أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - وثائق - ويكيليكس - و تشكيل الحكومة الجديدة















المزيد.....

وثائق - ويكيليكس - و تشكيل الحكومة الجديدة


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 3167 - 2010 / 10 / 27 - 18:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


فيما يرى كثيرون ان وثائق " ويكيليكس " لم تأتِ بجديد فالأمور معروفة وليست غائبة عن معرفة و اذهان العراقيين برجالهم و نسائهم، و هم يعيشون رعبها اليومي و يعانون الضياع، عدا فئات و اصحاب مصالح مستفيدة، رغم القليل الذي تحقق مقارنة بحجم التضحيات و الخسائر بالأرواح و بالنفوس والممتلكات . . في وقت لاتبالي فيه جهات متحكمة داخلية واقليمية و دولية بمرارة ما يدور ما دامه يحقق لها طموحاتها الأنانية، عدا حذرها و خوفها من الفضائح التي قد تأتي في ظرف و وقت لايناسبها، حيث انها قد تتقاضى و تخسر فيه .
ترى جهات سياسية و ذوو خبرات متنوعة، ان نشر تلك الوثائق في موعدها الذي اعلنه احد ابرز نشطاء الموقع " جوليان اسانج " (1) و بعد ان أُرسلت المواد الى الجهات ذات العلاقة ليتسنى لها ابداء الرأي قبل النشر في مهلة اسبوع، المهلة التي استفاد منها طقم خبراء البنتاغون و الـ سي آي ايه الذي سُميّ و خُصص لذلك حيث قام بتدقيق ـ و حذف و تعديل ـ . . ترى ان النشر لم يأتِ صدفة او اجتهاداً فحسب ، وانما كنتيجة لكثرة الإستفسارات و المطالبات التي صارت تملأ وسائل الإعلام المتنوعة في العالم و اذهان الشعوب و خاصة الشباب، حول حقيقة مايدور في العراق ـ و في افغانستان ـ . .
وانه يشكّل خطوة اعلامية كبيرة لكشف المستور عن نشاط الجهات ذات العلاقة . . سواء كانت اميركية ام عراقية، ايرانية او إقليمية أخرى . . و انه جاء في وقت جعله ان يكون ذا مرامي انسانية، سياسية و عسكرية بمديات متنوعة ،في مسار جهود تعمل على محاولة تعديل العمليات السياسية و العسكرية و الإقتصادية الجارية في العراق، الذي وصلت معاناته من التدخلات الخارجية بشؤونه، و من صراعاتها بينها سواء كانت ذاتها او صراعات من ينوب عنها في الداخل، و معاناة البلد من النهب و الفساد الإداري و الإرهاب، التي وصلت حدوداً ادّت الى جمود الوضع و استعصائه . .
حيث ادّت الأوضاع الجارية الى ان تتحوّل المشاكل الداخلية من قضية سعي الى توافق داخلي بين القوى العراقية، الى قضية صراع و توافق اقليمي ـ دولي معلن . . يصفه عدد من السياسيين بكونه ـ صراع من اجل نظام اقليمي جديد ـ . . بعد مرور اكثر من سبع سنوات على سقوط الدكتاتورية بالغزو الخارجي، تحت رايات الديمقراطية ! و بعد ان أُعلن ان البديل سيكون طريقاً للتحرر و التمدن ، قائماً على مؤسسات دستورية منتخبة ذات كلمة و فاعلية .
و ادّت الى ان تكون (متطلبات) تشكيل الحكومة الجديدة، تعليق البرلمان و الدستور عملياً بغطاء نظام المحاصصة الأصمّ الذي لم يثبت جدوى للبلاد . . بل جعل منها اسيرة للصراع الطائفي الإقليمي الذي صار ستاراً لإمرار الصراعات الحقيقية الجارية في المنطقة و في مقدمتها الصراعات التي يذكيها نظام ولاية الفقيه في ايران. فبعد ان وظّفت حكومة احمدي نزاد الغزو و اعلان الإحتلال الأميركي للعراق . . للتمدد فيه موظفة لذلك اذكاء و تسعير صراع الميليشيات الطائفي وفق مصالحها، بعد ان دخلت عليه و تفاعلت معه لتثبيت حكمها التوسعي داخلياً و قليمياً . .
