أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام خماط - التجريد التشخيصي في معرض الفنان الرائد حسين الهلالي














المزيد.....

التجريد التشخيصي في معرض الفنان الرائد حسين الهلالي


سلام خماط

الحوار المتمدن-العدد: 2902 - 2010 / 1 / 29 - 06:56
المحور: الادب والفن
    


التجريد التشخيصي في معرض الفنان الرائد حسين الهلالي

المعرض التشكيلي الشخصي التاسع للفنان الرائد حسين الهلالي الذي أقيم مؤخرا في مدينة الناصرية حملت بعض لوحاته سمة التركيز على فقر الإنسان العراقي ومظلوميته وقد مثلت لوحات (سجناء ) و (التفتيش عن الغائب ) و ( الغربة ) هذه المظلومية على أدق وجه .
فقد امتلك الهلالي خبرة رائد من سنيين طوال ترجع إلى جيل الستينات ,لكن النقاد عندما يكتبون عنه يقولون ان ألوان الهلالي تذكرنا بالوان فائق حسن ,وليس عيبا ان يكتسب الهلالي من أستاذه
حسن خبرة اللون ومن أستاذه خالد الجادر تخطيطاته وألوانه كذلك , لكن الحقيقة التي قد لا يعرفها النقاد ان حسين الهلالي لم يتأثر بأي فنان أخر فهو يقترب من المدرسة التعبيرية هذه المدرسة التي تقوم على أساس فكره تهدف الى ان الفن ينبغي الا يتقيد بتسجيل الانطباعات المرئية ,بل عليه ان يعبر عن التجارب والقيم الروحية , والهلالي لا يفصل بين الإحساس الذي يكنه للحياة وبين طريقته في التعبير عنه .
لقد قدم في هذا المعرض عدد من اللوحات التي تتجاوز الخمسة وهي من مراحل مر بها وتنتمي الى التجريد الشخصي الذي يعني به لا غيره , وهنالك لوحات من مراحل أخرى تنحوا نحو الانطباعية مثل (عائلة مهجرة ) وهو يقصد برسمها الانطباعي وبشكلها التشخيصي للتأكيد على الموضوع الظالم الذي ظلم به العراقيين جميعا .
اما لوحة (ثمن الحرية ) فهي من اللوحات التي رسمها عام 1980 وكانت من المرفوضات زمن النظام السابق بسبب الفكر السياسي الذي تحمله , وقد احتفظ بها في مكان سري حيث خرجت لأول مرة في هذا المعرض أي بعد مرور 30 عام على رسمها وهي ذات أبعاد 2×5/1 م .
والتجريد عند الهلالي هو عبارة عن صياغة الواقع برؤية فنية جديدة يتجلى فيها حسن اختيار الفنان للون والحركة ومن الجدير بالذكر ان اغلب الفنانين قد عالجوا الانطباعية والتعبيرية والرمزية بأعمال فنية تجريدية كما يقول احد النقاد ,فالمدرسة التجريدية هي إحدى المدارس التشكيلية المتقدمة في وقتنا الحالي ,ان حسين الهلالي لم يحمل مرسمه كما يفعل الانطباعيون ليخرج للطبيعة ويتخلى عن مرسمه ,لكنه حمل أوراقه ليخطط عليها ما يرصده لتلك الحالات المتجلية في الهواء الطلق ليضفي على المشهد الماثل أمامه حالة حسية انطباعية لها علاقة مباشرة بالمشهد وهذا ما لمسناه في لوحة ( ) التي تميزت بالتركيز على عنصري الظل والنور,كما تميزت جميع لوحاته بعملية تناسق ألوان عالية النغمة وكان لضربات فرشاته شدة متوترة واضحة .
فندما يشبه النقاد ألوان الهلالي بألوان فائق حسن فلا اعتقد ان ذلك من الغرابة في شيء لاسيما ان ألوان فائق حسن قد شبهة بألوان الواسطي من قبل , ولوحات الهلالي احتوت على درجات اللون الواحد في اللوحة ,أي بعملية تدجين الألوان وعملية التدرج اللوني للون الواحد ,وابتعد الهلالي عن التناقض الحاد في ألوان اللوحة واستخدام الهاموني ,تجعل من المتلقي أمام اثاره تضيء فكره وتساعده في تكوين رأي خاص تجعله أما مع الفنان او ضده ,فعندما يريد الهلالي ان يعالج مشكلة اجتماعية من خلال اللوحة ,فانه يكون منسجما مع نفسه قبل ان يكون منسجما مع هدفه الاجتماعي هذا , وعندما شرع برسم لوحاته التعبيرية والتجريدية لا يمكن ان يعد هذا هروبا من المواضيع الواقعية للشعب العراقي وهمومه كما يعتقد البعض ,لأنه استطاع ان يحقق الانسجام بين ثلاثة عناصر مهمة قد لا يصل إليها الكثير من الفنانين التشكيليين المعاصرين وهذه العناصر هي الانسجام وألون والهدف الاجتماعي ,وما لوحة (ثمن الحرية )إلا دليل على ما نقول .
فهو يعتمد على الاستخدام التلقائي للون اما التكوين لديه فمتماسك انسجاما مع اللون وبشكل ملفت للنظر ,يأتي تكوين اللوحة بشكل هارموني وأحيانا يعمل لوحاته بالسكين إضافة الى استخدام الفرشاة العريضة ,
فكان يراعي التوازن الهندسي والتكويني في امتدادات الخطوط والكتل والألوان بحيث يسمح لها ان تغادر الى ما هو ابعد من حدودها وخاصة من تبريراتها الواقعية .
اختص بالتجريد الشخصي دون ان يكون مذعنا للواقع حرفيا إنما سعى في فنه الى إعادة واقع متوازن رغم انه من حيث المبدأ مستمد من هذا الواقع ,للهلالي خبرة في استخدام المذيبات ونسبة زيت الكتان الى مادة التربنتاين مع قطرات معدودة من مادة الورنيش الطبيعي لإضفاء الق على اللوحة يمنع تقادمها .

