أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - ندوة عن القصة القصيرة جدا في غزة برعاية ملتقى الصداقة الثقافي















المزيد.....



ندوة عن القصة القصيرة جدا في غزة برعاية ملتقى الصداقة الثقافي


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi )


الحوار المتمدن-العدد: 2864 - 2009 / 12 / 21 - 18:50
المحور: الادب والفن
    


أقام ملتقى الصداقة الثقافي بعد عصر الأحد 20-12-2009 في قاعة المركز القومي للدراسات ندوة أدبية بعنوان " القصة القصيرة جدا ما بين الأسلوب والنقد – غريب عسقلاني نموذجا ، حيث ناقشت د .مي نايف قضية القصة القصيرة وقدمت طرحا نقديا حول هذا الجنس الأدبي ، كما تفضل أ . غريب عسقلاني بالتحدث عن تجربته في فن القصة القصيرة وكيفية تعاطيه مع هذا الجنس الأدبي.
وحضر الندوة عدد كبير من الأدباء والكتاب الفلسطينيين والذين بدورهم خاضوا نقاشا ثريا عبر مداخلاتهم القيّمة ، وقد طغت الأجواء الأدبية الأخوية الجميلة على الندوة مما منحها روحا تفاعلية رائعة .

التفاصيل :

افتتحت الجلسة بتقديم كلمة الملتقى قدمها د. شجاع الصفدي وكان نصّها :

فلنقتبس حرفا من حرف كما نقتبس ناراً من نور.. الحرف ناري ،الحرف قدري ،الحرف دهري ،الحرف خزانة سري ...الحرف قادر على أن يكون عنصر اللغات، تصريف الأمور، تفوقها، الإبهام، الإعجاز والإدهاش. هذا ما قاله النفري عن الحرف ، وكأنما ألقى كرةً من لهب تتدحرج نحو كل من يحمل قلما لتنذره بأن يدرك قيمة ما يملك ، وتنبهه للسبل التي تجعل من حرفه طينا نقياً يتشكل بالهيئة البهية التي يرتجيها منه الناس للانتفاع بها في دينهم ودنياهم .
فالكاتب أو الأديب أو الشاعر عليه أن يدرك أن الحرف هو قدْره ، إن أعلاه علا وإن أدناهُ دنا .
فسموّ الكلام شيمة المبدعين ، ورقي المقال خصلة القادرين ، أما الغث من القول فهو من غبار ، سرعان ما تذروه الرياح فيتلاشى .
وهذا يعني أن العمل الجميل هو الأبقى أما العمل الردئ فسرعان ما يبلى .
ودورنا جميعا كمحبين للأدب بكافة صنوفه ، شعرا كان أم نثرا ، قصةً أم رواية أم مسرح ، سردا كان أم مقالا ، أن نحافظ على كينونة هذا الأدب الذي نحب ، وأن نحيطه بهالةٍ قدسية تمنع الشوائب من أن تعلق به ، وتحميه من الطفيليات الدخيلة ليترعرع جميلا مزهرا ، مشرقا ، بهيا .
ونحن هنا اليوم ، خطوةً تلو الأخرى نحذو حذو الحريصين على الأدب والثقافة ، ونسعى جاهدين أن نقدّم نموذجا ناجحا للمنابر الثقافية المستقلة التي تبتغي خدمة الإبداع الفلسطيني بكافة أشكاله ، دون خوض متاهات لا جدوى منها تلهينا عن العمل والمثابرة من أجل تحقيق هدفنا الأسمى ، ألا وهو إثبات وجود الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الثقافية العربية والدولية بشتى السبل ، وأن الحصار والاضطهاد وسياسة العقاب الجماعي التي تمارس ضد هذا الشعب لا تمنعه من الإبداع ولا تحرمه من قول كلمته عاليا في عالمٍ سيطر عليه الصمت .
وحتى لا نطيل عليكم أيها الكرام ، فاليوم نعلن عن بدء سلسلة من الفعاليات والندوات الأدبية والأمسيات الثقافية والتي سينظمها ملتقى الصداقة الثقافي بشكلٍ دوري شهريا .
واليوم في الجلسة الأولى من فعالياتنا الثقافية نفتح ملف القصة القصيرة جدا ، حيث تناقش د.مي نايف أدب القصة القصيرة ومحاوره ودهاليز هذا الجنس الأدبي الذي فرض نفسه بقوة على الساحة الأدبية ، وتتناول القصة القصيرة جدا لدى الأديب غريب عسقلاني نموذجا فلسطينيا لهذا الجنس الأدبي ، حيث يتفضل الأستاذ غريب بدوره بالتحدث عن تجربته الخصبة ورؤيته الخاصة في هذا المجال .
كما سنفتح باب المداخلات من أجل إثراء الحوار ..
فليتفضل الأستاذ غريب عسقلاني و د. مي نايف .

