أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عباس جبر - الأدباء يتبرءون مما فعل السفهاء














المزيد.....

الأدباء يتبرءون مما فعل السفهاء


عباس جبر
الحوار المتمدن-العدد: 3215 - 2010 / 12 / 14 - 23:16
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الأدباء يتبرءون مما فعل السفهاء
قيس الوائلي

التظاهرات التي جرت في شارع المتنبي احتجاجا على ما فعله مجلس المحافظة من إجراءات في غلق محال ومنتديات الخمور ، رفعت شعارات الحرية منتقدة السلطة التنفيذية على أجراءتها غير القانونية ومخالفتها بنود الدستور الذي يدعو إلى ممارسة الحريات والعقائد لكل فئات الشعب بدون قيود أو كما فهمها البعض بلا روادع ، لذا قام بعض المنحلين بتأويل الحريات والانفلات عن الأخلاق العامة بفتح البارات غير مرخصة ولا ينطبق عليها قانون الإجازات في مناطق لها الحق أن تحافظ على أخلاقها وأولادها من الانحراف بحكم تربيتها الدينية والاجتماعية وقدمت الاحتجاجات على تلك البارات المنتشرة في مناطقهم وخاصة أهالي الكرادة وهي تزداد شيئا فشيئا وللأسف في مناطق مقدسة لها حرمتها ومنزلتها في قلوب الزائرين في داخل وخارج العراق وأصبحت بغداد بين ليلة وضحاها تعيش ألف ليلة وليلة وتعيد عصر الرشيد بانفلاتها الأخلاقي فكما جاء في التاريخ أمام كل مسجد حانة
، وعادت أيام النواسي والليالي الملاح ، وللأسف أن بعض المثقفين كانوا قد بلعوا الطعم لحلاوة الحرية الظاهرة وفاتهم أن هناك من يستغل هامش الحرية بما يسئ لهيبة الحكومة وحرمة المقدسات والتجاهر بالفجور وكان اتحاد الأدباء وللأسف ملجأ لهؤلاء الشواذ الذين ارتأوا أن العلاج السياسي والاقتصادي هو زجاجة خمر وخلان الأقداح ، متذرعين أنفسهم بأطر الثقافة وهذا ما أساء إلى المثقف الملتزم الذي لا يقبل على نفسه أن يمثله أمثال هؤلاء الضالين ، نحن لسنا مع تقييد الحريات الشخصية ولكننا مع احترام حريات الآخرين التي نادت بها المجتمعات المتحضرة والتي سبقتنا بعقود في هذا المضمار ومجتمعنا لا يسمح بالانحراف تحت أية تسمية لقد تجرا البعض برفع شعارات تدعو إلى السفور ونبذ الحجاب وأظن إن هذه الدعوات دخيلة وأصحابها مغرر بهم أن من يدعو إلى الرذيلة عليه ممارستها على ذويه وترك أعراض وأخلاق العباد وفق سياق الأخلاق العامة وليس هناك عقيدة في العالم تبيح الانحراف والتهتك الذي لو حصل فانه أرضة تفتك في المجتمع وتهدده في الصميم في الوقت الذي يعاني فيه من أشرس حملة عدوانية من اتجاهات مختلفة دينيا متمثلة بالقاعدة والتيارات المتطرفة المرتبطة بأجندات خارجية غاية أعمالها الحط من الفكر الإسلامي العظيم الذي ساد العالم بسماحته ورحمته لقرون طويلة ولانبرى الصهيونية والصليبية الجديدة في بث روح التفرقة العقائدية ونخر المجتمع من الداخل أخلاقيا بخلق التميع والتبجح بشعارات عظيمة المعني وخاوية الأهداف من منطق كلام حق يراد به باطل ، وها نحن نطرق نواقيس الخطر الذي بدا مع بروز ظاهرة (الجراوي) ولعلها لا تنتهي إلا بتقليعات أخرى على مستوى الشباب في الوسط الذكري والأنثوي وخاصة وسط الجامعات على حد سواء ولابد للجميع التضافر ومواجهة هذه الهجمات الشرسة التي تضرب مخالبها في جسد مجتمعنا لا نريد أن نكون عاطفين ومتطرفين لنقول أن من قام بتلك التظاهرات ثلة غير منضبطة وننعتهم بنعوت نترفع عن ذكرها ولكن نؤكد عدم مصداقية الدعاة في وطنيتهم وما تباكيهم على الحرية إلا كتباك الطفل على ثدي أمه فلم نرى من أولئك الجموع أن تباكوا على ضحايا الإرهاب ولا على سوء الخدمات والفساد السياسي والإداري ولم يتباكوا على ضحايا كنيسة النجاة والتي لو هي من صلب موضوع الحرية المذبوحة وهذا دليل على أجنداتهم المشبوهة فليس من أولوياتنا البارات والحانات والملاهي بل الأولى أن نكون راصدين وواعين لتأسيس الدولة المؤسساتية أما ما يحصل فهو بعيد عن الوطنية بل هو دعاوى للنكوص والتراجع والانهزامية وهذا ما يرفضها أي أديب ومثقف شريف يحترم قلمه ومبدأه ومجتمعه كما إننا نستنكر أن يحتسب باعة هذا الشارع العريق ليكون منبرا لشذاذ الناس وكفى بالله شهيدا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,413,240
- الزواج الانتحاري
- اقتراح في حل مشكلة تشكيل الحكومة العراقية
- عندما ينتصر صراخ المعدمين على سياط الطغاة
- سيرك الكهرباء واللعب على حبلين
- bbasسيرك الكهرباء واللعب بين حبلين
- ديمقراطية المسولفجية
- في ذكرى انفجار شارع المتنبي
- ايها الفائزون كفى صراعا
- حواسم جديدة بعد موسم الانتخابات
- في ختام مهرجان المسرح العالمي ، امطرت السماء مسرحا في واد غي ...
- مسرح عراقي بواد غير ذي زرع
- الانتخابات والدعايات الاستهلاكية
- الدعاية الانتخابية بين ترف الملوك وشحة الصعاليك
- اللعبة الديمقراطية ووهم الناخبين
- صور خالدة في انتخابات اذار 2010
- عقارات الدولة مزايدات انتخابية
- تحقيقات عن المدارس القروية
- تحت ظلال المفخخات
- برلمانيون فكاهيون
- مرثية لشهداء شارع المتنبي


المزيد.....




- الملياردير سليم الرياحي أمينا عاما جديدا لحزب حركة نداء تونس ...
- الميرغني وقلاش غدا في حزب التحالف الشعبي للحوار حول ” حرية ا ...
- حسن أحراث// توقف سوريالي لمسلسل الرعب
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء، بعنوان -من سايكس بيكو الى ص ...
- هجوم رجعي في البرازيل منذ الانقلاب “البرلماني” عام 2016
- مشروع قانون: السجن 7 سنوات على نشطاء مقاطعة -إسرائيل-
- استطلاع: مرشح اليمين المتطرف لرئاسة البرازيل يعزز تفوقه على ...
- كتلة الوحدة العمالية تطالب بإنفاذ قرار قانون الضمان الاجتماع ...
- استمرار اختفاء وليد شوقي لليوم الخامس على التوالي
- فرنسا تتبرأ من قتل المتظاهرين في مصر


المزيد.....

- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي
- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عباس جبر - الأدباء يتبرءون مما فعل السفهاء