أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سعيد هادف - محمد لبجاوي:صوت الشجاعة والأمل














المزيد.....

محمد لبجاوي:صوت الشجاعة والأمل


سعيد هادف
الحوار المتمدن-العدد: 3022 - 2010 / 6 / 2 - 15:04
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


عندما قرأت أول مرة كتاب "باسم الجزائر" للمناضل والمؤرخ المغاربي محمد لبجاوي، اكتشفت صوتا آخر للجزائر؛ صوتا واثقا لا يعرف التلعثم، صوتا واعيا بأقواله ومقاصده، صوتا من الرعيل الأول وقف مبكرا في وجه القرارات الهوجاء لنظام هواري بومدين.
حدث أن سألت عددا من المثقفين المغاربة والجزائريين عن محمد لبجاوي؛ وأغلب الذين سألتهم عنه لم يحدث أن قرأوا له، بل لم يحدث أن سمعوا به، وهناك من يخلط بينه وبين رجل القانون محمد بجاوي الذي شغل منصب وزير الخارجية بالجزائر ثم انسحب في صمت. وزاد استغرابي حينما أوعزت - هذه الأيام- لمحركات البحث فلم أجد له أثرا في المواقع الإلكترونية العربية، بينما اقتصرت بعض المواقع باللغة الفرنسية على تكرار عناوين إصداراته ونتفا من كتاباته.
محمد لبجاوي من مواليد القصبة بالجزائر العاصمة في 20 فبراير 1926، كان عضوا بأول مجلس وطني للثورة الجزائرية وشغل رئيس فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا كما أسس أثناء الاستقلال سنة 1962 ودادية الجزائريين المقيمين بفرنسا وأروبا. أصدر عن دار غالمار سنة 1970 كتاب "حقائق عن الثورة الجزائرية" ثم كتاب "معركة العاصمة أم معركة الوطن ?Bataille d’Alger ou bataille d’Algérie " سنة 1972 ثم عن دار أدفارسار أصدر سنة 1975مجموعة شعرية "قطعة من القمر ونجمة بلون الدم"، وعن نفس الدار أصدر سنة 1976 كتاب "باسم الجزائر:ضد الحرب بين الإخوة/ من أجل الإخاء المغاربي/ من أجل السلام في المغرب الكبير" في هذا الكتاب يدين سياسة بومدين جملة وتفصيلا، ويقف وقفة تضامن مع المغاربة المرحلين ومع جهود المغرب في استكمال وحدته الوطنية. وفي مقابلة أجرتها معه جريدة (لاسويس) في 3 يناير 1976 قال: " الأخبار التي تصلني من الجزائر تكاد تؤكد أن الكولنيل بومدين بصدد التحضير لحرب ضد الشعب المغربي الشقيق وتحت ذريعة تحقيق السعادة لخمسة وسبعين ألف صحراوي؛ بومدين مستعد للتضحية بمئات الجزائريين والمغاربة والموريتانيين في حرب بين الإخوة؛ إنه يواصل تصعيده الحاقد والمستفز بترحيل عشرات الآلاف من الأشقاء المغاربة المقيمين بالجزائر".
هذا الصوت المغاربي؛ صوت الشجاعة والأمل؛ صوت الوفاء لتضحيات الأمة المغاربية وتطلعاتها إلى زمن مغاربي ملؤه العدالة والسلم والدموقراطية.
هذا الصوت ككل الأصوات الشجاعة والحكيمة في المغرب الكبير قد أقصته السياسات قصيرة النظر، بل السياسات العمياء لتتصدر هي المشهد وتحكم قبضتها عليه. غير أن السؤال الذي يجب طرحه: كيف يمكن للسياسات العمياء أن تسود؟ ببساطة، لأن قوة هذا النوع من السياسات تكمن في نسيان النخبة لهذه الأصوات؛ تكمن في ذاكرتنا الضعيفة والمثقلة بالجهل والخرافات.
على أمل../ عن الصحراء الأسبوعية - المغرب / العدد80- ماي 2010
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