*******
بدأت د.مي نايف مناقشتها لأعمال غريب عسقلاني في فن القصة القصيرة :

تعريف القصة القصيرة جداً:
حين سئل يوسف إدريس عن تعريف القصة القصيرة جدا، قال: فقط.. وأشرع كفه وحك إبهامه بالوسطي، محدثاً تلك الطرقعة الشهيرة، الدالة على المباغتة والاكتناز والسرعة والتكثيف والإيجاز.. ..
القصة القصيرة جداً جنس أدبي حديث يمتاز بقصر الحجم والإيحاء المكثف والنزعة القصصية الموجزة والمقصدية الرمزية المباشرة وغير المباشرة، فضلا عن خاصية التلميح والاقتضاب والتجريب والنفس الجملي القصير الموسوم بالحركية والتوتر وتأزم المواقف والأحداث، بالإضافة إلى سمات الحذف والاختزال والإضمار. كما يتميز هذا الخطاب الفني الجديد بالتصوير البلاغي الذي يتجاوز السرد المباشر إلى ما هو بياني ومجازي ضمن بلاغة الانزياح والخرق الجمالي.
هذا، ولقد تبلور هذا الجنس الأدبي الجديد- على حد علمي- في دول الشام وبالضبط في سورية وفلسطين، ودول المغرب العربي وخاصة في المغرب وتونس على حد سواء.
مسميات القصة القصيرة جداً:
أطلق الدارسون على هذا الجنس الأدبي الجديد عدة مصطلحات وتسميات، ومن بين هذه التسميات: القصة القصيرة جداً، ولوحات قصصية، وومضات قصصية، ومقطوعات قصيرة، وبورتريهات، وقصص، وقصص قصيرة، ومقاطع قصصية، ومشاهد قصصية، وفن الأقصوصة، وفقرات قصصية، وملامح قصصية، وخواطر قصصية، وإيحاءات، والقصة القصيرة الخاطرة، والقصة القصيرة الشاعرية، والقصة القصيرة اللوحة....
بدايات القصة القصيرة جداً:
بعد صدور كتاب انفعالات لناتالي ساروت عام 1932. انتبه كتاب القصة إلى فن جديد يشبه القصة القصيرة ، لكنه يختلف عنه في بنائها وشكلها أطلق عليه القصة القصيرة جداً. وكانت ترجمته إلى العربية في السبعينيات قد نبهت القصاصين إلى هذا النوع من القص، فبدأت تظهر في الصحف والمجلات المتخصصة، قصص قصيرة جداً كان تأثير ساروت واضحا ًعليها ..
فنشرت في الأربعينيات قصص قصيرة جداً كما يقول الناقد باسم عبد الحميد حمودي، فعد ذلك بداية لظهور هذا الفن .. ثم تلاحقت التجارب حتى بلغت درجة كبيرة من النضج الفني في مرحلتي الستينيات والسبعينيات.
وبذلك برزت القصة القصيرة جداً معبرة عن وقائع الحياة السريعة التي تتطلب الاختصار في كل شيء .. فهي ليست وليدة اللحظة إذاً، أو إنها فن سهل الكتابة كما يتصور بعضهم، بل هي من الفنون الصعبة وعملية التحكم بها لا تقل أهمية وصعوبة عن إبداع أي نص قصصي آخر، وما تحتويه عناصر القصة ذاتها من مقدمة ومتن وخاتمة وبالتالي فهي تحتاج تكنيك خاص في الشكل والبناء ومهارة في سبك اللغة واختزال الحدث المحكي والاختصار في حجم الكلمات المعبرة عن الموضوعة المطروحة.
روادها:
ومن أهم رواد القصة القصيرة جداً نستحضر من فلسطين محمود شقير الذي يعد رائد القصة القصيرة جداً وكان ذلك في مجموعتيه "طقوس للمرأة الشقية" (1986) و "ورد لدماء الانبياء " (1990)، وقد أصدر الأخيرة تحت عنوان آخر هو "صمت النوافد " (القدس، 1995). ولقد كانت الميزة أنه كتب عليهما من الخارج قصص قصيرة جداً، وفي سوريا يقولون إن الشاعر الفلسطيني محمود علي السعيد هو رائد القصة القصيرة جداً عربياً، ولقد كتب القصة القصيرة جدا من فلسطين الشاعر القصاص فاروق مواسي، والدكتور محمد أيوب والروائي غريب عسقلاني. ومن سوريا المبدع زكريا تامر، ومحمد الحاج صالح، وعزت السيد أحمد، وعدنان محمد، ونور الدين الهاشمي، وجمانة طه، وانتصار بعلة، ومحمد منصور، وإبراهيم خريط، وفوزية جمعة المرعي. ومن المغرب نذكر حسن برطال في مجموعة من أقاصيصه المتميزة بالروعة الفنية وهي منشورة في عدة مواقع رقمية وخاصة موقع دروب، وسعيد منتسب في مجموعته القصصية ( جزيرة زرقاء 2003م)، وعبد الله المتقي في مجموعته القصصية (الكرسي الأزرق 2005م)، وفاطمة بوزيان في كثير من لياليها وكتاباتها الرقمية المتنوعة. ومن تونس لابد من ذكر الكاتب الروائي والقصاص المقتدر إبراهيم درغوثي. ومن السعودية لابد من ذكر فهد المصبح في مجموعته القصصية(الزجاج وحروف النافذة)...
سمات القصة القصيرة عندغريب عسقلاني:
لقد تعامل غريب مع هذا الفن بذكاء شديد في التقاط حالات من الواقع الذي نحياه، حيث أعاد تشكيله عبر منجز قصصي محكم البنية في فن القصة القصيرة جدا، واستطاعت أن تحمل قصصه معظم شروط فن القصة وبذلك جاءت إلينا بحالات إبداعية شديدة الخصوبة والجمال تكشف عن موهبته القصصية وقدرته على خلق فن قصصى راق يخلق فينا نوعا من اللذة المؤلمة أو الألم الذيذ وهو نوع صادم قادر على أن يحرك فينا الماء الآسن الذى أماته إحباط الواقع من حولنا وإرهاصات الفناء واللاجدوى التي يحياها إنسان هذا العصر. ولعل ما يلفتنا في قصصه:
أ‌- المعيار الكمــــــي:
التزم غريب في فن القصة القصيرة جدا بقصر الحجم وطوله المحدد، ويبتدئ عنده من ثلاثة سطور فهي أصغر وحدة. وغالبا لا يتعدى هذا الفن الأدبي الجديد عنده صفحة واحدة كما عند غيره من كتاب القصة القصيرة جدا مثل زكريا تامر وإبراهيم درغوثي وحسن برطال في "ماسح الأدمغة" و"كلاب الگرنة". ولقد نتج قصر الحجم عنده عن التكثيف والتركيز والتدقيق في اختيار الكلمات والجمل والمقاطع المناسبة واجتناب الحشو والاستطراد والوصف والمبالغة في الإسهاب والرصد السردي والتطويل في تشبيك الأحداث وتمطيطها تشويقا وتأثيرا ودغدغة للمتلقي. ونلاحظ في القصة القصيرة جدا الجمل القصيرة وظاهرة الإضمار الموحي والحذف الشديد مع الاحتفاظ بالأركان الأساسية للعناصر القصصية التي لا يمكن أن تستغني عنها القصة إلا إذا دخلت باب التجريب والتثوير الحداثي والانزياح الفني.
ب‌- المعيار الكيفـــي أو الفنــي:
يستند فن القصة القصيرة جدا إلى الخاصية القصصية التي تتجسد في المقومات السردية الأساسية كالأحداث والشخصيات والفضاء والمنظور السردي والبنية الزمنية وصيغ الأسلوب، ولكن هذه الركائز القصصية توظف بشكل موجز ومكثف بالإيحاء والانزياح والخرق والترميز والتلميح المقصدي المطمعم بالأسلبة والتهجين والسخرية وتنويع الأشكال السردية تجنيسا وتجريبا وتأصيلا. وعند غريب نضع يدنا مباشرة على:
1- المفارقة:
وهى عنصر جوهرى فى القصة القصيرة جداً لأنها تدفع النص إلى تفريغ الذروة وصدمة القارئ بما لا يتوقع وتكسبه اللذة الفنية والارتياح النفسى. ولعل المفارقة التي تظهر منذ البداية فيها هي في الدال ( مقامة) والذي لمجرد قراءته يقيم تناصاً لدينا مع المقامات التي عرفها العرب وأحبوها، والمَقامات فن قصصي في الأدب العربي أنشأه بديع الزمان الهمذاني في القرن الرابع الهجري. والمقامة لغةً تعني المجلس، ثم تطوّرت دلالتها لاحقًا فأصبحت تعني الحديث الذي يُلقى على الناس، إما بغرض النصح والإرشاد وإمّا بغرض الثقافة العامة أو التّسوّل. والمقامة الفنية أو البديعية، كما أجمع النقاد على تعريفها، عبارة عن كتابة حسنة التأليف، أنيقة التصفيف، تتضمن نكتة أدبيه ومدارُها على رواية لطيفة مختلفة تُسندُ إلى بعض الرواة، ووقائع شتى تعزى إلى أحد الأدباء؛ والمقصود منها غالباً جمع درر وغرر البيان وشوارد اللغة ونوادر الكلام، منظوم ومنثور، فضلا عن ذكر الفرائد البديعة. وهي أقرب ما تكون لقصة قصيرة مسجوعة بطلها نموذج إنساني مُكد ومتسوّل. وهي حكاية خيالية قصيرة مسجوعة تدور في مجلس يضم جماعة من الناس، وتنتهي بموعظة أو فكاهة وللمقامة راوٍ وبطل، وهي تقوم على حدث طريف، مغزاه مفارقة أدبية أو مسألة دينية أو مغامرة مضحكة تحمل في داخلها لونًا من ألوان النقد أو الثورة أو السخرية، وضعت في إطار من الصنعة اللفظية والبلاغية.
وهي مرتبطة في نشأتها ببديع الزمان الذي ظلت مقاماته الاثنتان والخمسون أنموذجًا يحتذيه كتّاب المقامات الذين جاءوا من بعده. وأول هؤلاء وأشهرهم الحريري.
تعتمد المقامة في أسلوبها على قالب السجع، وعلى الإكثار من استخدام المحسّنات البديعية واللفظية بأنواعها المختلفة، وعلى توظيف الغريب كما هو الحال في مقامات الحريري بصفة خاصة.
وحاول بعض الباحثين أن يربطوا بين المقامة وبعض الأجناس الأدبية الحديثة مثل القصة القصيرة والرواية والمسرحية، إلا أن المقامة وإن شَابهت هذه الأجناس في بعض خصائصها، فستظل هذه المشَابهة سطحية. فالمقامة ليست أيّا من هذه الأجناس الثلاثة، إنها جنس قصصي عربي قائم بذاته.
ولفن المقامة أهمية خاصة في مجال الأدب المقارن، فقد قلَّدها بعض الكتّاب الفُرس، كما يُعتقد أنها أسهمت في ظهور رواية المُكْدِين التي ظهرت في أسبانيا في القرن السادس عشر الميلادي، ثم شاعت في أوروبا لتصبح مقدمة لظهور الرواية النثرية بمفهومها الحديث، نظرًا للتشابه الكبير بين البيكارو بطل رواية المكدين الأسبانية وبين أبي الفتح الإسكندري وأبي زيد السروجي، بطلي مقامات بديع الزمان والحريري.
والمفارقة هنا عند غريب بين المقامة النثرية القديمة والقصة القصيرة جداً النثرية أيضاً والموجودة في هذا النص.