ليصير العراق مسرحاً للصراع الأميركي ـ الإيراني بشكل اوضح من السابق، بعد ان دأب الطرفان على استخدام المناورات و الحيل السياسية المبنية على نتائج العنف و التلويح به، تحت غطاء صراع الميليشيات الأسلامية المسلحة ـ الشيعية، السنية ـ سواء بعضها ضد البعض الآخر على اساس طائفي اوبين ميليشيات تتسمى بطائفة بعينها على اساس احقيتها لوحدها بتمثيل تلك الطائفة .
اضافة الى توظيفهما الفرق الخاصة، الكواتم، الإغتيالات . . بعضهما تجاه البعض الآخر لأهداف آنية او ستراتيجية، على ساحة البلاد التي صارت ابرز ساحات الصدام المسلح بينهما، وقودها الأساسي ابناء العراق. في وقت يتواجد فيه اكثر من 50 الف من رجال القوات الأميركية المسلحة من اعلى الصنوف، اضافة الى اضعاف ذلك العدد من فرق الأمن الخاصة و الحماية المزودة باحدث الأسلحة و المعدات و الآليات الحربية البرية و الجوية، لتثبيت مصالحها بعد انسحابها العسكري، بضمان المعاهدة العراقية ـ الأميركية، التي ابرمها عن الجانب العراقي السيد المالكي .
و في وقت، صارت فيه حكومة نزاد تشعر بوطأة الحصار الدولي عليها، و صارت تركّز بشدة على دورها في المنطقة اعتمادا على ثبات وجودها و دورها في العراق من خلال تشديد الصراع الداخلي على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة و من خلال الضغط على الأطراف (الشيعية) بميليشياتها للقبول بالسيد المالكي المصرّ على ترشيحه لوحده لرئاسة الحكومة الجديدة . . بما يضمن لها اهدافها الآنية و مصالحها من خلال نظام المحاصصة الطائفي العرقي، الذي صار قيداً جديداً تكبّلت به البلاد، بعد ان استنفذ اساس اعتماده ، لمن شرّعه بداية.
فيما بدى لدوائر صنع القرار الأميركية، ان التقارب و شبه التهدئة للإتفاق على ترشيح السيد المالكي (2)، قد بدأ بالخروج عن الحدود المقبولة للأدارة الأميركية ـ سواء في ملف العراق او في اتصاله بملفات خطيرة عالقة اخرى في المنطقة ـ . . اضافة الى خروجه عن الدستور سواء على صعيد ادارة الإنتخابات اصلاً، او على صعيد التوافق للم شمل البرلمان الجديد و تسمية الحكومة الجديدة بعد مرور اكثر من سبعة شهور على اعلان نتائج الإنتخابات، واستمرار حكومة منتهية ولايتها ادىّ الى انتعاش الأرهاب مجدداً . . فيما تنتظر جهات عراقية جديداً مفيداً من قرار المحكمة الإتحادية بخصوص الخروج عن الدستور و عن نصوصه .
من ناحية اخرى يرى مراقبون سياسيون، ان دوائر اميركية نافذة الآن، تشجع انتشار الإعلان عن وثائق ويكيليكس، وتدعو للتحقيق بمضامينها، لتحقيق نجاحات لحزب الرئيس الأميركي اوباما، الحزب الديمقراطي على منافسه الجمهوري الذي اشعل الحرب، في الإنتخابات النصفية الدائرة للكونغرس الأميركي . . من اجل دعم سياسة اوباما الداخلية و من اجل كونغرس يسمح بصرف التخصيصات التي تحتاجها ادارته للقوات الأميركية، و لسياساته . .


