
- التفكير الجديد . . و وثائق ويكيليكس 3
- التفكير الجديد . . و وثائق ليكيليكس 2
- التفكير الجديد و وثائق ويكيليكس 1
- من -موقع رزكار- الى -عالم الحوار المتمدن- 2
- من -موقع رزكار- الى -عالم الحوار المتمدن- 1
- - سيدة النجاة - . . انهم يقتلون روحنا الحيّة ! 3
- - سيدة النجاة - . . انهم يقتلون روحنا الحيّة ! 2
- - سيدة النجاة - . . انهم يقتلون روحنا الحيّة ! 1
- نحو انقلاب، أم كيف ؟ ! 3
- نحو انقلاب، أم كيف ؟ ! 2
- نحو انقلاب، أم كيف . . ؟ ! 1 من 2
- وثائق - ويكيليكس - و تشكيل الحكومة الجديدة


المزيد.....




- إليزابيث وارن تدعو النواب الأمريكيين إلى بدء إجراءات -عزل- ت ...
- سيناتورة أمريكية تدعو لبدء إجراءات إقصاء ترامب
- ماهي الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة الوقود في سوريا؟
- الحكم على أمريكي وزوجته بالسجن مدى الحياة لتعذيبهما أبنائهما ...
- فرنسا تحذر من أعمال شغب أثناء احتجاجات "السترات الصفراء ...
- ماهي الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة الوقود في سوريا؟
- الحكم على أمريكي وزوجته بالسجن مدى الحياة لتعذيبهما أبنائهما ...
- كيف أشار تقرير مولر إلى ولي عهد أبو ظبي؟
- ناشط مدني تونسي: شعب القرم قرر مصيره وهذا من حقه
- نائب رئيس الوزراء الروسي يلتقي الأسد في دمشق


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مهند البراك - تسونامي اليابان و مشاريعنا النووية !