المفارقة الثانية في وجود قسمين الأول مقامات غزية والثاني مقامات الوجد ( هيام وشغف) والجوى (حرقة وحزن وشدة) والتي من الممكن أن تجعل القارئ يتساءل عن السر وراء هذا الاختلاف الكبير بين الحرب والحب، ولكن الكاتب في الحقيقة أراد أن يوصل للقارئ أن الحرب كانت حرب قاسية على كل الأصعدة وأن الوضع السياسي الحالي بات لا يطاق وقد بلغ السيل الزبى، لقد شعر الكاتب أنه لا بد وأن يكون هناك نوع من التخفيف عن النفس والتفريغ الذاتي حتى تستعيد النفس توازنها وتستطيع التماثل والعودة إلى الاتزان بعد الحرب. وما الحرب والحب إلا وجهان لعملة واحدة ولقد كان الحب متنفساً للكاتب للهروب من كثرة الضغوط السياسية والاجتماعية القائمة في غزة. وقد قيل دائما من لا ينجح في الحب لا ينجح في الحرب.
وبالرغم من أن الكتابة في الحب ستكون مبررة لكاتب عانى ما عانى من هذه الحرب وغيرها مما شهده في حياته إلا أنه أيضاً كان متخوفاً من الاتهام في أن يكتب عن المرأة وغزة لم يمر على الحرب فيها عام واحد ولذلك بدأ نصه باستدراك، قال:
استدراك
لم أكن يوما صياد نساء!! ربما لأن وسامتي لا تؤهلني لدخول اللعبة.. أعترف..
ولكني كنت على مدار الوقت صياد نصوص, فهل أهلتني لياقتي لذلكَ؟؟
ربما..
2- الحكاية: على القصة القصيرة جداً أن تحكى حكاية تماماً مثل الرواية والقصة القصيرة والمسرحية لأن الحكاية فيها تشكل صلب الحدث وجوهر الدراما القصصية، ولذلك اشتملت قصص غريب على حكايات في الجزء الأول كانت عن غزة ولقد أطلق عليها مقامات غزية "واقع الحال في ظل الاقتتال"، ولما كانت الحكايات التي سردها مريرة لم يمر على التاريخ الفلسطيني مثلها ، كتب عنها "حكايات توجع جداً"، ولقد جاءت في (50) قصة، ثم جاءت مقامات الوجد والجوي في ( 98) قصة. والتي قسمها إلى ثلاثة أقسام: صفحات من كتاب الوجد ، بطاقات إلى امرأة تنتظرني، طقوس امرأة بريئة جداً. في هذه القصص تحول غريب عسقلاني من قاص إلى تكنوقاص يكتب قصصه عبر الانترنت بحكيات في التشات من خلال برنامج الماسنجر، أو عبر الإيميل. وهو يضيف من يريد على الماسنجر وينطلق في الحوار معهن ويتنطلقن في التجاوب مع قصصه وحكاياته. مثال ذلك قصة:
- سيد اللعبة
يشاغبان الوقت على وجه الحاسوب.. دعته لرشفة قهوة من فنجانها... رشف وقال:
- لذيذة قهوتك..طعمها بخور الصباح!!
غردت على لحن الصباح.. صارت القبلة عصفورة تبحث عن رشفة شوق..قالت:
- خذ رشفتك الأخيرة!
أغمض عينيه على خدر ولعق قاع الفنجان..
الذي لا يعرفه هو أن ظله افترش حديقة النرجس في صدرها, لأن سيد اللعبة كان لهما بالمرصاد, وربما عمدا قطع الإرسال..
3-الشخصية: في قصص مقامات غزية ظهرت الأم والأب والعجوز، والطفل والطفلة، والفتى والشاب، والمعلم، والمعلمة، وأم الشهيد، وزوجته الأرملة، وكأن الكاتب يريد أن يقول إن الحرب قد طالت المدنيين جميعَهم، ولم نجد في شخصياته عسكري واحد فهؤلاء لم تطلهم الحرب فيما يبدو.
ونحن حين نقرأ القصص إنما نصغي إلى صوت القاص يقص عن امرأة لا اسم لها، أو رجل أو طفل لا اسم له ولا ملامح فردية لهم أيضا تميزهم عن غيرهم من كثير من النساء أو الرجال أو الأطفال. إنما هم أقرب إلى النمط منهم إلى النموذج، ونحن نصغي إلى صوتهم حيناً على لسانهم وأحياناً هناك ثمة من يقص عنهم حكايتها وهو الراوي.
من الأسماء التي ظهرت اسم حسام، ونسمة الطفلة، وشاليط. أما في مقامات الوجد والجوى فلقد كانت الشخصيات متناسبة مع الكتابة عبر الانترنت فلقد كانت هو وهي أو هن فالجميع تحول إلى كائنات سايبرنتك تتواصل عبر الانترنت. وهم جميعا غائبون عن بعضهم البعض ومتواصلون فقط فقط عبر شاشة الحاسوب، أو الايميل.
ولقد سلط الكاتب الضوء على المعاق، في عدد من القصص في إشارة منه إلى ما خلفته الحرب من معاقين، فهذا بدون قدم وذاك بدون يد، والاقتتال وما خلفه من أفراد بدون ركب، وموقف المجتمع الذي ينبذ المعاق ويتشائم منه، وذوي القربى الرافضين لهم.
4- الوحدة:
لقد قامت القصص على حدث واحد من خلال حبكة واحدة تبدو واضحة للعيان، ولم تكن معقدة أو مترهلة بسبب تعدد الحبكات.
5- التكثيف
اعتمد الكاتب على ضغط الصور والرؤى بشكل موجز مختصر يحافظ على جوهر القصة بكل مكوناتها دون شرح أو تفصيل مخل، واستخدم الكاتب مفردات دالة على غزة والحرب في الجزء الأول ظهرت لدينا مفردات مثل:رصاصة عمياء، صوت قصف، قصف شديد، قصف جوي مفاجيء، خبر عاجل، حصيلة أولى للضحايا، أطلقوا سراحي، قبل الاجتياح، بعد الاجتياح، الملثمون، سيارات الجنود، جندي، الحرب، الاقتتال، يوم المعمعة، الطائرة الزنانة، قرص سخان، سيرج، حصار، جرثومة، مكروبات، أخبار، مستوطنات، حيطة، حذر، سرية، انقطع التيار، شرعية، قذيفة، يوم الاجتياح، شاليط، أسرى، مستشفى، دولة الكيان، دولة اليهود، اتفاقيات، إضراب المخابز، رضاء الحكومة، الدول المانحة، التلوث، الطاقة، المسلحون.

