أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم حبيب - حوار مع الدكتور ميثم الجنابي حول مقاله عن الهوية الوطنية والقومية - الحلقة الثالثة - حوار حول الأفكار الختامية للدكتور ميثم الجنابي















المزيد.....



حوار مع الدكتور ميثم الجنابي حول مقاله عن الهوية الوطنية والقومية - الحلقة الثالثة - حوار حول الأفكار الختامية للدكتور ميثم الجنابي


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 967 - 2004 / 9 / 25 - 10:02
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في نهاية المقال الذي نشره الدكتور ميثم الجنابي (العراق بين الانتماء القومي والوطني) في مجلة الديمقراطية المصرية يخلص إلى تسجيل مجموعة من الأفكار التي يعتقد أنها جديدة في حين أن القوميين اليمينيين العرب, ومنهم حكام العراق, قد تحدثوا عنها طويلاً ومنذ عقود, وكانت سبباً في المآسي والحروب التي شنوها ضد الشعب الكردي. وكم كان بودي أن ينأى الزميل الجنابي بنفسه عن الوقوع بهذا المطب. ويمكن تلخيص أهم موضوعاته في النقاط التالية:
1. ليست هناك جغرافية قومية, وبتعبير أدق ليست هناك كردستان ولا كردستان العراق, حيث يعيش الشعب الكردي وقوميات أخرى, بل هناك الجزء الشمالي من العراق.
2. وأن المنطقة التي يعيش فيها الكرد, وأعني بها كردستان, التي يتجنب الدكتور الجنابي ذكرها, هي جزء من العراق العربي, وهي تشكل جزء من العراق العربي, ولها هوية رافدية وعربية وإسلامية لا غير. إذن لا مكان للحديث عن كردستان وارض كردستان, باعتباره وطناً الكرد, إضافة إلى كونه وطناً لقوميات أخرى, وأعني بها القومية التركمان والقومية الكلدانية والآشورية.
3. يطالب الكرد بأن لا يتحدثوا عن واقع الكرد ما قبل الدولة العراقية الحديثة, ولكن من حق العرب أن يتحدثوا عن تاريخهم الطويل لا في العراق فحسب, بل ومع بقية الدول العربية من النهر إلى البحر. ويتحدث عن انتشار الكرد في مختلف مدن العراق باعتباره وطناً للجميع.
4. وخلاصة الفكرة الرابعة تؤكد: ضرورة أن ينسى الكرد أن لهم الحق في تقرير مصيرهم وحقهم في إقامة الفيدرالية, وعليهم أن يعملوا منذ الآن على بناء النسيج الوطني العراقي العربي الواحد. كما يدعو الدكتور الجنابي إلى التخلص من توجيه الاتهامات المتبادلة بتخوين هذه المجموعة القومية أو تلك والعمل من أجل عراق واحد, فالأرض واحدة, وليست هناك أرضاً كردستانية, بل أرضاً عراقية عربية في جميع أنحاء البلاد.
5. ويرفض فكرة اعتبار التعريب القسري جانباً سلبياً, إذ أن القضية ليست متوجهة صوب تغليب عدد العرب على اعدد الكرد عبر التعريب, بل هي مسألة ثقافية مشتركة, ينبغي على الكردي أن يفهمها بهذه الصورة!

وعلينا الآن أن نتحاور حول هذه الأفكار التي كنا وما نزال نسمع بها منذ أكثر من نصف قرن من الزمان, والتي اعتقد الزميل الجنابي بأنها جديدة. كم كنت أتمنى عليه أن يعود إلى ترسانة الفكر القومي والبعثي اليميني المتطرف لكي يرى صورة هذه الأفكار مجسدة هناك, وكم كنت أتمنى عليه أن يقرأ الفكر التقدمي والديمقراطي في العراق لكي يرى الفوارق بين المدرستين والتي لخصتها في مقال لي نشر تحت عنوان “رؤيتان متباينتان إزاء المسألة الكردية في العراق". وكم كان مفيداً لو كان قد اطلع على الكراس المهم الذي كتبه الأستاذ الفاضل والراحل عزيز شريف حول المسألة الكردية, لكان قد جنبنا هذا الحوار مع هذه الحفنة من الأفكار القديمة "الجديدة", التي كفت بعض القوى القومية العقلانية, التي اقتنعت بواقع العراق والتزمت بالنهج الديمقراطي, عن ترديدها لأنها لم تعد مقبولة إنسانياً وحضارياً ودولياً.
سأتناول الأفكار الواردة في أعلاه آخذاً بالاعتبار التداخل في موضوعاتها.

