أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سيمون خوري - أيها الحاكم ..إرحل فوجودك ..عار علينا ..














المزيد.....

أيها الحاكم ..إرحل فوجودك ..عار علينا ..


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3236 - 2011 / 1 / 4 - 21:19
المحور: حقوق الانسان
    


أصبح من المتعذر على المرء أن يقول صباح الخير . أو " السلام عليكم " ويبدو أن هذا التعبير المشترك بين الخير والسلام ، في طريقة للإنقراض . في عالم " عربي " لم يعد يعرف معنى ثقافة الخير والسلام . ثقافة المحبة والمساواة ، في ظل أنظمة دورها التاريخي أصبح يتمثل في مسخ مواطنيها وتحويلهم الى كائنات صدئة وغير عقلانية .
إختفى الصباح والخير ، منذ اللحظة التي تحول فيها كل حاكماً مغتصباً للسلطة ، الى مهرجاً وحيداً في سرك للصم والبكم . فلا هي قادرة على الصياح الجماعي ، ولا تملك مقومات ثقافة ولغة التمرد . بل ثقافة المؤامرة الخارجية .. وكل شئ الحق على " الطليان " ؟ أما غياب العدالة الإجتماعية ، ورغيف الخبز اليومي ، فلا علاقة له بما يجري .. إنها نظرية القضاء والقدر . هذا قضاءك وقدرك أن تموت جوعاً ،وأن تغتصب حقوقك . أما الرئيس وحاشيته فقدره ، أنه ولد رئيساً داخل جزمة عسكرية.
الكفاح من أجل الحرية يحتاج الى لغة متمردة تقول لهذا الحاكم .. كفى إستعماراً وإغتصاباً لحقوقنا الإجتماعية ، لرغيف خبزنا اليومي . ومع العام الجديد ، لن نقول صباح الخير أيها الأصدقاء بل صباح رغيف الخبز ، والعدالة الإجتماعية . سنقول أيها الحاكم العسكري .. إرحل عنا أنت وحاشيتك ، قبل فوات الأوان التاريخي .
لن نقول صباح الخير ،ولا حتى السلام عليكم ، لأنك لا تعرف هوية من يقف على الحاجز اللغوي . أليس هذا ما أراده النظام العربي ؟ أن يتحول العالم " العربي " الى قن للدجاج ، بلا ديك أحمر صياح ؟! وأن يتحول القائد – الرئيس الى الإله الواحد أحد . الذي تسبح بحمده كل أجهزته وطبالية من صحافييه ومرتزقته ؟
أحد الأصدقاء من الصحافيين الأجانب قال لي مرة " العالم العربي دخل موسوعة جينز للإرقام القياسية بعدد سنوات حكم قادته ، فهم الأطول عمراً في السلطة "
قادة مهزومين ، وشعوب أهرمتها نصوص وفتاوي ، ويا شعوب العالم العربي صلوا على النبي وعلى كافة الأنبياء والحكام والأوصياء والخلفاء والمشعوذين والأغبياء والأغنياء . فقد ضاعت مفاتيح الجنة ، والدخول سيكون بالطاقة التموينية والحزبية . فقد إستقال الإله الحقيقي ، وهو " الحب والخير لكل البشر " وأعلن قادة الإنقلاب حالة الطوارئ . فهم حالة طارئة على هذا العالم .. مجرد مرض قاتل للبشرية . حاكم أجوف ، ورئيس إفتاء أجوف ، أضاع الفردوس الأرضي لصالح فردوس الوهم الأخروي . وفي ليلة رأس السنة أمطرت فتاوي الغباء ثلجاً اسوداً ودامياً .
ما حدث في بغداد والأسكندرية وفي السودان واليمن من إعتداءات على مراكز دينية ، تكشف عن مدى تضخم حالة الإحتقان الإجتماعي ، وتمدد خطر التطرف الديني الذي وصلت اليه أوضاع هذا العالم " العربي " الذي إبتلى بهكذا حكام ، هم الأسوء منذ زمن إحتلال الهكسوس . وربما قدرنا أن نكون شهود عيان على أسوء عهد إنحطاطي في تاريخ هذه المنطقة .
