أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - عزبة نوري المالكي














المزيد.....

عزبة نوري المالكي


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 10:34
المحور: كتابات ساخرة
    


ظل بيت المال – خزينة الدولة منذ ايام الخلافة العربية - وربما كان ذلك قبلها - بيد الخليفة وحده يتصرف بعائداتها دون رقيب ولا حسيب. ولانه الرجل الاعلى في الحكم فقد ظل يلعب باموال الناس كما يشاء، يمنح من يشاء ويقبض يديه عمن يشاء.
وظل الحال كما هو عليه حتى كتابة هذه السطور مع اختلاف شكلي في التسميات ، فقد زالت كلمة بيت المال لتحل محلها وزارة المالية وراح اسم الخليفة في مهب الريح ليحل محله اسم الامير او الملك او الرئيس حسب مقتضيات المصلحة العامة.
كان الخليفة ومايزال يغدق على شعرائه العطايا الكثارويمنح رواده من الكتاب و"المبدعين" مالذ لهم وطاب، وذهبت فقرة " واعطوه الف درهم"مثلا يحب بعض الآباء والامهات وروؤساء الدوائر المحلية في مدننا العربية الغراء ان يستعملوه حتى هذه اللحظة.
حين شيدت صالة سينما النصر في بغداد في سبعينات القرن الماضي لصاحبها رئيس الوزراء العراقي المرحوم طاهر يحيى آنذاك نظر اليها الناس باعجاب فقد كانت فعلا من المباني المتميزة في ذلك العصر وحين سألوه عن مصدر الاموال التي بنى فيها هذه الصالة – وهي نكتة اكثر منها حقيقة – قال " والله بنيتها من مصروف الصغار".
ولكن الناس لم تندهش بعد ذلك لفخامة القصور التي بنيت في العهد السابق، فقد كان الرئيس العراقي صدام حسين وكما هو معروف للجميع مولع ببناء القصور واعادة قراءة سيرة ستالين.
وكان بيت المال في ذلك الوقت مثقلا بالدولارات فبنيت القصور في جميع محافظات العراق تقريبا وكان مهندسوا التصاميم يتوافدون من ايطاليا وفرنسا والهند وروسيا. لاأحد يعرف في ذلك الوقت كم من الملايين بل قل البلايين صرفت على هذه القصور التي كانت للفرجة واستعراض الذات فقط، ولكن المعروف انها كانت تصرف من بيت المال العراقي وعلى حساب ابسط فلاح في هور الجبايش.
وراح صاحب هذه القصور وآتى رجال آخرون آلو على انفسهم ان يوزع بيت المال بالتساوي بينهم والا فهم في غنى عن كراسي البرلمان والوزارات وما جّر جرها.
ويأتي زمن اغبر آخر على العراقيين فباسم الديمقراطية تسرق "الكحلة من العين" وباسمها ايضا توزع المناصب كما توزع كعكة عيد الميلاد.
فهاهو نوري المالكي رئيس الوزراء المنتهي صلاحيته يعلن بالامس بعد ان فرغت جعبته من الهدايا ولم تبق فيها الا هدية واحدة اعلنها امام روؤس الاشهاد وتناقلتها كبريات الصحف الداخلية.
فقد اعلن انه لامانع لديه شخصيا – انتبهوا الى كلمة شخصيا - من منح القائمة العراقية منصب رئاسة مجلس الوزراء في تشكيل الحكومة الجديدة. فبعد ان فرغت خزينة الدولة من العملة الصعبة ولم يبق فيها الا الين الياباني والدينار العراقي ابتدع طرقا جديدة في تكريم خصومه حلت محل السيولة النقدية المألوفة.
