أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد عبد الفتاح السرورى - من يوقف هذا الرجل؟














المزيد.....

من يوقف هذا الرجل؟


محمد عبد الفتاح السرورى
الحوار المتمدن-العدد: 3146 - 2010 / 10 / 6 - 15:23
المحور: المجتمع المدني
    


من يوقف هذا الرجل!
:ساقت لنا المواقع الإلكترونية الخبر التالى
قال الشيخ محمد حسان في فتواه رداً على سؤال ما حكم بيع الآثار: "إذا كانت في أرض تملكها أو في بيت لك فهذا حقك وزرقك ساقة الله لك ولا إثم عليك ولا حرج وليس من حق دولة ولا مجلس ولا أي أحد أن يسلبك هذا الحق، سواء كان ذهباً أو كنزاً. أما إذا كانت تلك الآثار تجسد أشخاصاً فعليك أن تطمسها، لأن النبي نهى عن بيعها، ومن حرم بيعه حرم ثمنه. وأما إن كانت هذه الآثار في أرض عامة تمتلكها الدولة فليس من حقك أن تأخذها أو تهربها أو تسرقها وتبيعها، فهذا حرام ومالها حرام".
من المعروف أن فضيلة الشيخ محمد حسان يعد من أبرز الدعاة والتى ساعدت المنظومة الإعلامية الجديدة من فضائيات وخلافة على تثبيت وجودهم وتعضيد دعائم فكرهم ويمتاز الشيخ محمد حسان بحضور قوى وكاريزما واضحه ولكن للأسف فإن فضيلة الشيخ محمد حسان لا يستخدم هذه الملكات الربانية التى وهبها الله له فى توثيق عرى التفكير العقلانى ولا فى توطيد دعامات الإسلوب العلمى فى التفكير والتشخيص مثله مثل أترابه من نجوم السلفية الجدد وعلى رأسهم على سبيل المثال الشيخ محمد حسين يعقوب
إن الفتوى السابقة التى تفوه بها الشيخ حسان تعد كارثة بكل المقاييس لأنها لا تعطى فقط الشرعية للإستيلاء على أموال الدولة ولكنها أيضا تؤيد فكر وفقة تحطيم المجسد بإعتباره مضاهاه لما خلق الله
ومن المعروف أن موضوع المجسمات والرسومات التصويرية من الموضوعات التى قتلت بحثا وكالعادة لم يصل المختلفون فيها إلى كلمة سواء وإن الصوت الأعلى والرأى الغالب هو التحريم إنقيادا لرأى مشايخ السلفية وأساطينها الكرام وهم المشايخ الذين ما يفتئون يرفضون كل أشكال الحداثة والفنون الإنسانية كأصل فى التعامل والتحليل لها كإستثناء
والسؤال الذى يطرح نفسه الآن وبقوة من يوقف هذا الرجل ؟
وكيف وصلنا الى هذا الحال من الإنحدار الفكرى والفقهى ترى هل بسبب ضعف المنظومة الثقافية ككل أم أن الصمت هو الذى صنع هذا الفقة والفكر
هل صنع الصمت منا فقها ؟ وأضحى لهذا الفقه والفكر السيادة والسؤدد على حياتنا وعقولنا
العجيب أننا نتساءل كثيرا فى براءة لماذا يعادينا العالم المتحضر ولماذا يقف منا هذا الموقف الذى يتسم بضراوة الخصومة والمقاومة رغم أن الأجابه بين أيدينا شاخصة وأمام أعينا مرئية وفى آذننا مسموعة وفى افئدتنا راسخة
كيف نتواصل مع ركب الحضارة ونلحق بقطار الحداثة وبين أظهرنا من يأمرنا بتحطيم الآثار وطمسها ومن الذى يأمر إنه نجم من نجوم المجتمع الشعبى
(وربما النخبوى أيضا)
لقد صنع الصمت عن هؤلاء الناس فقها هائلا رسخ فى وجدان العامه وليس هذا فحسب بل إننى أستطيع أن أقول أن الحالة العامة للذهنية المصرية أصبحت تتقبل ما يقوله هؤلاء المشايخ دون مقاومة أو تمحيص وتلك-لعمرى- لكارثة
قد لا يعرف الكثيريين أن فضيله الشيخ محمد حسان كان له رأى مشهور فى الازمة الإقتصادية العالمية تتلخص فى أن هذه الأزمة هى عقاب إلهى للغرب بسبب ربويه إقتصاده وللأسف صدق الكثيريين هدا التفسير ولكن الشيخ محمد حسان حتى الآن لم يوضح لنا عن سر قوة هذا الإقتصاد فى مواجهه الأزمات المتلاحقه عليه والتى قد تكون إما مصنوعة وملفقه كشكل من أشكال الإلهاء العالمى أو تكون بسبب أخطاء وسوء تصرف بشرى محض وفى كلتا الحالتين تكون شبهه محمد حسان باطله
لا يعرف الشيخ محمد حسان أنه بهذه الفتاوى إنما يرسخ للفكر والفقه القائم على رضاء العامة والدهماء وما اسهل رضاهم ولكن من الصعب للغاية بعد ذلك بعد ان تتشكل عقولهم وتتهيأ لتقبل مثل هذه الفتاوى أن تنسلخ هذه العقول مرة اخرى من هذه الحالة لكى تصبح عقول مستنيرة تتعامل مع الحياة ومع الواقع وتلتفت الى المسببات الحقيقيه للأزمات وهذا يعد شكلا من أشكال المنهج العلمى والذى بفتاوى وبنهج محمد حسان واترابه يبعدون المجتمع عن التعامل به فكرا وفقها
فبئس ما يفعلون





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,578,033
- السلفية المعاصرة فى الإسلام والمسيحية
- تعقيب عام على مداخلات النوبيين والاقباط
- ماذا لو فعلها البدو!!
- النوبيون والوطن
- حول ما يسمى بالامة القبطية
- الإستشراق ومحاولة الإلتفاف على المصطلح
- الكراهية الإلكترونية
- المواطنة ودولة النص
- بين سناء منصور وجابر القرموطى
- مفارقات إسلامية
- رمضان زمان ورمضان الآن
- اللغة القبطية واللغة البشتونية
- مؤثرات الفنون العربية على الفنون الغربية
- تناقضات الصحافة المتأقبطة
- الخسارة المستترة للأقباط
- ذبح الدولة المدنية كنسيا
- بين يوسف زيدان وسيد القمنى
- فرنسا والنقاب
- المتأقبط
- لا فتات من زمن فات


المزيد.....




- الأمم المتحدة تدعو واشنطن إلى وقف فصل أبناء المهاجرين عن ذوي ...
- عمليات خاصة ضد المافيا الإيطالية تسفر عن اعتقال أكثر من 100 ...
- أنجلينا جولي: عجز عالمي أمام ألم اللاجئين
- مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يعبر عن قلقه من هجمات الت ...
- ألمانيا: خطة للحد من الهجرة تضع ائتلاف ميركل الحكومي أمام اخ ...
- مفوض حقوق الإنسان: قلقون من تداعيات عملية الحديدة
- المفوض الأممي لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه إزاء الهجمات على مي ...
- أنجلينا جولي تتفقد مخيمات اللاجئين السوريين في الموصل وكردست ...
- ميلانيا ترامب تنتقد سياسة فصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين ع ...
- من تطوان إلى عَمَّان في المِِحن إخوان


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد عبد الفتاح السرورى - من يوقف هذا الرجل؟