أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - مصطفى حقي - هل النقد الجارح ينفع في إزالة لصقة التوارث الديني المزمنة ...؟















المزيد.....

هل النقد الجارح ينفع في إزالة لصقة التوارث الديني المزمنة ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 3029 - 2010 / 6 / 9 - 17:08
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


الإنسان وُجِدَ قبل الأديان بملايين السنين ، وبنمو عقله ، وغنى تجاربه جاء بالأديان في الأصل لتنظيم التعامل الإجتماعي ، ورسم حيز للممنوع والمرغوب المسموح للتصرفات الإنسانية تحت طائلة الترهيب والترغيب دنيوياً وأخروياً تحت بنود لم تتجاوز العشر والمسماة ( بالوصايا العشر ).. لا تقتل ، لا تسرق ، لاتزن ، لا تكذب ، أعبد الله ...إلخ والتي جاءت لتدعم سلطة الحاكم والذي استغل هذا الإيمان الروحاني للهيمنة على الشعب واستمرار السلطة الحاكمة سيطرتها على شعوبها المؤمنة في ظل التعاليم الدينية .. واستفادة القائمين على الدين من شيوخ ودعاة مادياً ومعنوياً وبدعم من السلطة ، وعلى مر الزمن وتعاقب الأجيال شبّ الأبناء مقلدين للآباء في معتقداتهم ثمّ توارثه إرثياً كما في المال المنقول ، وبشكل متغلغلٍ في الإحساس ، والشعور ، وحتي في أصغر خلية ونقطة دمٍ في الجسد ، وبدءاً في إطلاق الأسماء ، ومفردات الحديث التي تتكرر يومياً عشرات المرّات مثل ، انشاءالله ، إذا أراد الله ، وخلّيها على ألله ، وتوكل بالله ، وبيفرجها ربك ، وسمّي بالرحمن ، ولن يصيبنا إلا ماكتب علينا، حط عينك بعين ألله ، ما خاب من توكل على الله ، قل هو واحد أحد ، وبالله المستعان ، لا إله إلا الله ومحمدا رسول الله ، هذه الكلمات يرددها الجاهل الأمي مروراً وانتهاءً بحامل شهادة الدكتوراة ... والواقع العملي ان هناك أمية ثقافية تتناول أكثر من 90% من المجتمع ومنهم المتعلم أيضاً وكذلك من حاملي الشهادات العليا ، الجامعية والماجستير والدكتوراة الذين لم يطالعوا في حياتهم الدراسية إلا ما تضمنته مقرراتهم الدراسية وبعض الكتب الدينية فهؤلاء متعلمون فقط وليسوا بمثقفين ، وبالتالي هم متوارثون للتعاليم الدينية ، والأساطير التي تلازمها وتؤيدها ، وبالتالي هم ببغاويون لتعاليم السلف وبعناد وحتى رفض الحوار في كل ما يمس الدين وتعاليمه ، وتحت طائلة تحقير وتكفير كل من يحاول النقاش في مسألة دينية ..وان تعاليم السلف حقيقة مؤكدة بل ومقدسة وعدم جواز مسها أو التشكيك فيها، بل وحتى مجرّد ذكرها بدون عبارات التقديس المتوارثة ، وهذا بالنسبة لحملة الشهادات العليا ، وأما ما هو عليه في الأوساط الأخرى المتعلمة عن طريق محو الأمية فقط ، فهؤلاء لا يقرؤون مطلقاً وكل معرفتهم ماورثوه من أخبار أسطورية خرافية وما يشاهدونه على شاشات التلفاز أو ما يمرون عليه عبر عناوين في الصحف أو ما يسمعونه من الإذاعات ، وبالتالي هم أيضاً في خانة ورثة المعتقد الديني ومتشبثون بتعاليمه ، ومما تقدم فإنه لا جدوى مطلقاً من زعزعة الإيمان المترسخ إلى العمق وحتى المسامات وبشكل مطلق فيهم ، ولا يقبل الجدال في معتقده ، وبالأخص إذا كان عن طريق النقد السافر طعناً بالمقدسات وبألفاظ مؤذية للشعور وخارج نطاق الأدب بل ان هذا الهجوم التخلفي سيزيد من التصاق ورثة الدين بدينهم ( وعلى عماها) كما يقول المثل الشعبي ولن يفلح المهاجمون بطريقتهم