أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس - محمد حسين الأطرش - - طرابلس بيت بغاء المسلمين-














المزيد.....

- طرابلس بيت بغاء المسلمين-


محمد حسين الأطرش
الحوار المتمدن-العدد: 2944 - 2010 / 3 / 14 - 12:47
المحور: ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس
    


" طرابلس بيت بغاء المسلمين"
من قال أن الصحافة لا تمارس الدعارة؟
محمد حسين الأطرش
كثيرة تلك المقالات التي قد تدفعك للإجابة بنعم على السؤال رغم ترددك كصحافي أو كقارئ حيال تهمة كهذه لكن أن تنشر مجلة عريقة في كيبيك كمجلة " L’actualité" مقالا في صفحتها "دولي" يحمل عنوانا يشير إليه الغلاف بهذه الكلمات "في بيت بغاء المسلمين – في لبنان شباب صغار يعيشون على الدعارة" فمسألة لا يمكن أن تعيدها إلى خانة الجذب فقط لأن الموضوعية في العمل الصحفي أهم بكثير من مجرد عنوان جذاب دون موضوعية ويحمل إساءة متعمدة إن لم نقل اثنتين.
نعرف جميعا أن الدعارة معناها بيع خدمات جنسية لقاء بدل مادي لكن بعض الصحافة أيضا صارت تبيع مواضيع جنسية مثيرة مقابل بدل مادي أيضا فما الفرق؟ كلاهما بيع يعتمد الجذب الجنسي لكن الأول غالبا ما يمكن تبريره بظروف إجتماعية ونفسية واقتصادية أوصلت إليه لكن لا يمكن أبدا تبربر الثاني لأنه من المفترض أن يكون ممارسة واعية لكاتب يتوخى أن يعمل من أجل إظهار مشاكل إجتماعية لترك المجال بحثا عن حل.
بالعودة إلى المقال "الجذاب والمثير"،الذي نشرته مجلة " L’actualité" في عددها الصادر بتاريخ 15 آذار 2010 صفحة (50 – 52) تحت عنوان داخلي كبير "عندما يمارس لبنان البغاء" موقعا باسم كاتيا جرجورة وبتمهيد "مثير وجذاب " أيضا وبخط عريض "عازبون، أرباب عائلات، أمراء ... كل عام آلاف المسلمين يدخلون لبنان لإشباع شهواتهم الجنسية. طرائدهم، يافعون، للخروج من واقعهم المآسوي، مستعدون لأي شيء".
قبل البحث في مضمون ما كتب في الداخل لا بد من التساؤل عن أية موضوعية يمكن الحديث عنها في عنوان يجعل للمسلمين كل المسلمين بيت خاصا بهم للبغاء. أتفهم تلك الجاذبية التي باتت صحف الغرب عموما تركز عليها من خلال كتابة عنوان فيه شيء من كلمة مسلم ومشتقاتها ولكن ضمن حدود تبقي حدا أدنى من محاولة التشهير على أساس ديني. ربما يجوز للكاتبة أن تتخيل أن كافة السياح العرب مسلمون لكنهم ليسوا جميعا بالضرورة كذلك وليسوا جميعا أيضا منحرفون جنسيا.
بعد العقيدة الدينية للشريحة المستهدفة، جاءت الكاتبة بعنوان آخر يحمل مدلول المكان والمواطنة. "عندما يمارس لبنان البغاء" لبنان كل لبنان بيت لبغاء المسلمين القادمين من الدول العربية يشترون بنقودهم براءة شباب لبنان. هل سبق للصحفية أن قرأت مقالا في أي جريدة أو مجلة حتى تلك التي تلقب بالصحافة الصفراء عناونه مثلا "هولندا تمارس البغاء" أو مثلا " مونتريال تمارس البغاء" بالتأكيد لا لأن في الأغلب الأعم للصحافة قواعد قد تغيب عن بعض الصحافيين الهواة لكنها بالتأكيد لن تغيب عن هيئة تحرير الجريدة أو المجلة.
هذا من حيث الشكل نجحت في تقديم موضوع "مثير" للقراءة ومجز بالنسبة لها. لكن مع ذلك هل قدمت موضوعا يؤكد من قريب أو بعيد تلك العناوين الكبيرة التي ارتداها المقال ليكون الأكثر إثارة.