أولاً: ينكر على الكرد الحديث عن تاريخهم وتاريخ العشائر والقبائل الكردية التي قطنت هذه المنطقة, ولكنه في الوقت نفسه يتحدث عن تاريخ الكلدان والآشوريين في المنطقة. وإذا كان حديثه عن الكلدان والآشوريين في المنطقة صحيح جداً, فمن الخطأ إنكار حق الشعب الكردي عن الحديث عن تاريخه وتراثه في المنطقة. وهي في الواقع كلمة حق يراد بها باطل. البعض, ومعه الدكتور الجنابي, يتحدث عن تاريخ العرب في العراق ويحاول أن يسبغ على كل العراق الهوية العربية بسبب التاريخ والثقافة والتراث والتقاليد والجغرافية. وينسى أن تاريخنا, نحن العرب في العراق, قد بدأ مع الفتح الإسلامي له. وإذا كان الحديث عن التاريخ العربي سليماً, فلِماذا يستكثر على الكرد وينكر حقهم في أن يتحدثوا عن تاريخهم الذي يعتبر أقدم من تاريخ العرب والتركمان في العراق, وربما أقدم من تاريخ نزوح الآشوريين والكلدان إلى المنطقة, وكان على الأقل تاريخاً متزامناً ومترافقاً؟
لقد ناضل المثقفون الكرد, كما ناضل المثقفون العرب, في ظل الدولة العثمانية في سبيل حقوقهم المشروعة, في سبيل اللامركزية في ظل الدولة العثمانية, ومن ثم في سبيل إقامة دولتهم الوطنية المستقلة تماماً كما ناضل العرب في سبيل وجدتهم القومية وفي دولة عربية واحدة بالنسبة إلى المشرق العربي. وإذ خذل الحلفاء العرب, خذلوا الكرد أيضاً. ولكن, مع ذلك أقام العرب 22 دولة, في حين لم يتسن للكرد إقامة دولة واحدة حتى الآن. ولا أدري بأي ذهنية ينظر السيد الجنابي إلى الشعب الكردي. فالطريقة التي يتحدث بها عن الكرد لا تختلف عن أي كاتب قومي عربي مفرط في القومية اليمينية, وهي ظاهرة جديدة لدى بعض الماركسيين الذين تعلموا الماركسية في الاتحاد السوفييتي, ومنهم الزميل الفاضل الجنابي, حيث كانت القومية الروسية هي المهيمنة, وكان لها كل الحق في كل شيء تقريباً حتى تفجر كلف شيء.
يرفض الدكتور الجنابي الجغرافية القومية, ولكنه يقبل بها للوطن العربي والأمة العربية. أمر الجنابي عجيب. فهو يعرف تماماً بأن الأرض هي أحدى مقومات القومية والأمة (الأرض والتاريخ واللغة والاقتصاد والثقافة والتكوين النفسي المتمثل بخصائص مشتركة) التي تعيش عليها الشعوب, ولهذا يتحدث العرب عن الوطن العربي الذي يمتد من النهر إلى البحر, أي من نهري دجلة والفرات وانتهاءً بالمحيط الأطلسي, رغم غياب الامتداد الأرضي واختلاف الاقتصاد ... الخ, ,فلِمَاذا يحاول الزميل حرمان الكرد من الحديث عن أرضهم المشتركة, عن جغرافية كردستان؟ ولماذا يعتبرهم ينطلقون من ذهنية عنصرية, ولكنه لا يعثر على نفس الذهنية عندما يتحدث العرب عن أرضهم العربية المشتركة وعن الجغرافية العربية للعراق ولبقية الدول العربية؟ كان على المنطق الفلسفي الذي تعلمه الزميل الجنابي أن يهديه إلى طريقة أفضل في النظر إلى مثل هذه القضايا المعقدة وفي التفكير بإيجاد حلول واقعية وعملية وإنسانية لها..
لقد نهضت في أعقاب الحرب العالمية الأولى ومن ثم في أعقاب الحرب العالمية الثانية مجموعة كبيرة من الدول العربية, بعضها قزمي لا يزيد تعداد سكانه العرب عن000 300 نسمة, ولا يشكل من حيث الأرض والنفوس إلا جزء ضئيلاً من كردستان العراق وحدها, وبعضها كان يعتبر ضمن العراق, ومن هنا انطلقت مطالبة الحكام العراقيين غير العقلانية "باستعادة" الكويت, وبعضها الآخر كان ضمن الجزيرة العربية. وخلال سنوات القرن العشرين ظهرت على الخارطة 22 دولة عربية, ولم يتساءل الزميل الجنابي عن أحقية أو عدم أحقية قيام مثل هذا العدد الكبير من الدول العربية ولا بكلمة واحدة لأنه ربما يرى ذلك أمراً طبيعياً باعتبارهم عرباً. أنا إلى جانب هذه الكيانات العربية القائمة إلى أن تتفق بصورة اختيارية وبإرادتها الحرة في تشكل وحدة أو فيدرالية أو كونفدرالية. ولكن لا أستطيع فهم أسباب رفض الزميل الجنابي حق الأمة الكردية أو الشعب الكردي في العراق في أن يفكر بإقامة وطنه المستقل أو أن يشكل فيدراليته في إطار الجمهورية العراقية؟ لِمَ يرفض أصلاً حق تقرير المصير للشعب الكردي ولا يحرمه على العرب في دولهم الأخرى؟ ألا يرى في ذلك نشازاً وخروجاً عن المألوف في التفكير الفلسفي والمنطقي وخروجاً عن القواعد والقوانين الدولية وحقوق الإنسان وحقوق القوميات؟ ولماذا يستكثر على الشعب الكردي في أن يقول أنه من أصل أهل البلاد, ونحن نعرف بأن هناك قراراً صادراً عن الأمم المتحدة يعترف بوجود هذه الشعوب ويطالب الدول منحها حقوقها بما في ذلك حقها في تقرير مصيرها. لا أدري لماذا وقع الزميل في مثل هذا المنزلق غير الديمقراطي الذي لا ينسجم مع مواقفه الفلسفية والديمقراطية, أو أنه غادر هذا الموقع. لا أتمناه للزميل الذي احترمت كثيراً كتاباته ومواقفه منذ سنوات غير قليلة. وليس أمامي إلا أن أحترم كل رأي, ولكني لا أوافقه عليها وأسعى تفنيدها.