وأسلوبهم غير العقلاني زحزحة المؤمنين قيد أنملة ، لأن اللصقة الموروثة قد أحكم لصقها بمرور الزمن الطويل مما يتطلب معالجة الأمر بالحكمة والروية وبنشر تقافة الانفتاح والحرية وتقبل الآخر وأدب الحوار المتبادل وباحترام .. وعليه فإن العلمانية بسطورها العريضة تؤكد أن ما لقيصر لقيصر وما لله لله ، وان الدين لله والوطن للجميع ،وانهم لا يعادون الأديان ، بل يحترمون حرية الإنسان في المعتقد وإبداء الرأي ، ولكن خارج خانة السياسة ،كما يؤكد على ذلك الكاتب ابراهيم الجندي في نهاية مقاله المنشور في الحوار : ردا على من اتهمنى بالتخاذل لعدم تناول الاديان بالنقد كما فعلت من قبل، أؤكد أننى اقتنعت أن تناول عقائد الناس يضر ولا يفيد ، وتأكد لى بالتجربة ان الانسان ابن بيئته ، والشرق مهبط الاديان ، وعلينا الدعوة الى الفصل بين الدين والدولة مع احترام المقدسات والمؤمنين بها ، شرط عدم اقحام مقدساتهم فى حياتنا ، يمكن لى كعلماني نقد تسييس الدين وليس الدين ذاته ، تلك هى قناعاتى ...وكان الدكتور طارق الحجي قد كتب مقالاً بعنوان أدبيات تحقير الاسلام : الى اين ؟ مؤرخ في 25-5 هاجم فيه الكثير من الكتاب الذين يتعرضون للإسلام بمقالاتهم بالتحقير والإهانة ، ويبدأ : أتعجب كثيرا من المقالات التى تدبج للتحقير من الاسلام والتطاول على مقدسات مليار ونصف مليار مسلم (وفى مقدمتها القرآن ونبي الاسلام) وكان بتاريخ 4-4-2010 قد أشاد بالكاتبة ياسمين يحيى لمهاجمتها الوهابية : ثم جاءت دعوة وبيئة محمد بن عبدالوهاب (وهو رجل يمثل بيئة نجد الصحراوية البدوية الجافة منبتة الصلة بالتحضر والفن والإبداع (والتى أبدع إبن خلدون تصويرها وتصوير طباع البشر الذين تنتجهم) ومعه رجال أشد البوادي فظاظة وخشونة وقسوة وخلو من التاريخ والفن والفكر والتراث والإنسانية ، فأضافوا (منذ إنعقاد حلف المحمدين فى الدرعية سنة 1744) للظلام ظلاما وللفظاظة فظاظة وللخشونة خشونات يمكن تأمل ثمارها فى كل مظاهر الدعوة الوهابية التى تقوم على تطبيقها وبقائها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فى السعودية المعاصرة . كانت هذه مقدمة لازمة لشهادتي للسيدة ياسمين يحي بأنها كتبت عن الوهابيين ، فأجادت ... كل ما قالته عنهم "صواب"...!؟ ( ثم يكيل الدكتور طارق هجوماً لاذعاً للوهابيين ) : ولكن يبقي الكثير الذى يجب ان يقال عن هؤلاء وهم شذاذ أفاق بحاجة لعلاج عقلي ونفسي مكثف واقصاء عن الناس الطبيعيين لشدة خطورة امراضهم (أي افكارهم) .... ان الذين كانوا منذ أقل من مائة سنة يحرمون التليفون والراديو والسيارة ووجود غير المسلمين على أراضيهم ، والذين يرفض احفادهم حقوق المرأة من اصغرها (كقيادة السيارة) لقيادة المجتمع ، هم مرضي على اعلى درجات الخطورة ويجب علاجهم بعد حجزهم واقصائهم .. وكثيرا ما أتعجب (انا الذى طالع اضعاف ما طالعه رجال الهيئة والمؤسسة الدينية والقضائية فى ترابستان) "من الذى أعطي هؤلاء الأولاد الصغر بكل مقاييس المعرفة المتحضرة حق التشريع والحكم على الناس ، رغم كون المحصول المعرفي لأكبرهم خاليا بالكلية من معظم معارف الإنسانية والعصر ؟"
ثم ينصح الدكتور طارق الكتبة بالتصدي للعدو : ....يا ياسمين ، ويا كل محبي الإنسانية والتقدم والنور والعقل لا تتوقفوا عن كشف الحقائق، فالعدو الذى كتبت عنه ياسمين هو أعدي أعداء قيم الإنسانية ..