تصور أن الموضوع الذي يمكن أن تفهم من عنوانه أن البغاء واستغلال اليافعين جنسيا ظاهرة لبنانية بشكل عام وطرابلسية بشكل خاص لا يتضمن أكثر من ثلاث شهادات ليافعين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة عاما والسادسة عشر بأسماء وهمية. لا أرقام، لا إحصائيات، لا شهادات لمراكز دراسات، مجرد شهادات لثلاثة يافعين مجهولين لا ندري كيف وصلت الكاتبة إليهم ولا عن أي طريق. أكثر من ذلك عندما أرادت تحليل الأسباب التي تدفعهم لذلك اعتبرت بأنهم يعلنون من خلاله رفضهم للتزمت الديني في مجتمعهم في حين أنها كانت قد اعتبرت في البداية أن الأمر يعود إلى الأوضاع الإقتصادية الصعبة. لا تقف المفارقة هنا، بل تذهب إلى أن معظم هؤلاء اليافعين يأتون من عائلات مفككة والدليل أن أحد شهودها هو ابن لامرأة تمارس الدعارة.
ألا تمارس الصحافة الدعارة عندما تبيع موضوعا مثيرا رغم ما فيه من عورات وعيوب. ألم يخطر ببال من كتب ومن نشر أن الرذيلة ليس لها وطن. أليس في مونتريال وفانكوفر وباريس وتايلند والصين والولايات والمتحدة الأميركية استغلالا جنسيا للأطفال؟ ألا يمكن أن يكون من يستغل الأطفال إلا عربيا ومسلما؟ سواء في لبنان أو أي مكان آخر؟ أم أنه سلوك يمارسه المسلمون فقط وفي مدينة معظم سكانها مسلمون؟
موضوع كان حري بمن أعده أن يجعله فرصة لإلقاء الضوء على شريحة مستغلة جنسيا في لبنان كما في أي مكان في العالم، في طرابلس كما في مونتريال أو تايلاند، معتمدا موضوعية تدرس الأسباب والواقع بموضوعية ليتاح لمن يقرأه أن يتسائل عن إمكانية الحل. هدف ضاع في غمرة البحث عن سبق صحفي "مثير وجذاب".
إذا كان الهدف من المقال تعريف بعض الكيبكيين بإمكانيات وفرص السياحة الجنسية في لبنان عموما وطرابلس خصوصا فإن ذلك لم يدخل في حساباتنا.
الكلمة لكم، لكي لا تمارس الصحافة الدعارة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,557,326
- ليس للمرأة حقوق
- تلك الكافرة، تستحق الجلد
- -يا بلاش- ... مسلم واحد مقابل مسلمتين أوأربع مسيحيات
- لا يرفعون راية الاسلام بل يضعوننا على «الخازوق»
- إنتبه قبل أن تجتّث قلمك فتوى!
- -التعليم الديني- لكي لا تحاسبنا عقول أولادنا
- إحزروا الإيدز... والسياسي أخطره
- «إسلام كيبيك»
- الرموز الدينية لا تخيفنا لكنها تفضح عنصريتنا
- الشريعة والعشيرة
- الأسماء رموز دينية
- انفلونزا الخنازير


المزيد.....




- إثيوبيا تعين سفيرا لها في إريتريا للمرة الأولى منذ 20 عاما
- شواطئ بيروت.. من جاذب سياحي إلى تلوث خطير
- حكومة الرزاز تنال الثقة.. لماذا قفز مواطن من شرفة البرلمان؟ ...
- وثق صاعقة برق خطيرة كادت تودي بحياته
- زوكربرغ يتحدث عن -أدلة- على تدخل روسيا في الانتخابات الأمريك ...
- العبادي يشكل خلية أزمة ويصدر 14 أمرا بخصوص ذي قار
- تونسيات يترشحن للعمل مدربات قيادة في السعودية
- ماكرون يلتزم الصمت إزاء اعتداء مسؤول أمنه على مواطن
- وجبات العشاء المتأخرة -تهدد- حياتك!
- هل يستعيد الجيش السوري إدلب رغم تحذير أردوغان؟


المزيد.....

- الروبوت في الانتاج الراسمالي وفي الانتاج الاشتراكي / حسقيل قوجمان
- ظاهرة البغاء بين الدينية والعلمانية / صالح الطائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس - محمد حسين الأطرش - - طرابلس بيت بغاء المسلمين-