أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - ( أذهبوا فأنتم الطلقاء )














المزيد.....

( أذهبوا فأنتم الطلقاء )


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 3206 - 2010 / 12 / 5 - 19:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يروي أبن أبي الحديد المعتزلي بشرحه ، والمسعودي بمروجه ، والطبري بتاريخه ، إن الرسول الأعظم محمد ( صلعم ) ليلة فتح مكه ، وجيش المسلمون يحيطونها من جوانبها الأربعة ، أمر جيشه بالتحلق مثنى وثلاث ويوقدون نارا ، وحين رأى أهل مكة وشعابها النار من كل حدب وصوب ، أخذهم الخوف والهلع ، ففزعوا نحو أبي سفيان ليستصرخوه لمواجهة النبي الأكرم ، وجهز أبو سفيان راحلته ووصل لبداية جيش المسلمين ، وطلب لقاء صديقه العباس بن عبد المطلب ( رض ) ، وهما يسيران صوب خيمة النبي ( ص ) ، قال أبو سفيان لعم النبي العباس إن ملك أبن أخيك عظيم ، فقال له العباس ويحك أنها النبوة ، ودخلا على الرسول الأكرم وغنم أبو سفيان بمكرمة حيث قال له الرسول بعد حديث مطول من أبي سفيان ، ( من دخل داره فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن ) ، وعاد أبو سفيان لقومه بهذه المكرمة المحمدية ، في اليوم التالي دخل جيش المسلمون مكة والراية يومئذ بيد القائد خالد بن الوليد ( رض ) وهو يرتجز قائلا ، ( اليوم يوم الملحمة ، اليوم تسبى الحرمة ) ، فخاف الناس وارتعدوا هلعا من ثقل هذه الأرجوزة ، فأمر النبي (ص ) عليا ( ع ) بأخذ الراية من خالد بن الوليد ففعل وهو يرتجز – علي – قائلا ، ( اليوم يوم المرحمة ، اليوم تحمى الحرمة ) ، وبعد أن أستتب الوضع صعد الرسول على ربوة مكية وقال مخاطبا أهل مكة ، ( ماذا تضنون أني فاعل بكم ) ، ومعلوم حجم المعانات التي واجهها النبي ( ص ) والمسلمين الأوائل من قريش وغيرها ، فقالوا له ، ( أخ كريم وأبن أخ كريم ملكت فأصفح ) ، فأطلقها نبي الرحمة ( ص ) لتبقى تدوّي مادام عرق ينبض ، ( أذهبوا فأنتم الطلقاء ) .
غايتي مما ذكرت من سرد تاريخي كي أقارن بين أمس واليوم ، فحينما تجهزت الجيوش الأمريكية ، ومن سار بمسارها لاحتلال العراق ، ولست معنيا وافقنا أم لم نوافق كعراقيين ، من يسكن الوطن ومن هاجر عنه ، وفعلا تم احتلال العراق ، وأنا أسميه تحريرا لغاية واحدة فقط ، وهي الخلاص من نظام مستبد جائر ، ومعلوم كيف شُكلت الحكومة ومنذ مجلس الحكم وليومنا هذا ، وأغلب الساسة العراقيون إلا ما ندر أطلقها كما أطلقها محمد العظيم ( ص ) وقالوا لزمر البعث المهزوم المجتث ، وأزلامه وأذنابه ولقطاءه أذهبوا فأنتم الطلقاء ، والغريب أن هؤلاء الطلقاء رفضوا هذه الدعوة الكريمة من العراقيين وساستهم ، بل رفضوا هذا العرض السخي جدا والذي حقن دمائهم ، إلا القلة المجرمة التي نفذ بها الناس حكم الإعدام ، مخالفون لفتاوى الدين والساسة ، حيث أرادوا أن يستتب الأمن والأمان بربوع العراق ، ومن ثم يساقون للمحاكم الوطنية للمجرم فقط ، والأغرب من ذلك تلك التصريحات ( الطرزانية ) من قوائم بعثية كثيرة ، ومن الناطقون بإسم حزبهم المنحل ، أرادوا غير ذلك ، فهم لا يعترفون بهذا التغيير جملة وتفصيلا ، بل قالوا وبكل وقاحة كما عهدناهم ، ليخرج المحتل مع من جاء معه أولا ، وتعود الأمور كما كانت أيامهم السوداء ، وهنا فقط سيفكرون بإشراك الآخرون معهم بالحكم إن سمحوا بذلك ، أعتقد جازما أن مثل هذه الطروحات البعثية التي صدرت بسبب أنهم رأوا سماحة من إهل هذا العراق العظيم ، ولو تعاملنا معهم بغير هذه السماحة لكان أجدى بهم وأمض ، ولرأيناهم بغير هذه الصورة اليوم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,424,690
- ( السيد نوري المالكي وأحلامنا الوردية )
- ( المشاكس )
- الى السيد أسامة النجيفي وبرلمانه / ( أصرخوا لأجل العراق )
- ( العدها حبايب ...!!! )
- ( سطوح أهلنه ) / مهداة للشاعرة المثابرة الأخت وفاء عبد الرزا ...
- هلاهل / لك يا رحاب كل هذه العطور
- التأريخ الشعري وصنعته المعقدة الشاعر محمد علي النجار أنموذجا
- ( وداعة الله )
- الشمس تبدد عتمة وعقد التخلف
- حديقة ( الجبل ) ...معلم حلي يندثر
- ( إذن طين وإذن عجين ) ... ذكّر إن نفعت الذكرى
- ( كاوه محمود ) وزير ثقافة وشباب كردستان والتربية الشيوعية
- أنت تسأل والحزب يجيب
- الشيوعيون وحمى صراع الكراسي
- السرقات الأدبية مع سبق الإصرار والترصد
- أركب ع الصعاب
- ضمير أبيض مجموعة الشاعر حامد كعيد الجبوري
- عاشت الرأسمالية والعولمة الجديدة
- البينة الجديدة ووضوح رؤاها
- الشاعر الشهير السيد جعفر الحلي و قامة الرشأ المهفهف / الجزء ...


المزيد.....




- تطبيق فيس آب.. انتشار جنوني ومخاوف من اختراق البيانات الشخصي ...
- وزيرة الدفاع البريطانية تدعو إيران لخفض التصعيد في الخليج: س ...
- بشار جرار يكتب عن دخول تركيا -حلبة الخصوم-: هل تطيح S400 إرد ...
- الهند تطلق ثاني مهمة للقمر يوم 22 يوليو
- إجلاء ركاب طائرة لوفتهانزا بعد بلاغ من مجهول عن وجود قنبلة ...
- مجلس النواب الأمريكي يصادق على إجراء تحقيق في تجارب عسكرية ع ...
- الهند تطلق ثاني مهمة للقمر يوم 22 يوليو
- إجلاء ركاب طائرة لوفتهانزا بعد بلاغ من مجهول عن وجود قنبلة ...
- مجلس النواب الأمريكي يصادق على إجراء تحقيق في تجارب عسكرية ع ...
- ترشيحات إيمي 2019.. أرقام قياسية جديدة ومفاجآت صادمة


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد كعيد الجبوري - ( أذهبوا فأنتم الطلقاء )