إن الأمة الكردية بشعوبها الموزعة على أقاليم كردستان في العراق وتركيا وإيران وسوريا من حقها تحقيق الوحدة القومية أرضاً وشعباً لتقيم دولتها الوطنية المستقلة, تماماً كما من حق الأمة العربية في أجزاء الوطن العربي أن تتحد أرضاً وشعباً لتقيم دولتها الوطنية المستقلة, رغم التباعد والتباين القائم في ما بينها. وإذا كانت الظروف غير ملائمة لهذه الأمة, كما هو حال الأمة العربية, فمن حق الكرد أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم في إطار الدول التي هم فيها الآن ووفق الظروف الملموسة. وإذا ما اختار الكرد الفيدرالية في العراق, فليس من حق القوميين والبعثيين العرب وبعض القوى الإسلامية المتطرفة أو حتى المعتدلة أن تعترض على الشعب الكردي في كردستان العراق لأنه يمارس حقاً مشروعاً تضمنه القوانين والشرعة الدولية.
ثانياً: لا يطيب للقوميين والبعثيين والمسلمين غير العقلانيين أن يسمعوا قول الحقيقة وأن يقال لهم بأن الدول الإسلامية, سواء أكانت أموية أم عباسية (عربية) أم عثمانية, كانت دولاً استعمارية استعمرت شعوباً كثيرة في الغرب والشرق وارتكبت الكثير من الخطايا والجرائم بحق تلك الشعوب. وأن الشعوب العربية وغيرهم من الشعوب أجبرت على العيش تحت نير وظلم واستغلال الاستعمار والهيمنة العثمانية باسم الدين. ومع مرور الزمن تخلصت الكثير من تلك الشعوب من ذلك الاستعمار العثماني البغيض. أما الشعوب العربية والشعوب الكردية فقد وقعت تحت هيمنة الاستعمار البريطاني والفرنسي مع نهاية الحرب العالمية الأولى. وفي الوقت الذي حرمت العرب من إقامة دولتهم العربية الموحدة حسب الوعود التي أعطيت لهم, حرمت هذه الدول الشعوب الكردية أيضاً من الوحدة القومية ومارست سياسة تقسم كردستان بين دول المنطقة وأصبحت كما نراها الآن تابعة لدول أخرى, رغم الوعود التي قطعوها لهم قبل الحرب العالمية الأولى.
واستطاعت الدول العربية التحرر وإقامة دولها المستقلة سواء بإرادتها أم لأسباب أخرى. ولم تتحقق للأمة الكردية ممارسة إرادتها الحرة. أفلا يحق للكرد بعد هذا النضال الطويل والمرير أن يطالبوا أخوتهم من العرب والفرس والترك في أن يساندوا نضالهم في سبيل إقامة فيدرالياتهم في الدول التي يقيمون فيها, بل وحتى مساعدتهم في إقامة دولتهم القومية أو الوطنية الموحدة والمستقلة. كتب المناضل الراحل الأستاذ عزيز شريف يقول: "لا يجوز للعربي وليس في صالح حريته أن يكون سوط العذاب بيد الجلادين المستعمرين يلهبون به جلود الأقوام المضطهدة ويقطعونه على ظهورها". في الكراس الذي كتبه في عام 1947, (صدر الكراس على شكل نشرة داخلية, حسب المعلومات التي لدي حينذاك, ثم نشره في عام 1950), ومن ثم أصدره مرة أخرى في عام 1955 وكتب له مقدمة ثانية, جاء ما يلي:
لما كان العراق قطراً متعدد القوميات, فإن حل معضلاته الأساسية – معضلات تحرره وتطوره- غير ممكن دون حل المسألة القومية فيه, ولذا فإن على كل مناضل ضد الاستعمار والقوى الرجعية الموالية له, على كل مناضل في سبيل حرية وتطور هذه البلاد أن يجعل من واجبات نضاله الأساسية حل المسالة القومية حلاً أممياً بروليتارياً, يزيل كل مجال للتعصب والتمييز العنصري والاستغلال والاضطهاد القومي, حلاً يقوم على حرية تقرير المصير للقوميات المضطهدة, الأقلية, وفي مقدمة ذلك حل المسالة الكردية, مسألة حرية تقرير الشعب الكردي لمصيره بما في ذلك حقه في الانفصال وتكوين دولة مستقلة". (راجع: عزيز شريف. المسالة الكردية في العراق. المقدمة الثانية. صدرت الطبعة الرابعة عن دار أرارات للنشر. ص 17).
