أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نصارعبدالله - رأس المال والصحافة














المزيد.....

رأس المال والصحافة


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3176 - 2010 / 11 / 5 - 18:52
المحور: الصحافة والاعلام
    


فلنفترض أن رمزا دينيا كبيرا قد تطرق فى إحدى مواعظه إلى مسألة تتصل بالصحة العامة، وأنه قد أبدى رأيا يتناقض مع ما يعرفه كل من أوتى إلماما ولو يسيرا بمبادىء الوقاية من الأمراض المعدية!، ولنفترض كذلك إن مراسل إحدى الصحف اليومية الكبرى قد قدم إلى صحيفته عرضا للموعظة وما انطوت عليه من رأى متعارض مع المقتضيات الصحية ، ... والسؤال الآن هو: ما الذى يقضى به الواجب المهنى الأخلاقى للصحيفة فى هذه الحالة ؟؟ هل يتعين عليها أن تنشر العرض كاملا بدون تعقيب من جانبها ؟ أم تنشره مع تعقيب لأحد كتابها؟ ، أم تفتح باب التعليقات المختلفة للقراء من خلال موقعها التفاعلى على شبكة الإنترنت، ثم تتخير منها ما تليق عباراته بمقام الرمز الدينى الكبير، أم تريح نفسها وضميرها المهنى وتحذف من الموعظة ما يتعارض مع مبادىء الصحة العامة خاصة أنها ليست متخصصة أصلا فى نشر المواعظ ،وليست معتادة على نشر جميع عناصرها بالكامل . طافت بذهنى هذه التساؤلات عندما تلقيت عبر الإيميل رسالة غاضبة من الأستاذ ممدوح أحمد فؤاد حسين، يعقب فيها على المسلك الذى سلكته صحيفة المصرى اليوم عندما نشرت بتاريخ 22/ 10/2010 تقريرا لمراسلها عمرو بيومى عن الموعظة التى ألقاها قداسة البابا شنودة بكاتدرائية العباسية مساء 20/10والتى أجاب فيها على سؤال لأحد الحاضرين حول إمكانية استخدام الملاعق البلاستيكية التى تستخدم مرة واحدة بدلا من الملاعق المعدنية (التى تنتقل من فم إلى فم ) أثناء أداء طقس التناول ( أحد أسرار الكنيسة)، تلافيا لاحتمال نقل أية عدوى من شخص مصاب بمرض ما إلى شخص سليم ، أجاب قداسة البابا طبقا لما نشرته المصرى اليوم :" هذا الكلام خطية كبيرة، أسرار الكنيسة تشفى من الأمراض، ولا يصح أن نقول إنها تنقلها». ..ويعقب الأستاذ ممدوح على هذا بأن قداسة البابا قد تجاوز فى هذه الإجابة حدود الحديث فى المسائل الدينية التى لا يصح لنا أن نتدخل فيها أو نعقب عليها لأنها حق خالص لجميع المؤمنين بها ، إن قداسته فى هذه النقطة بالذات يتكلم فى مسألة من صميم اختصاص المتخصصين فى الطب الوقائى ، وقد كان يتعين على المصرى اليوم فيما يقول الأستاذ ممدوح فؤاد ، كان يتعين عليها أن تفتح باب التعقيب لكل من كان لديهم معلومة علمية مختلفة أو من كان لديهم رأى مختلف ، لأن المسألة هنا من مسائل الدنيا لا من مسائل الدين ، ومع هذا فإن مسلك المصرى اليوم كان غريبا غاية الغرابة ، وبعيدا كل البعد عن الحياد والأمانة فيما يصفها به الأستاذ ممدوح فؤاد ، حيث حجبت عن النشر سائر التعقيبات التى تختلف فى هذه المسألة عن رأى قداسة البابا ، واكتفت بنشر تعقيب واحد فقط من تعقيبات قرائها هو تعقيب الصيدلي :محمود لطفي الصباغ وعنوانه "شكرا لك سيادة البابا"، ويقول فيه صاحبه " لقد وافقت فتواك الصواب فشكرا لك .هذا هو العقل بعينه" ( بوسع القارىء العزيز أن يراجع نص الخبر والتعليق عليه من خلال الرابط الآتى :
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=274288&IssueID=1931
غير أن السؤال الأهم الذى يطرحه الأستاذ ممدوح فؤاد هو : هل كانت صحيفة المصرى اليوم سوف تسلك هذا المسلك لو كان مثل هذا الرأى المجافى للحقائق العلمية الثابتة ، لو كان صادرا من أحد الرموز الإسلامية مهما علا شأنه ، أم أنها كانت سوف تتوجه إليه بالنقد العنيف، ثم تفتح باب التعقيب لمن يرغب فى توجيه المزيد من العبارات المضادة الصادمة ؟؟ ولا جواب لدينا على تساؤلات الأستاذ ممدوح سوى أن هذا المسلك من جانب صحيفة المصرى اليوم ما هو إلا مجرد مثال واحد من بين آلاف الأمثلة التى تذخر بها الصحف المملوكة لرأس المال ذى التوجه المذهبى أوالسياسى المعين، وهى أمثلة تؤكد فى كل يوم مدى خضوع أسرة التحرير لسيطرة رأس المال ، حتى لو كان القائمون بالتحرير أنفسهم على المستوى الشخصى من المؤمن بقيمة التفكير العلمى أو من المؤمنين بالحرية والمساواة
nassarabdalla@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,340,975
- جداول الناخبين على الإنترنت
- عن رفت المحجوب(2)
- عن رفعت المحجوب (1)
- مصر الولادة
- عقيدة الآميش
- كذب الأخطبوط ولو صدق!!
- الأبنودى يتبرع بجسمه
- رحيق العمر
- عن المرأة والقضاء
- فيللا النقراشى باشا
- لابد من تشريع عاجل
- هزيمة وانتصار
- أحمد كامل ( 2)
- أحمد كامل (1)
- صاحب المعالى
- ترتيبنا فى الشفافية
- عن جامعة القاهرة
- شخصيتان من تاسا
- تلك النهاية المروعة
- الإقطاعى الوحيد المتبقى فى مصر


المزيد.....




- جسر -تحيا مصر- الأعرض في العالم يدخل موسوعة غينيس للأرقام ا ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يقر ميزانية الدفاع لعام 2020
- لغز هجمات الطائرات المسيرة على السعودية
- التحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير طائرة مسيرة أطلقها الحوثي ...
- من يقف وراء الهجمات على قاعدة حميميم الروسية في سوريا؟
- الانقلابيون يستهدفون مطار نجران للمرة الثالثة خلال 72 ساعة
- أطفال تونس العالقون بالخارج.. بين مطرقة الحرب وسندان السياسة ...
- -كارتة- كوبري تحيا مصر.. ضريبة تثير الشارع المصري
- كيف تستخدم الصين المراقبة المتطورة لإخضاع الملايين?
- بالفيديو.. الحوثيون يكشفون قصف مطار أبو ظبي العام الماضي


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نصارعبدالله - رأس المال والصحافة