6-غلبة الجملة الفعلية:
غلب على القاص في سرد نصه الجملة الفعلية لأنها تشيع في القصة الحركة التي تصنع الدراما والحالة التي تتوهج داخل النص مع تضفير الجملة الفعلية بالجملة الاسمية في بعض القصص التي تحتاج إلى الوصف ويكون هذا في أضيق الحدود لضرورة الجملة الاسمية في الوصف.
7 –العنوان:
وهو رغم أهميته فى النصوص الأدبية على اختلاف أنواعها فإنه في القصة القصيرة جداً مهم جداً، والملاحظ أن غريب اختار عناوينه بعناية شديدة، فقد جاءت عناوينه محكمة تلعب دوراً حاسماً فى اختزال الحدث الرئيس ومضيئة على المضمون ومشخصة للرؤى والدلالات.
حملت عناوينه الكثير من مفردات الوجد والجوى في الجزء الثاني من مثل: مذاق، حالات الوردة، إشارة، والدهشة أيضا، صهيل، قرنفلة، الدفء، وردة العاشق، البوح، لذة النزف، المرأة / الوردة، الساعة العاشقة ليلا، النوم..، ضوء القمر، غزالة، شهيق، عن المهر والغزالة، القبل..، هل هو العشق؟!، صريع..، ثلاث عاشقات، سر العشق، عبق غريب.
8- المكان: توحي القصص بشكل عام أن أحداث هذه القصص في غزة، فلقد تكرر لفظ غزة 13 مرة، وغرية 2. وفي قصة غراب أحمر قال: ثلاثة شبان في سوق مدينة/غزة، ولكن الغالب بعد ذلك كان عدم تحديده للمكان بشكل مفصل حيث وردت الأماكن على شكل نكرات، مثل: حارة، شارع، زقاق، مستشفى، حديقة الجامعة.
أما المكان في قصص الوجد والجوى فهو الشاشة الزرقاء عنده وعندها، الطرفان المتحاوران عبر شاشة الحاسوب.
9- الزمان: توحي القصص أن الزمان هو منذ الانقلاب والانقسام في غزة وحتى الحرب الأخيرة على غزة في العام 2009. بل لقد ميز الكاتب بين من يموت في الحرب ومن يموت في الاقتتال وزوجة كليهما، يقول في قصة 11 - امرأة
في حرب ما ترملت وفي حضنها طفلين.. كان زوجها جنديا في موقع متقدم.. تعرض لقصف شديد.. لم يعثروا على رفاته، فأقاموا من أجلها وأجله نصب الجندي المجهول.. وفي اجتياح ما ثُكلت في أحد ولديها، وتحت ضغط من الأهل التحقت زوجة ابنها الشهيد برجل آخر، وتركت طفليها في حجر جدتهما..
وفي اقتتال ما وقفت المرأة/الجدة بين بندقية ابنها الثاني وبندقية ابن الجيران، فانطلقت رصاصتان في ذات اللحظة اخترقتا صدرها.. قيد حادث مصرعها ضد مجهول.. وقيل إن حفيديها نقشا لها تمثالا، ومُنعا من رفعه على منصة الجندي المجهول..!!
أما الزمان في قصص الوجد والجوى فهو = صفر، حيث إن الشخصيتين كلتاهما تكتبان لبعضهما البعض في الوقت نفسه عبر خط الانترنت.
لقد كانت القصة القصيرة جدا عند غريب نقلة بعد القصة القصيرة والجزء الثاني منها نقلة نحو التحول إلى تكنوقاص وأنا أدعو غريب إلى عدم التوقف عند أعتاب التكنولوجيا بل التحول إلى القصة الرقمية، والرواية الرقمية كذلك والله الموفق.