إن الإقرار بحق شعب ما في تقرير مصيره مسألة ترتبط بمدى وعينا للحرية والديمقراطية ومدى تمتعنا بهما من جهة, ومدى قدرتنا على استيعاب المضمون الأساسي لحق تقرير المصير والتعامل الإنساني الواعي معه ومع مطالب الشعوب في ممارستها له. فالشعب الكردي في العراق, وهو شعب يتكون من عدة ملايين من الناس, له الحق في أن يقول كلمته بمصيره, وليس من حق أحد أو أي شعب يعيش مع الشعب الكردي أن يشارك أو يتدخل أو يعطل أو يؤثر على حريته في ممارسة هذا الحق, كما أن للشعب العربي الحق في قول كلمته الفصل: هل يريد أن يبقى مع الشعب الكردي في دولة فيدرالية واحدة أم يريد الانفصال عنه وإقامة دولته الوطنية المستقلة "وادي الرافدين" مثلاً. هذا الحق مطلوب للطرفين, ولكن التصويت يتم على انفراد, أي ليس من حق الكرد أن يصوتوا على حق العرب, والعكس صحيح أيضاً. وإذا ما كان الكرد قد عبروا في عام 1992 عن رغبتهم في الفيدرالية مع الجمهورية العراقية وبكل حرية, فمن واجبنا نحن العرب أن نحترم هذا الموقف والرأي والقرار, وان نمارسه أيضاً باتخاذ قرار خاص بنا نحن العرب بفيدرالية مماثلة تعيش مع فيدرالية كردستان جنباً إلى جنب وفي دولة واحدة بأمن وسلام وصداقة وشراكة عادلة.

ثالثاً: يشير الدكتور الجنابي إلى أن الكرد قد تجاوزا على حقوق القوميات الأخرى في كردستان العراق. المعلومات التي لدي تشير بأن الكرد لم ينكروا حقوق القوميات الأخرى. ولكني مقتنع تماماً بوجود تجاوزات هنا وهناك أيضاً. ينبغي رفضها وأدانتها أيضاً حيثما وقعت. فكما أن بين العرب عناصر وقوى شوفينية وعنصرية, فأن بين الكرد أيضاً مثل هؤلاء البشر, وكذلك في صفوف الشعوب الأخرى. ويمكنني أن أقدم للقارئة والقارئ سلسلة طويلة من تلك التجاوزات على حقوق القوميات في العالم كله, بما في ذلك في الدول الأوروبية المتقدمة. ولكن هذا التجاوز غير مبرر وينبغي أن يدان ويحرم بقوانين وعقوبات رادعة. وإذا ما تنكر الكرد لمطالب القوميات الأخرى في كردستان العراق سنطالبهم بالاستجابة لها, وأن رفضوا ذلك سنناضل مع الكلدان والآشوريين والتركمان لتحقيقها. وكذا الحال في الموقف من الأديان والمذاهب الأخرى الموجودة في كردستان. ومن هنا انبثق اقتراحي الذي قدمته إلى رئيس وزراء اتحادية كردستان السيد نوجيرفان إدريس البارزاني في لقاء تم في عام 2002, وبحضور الصديق والأستاذ الفاضل فلك الدين كاكائي, بضرورة إصدار قانون عن المجلس الوطني الكردستاني العراقي تتحدد فيه الحقوق الإدارية والثقافية للقوميات الأخرى والمساواة في المواطنة وعدم التمييز في اتحادية كردستان العراق. وكتبت عن هذا المقترح في أكثر من مقال منشور وتمنيت أن يصدر ليكون نموذجاً طيباً وصادقاً في التعامل والتفاعل والتلاقح مع كل القوميات والثقافات القومية في العراق, ولكنه لم يصدر حتى الآن. وما يزال الاقتراح قائماً وأجده ضرورياً جداً.