وترد السيدة ياسمين وبمقال في غاية التهذيب ومنه التالي : فأنا مثلا كأمرأة أعي جيدا أن حقوقي مسلوبة وأنسانيتي مهانة وكرامتي مهدورة وليس كغيري من النساء اللواتي يعتبرن أن هذه الأمور هي قدر إلهي عليهن وأنها عزة وكرامة لهن ، فهل تريدني بعد هذا أن أصمت أم أن أصرخ بأعلى صوتي : هذا ظلم وهذا أمتهان وهذا أعتداء على حقوقي ، حتى وأن قسونا في كتاباتنا فهي ردة فعل طبيعية لما نعايشه من قسوة في مجتمعاتنا الأسلامية وتعاليم الأسلام الظالمة . .. فاختيار الأنسان لنمط حياته وتطبيقه لقناعاته وأعتقاداته هو جوهر أنسانيته وهذا ليس متوفر في مجتمعاتنا لا للمرأة ولا حتى للرجل ، فماذا نفعل حيال هذا السحق الأنساني أبسط من المحاربة بسلاح ناعم لا يدمي ولا يزهق الأرواح مهما كان حادا وقاسيا وهو القلم .
‏ أن قلم دكتورتنا العزيرة وفاء سلطان حاد وقاسي في بعض كتاباتها ولكن حدته وقسوته لم تأتي من فراغ بل من قسوة ما تكتب عنه ، فمن يكتب عن اغتصاب طفلة لا يمكن أن يعبر عن هذه الجريمة بطريقة رومانسية . وهو دليل على صدق أحساسها ونقاوة سريرتها . أما قلم حبيب الكل الدكتور كامل النجار فهو قلم صادم بما يقدمه من حقائق لا يعلم بها معظم المسلمين لذالك لا يصدقوه ويرموه بالتهم ويتهموه بالتزوير بدلا من مراجعة دينهم وما يحتويه . فهل تريد منه أن يكتم هذه الحقائق عن الناس ويخفيها عنهم كي يظلوا سائرين في طريق الظلام الى أبد الآبدين ؟ هذا واجبه الأنساني كأنسان تجاه إخوانه في الأنسانية .( انتهى) ثم يأتي رد السيد عبد القادر أنيس الهادر ومنه : لم يشفع لهؤلاء "الكتبة" عند الدكتور حجي أن هناك ما يزيد عن 600 فضائية أغلبها هابطة تحقن مسلمينا يوميا بالحقد والانغلاق والعداء للآخر المختلف. لم يشفع لهؤلاء "الكتبة" أن هناك مئات الآلاف من المساجد تحقن مرتاديها يوميا بخطاب قروسطي معاد للحرية والديمقراطية والعلمانية والمرأة.
لم يشفع لهؤلاء "الكتبة" أن هناك ما لا يحصى من المؤسسات التعليمية والدينية تتولى غسل أمخاخ الناس عندنا من المهد إلى اللحد وتحقنهم ضد العقلانية والتنوير.لم يشفع لهؤلاء "الكتبة" أن في بلداننا مازال يفرض على النساء شريعة جائرة باسم المقدس فتجرد المرأة من كرامتها وآدميتها وأهليتها في التعليم والعمل والزواج والطلاق. لم يشفع لهؤلاء الكتبة أن هناك أقليات مسيحية ومسلمة مذهبية يجري التعامل معها باسم الدين كمواطنين من درجات دنيا، تشتم معتقداتهم يوميا بنص الكتاب والسنة، وليس لهم حق الرد. لم يشفع لهؤلاء "الكتبة" أن في بلداننا يعارض رجال الدين التبني على حساب ملايين الأطفال الأبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا خارج مؤسسة الزواج التي أنتجتها عصور الظلام والظلم والتي لم يعد يعتد بها في مجتمعات حقوق الإنسان.