وبعد أن انتهت د.مي نايف من قراءتها النقدية ، بدأ الأديب غريب عسقلاني و د. مي نايف بقراءة ثنائية "دويتو" لمجموعة مختارة من قصص كتبها عسقلاني وكان تزاوجا أدبيا جميلا:


مقامات غزية
"واقع الحال في ظل الاقتتال"
حكايات توجع جدا

- ظهراً لظهر
كل ليلة.
يستلقيان على السرير، طفلهما بينهما يحدق في وجهه مرة ويضحك ثم يحدق في وجهها مرة ويضحك.. ينشغلان معه في اللعبة، وينتظران ذهابه إلى النوم.. ينام، ويراقبان وردة ضاحكة نبتت على شفتيه.. يضحكان ويتلاصقان بطناً فوق بطن، ويشتاقان لوردة ضاحكة أخرى.. هذه الليلة. استلقيا ظهرا لظهر لم يكن بينهما الطفل، ولم ينتظرا تفتح وردة ضاحكة تنبت على شفتيه، لأنه ذهب إلى نوم أبدي.. رصاصة عمياء أخذته أثناء الاجتياح..
- حارة القلب

مثل كل ليلة حلمت..
خرجت غزالة من حضن الفجر، حملها على خاصرته وانطلقا إلى البحر، حدقت في عينيه الشاخصتين إلى البعيد.. حيرها ما ترى الألق أم الوجوم..
أخذت تراقب أبا جلمبو الأبيض كيف يختفي تحت رمل الشاطئ قبل أن تدركه الموجة, وكيف يخرج بعد انحسار الماء.. تعلقت برقبته واندست في حضنه، تنفست عبيرعرق إبطه.. عبر بها في الماء، وقفا على صخرة تودع سلاحف الماء بيضها في كهوفها، وتعود في ربيع الفقس تحمل صغارها على ظهرها وتمضي.
في تلك الليلة رأت النورسة تعلم أفراخها الطيران.. ولم يكن معها نورسها الأبيض الجميل..
وفي تلك الليلة صحت فجأة على صوت قصف نال من حارة قلبها.. فهل عرفت ما حيرها في عينيه، إذا ما كان القلق أو الوجوم..؟؟

غيبة
اتصل بها، لم تكن في البيت، ترك لها رسالة مسجلة: - انتظريني الليلة. وفي آخر الليل، اتصلت به.. لم يرد، تركت له رسالة مسجلة: - انتظرتك حتى الفجر.. لم يتصل بها، ولم يرد على رسائلها المسجلة التي واظبت عليها تسعة أشهر.. وفي ليلة رأت القمر يضحك, اتصلت، فحاصرها صوته متعبا خجولا. - أطلقوا سراحي الليلة فقط . - والليلة وضعت طفلنا الأول..
- امرأة
في حرب ما ترملت وفي حضنها طفلين.. كان زوجها جنديا في موقع متقدم.. تعرض لقصف شديد.. لم يعثروا على رفاته، فأقاموا من أجلها وأجله نصب الجندي المجهول.. وفي اجتياح ما ثُكلت في أحد ولديها، وتحت ضغط من الأهل التحقت زوجة ابنها الشهيد برجل آخر، وتركت طفليها في حجر جدتهما..
وفي اقتتال ما وقفت المرأة/الجدة بين بندقية ابنها الثاني وبندقية ابن الجيران، فانطلقت رصاصتان في ذات اللحظة اخترقتا صدرها.. قيد حادث مصرعها ضد مجهول.. وقيل إن حفيديها نقشا لها تمثالا، ومُنعا من رفعه على منصة الجندي المجهول..!!
- زقاق اللعنة
زقاق ما يتفرع عن شارع ما، في مدينة ما.. يسكن أول الزقاق أصولي متشدد، ابنه علماني عنيد، وفي آخر الزقاق يسكن علماني متشدد ابنه أصولي عنيد.. في يوم المعمعة أعرض الآباء عن الأبناء, وتحاشى الأولاد النظر إلى وجوه الآباء، فأصيب ناس الزقاق بالهلع، وتهامسوا: - من سيقتل أباه أولا!؟ ومن سيصدر حكم الإبادة على ابنه أولاً!؟ وفي آخر النهار, أقيم سرادق عزاء في أول الزقاق, عُلقت فيه صورة لشاب حليق بهي الطلعة، وأقيم في آخر الزقاق سرادق عزاء عُلقت فيه صورة لشاب ملتحٍ بهي الطلعة أيضاً..
وما زال الناس في المدينة يتساءلون: "من قتل من في زقاق اللعنة.."