أدرك يا سيدي الفاضل تماماً بأن ردة فعل جمهرة من الكرد من أهالي كركوك بعد سقوط النظام وسعيهم للعودة السريعة والفوضوية إلى كركوك قد تسببت في ارتكاب أفعال منكرة غير سليمة إزاء العرب أو غيرهم, وقد أساءت للكرد أنفسهم, وهي من أعمال نفر صغير وشجبتها القيادات الكردية وتصدت لها كما شجبها الكثير من الكرد في الداخل والخارج وعبروا عن ذلك بصراحة وصدق. ولكني افهم أن هذا الذي حصل هو ردة فعل لما عاناه الكرد من ظلم وقهر النظام السابق وجوره وبشاعة عنصريته, ولكني لا أبرره بأي حال بل أدنته في حينها وأدينه الآن وحيثما حصل. وقد كتبت عن ذلك أيضاً. إذ أعرف تماماً بأن جمهرة من العرب قد نقلت إلى كركوك قسراً بسبب خشية النظام من مواقفها السياسية ضد النظام ذاته ودعمها للمناهضين المسلحين له في مناطق الوسط والجنوب, وبالتالي فأن من الحكمة والإنسانية التعامل الواعي والإنساني مع العرب الذين هجروا إلى المناطق الكردية بطريقة لا إنسانية, وأعرف تماماً بأن النظام قد نقل أعواناً له إلى كركوك أيضاً. وعلينا التعامل مع هؤلاء بطريقة إنسانية أيضاً وإلا أصبحنا مثلهم ولا فرق بين الاثنين. يفترض أن يكون التعامل مع آثار ومخلفات التطهير العرقي والتهجير القسري وفق أسس وآليات ديمقراطية نلتزم بقاعدة إعادة الحق إلى أصحابه دون إلحاق أضرار بالآخرين, أي بمعنى توفير مستلزمات نقلهم وعودتهم على مناطق سكناهم السابقة.
عندما وقعت الكثير من الإشكاليات في كركوك وبرز احتمال نشوب صراع دموي وجهت رسالة إلى الأخوة في القيادة الكردية رجوتهم فيها العمل من أجل تهدئة الأمور ومعالجة مشكلة كركوك بالحكمة والصبر وبطريقة مناسبة تساهم في إيجاد ووضع آلية ديمقراطية لمعالجة المشكلة لصالح الجميع. كما نشرت مقالاً حول المشكلة الكركوكية.
رابعاًً: يقول الدكتور الجنابي بأن التعريب يفترض أن لا يؤخذ على أساس عنصري وقسري, بل يفترض أن يؤخذ على أساس موقف ثقافي مشترك. جاء في النص ما يلي:
".. ليس معروفاً عن العرب في تاريخهم ككل أن عملوا بمبدأ "العرق" وذلك لخلو القومية العربية منذ أن بلورها الإسلام من عناصر العرقية. من هنا لا معنى حتى لاستعمال مصطلح التعريب بالمعنى السلبي. والقضية ليست فقط في أن العرب ليسوا بحاجة إلى "تغليب" قوميتهم أو زيادة عددهم في العراق على حساب الآخرين أياً كان بقدر ما أنها عملية ثقافية وطبيعية أيضاً, إذ لا يمكن فصل العراق عن العروبة بوصفها هوية تاريخية ثقافية وليست عرقية". (مجلة الديمقراطية. مصدر سابق. ص 62).
أعرف أن الدكتور الجنابي متخصص بالفلسفة والإسلاميات, وبالتالي كان المفروض به أن لا يمر على تاريخ العرب مرور الكرام وينسى الحقائق التاريخية التي ترد حتى في كتب الذين دونوا التاريخ على علاته دون أن يفسروه أو يشرحوا جملة من التفاصيل المهمة, إذ فيه الكثير مما ينفع الدكتور في تخصصه. صحيح أن العرب بعد أن فتحوا دولاً كثيرة "بالحصان والسيف" وسالت دماء كثيرة في عملية الفتح هذه حتى في العراق. (راجع: ياسين, باقر "تاريخ العنف الدموي في العراق" دار الكنوز الأدبية. بيروت. ط 1. 1999), والتاريخ, عند فتح للعراق, شاهد على القسوة الجامحة والاستبداد والاستغلال والقهر الذي سلط على سكان المنطقة من العرب والفرس, ومن ثم الكرد والأساليب التي مورست واختلط الدم بمياه الأنهر بسبب قرار خالد بن الوليد بقتل كل المقاومين عن بكرة أبيهم حتى عند سقوطهم أسرى بيد المسلمين أو استسلامهم. ومع الفتح العربي بدأت أيضاً عملية التعريب لغير العرب والتمييز إزاء غير العرب. وعندما يحاول الهروب من هذه الحقيقية يشير إلى أن ذلك كان ثقافة مشتركة لا غير. هذه هي لغة المستعمرين والقوميين وليست لغة الديمقراطيين والتقدميين والماركسيين. وكم كان محقاً العالم الاجتماعي الهولندي الذي أشار إلى أن الخطاب السياسي للقوميين عندما يبتعد عن الحديث عن العرق وهو مجبر على ذلك بسبب تحريم التمييز العرقي في أوروبا, فأنه يبدأ بالحديث عن الثقافة وأهمية سيادتها أو أهمية نشرها بين الأقوام الأخرى وعلى حساب ثقافات الآخرين أو خشية منها ليصل إلى ذات النتيجة التي يسعى إليها أصحاب التمييز العرقي. ( راجع:
Van Dijk, Teun A.. Dr. Rassismus heute: Der Diskurs der Elite und seine Funktion für die Reproduktion des Rassismus. In: Rassismus und Migration in Europa. Argument Verlag. Hamburg. 1992. S. 289-312.)