آسا – تندوف:كلما تعسفت السياسة على الجغرافيا تعفّن التاريخ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لم أكن أتوقع أن رحلتي من الجزائر ذات صيف ستفضي بي إلى الانخراط في النقاش حول الملف المغاربي الأكثر تعقيدا، الملف الخطأ، تراجيدي وعبثي في آن، والأدهى من ذلك ملتبس، أو هكذا أرادته أن يكون جهات، وبوعي منها ظلت ترفض أن تتفاعل مع التاريخ، وجهات أخرى،دون وعي منها،ظلت تجهل كيف تتفاعل مع التاريخ.
لم تكن الطريق إلى آسا سهلة، فالقادمون من شتى الجهات لم يأتوا فقط من أمكنة متعددة، بل من أزمنة أيضا ومن آلام وجروح...لم تنل المتاعب من عزيمتهم، ولم ينل الدهر من إصرارهم على الحلم بغد مغاربي دموقراطي..، بل لم ينل من شجاعتهم في قول الحقيقة؛ هم الذين رفضوا أن يبيعوا ضمائرهم في بورصة القضايا المغلوطة وسوق المتاجرة بحقوق الأفراد والشعوب.
موريتانيون، مغاربة وجزائريون جاءوا ليقولوا كلمتهم إلى التاريخ، إلى المستقبل آملين أن تجد قلوبا صاغية وسياسة رشيدة قادرة على إصلاح ما أفسدته سياسات لم تضع في حسبانها أدنى اعتبار لشعوب تجمعها وشائج الدم والدين والنضال والمصير المشتركين، سياسات ضالة ما فتئت تبدع الدسائس والمؤامرات ضد محيطها الإنساني؛ سياسات تنكرت لمقاصد الحركات الوطنية في نضالها ضد المحتل، وانقلبت تنفيذا لمخططات أكثر جرما من المحتل ذاته.
كانت آسا يوم الرابع والعشرين من شهر أبريل على موعدمع التاريخ في تجلياته الإنسانية دون مزايدة ولا ضجيج، بل ودون ضغينة وهذا هو الأهم. فالذين جاؤوا ليقولوا كلمتهم إنما جاؤوا شهودا على جريمة تريدها جهات أن تبقى طي الكتمان، وتريدها أيضا أن تبقى مفتوحة على الأجيال القادمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,050,950,204
- الشعر، السياسة، التاريخ....
- الحريات في الجزائر ملف معقد وستكون له تبعات على مستقبل النظا ...
- على هامش أربعينية وفاة عائشة مختاري:متى تخضع كل القوانين إلى ...
- محمود درويش/ شهادة
- أفريقيا كفضاء أيكوثقافي: العلاقة المغربية الجزائرية نموذجا
- الشرط الغائب في مشروع الاتحاد من أجل المتوسط*الجزائر في أفق ...
- التعديل الدستوري الجزائري
- في صميم الجدل الدائر حول تصريحات أدونيس
- الجزائر في أفق 2012، الذكرى الخمسينية لاتفاقيات إيفيان (الحل ...
- الجزائر في أفق 2012، الذكرى الخمسينية لاتفاقيات إيفيان (الحل ...
- الجزائر في أفق 2012، الذكرى الخمسينية لاتفاقيات إيفيان (الحل ...
- الجزائر في أفق 2012، الذكرى الخمسينية لاتفاقيات إيفيان (الحل ...
- الجزائر في أفق 2012، الذكرى الخمسينية لاتفاقيات إيفيان (الحل ...
- الجزائر في أفق 2012، الذكرى الخمسينية لاتفاقيات إيفيان (الحل ...
- نصف قرن على مؤتمر طنجة: الشرط الغائب في مسألة الاتحاد المغار ...


المزيد.....




- اليمن... قوات -العمالقة- تحاصر مدينة الصالح بالحديدة تمهيدا ...
- بعد تعطل نظام -جي بي إس- أثناء مناورات -الناتو-... الخارجية ...
- منتخب الدنمارك في المستوى الأوروبي الأول
- وجبات السمك والبطاطا في خطر
- تونس: المنتدى العالمي الأول للصحافة
- فيس بوك في صلب فضيحة جديدة تتعلق بتنظيم حملة تشهير بمعارضيها ...
- صلاح ببرشلونة وديمبلي بليفربول.. سيناريو خرافي بالميركاتو ال ...
- -أسود الأطلس- تقترب من الزئير في الكاميرون
- ألمانيا ثم فرنسا.. هولندا تعود وتطيح ببطلي عالم
- إصابة شخص في حادث طعن بهولندا


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سعيد هادف - محمد لبجاوي:صوت الشجاعة والأمل