سلام خماط





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,523,105
- التجريد التشخيصي في معرض الفنان حسين الهلالي
- قانون لحماية الصحفيين أم لحامية نقابة الصحفيين
- دعم الإعلام الحر والمستقل
- المغايرة في تجربة القاص سعدي عوض
- حوار مع الشاعرة رسمية محيبس
- تعديل قانون الانتخابات
- تأثير الدعاية الانتخابية
- فوز المرشح
- فشل إقرار قانون الانتخابات
- رسم التوافقات من جديد
- تنمية الوعي الانتخابي
- التمثيل السياسي في التجربة الديمقراطية
- القائمة المفتوحة
- مفاهيم الديمقراطية
- حسين الهلالي أسم حفر في ذاكرة المدينة
- أزمة حرية أم أزمة مفاهيم
- اثر الطائفية على العلاقة بين الدولة والمواطن
- اتحاد الأدباء والكتاب بين تعطيل الانتخابات والانتساب الزائف
- من يقف وراء التفجيرات الأخيرة
- كلمات في حسين الهلالي


المزيد.....




- حنان ترك تعود للسينما وتثير جدلا واسعا في مصر...هل ينتهي -صر ...
- طبق فاكهة عمره 600 عام، للبيع بمبلغ يتراوح بين 2 و3 ملايين د ...
- الحمامة أرماندو.. واحدة من أغلى خمسة حيوانات في العالم
- تونس تتهيأ لتتويجها عاصمة للثقافة الإسلامية 2019
- أردوغان? ?يعتمد? ?المهارات? ?الكلامية? ?والغناء? ?لاجتذاب? ? ...
- دار أوبرا إيطالية تعيد مبلغا تبرعت به السعودية لضم وزير الثق ...
- -دي كابريو- يعلن عن موعد إطلاق الفيلم الجديد لـ -تارانتينو- ...
- عالم الكتب: الرواية الكردية ومعرض لندن للكتاب
- الثقافة: زيارة العوائل للمدائن مجاناً في نوروز
- المؤتمر الإنتخابي لإتحاد الأدباء تطلعات وآمال – احمد جبار غر ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام خماط - التجريد التشخيصي في معرض الفنان الرائد حسين الهلالي