– الريح

نسمة طفلة سألت الريح:
- متى تفرح يا ريح؟
- عندما يسري ماء الحياة في البراعم.
- ومتى تحزن؟
- عندما ينحبس الغيث.
- ومتى تغضب؟
- عندما يستبد الظلم بالرحمة. فجأة سكنت الريح، وفجأة احتلت غيمة صفراء سماء المدينة، وفجأة داهم نسمة اختناق مفاجئ وجحظت عيناها على سؤال أخير:
- هل يموت الريح يا أبي؟؟
- وردة
توأم ينشغل الأول بإطلاق لحيته، والثاني بالتحديق في بهاء وجهه..
في الليل ينامان على وسادة واحدة.. ظهرا لظهر ينامان، يستعيدان ما سمعا من وصايا في الدروس..
وفي ليلة جربا النوم وجها لوجه، فانبثقت على الوسادة بينهما وردة بيضاء مثل وجه أمهما تماما..
- رقبة وثلاثة مشانق
نادى المنادي. فتدافع الناس إلى ساحة السوق..
في الساحة نصبت ثلاثة مشانق، وأقيمت المنصة..
أحضرت الشرطة متهما واحدا فقط.. اعتلى القاضي المنصة.. قرأ حكما بالإعدام شنقا على ثلاثة متهمين.
علقت الشرطة عنق المتهم في حبل المشنقة الأولى.. تدلى الرأس وسقط على الأرض وظهر للناس وجه كهل بلحية بيضاء..
علقت الشرطة رأس المتهم في المشنقة الثانية.. تدلى الرأس وسقط على الأرض وظهر للناس وجه شاب وسيم..
علقت الشرطة المتهم في المشنقة الثالثة.. فأضاء عن وجه طفل لم يغادر صدر أمه بعد..
ولا يزال الناس يختلفون حول هل تم إعدام متهم واحد أم ثلاثة متهمين..

– خذلان
أعلن الناطق الإعلامي لهيئة البحث العلمي في غزة عن التوصل إلى الميكروب الذي يسبب ظهور البقع السوداء الكثيفة في رئات الأطفال الرضع، والذي سجل في دائرة الشهر العقاري ومصلحة الطابور وذلك لعدم لغياب دائرة الملكية الفكرية في الوطن تحت اسم جرثومة سيرجz .. كما أعلن عن التوصل إلى عقار طبي يقضي عليه سجل تحت اسم انتي سيرجx ما لم يعلن عنه الناطق هو رفض مراكز البحث العلمي الاكتشافين، وكذا اعتذار اتحاد الصناعات الدوائية العربية عن إنتاج العقار المضاد لأسباب سياسية أساسية منها أن على الشعب الفلسطيني في غزة الصمود حتى الموت، وكذا لأسباب اقتصادية بحتة، أهمها أن سوق التوزيع صغير جدا لعدم انتشار الميكروب خارج حدود غزة..
-جواب
سألت المعلمة التلاميذ: - ما الفرق بين رُكب والرُكب؟ هتفوا بصوت واحد: - رُكب أشهر محلات بيع البوظة" الآيس كريم" في مدينة رام الله, أما الرُكب فهي أشهر لعبة يمارسها المسلحون في غزة..




مقامات الوجد والهوى

- خاصرة
سألها:
- ما الوجد؟
- أن تسكن عيني وأنتَ بعيد عني
- وما الهوى؟
- أن يرف القلب في الصدر لمن أوى..
فجأة حط بينهما غراب..
خبأها في خاصرته..شهقت مذعورة حتى الموت:
- يا إلهي كم يشبه زوجي..
- أمنية
على لوحة الحاسوب كَتبت:
- ليتني سيجارتك..هامس نفسه.." ماذا لو حدث..
فجأة قفزت بين إصبعيه, فتبدت له المعضلة, وعبق المكان بصهيل امرأة منتصرة راغبة:قال مرجوما بلذة الانكسار:
- إن أشعلتها أتوهج, وإن قبلتها تسري في دمي ..