صحيح أن العرب في الأندلس مارسوا سياسة عقلانية إزاء الأقوام وأتباع الديانات الأخرى, ولهذا حافظت تلك الشعوب على ثقافتها وحصل تلاقح جيد مع الثقافة العربية التي تتجلى اليوم في الثقافة الإسبانية, كما نجدها في الثقافة العربية والأفريقية أيضاً. ولكن لم يكن هذا النموذج سائداً في منطقة الشرق الأوسط ولا في الوقت الحاضر في شمال أفريقيا وإزاء الشعب الأمازيغي مثلاً أو إزاء جنوب السودان وغرب السودان, ونحن نعيش اليوم أفعال العرب المتعصبين إزاء شعب دار فور. (راجع في هذا الصدد ما يلي: 1) حبيب, كاظم. المشكلة الأمازيغية وسياسة الشوفينيين العرب. راجع أيضاً: 2) المناصرة, عز الدين. المسألة الأمازيغية في الجزائر والمغرب. إشكالية التعددية اللغوية. دار الشروق. الأردن. 1999. 3) الصيداوي, رياض. بعض من المحرمات السياسية في الجزائر. بو تفليقة القادم من الغرب هل يضع حدا لهيمنة الشرق التاريخية؟ جريدة القدس العربي اللندنية. العدد 3257 بتاريخ 27 تشرين الأول/ اكتوبر 1999.)
ومن عاش في الدول المغاربية فترة من الزمن يدرك السياسات التي تمارسها الأقلية العربية في كل من الجزائر والمغرب إزاء الأكثرية السكانية الأمازيغية أو القبائلية. لقد عشت في الجزائر ثلاث سنوات وزرت المملكة المغربية المجاورة أكثر من سبع مرات لفترات طويلة وتعرفت على الناس وتحدثت مع المنظمات الأمازيغية والعربية وأنجزت كتاباً واسعاً عن الدول المغاربية الأفريقية الثلاث في عام 2001 وعن هجراتهم على الدول الأوروبية وأسبابها ... الخ. لم يصدر حتى الآن.
أود أن أذكر للسيد الجنابي وللقراء الكرام المثال التالي من تاريخ الدولة العباسية حيث كان التسامح في بعض الأحيان ومن بعض الخلفاء وارداً واضحاً, ولكنه لم يكن السمة العامة لهذه الدولة, إذ كان التمييز سائداً لصالح العرب والمسلمين وضد أتباع القوميات والأديان الأخرى. ولن يغير من هذا الواقع وجود بعض الأطباء والماليين المسيحيين في مواقع مهمة وقريبة من الخلفاء والحكام, فإن لهذه الممارسة حقيقة أخرى يدركها السيد الجنابي تماماً ولست بصددها في هذا الموقع.
أورد السيد الدكتور عبد العزيز الدوري, وهو من القوميين العرب البارزين وعضو في لجنة مكافحة الشيوعية في حلف بغداد, في كتابه المهم " تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري" نصاً منقولاً عن القفطي في كتابه "تاريخ الحكماء" ليدلل على شمول عناية علي بن عيسى, الوزير الأول في ذلك الزمان, للقرى والأرياف فكتب الأخير في عام 301 هجرية إلى سنان (طبيب الخليفة ومدير المستشفيات) ما يلي:
" فكرت فيمن بالسواد من أهله, وأنه لا يخلو من أن يكون فيه مرضى لا يشرف متطبب عليهم لخلو السواد من الأطباء, فتقدم ... بإنفاذ متطببين وخزانة من الأدوية والأشربة يطوفون في السواد, ويقيمون في كل صقع منه مدة ما تدعو الحاجة إلى مقامهم, ويعالجون من فيه ثم ينتقلون إلى غيره.“ ولما وصل الأطباء إلى سورا ونهر الملك وجدوا أن أكثر السكان يهود. فاستفسر سنان من الوزير عن رأيه في معاملتهم وأوضح" أن الرسم في بيمارستان الحضرة قد جرى للملّي والذمّي.“ فكتب علي بن عيسى: "ليس بيننا خلاف في أن معالجة أهل الذمة والبهائم صواب, ولكن الذي يجب تقديمه والعمل به, معالجة الناس قبل البهائم, والمسلمين قبل أهل الذمة, فإذا فضل عن المسلمين ما لا يحتاجون إليه صرف في الطبقة التي بعدهم. فاعمل ... على ذلك" (الدوري, عبد العزيز د. تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري. مصدر سابق. ص 286/287.). ورغم ما يملكه الدكتور الدوري من حس مرهف للكلمة, فأنه لم ينتبه, في أحسن الأحوال, ولم يشر بأي شكل, إلى الموقف التمييزي المجحف والصارخ الذي تجلى في خطاب علي بن عيسى والذي كان يمارس من قبل الحكام حينذاك, وكأن التمييز بين المسلمين وغير المسلمين مسألة طبيعية واعتيادية حتى في مجال العلاج الطبي. ويؤكد هذا النص الموقف الديني المتزمت للوزير على بن عيسى إزاء أهل الذمة, إذ أنه وضعهم في طبقة تقع بين المسلمين والبهائم, بدلا من أن يكتب إليه مشيرا بأن المعالجة تتم لمن هو أكثر حاجة إليها من البشر القاطنين في السواد. فمن يقرأ النص يلاحظ بوضوح ما يلي:
أ?. أن علي بن عيسى قد وضع أهل الذمة مع البهائم بقوله: "ليس بيننا خلاف في أن معالجة أهل الذمة والبهائم صواب", في حين أن سنان لم يسأل عن البهائم وأشار في رسالته إلى أن البيمارستان يعالج للملي والذمي" على حد سواء.
