أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد كعيد الجبوري - الشمس تبدد عتمة وعقد التخلف














المزيد.....

الشمس تبدد عتمة وعقد التخلف


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 3194 - 2010 / 11 / 23 - 19:45
المحور: الادب والفن
    



السؤال الذي يطرح نفسه هنا ، هل أن الأدب الأنثوي أخذ حيزه الذي يستحق وبجدارة أيامنا هذه ؟ ، وهل يسمح للشاعرة أن تبوح بأسرار حياتها ، ومكنوناتها ، كما يفعل الشاعر ؟ ، ولماذا ينظر للأدب الذكوري على أنه أكبر خبرة وانتشارا والتصاقا بالذائقة العامة ؟، وهل للزمكانية تأثير على نتاج الشواعر ؟ ، أسئلة كثيرة ومكررة ، أجد أن الإجابة عنها مجملة ، تفيد عدم الإطالة والتشعب .
الشاعرة الولادة بنت المستكفي كان لها ديوانا – صالون أدبي - يؤمه الشعراء والأدباء ، ليتطارحوا الأدب والشعر من خلاله ، قالت بأحدى قصائدها ما لم تستطع شاعرات هذه الأيام قوله ،
أمكن عاشقي من لثم خدي ... وأعطي قبلتي من يشتهيها
ترى هل أن تلك الأيام التي عاشتها الولادة تشبه أيام التحضر والتمدن الذي نعيشه الآن ، وقبل الولادة كانت الخنساء العربية التي تبدي رأيها النقدي بشعر الآخرين ، قبل الإسلام وبعده .
وعودة لسنين عراقية خلت ، نبحر بمنتصف الأربعينات ، وبداية الخمسينات من القرن المنصرم ، ونأخذ شاعرتين عراقيتين مثلا لجرأة الرأي وحريته في مجتمع يحكم عليه بالتخلف برزت نازك الملائكة ، ولميعة عباس عمارة ، شاعرتان يشار لهما ، وربما نجد من يقول أن فك القصيدة العربية من قيودها الفراهيدية الصارمة جاءت على يد نازك الملائكة بقصيدتها ( الكوليرا ) ،سوية مع الرائد بدر شاكر السياب ، وكانتا الشاعرتان تمتلكان من الجرأة ما قيض لهما كتابة القصائد الغزلية ، التي ترددها شفاه العاشقون بالجامعات العراقية .
بعد سقوط صنم الدكتاتورية تحديدا ، تغيرت نظرة المجتمع العراقي لشعر الغزل ، ومنهم المتأسلمون ، الذين وصّفوا الغزل بأنه فُسق وفجور ، وكتبتُ بهذا الباب موضوعا مطولا ، بدأت به من صدر الرسالة وليومنا هذا ، تناولت فيه ما قيل من شعر غزلي يأخذ بالألباب ويسحرها ، مبتدءا بكعب بن زهير بن أبي سلمى ، وصولا للشريف الرضي ، مرورا بجعفر الحلي ، ورضا الهندي ، ختاما بمحمد سعيد الحبوبي ، وغزله وخمرياته ، ولم يجد الأذن الصاغية ، والعقل المميز ، ووجدت أن ذلك رسالة أدبية ، أخلاقية ، علينا تبنيها وبخاصة من المتنورين ، عشاق الحياة والجمال .
عودة للولادة بنت خليفة الله بأرضه كما يوّصف لذلك المؤرخون الإسلاميون ، فلو افترضنا أن الولادة تعيش بيننا اليوم ، وقالت البيت الذي ذكرنا ( أمكن عاشقي ) ، فماذا سيقال عنها ، وتحديدا بمحافظات عراقية بعينها ، سيقال أنها مومس يجب إقامة الحد الشرعي عليها ، والغريب أن الولادة لم يقال عنها هكذا ، وهي بذلك الزمان والمكان ، وأجد الآن ونحن بهذا الزمن الغريب ، عدم وجود شاعرة عراقية تتناول الغزل بعفوية فطرية ، لأن ذلك محرم أولا ، ويؤدي بشاعرته الى هدر الدم الذي يتمنوه ثانيا ، نعم قرأت نصوصا غزلية خجلة لشاعرات عراقيات ، ومن هذه الأسماء النوادر الشاعرة ، هنادي المالكي ، وعلياء المالكي ، وحسينه عباس بنيان .
سنرقب قوادم الأيام لنرى شاعرات عراقيات ينتجن الشعر الغزلي ، وأعتقد أن ذلك مرهون بالبيئة المجتمعية العراقية وتطورها .



#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديقة ( الجبل ) ...معلم حلي يندثر
- ( إذن طين وإذن عجين ) ... ذكّر إن نفعت الذكرى
- ( كاوه محمود ) وزير ثقافة وشباب كردستان والتربية الشيوعية
- أنت تسأل والحزب يجيب
- الشيوعيون وحمى صراع الكراسي
- السرقات الأدبية مع سبق الإصرار والترصد
- أركب ع الصعاب
- ضمير أبيض مجموعة الشاعر حامد كعيد الجبوري
- عاشت الرأسمالية والعولمة الجديدة
- البينة الجديدة ووضوح رؤاها
- الشاعر الشهير السيد جعفر الحلي و قامة الرشأ المهفهف / الجزء ...
- سوق الصاغة في الحلة وحكاية شيخ الصاغة (الياهو) / كتابة محمد ...
- الولد للفراش وللعاهر الحجر
- الشاعر الشهير السيد جعفر الحلي و قامة الرشأ المهفهف / الجزء ...
- الناس على دين ملوكها
- رحمك الله يا عبد الكريم قاسم
- ( عجيب أمور غريب قضيه )
- مدهشٌ ما قيل في ( المدهش )
- الوفاء بالعهود
- ظاهرة الهروب الجماعية من السجون العراقية


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد كعيد الجبوري - الشمس تبدد عتمة وعقد التخلف