إنه عهد " السلالات " الحاكمة التي لا تعرف معنى الإنقراض . سلالة العقيد ، وسلالة مبارك ، وسلالة زين العابدين ، وسلالة البشير ، وسلالة صالح ...الخ ..؟! ترى أليس مخجلاً أننا لا نملك القدرة على رفض الحاكم ؟ أليس مخجلاً أننا لا نستطيع إعلان عصيان بشري جماعي واحد في مواجهة هكذا أنظمة ، دفاعاً عن رغيف الخبز والعدالة الإجتماعية .. كتلك التي حدثت في أكثر من مكان في هذا العالم وألقت بحكامها الى حيث ألقت ..؟! ترى هل علينا إستحضار روح غاندي ، أم روح سبارتكوس ، أم روح أحمس ، بدل روح من شطر رغيف خبزه الى نصفين ..؟!
من المسؤل ؟ إنها غياب ثقافة رغيف الخبز الحافي ، ثقافة التمرد ، ثقافة الديمقراطية ، وثقافة العدالة الإجتماعية والتسامح الديني .
لن نقول بعد اليوم صباح الخير ، بل صباح الخبز والحرية والعدالة الإجتماعية ، لذا إرحل عنا أيها الحاكم أنت وحاشيتك ، فهذه الأوطان ملك أبناءها ، وليست مزرعة وعزبة وشركة مقاولات بيافطة حزبية .
أيها الحاكم ، إرحل فوجودك عار علينا أمام كافة مخلوقات الطبيعة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,726,530
- وددت ، لو أحببتك منذ الولادة .. لكان العمر أجمل .
- حان موسم / شراء الفرح ..؟!
- نبحث عن - إله - / لا يعتبر العلمانية عدواً له ..؟!
- مات - الإله - عندما أصبح الإنسان وكيلاً عنه ، ونائبه الأرضي ...
- أي غد لأوربا ..وأزمة البحث عن الهوية والمستقبل ..؟
- هل يتحول الإتحاد الأوربي / الى نادٍ للكبار فقط ..؟
- لماذا صاح الديك / هلولويا ..هلولويا ؟
- في عيد - الملائكة - / حتى الشيطان رقص وشرب خمراً
- الناخب اليوناني يوجه / صفعة قوية لأحزابه ..؟!
- الدجاجة التي باضت بيضة مربعة ..؟!
- هروب أحد - الملائكة - / الى خمارة - تو كوتوكي -
- خربشات - مرغريتا - الصغيرة ..!
- هل - الإله - مؤلف كتب ..أم خالق الحياة ..أو قاتل للإيجار ..؟ ...
- موقع الحوار المتمدن / هذا الملاك الجميل ..
- من بحر عكا.. الى بحر أثينا ؟
- صراع - القات - والأيديولوجية / في اليمن - الديمقراطية - ؟!
- من يستيقظ أولاً ...يصبح بطلاً قومياً ..؟!
- سقوط أخر سلالة - الملكة بلقيس - / هيلاسيلاسي .. أسد أفريقيا
- إنه .. عصر الزهايمر الفكري ..؟!
- - كارلا بروني - ليست عاهرة / منظمات ترميم الصمت هي العاهرة ؟ ...


المزيد.....




- لماذا يحظر على مسؤولي الأمم المتحدة استخدام -واتسآب-؟
- آلاف القتلى والأسرى بصفوف مليشيات هادي في اليمن
- آخرها التنقلات.. الاحتلال الإسرائيلي يتفنن في تعذيب الأطفال ...
- مسؤولو الأمم المتحدة محظور عليهم -واتسآب-... تعرف على السبب ...
- شاهد.. مئات الآلاف يتظاهرون ضد وجود قوات أمريكا بالعراق
- حوار للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا يركز على سياسة ...
- تطبيق -واتساب- غير آمن والشاهد هو الامم المتحدة
- تقرير للأمم المتحدة يكشف حجم الدعم الاجنبي لحفتر
- وسط حملة اعتقالات... الشرطة الإسرائيلية تقتحم الأقصى وتعتدي ...
- انتهاكات خطيرة.. العفو الدولية: 600 قتيل في احتجاجات العراق ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سيمون خوري - أيها الحاكم ..إرحل فوجودك ..عار علينا ..