ب?. وفضل علي بن عيسى بين المسلمين وأهل الذمة, وكانوا يهودا, معالجة المسلمين أولا ثم معالجة في الطبقة التي تليهم, أي الذميين تاليا, ثم البهائم, في حين كان تصرف البيمارستان سليما حين كان يعالج الجميع دون تمييز وفقاً لحالة المرضى ومدى حاجتهم للإسعاف والمعالجة العاجلة, وهو فارق مهم وكبير بين تفكير السياسي المتحيز والمتعصب وغير العقلاني, وبين تفكير الطبيب العالم الذي لا يميز بين المرضى.
ت?. واعتبر علي بن عيسى في رسالته أن المسلمين هم من الطبقة الأولى والأعلى, ثم تليهم طبقة الذميين, فالطبقة التي تليهم وهي طبقة البهائم!
خامساً: لنعد الآن إلى العراق في زمن حكم البعث الرديء. كم كان بودي أن يكون الأخ الجنابي قد أطلع على ضحايا مجازر الأنفال في كردستان وزار مخيمات الذين بقوا على قيد الحياة ليطلع على العواقب البشعة التي يندى لها جبين الإنسان لما قام به النظام الدكتاتوري العنصري ضد الشعب الكردي. كما كان بودي أن يتحدث إلى الرجال من كبار السن الذين واجهوا المجزرة والذين أنقذهم إما عجزهم عن الحركة أو كبر سنهم وعدم قدرتهم على حمل السلاح, أو أن يلتقي بالنسوة اللواتي فقدن كل رجال عائلاتهن. لقد زرت كردستان العراق عام 2002 واطلعت على ذلك عن قرب وبإمكاني أن أمد الجميع بالصور التي التقطتها لتلك العوائل والمخيمات البائسة. إن الإحساس العالي الذي يمتلكه الأخ الجنابي والذي يتجلى في كتاباته عموماً يجعلني أقول بان لو كان قد زار تلك المخيمات واطلع على الجرائم المرتكبة لكان قد قدم اعتذاراً لهذا الشعب على المصائب التي تعرض لها تماماً كما فعلت وفعل غيري من العرب, رغم إننا لم نرتكب تلك الجرائم بل ارتكبت باسمنا نحن العرب. إن الحديث عن التعريب القسري بالطريقة التي تحدث بها السيد الجنابي لا تختلف بالمرة عن الطريقة التي يتحدث بها أي قومي يميني عربي حين ينتهي إلى التعبير عن الثقافة العراقية التي لا يمكن فصلها عن العروبة المميزة لتاريخ العراق وأن تعليم اللغة العربية ونشر الثقافة العربية في كردستان العراق مسألة طبيعية في العراق الواحد, ولكن ألا يحق لي أن أتساءل: أين مكان الثقافة الكردية يا سيدي الكريم التي ميزت منطقة كاملة من العراق هي كردستان رغم كل الإرهاب والقمع الذي سلط على هذه الثقافة وعلى الشعب الكردي, والتي يحملها كل كردي في عقله وضميره وقلبه, تماماً كما يحمل العرب ثقافتهم؟
إن اعتبار ممارسات التعريب القسرية ضد الكرد والتركمان في مدينة كركوك أمر لا يجوز أخذه على أساس تعريب عنصري, بل على أساس ثقافي مشترك يتجاوز حدود المعقول في الوعي الحر والديمقراطي للإنسان.