لم يشفع لهؤلاء "الكتبة" أن بلداننا تعاني من انسداد مزمن وعزوف مَرَضي ضد النظام والنظافة والإبداع والإنتاج والحضارة وكل ما يتسبب في عجزنا الدائم عن مواجهة مشاكل أمننا الغذائي والدوائي والمائي والإعلامي والاقتصادي. لم يشفع لهؤلاء "الكتبة" أن مجتمعاتهم لا تحسن سوى تفويت الفرص التاريخية للانتقال إلى الحداثة والديمقراطية لأن الناس الواقعين تحت أوهام الدين يرفضون التخلي عن قناعات قروسطية حقنوا بها من طرف رجال الدين وصورت لهم أنهم على صواب وأنهم خير أمة أخرجت للناس وأنهم في غنى عن أهم منجزات الحضارة الحديثة مثل الحرية والديمقراطية والعلمانية والعقلانية التي تناضل من أجلها كل شعوب المعمورة إلا بلدان هذه المناطق البائسة وخاصة العربية. (لقد انتخب الجزائريون سنة 1991 وبالأغلبية الساحقة وفي الدور الأول حزبا يكفر الديمقراطية والحرية صراحة). لم يشفع لهم أنْ يقتل الناس على أيادي الإجرام الإرهابي الإسلامي في الجزائر وفي العراق وفي أفغانستان وفي الصومال وفي كل مكان طالته همجيتهم وباسم فتاوى كبار رجال الدين ممن سُخِّرت لهم أقوى وسائل الإعلام، ومع ذلك يُبَرَّأ الإسلام نصوصا وممارسات ليضل شبابنا يُسْتَغْفلون دائما ويسخرون حطبا لغزواتهم المقدسة. لم يشفع لهم ما يعانيه شعب غزة من حصار بغيض لأن حركة إسلامية اختطفت منه بقوة الحديد والنار حقه في تقرير مصيره لأن البيعة مرة واحدة في الإسلام، بينما تتجند وسائل الإعلام الإسلامية لتبرئة هذا الإسلام. وعندما يُنَصِّبُ حزبٌ في لبنان نفسه دولة داخل دولة ويمسك بلدا بكامله رهينة له ولأنظمة استبدادية ويقرر الحرب والسلم في المنطقة يهب ملايين المسلمين لمساندته، فقط لأنه يحارب اليهود.... نعم لعلني لا أجانب الصواب إن زعمت أن 99.99 بالمائة من أهلنا لا يسمعون بموقعنا ولا يتضررون مما يكتب فيه لأنهم أصلا إما ملقحون ضد هذه الأفكار أو أن ظروفهم الاجتماعية والتعليمية لا تمكنهم من ذلك. ولو كان هذا التأثير صحيحا لَحُقَّ لنا أن نستبشر خيرا. عبد القادر أنيس بهذا فإن قول السيد حجي: "أتعجب كثيرا من المقالات التى تدبج للتحقير من الاسلام والتطاول على مقدسات مليار ونصف مليار مسلم (وفى مقدمتها القرآن ونبي الاسلام) هو قول غير منصف، إن لم يكن غريبا من رجل اصطدمت كل مشاريعه وجهوده التنموية والتنويرية بهيمنة هذا الدين نصوصا وممارسات. هي كبوة في نظري، ولكل جواد كبوة وهو الذي تفضل وتواضع وكتب مقالا يشيد فيه بواحدة من هؤلاء الكتبة (ياسمين يحيى السعودية)، ثم يعود اليوم ويلومها على نقد الإسلام، والإسلامي الوهابي الذي هو جزء منه، وهي كامرأة ذكية تكاد تختنق من تلك الأجواء الموبوءة التي تعيشها يوميا وليس من حرمانها من التنفس وليس من العدل تحويل الضحية إلى مجرم.... إن ما يكتب في مواقع الأنترنت هو موجه أساسا لطائفة من المتعلمين يفترض فيها مستوى من التعليم يؤهلها للتعامل مع هكذا أفكار بقدر