26 / 10 / 2010 ، مهند البراك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. احد ابرز الجماعات المناهضة للحروب التي بدأت بالتجمع و النشوء منذ الحرب الفيتنامية، و فضيحة " وثائق البنتاغون " التي سرّبت عنها آنذاك وسط التظاهرات العارمة التي ادانت اشعال الحرب في فيتنام. وتقول بي بي سي عن "آسانج" و هو يبحث عن ملاذ آمن الآن بعد هروبه من بلده استراليا بسبب الملاحقات و بعد احتجاز رفيقه في نشر " وثائق افغانستان" قيد التحقيق، بأنه " اعتبر بطلاً بعد نشره فضائح الحكام في بلدان كالصين وكينيا و غيرها، ولكنه الآن يُنعت بالخائن لانه فضح اسرار الغرب". علما انه كان سبّاقاً في نشر اسباب الأزمة المصرفية التي عصفت في الولايات المتحدة، ومن يقف وراءها، في حينها .
2. في اطار اقامة علاقة حسن جوار وفق قرارات لجنة بيكر ـ هاملتون . . و ليس الإنبطاح امام الحكومة الإيرانية .






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,259,081
- مخاطر العودة الى نظام - القائد الضرورة -
- مخاطر اللاإستقرار و قضيتنا الوطنية ! 2 من 2
- مخاطر اللاإستقرار و قضيتنا الوطنية ! 1 من 2
- مظاهرات الكهرباء و عجز المحاصصة الطائفية !
- صراع الكتل و مخاطر الإستبداد !
- العراق و المنطقة . . بين الآمال و الواقع ! 3
- العراق و المنطقة . . بين الآمال و الواقع ! 2
- العراق و المنطقة . . بين الآمال و الواقع ! 1
- مَنْ ينتصر على مَنْ ؟
- هل تحقق الإنتخابات ما عجز عنه العنف ؟ 2 من 2
- هل تحقق الإنتخابات ما عجز عنه العنف ؟ 1 من 2
- باقة ورد عطرة للبروفيسور كاظم حبيب
- نعم . . لايمكن تصور مستقبل مشرق للعراق دونه !
- مصطفى البارزاني : الزعيم الكردي و الوطني 2 من 2
- مصطفى البارزاني : الزعيم الكردي و الوطني ! 1 من 2
- الإنتخابات النزيهة انقاذ لوحدة العراق ! 2 من 2
- الإنتخابات النزيهة انقاذ لوحدة العراق ! 1 من 2
- - اتحاد الشعب - كتحالف ديمقراطي يساري !
- لماذا يحذّر العراقيون من عودة (حزب البعث) ؟! 2 من 2
- لماذا يحذّر العراقيون من عودة (حزب البعث) ؟! 1 من 2


المزيد.....




- انفجارات في غينيا الاستوائية ومقتل وإصابة المئات
- الخارجية اليمنية تحتج على لقاء رئيسة بعثة الصليب الأحمر بسفي ...
- بيسكوف: لا علاقة لروسيا بنشر -معلومات مضللة- حول اللقاحات ال ...
- وكالة أنباء السودان: الحكومة الإثيوبية قدمت دعما لوجستيا لقو ...
- إسبانيا..إنقاذ أكثر من 100 مهاجر قبالة سواحل جزر الكناري
- نتنياهو: إسرائيل بصدد رفع كل قيود كورونا
- وزير إسرائيلي: سنضم أجزاء من الضفة الغربية إلينا
- الخارجية اليمنية تحتج على لقاء رئيسة بعثة الصليب الأحمر بسفي ...
- الدفاع الروسية: إصابة 4 أشخاص بإطلاق نار من أراضي سيطرة قوات ...
- قانون الجمعيات الخيرية الجديد يثير موجة رفض في فلسطين


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - وثائق - ويكيليكس - و تشكيل الحكومة الجديدة