لا شك في أن من حق العرب أن يدعو إلى التزود بثقافتهم والتعلم منها والاستفادة منها, ولكن دون ممارسة أساليب القسر والإجبار في التخلي عن الهوية القومية والثقافية للكرد والتركمان أم الآشوريين والكلدان.

سادساً: يقول الدكتور الجنابي بأن الكرد يعيشون في مختلف مدن العراق. ولكنه نسى ثلاث حقائق, وهي:
أ. أن الذي هجر الكرد إلى كل أنحاء العراق هو النظام البعثي الدموي حين فرض عليهم العيش وسط العرب وبعيداً عن أرضهم الطيبة ومزارعهم وأعمالهم بهدف تعريبهم على مدى طويل.
ب. وأن الكرد الفيلية موجودون في أغلب مدن الوسط والجنوب باعتبارها مناطق سكن وعيش الكرد الفيلية. والكرد الفيلية هم جزء من الشعب الكردي.
ت. أما العاصمة بغداد فقد كان الكرد يعيشون فيها كأي مواطنة ومواطن عراقي لأنهم اعتبروها عاصمتهم, عاصمة العراق, حقا ومن منطلق وطني. ولكن, هل احترمت النظم الشوفينية هذا الشعور الكردي إزاء العراق والعاصمة بغداد, إضافة إلى وجود الكرد الفيلية الطبيعي والكثيف في بغداد؟ الكل يعرف بأنها لم تحترم ذلك في ما عدا فترة قصيرة جداً من حكم قائد ثورة تموز الراحل عبد الكريم قاسم.
هذه محاولة للحوار مع الأخ العزيز والفاضل السيد الدكتور ميثم الجنابي من منطلق الحرص على قضية الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق القوميات والعدالة الاجتماعية في العراق.
برلين في 23/09/2004
انتهت الحلقات الثلاث.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,334,437
- حوار مع الدكتور ميثم الجنابي حول مقاله عن الهوية الوطنية وال ...
- حوار مع الدكتور ميثم الجنابي حول مقاله عن الهوية الوطنية وال ...
- هل سيستمر البعثيون القدامى والجدد على إرسال رسائل التهديد وا ...
- هل هناك محاولات لتوسيع رقعة وتطوير نوعية وحجم العمليات الإره ...
- إلى ماذا يسعون مرتكبو الجرائم الإرهابية العمياء في العراق وب ...
- رؤية حوارية حول واقع وسبل معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماع ...
- هل حقاً عاد البعثيون الصدّاميون إلى الحكم في العراق ثانية؟
- رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الدفاع العراقي حول الموقف من ماض ...
- 2-2 من هم ال?يشمر?ة في كردستان العراق؟ لِمَ تشكلت ميليشيا مق ...
- 1-2من هم ال?يشمر?ة فی كردستان العراق؟
- !حوار مع مضامين رسالة السيد حلمي حول اغتيال الأساتذة في العر ...
- أين تقف حكومة قطر من مصالح الشعب العراقي؟
- لنناضل سوية ضد جرائم اختطاف واغتيال الأساتذة والصحفيين الأجا ...
- هل انتهت مشكلة مقتدى الصدر أم بدأت لتوها؟
- نحو تغيير جذري في واقع ودور وحياة المرأة العراقية
- !لنتذكر جميعاً, مع تصاعد الإرهاب, خطط صدام حسين لمواجهة الأو ...
- هل من علاقة بين الإرهاب في العراق وارتفاع أسعار النفط الخام ...
- !حوار مع الأخ الفاضل زهير الزبيدي حول مواقف إيران إزاء العرا ...
- مرة أخرى حول مواقف إيران من الوضع الراهن في العراق؟
- هل لم يعد مقتدى الصدر حراً في قراراته أو حتى في تصريحاته؟


المزيد.....




- ترامب: سنبقي على مجموعة من قواتنا في سوريا ولم نتعهد بحماية ...
- الأكراد يقذفون قوافل القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا بالب ...
- ألمانيا تدعو إلى إقامة -منطقة آمنة دولية- في سوريا
- رئيس مجلس العموم البريطاني يوجه صفعة لجونسون ويرفض التصويت م ...
- شاهد: نشطاء مكافحة تغير المناخ يحتجون شبه عراة في المعرض الو ...
- استياء من تعليقات في مواقع التواصل على متظاهرات لبنان
- رئيس مجلس العموم البريطاني يوجه صفعة لجونسون ويرفض التصويت م ...
- ترفع شعار التصحيح.. انطلاق مظاهرات في مدن سودانية عدة
- بعد المساس بمسجدهم.. حاكمة هونغ كونغ تعتذر للمسلمين
- تثبيت ثالث نقاط مراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة غرب اليمن ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم حبيب - حوار مع الدكتور ميثم الجنابي حول مقاله عن الهوية الوطنية والقومية - الحلقة الثالثة - حوار حول الأفكار الختامية للدكتور ميثم الجنابي