لم اجد اشد عنادا من هذا الرجل فقد قال له مناصروه في حزب الدعوة انهم يريدون شخصية اخرى لمنصب رئاسة الوزراء ولكنه قال "نو ، نو " والزعيم الشاب بثقله في التيار الصدري اعلن اكثر من مرة انه لايشارك في حكومة يرأسها نوري المالكي ولكنه ظل يصيح "نو،نو" ، ومن كردستان جاءته رسالة خطية تقول "لانريدك رئيسا للوزراء فارجوك اعط الفرصة لغيرك" ولكنه ظل يردد "نو،نو،نو". اما الناس الذين انتخبو كتلة دولة القانون لم يعرفوا الطامة الكبرى التي ستلحق بهم وما كان منهم الا ان عضوا اصابعهم ندما وتوبة.
العالمون في بواطن الامور يذكرون ان هذا الرجل مولع بمنح الهدايا والعطايا ويحب ان يردد دائما القول المأثور" واعطوه الف درهم" رغم انه يحاول تعديلها بين الحين والآخر ليقول " اعطوه هذه الوزارة" او "اعطوه مجلس رئاسة الوزراء".
اشك في أن نوري المالكي سيجد وقتا في قراءة هذه السطور ولكن آمل من صديقي العزيز علي الدباغ مستشاره السياسي والناطق باسم الحكومة المنتهية صلاحيتها ان ينقل اليه هذه الاسئلة بدون سوء قصد وهي كألتالي:
سيكون راتبك التقاعدي في حال تنحيك عن الحكم كافيا لممارسة هواياتك دون مرافقين.
سيكون لديك الوقت الكافي لممارسة نشاطك السياسي ويمكنك ان تسافر بجواز سفرك الدبلوماسي الى اي مكان تشاء زمنها مدينة قم لتلقي بصديق عمرك احمد نجاد.
يمكنك ان تتفرغ لاعادة اللياقة الثقافية الى عقلك بعد ان سلبتها هموم الرئاسة منك.
ان تعلن امام مناصريك وخصومك – وهذا هو الاهم – تنحيك عن الحكم فقد سعيت خلال السنوات الابع الماضية سعيا مشكورا وبذلت كل ماتستطيع من اجل استتاب الامن والآمان.
سيذكرك مؤيدوك في جنوب العراق بكلمة خير حين تفعل ذلك ويؤيدهم خصومك في كردستان العراق ولا اعتقد انك تامل الان اكثر من كلمة خير في هذا الزمان الاغبر اللعين.
دع حزبك يجرب غيرك ولا تتمسك بالمثل القائل: جرب قلب غيري حتى تشوف خيري".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,989,261
- مناقشة تفشي الداء في دار الافتاء
- لاريجاني يزور محافظة العراق
- للله يامحسنين
- جدة، مدينة الفضائح
- اللهم اشهد اني احب الامام موسى الكاظم
- لسنا كرة قدم بارجلكم ياحكام العراق
- صدقوني،لقد رأيت وسمعت الله
- عجيب امور غريب قضية
- ماهكذا ياشيخنا الجليل؟؟؟
- تسمحولي ألطم
- هذا اللي ناقص ياعالم!!
- ماقاله الاب القائد اوباما الى اولاده الميامين
- مناقصة جديدة لبناء ملايين القصور في الجنة
- في بيتنا عمرو موسى
- قمة الخمسة... واشلون خمسة?
- هلهولة.. شلتاغ ابن عبود يحصل على عصا موسى
- مؤخرات مغلقة لكن مستديرة
- لماذا يحدث هذا ،هل من مجيب??
- ابو الطيب خطيبا بجامع القرية
- ممنوع مسك الاماكن الحساسة


المزيد.....




- بوادر أزمة بين البيجيدي وذراعه الدعوي بسبب القانون الاطار
- بعد سخط نانسي عجرم في مطار بيروت ... راغب علامة ينشر فيديو م ...
- فنانون عرب يخوضون تحدي العمر
- كاريكاتير العدد 4470
- أمة في خطر : تأملات لحال ومستقبل التعليم، التربية والثقافة ...
- كاريكاتير العدد 4471
- هل يمكن الحديث عن نقد سينمائي في تونس؟
- هل يطيح الحراك باللغة الفرنسية في الجزائر؟
- لعنة الكتابة الإقليمية للبيجيدي بخنيفرة
- رواندا تقرر فتح سفارتها في المغرب


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - عزبة نوري المالكي