محترم من التسامح ورحابة الصدر وإلا فالطامة كبرى، ولهذا فأنا أعتبر مقال السيد حجي هذا بمثابة استعداء، ولو غير مقصود، ضد هؤلاء "الكتبة" المضطهدين في بلدانهم خاصة أولئك الذين فضلوا البقاء بين ذويهم لأسباب كثيرة، مثلي أو أرغموا عليه. ولا يخفى على الدكتور أن الغرب لو فتح الأبواب للهجرة لما تردد أغلب الناس عندنا للانتقال إلى العدوة الأخرى بما فيهم أولئك الذين يسبونه صباح مساء. وفضائح مراكب الموت غير خافية ..( انتهى) إلا أن للسيد صلاح الدين محسن تناول مقال الدكتور طارق من منظار آخر ، واعتبر ه سياسياً بالدرجة الأولى وذلك عبر مقاله المؤرخ في 3-6-.. وأقتطف منه التالي : فلماذا كتب د . حجي . مقالا يهاجم فيه بضراوة . فجاة .. الكتاب والمفكرين الذين يظهرون للناس حقيقة الأديان ولاسيما آخرها وأكثرها عنفا وارهابا و المتسبب في ترويع أمن العالم . . ؟! ، وهؤلاء الكتاب لا يحقرون ، وانما يستخرجون ما هو موجود بالنصوص ، وحسب .. ولماذا قام د . حجي . بدور الدفاع عن الدين ومحاباة أتباعه ، وهو دين يتنافض و يعادي . كل ما يؤمن به طارق حجي ويدعو اليه في غالبية كتاباته ؟!..في رأينا . ان ما نشره . لا يعبر بأصالة عن فكره وقناعاته . وانما كان مجرد مناورة ... تنتمي للسياسة ولا دخل لها بالفكر . والمناورة معهودة من السياسي ، وجائزة له ، بل ومغفورة في شرع السياسة ..وما فعله دكتور حجي . في مقاله الذي أغضب العديد ممن كانوا يقدرونه . انه ليس وحسب . قد مارس – مانعتبره – خطأ المناورة في الفكر . بل و غالي في ذلك . فهاجم هجوما غير محسوب كتابا ومفكرين – وان لم يذكر أسماءهم – بشكل أظهره قد انتقل من خندق الحاضر والمستقبل والنهوض والتقدم ، لخندق الماضي البعيد ، والرجوع للوراء والتخلف ..(!)
( وربما كان دكتور حجي سعيدا بمقاله هذا ، وسعيدا بالضجة التي أحدثها والغضبة التي ثارت وسط كوكبة هامة . من المفكرين والكتاب العلمانيين الليبراليين . لكون ذلك سوف يحرز له أسهما وسندات . لدي الأصوليين الاسلاميين ، بقدر أسهمه في سوق الليبرالية والعلمانية . واحراز المكاسب وامتلاك الأسهم والسندات بمختلف أنواع الأسواق والشركات . بالطبع هو أمر يهم رجل ادارة ، و" بيزنس " . كالدكتور طارق حجي . الذي هو ليس مفكرا ليبراليا وحسب ، وانما : مفكر ورجل أعمال .. ) ..... وفي ظني أنه – د . حجي - كادراي موهوب ، ومثقف ومفكر ليبرالي - لو تسلم منصب "رئيس وزراء مصر " - . سوف يفعل الآتي – من ضمن ما سيفعله : قد يحضر . في أسبوع . الاحتفال بالمولد النبوي في الأزهر . وقد يحضر في الأسبوع التالي احتفالا بافتتاح كنيسة جديدة . وقد يدشن في الأسبوع الثالث . معبدا للديانة البهائية . وفي نفس الوقت يعمل علي حذف المادة الثانية بالدستور والنص علي علمانية الدولة ، وأن الدين علاقة بين الانسان وربه ولا دخل للدولة في تلك العلاقة ، وحذف خانة الديانة من أية مستندات رسمية تصدرها الدولة . وبعدها .. نشاهده في وسائل الاعلام ، يقف بجانب شيخ الأزهر ليشارك في آداء صلاة العيد . ( انها السياسة .. غابة .. وعلي من يسلكها أن يكون ماهرا يقظا ، ليخرج منها سالما ، و محملا بأقصي ما يمكنه اصطياده ) . ولكن مسألة النقد البناء والحوار الديمقراطي العصري المتحضر لم ينته بعد ،ولن ينته ، سواء عند المتدينين أو غيرهم ، وفي المحصلة فإن كان نقد كتابنا قد يتجاوز أدب الحوار والنقد البناء ( بالحكي ) ولكن غير المعنيين بهذا النقد ( القولي) فإنهم يردون لا بالقول ، بل بالتكفير والقتل والتفجير حتى بين المسلمين أنفسهم في أفراحهم وأتراحهم .. وهذا هو واقعنا السعيد ان شئنا أم أبينا ، ويجب أن نتحمل بعضنا البعض وبهدوء وعبر مشوار طويل طويل وبكثير من السياسة ...؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,443,274
- مهاجرون خارج سرب الحضارة ..؟
- الإنسان أولاً ...؟
- القرضاوي وتحكيم الشريعة والتكفير ...!؟
- من يسرق رغيفاً تقطع يده ومن يسرق حرية إنسان يكرّم سيداً...؟
- حرية العمال في عيدهم العالمي ...؟
- الحرامي والحمار ...؟
- واهجروهن واضربوهن ويكرم الإسلام المرأة ،وشكراً دكتوره فوزية ...
- الإصلاح في الإسلام مابين الشعار والواقع ... ؟
- الصلوات تزيد من مياه الأنهار والملاهي تُشحها.. ولله في خلقه ...
- الحجاب فرض طقسي بيئي سابق للأديان ..؟
- ونسأل من أين تأتينا البلاوي ومبدأ المساواة يرفضها القرضاوي . ...
- الاعتدال في الإسلام حقيقة أم وهم ..؟
- أين هي الديمقراطية في الوطن العربي ...؟
- الوطن أولاً وأخيراً...؟
- العلمانية الوطنية وديمقراطية الحداثة
- استهداف أقباط مصر هدم للوحدة الوطنية فيها والبلاد العربية وا ...
- نادين البديري ومسرح اللامعقول ...؟
- إذا كان هذا صدر عن القرضاوي .. فلاتسأل من أين تأتينا البلاوي ...
- عطر محبة العيد هدية عبر الأثير لكل إنسان ...؟
- أنفلونزا الجدبان ....؟


المزيد.....




- إسرائيل: الرئيس يكلف بيني غانتس بتشكيل الحكومة بعد إخفاق نتا ...
- سياسيون عراقيون ينددون بنتائج التقرير الحكومي عن عنف الاحتجا ...
- ثقب الأوزون يسجل هذا العام أصغر حجم له منذ اكتشافه مطلع الثم ...
- مظاهرات لبنان.. مواجهة كلامية بين ساويرس وليليان داوود
- -خططوا لتعتيم أربعينية الحسين-.. إيران تعتقل بهائيين لاحتفال ...
- ملك تايلاند يقيل مسؤولين بسبب سلوكهم -الشرير للغاية-
- تعيين الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزيرا للخارجية السعودية ب ...
- سياسيون عراقيون ينددون بنتائج التقرير الحكومي عن عنف الاحتجا ...
- ثقب الأوزون يسجل هذا العام أصغر حجم له منذ اكتشافه مطلع الثم ...
- الحلم تحقق.. أول طائرة مسيّرة لتوصيل الطلبات إلى منزلك


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - مصطفى حقي - هل النقد الجارح ينفع في إزالة لصقة التوارث الديني المزمنة ...؟