- خواء
هبطت من الغيمة عارية ترقص على أطراف أصابعها, سألته بمكر:
- متى يأتيك الفيض؟
- عندما تحضرين.
- ومتى يستعصي عليك؟
- عندما تغيبين.
حدقت في عينيه وسألتْ متحدية:
- ومتى تُجهض أحمالك؟
- عندما أحلم, فلا تكونين.
تلفعت بغلالة من ضوء, سترت عريها عنه, وطارت نحو الغيمة.. صرخ:
- من أنتِ؟
- أنا هي.
- عودي إذن..!!
- لا أسكن جمجمة لا تحمل فكرة.
موت قزح
قال:
- أنتِ عصفورة الشوق.
قالت.
- وأنتَ راحلتي إلى قوس قزح..
وعندما رجعت إلى البيت فوجئت بضيوف غرباء لم ترهم من قبل, وفوجئت بأمهل تقبلها, وفوجئت بأبيها يسحبها من يدها, ويقدمها بثقة للضيوف, وفوجئت بكبير الضيوف يأخذها إلى صدره, ويربت على ظهرها بحنان كبير:
- أهلا بعروس ولدي
فصل خامس
تلفعت على عريها بشال يداري ولا يواري.. مثل سحابة من أثير همست:
- لِمَ تقضي عمرك في وادي الهموم..!
- من أنتِ؟؟
- سيدة الفصول الخمسة؟
- الفصول أربعة يا سيدة الحضور!!
اختفت فجأة..
فجأة نبتت زهرة حمراء تتراقص على خدها قطرات ندى..
صارت الوردة سنبلة صفراء بلون الذهب, تلمع في الهجير..
صارت السنبلة حنطة, صارت رغيفا خارجا للتو من فوهة التنور..
فجأة حط على الكون غبار, ورياح ضباب كثيف..
فجأة هطل على الكون غيث يغسل وجه الأرض من كل خبث..
فجأة عادت تتلفع بشال رهيف..تهمس في الأثير:
- كيف رأيتني يا غريب
- كل الفصول أنت في الوردة والسنبلة وضباب الريح وغيث الرحمة من رب العباد..
- هل تعرفت عليّ؟
فجأة اختفت وتركتني ابحث عن امرأة في خمسة فصول

- القصص
اتفقا أن تكتب عنه قصة, وأن يكتب عنها قصة..قالت:
- سأكتب عن الذي كان في اللفة, قبل أن يغادر قسرا مسقط رأسه في عسقلان, والذي لم يرجع إليها بعد.
وقال:
- سأكتب عن امرأة, تركت قسراً موطئ قدميها بين دجلة والفرات قبل ثلاثين سنة, ولم تكحل عينيها بنخيل العراق حتى الآن..
فجأة وقف بينهما نمرود يتحدى بلسان أعجمي:
- لن يكون لكما ما تريدان.
هتفا وبصوت واحد:
- من أنتَ حتى..
- أنا من أخذ على عاتقه أن لا يلتقي توأمان..

– ذهول
على توجس سألت:
- كم من النساء عرفت؟
- كل النساء ما عداها..
صمتت على ذهول الدهشة.. فهتفت مع ذهول الانتصار:
- ليس لي من نساء الأرض سواها..
- من هي؟؟
- من تخبئني بين بياض العين, واحمرار الجفن المقرّح بالسهر..
كل ما جرى, أنها لم تتوقف عن الغناء, وأنني لم أتوقف عن الصهيل..


– الرقص
.. وجاءت راقصة تتدلل:
-هل تأخذني الليلة إلى الرقص؟
- أين؟!!
- هنا, إني قد تهيأتُ
خاصرها..لف خصرها بذراع واحدة..غابا في الرقص حتى اللهاث..كانت رشيقة.. ومان راقص يتجلى..
فجأة اختفت..
وفجأة صحا على لهاث..حدث نفسه
"هل ينال الرقص مني.. "
وتسلل إليه شيء كالغياب..
فجأة عادت تتدلل
- هل غبت طويلا؟
- أين كنتِ
- أغير ملابسي وأتزين للرقصة الثانية..
قفز إلى لوح المضيء يرقص مع امرأة عارية إلا منه..

عن المهر والغزالة
ينشران ما يكتبان على ذات الموقع الإلكترونية.. غالبا ما يتجاورن.. نادرا ما قرأ الواحد ما يكتبه الآخر..
وفي ليلة كانت تجاوره في موقع ما.. حدق في صورتها, رأى حزنا عميقا خلف النظارتين.. قرأ موضوعها وكتب تعليقا مجاملا..
وفي ليلة ما, توقفت طويلا عند الابتسامة الساخرة التي ترقد عند زاوية فمه..قرأت موضوعه وكتبت مجاملة..
.. نشأت بينهما علاقة عجيبة.. يقرأ الواحد تعليق الآخر فقط.
وفي ليلة لم تظهر على المواقع.. أخذه القلق عليها.. أضافها إلى المسنجر فانطبعت للتو أمامه..
كتب وبدون مقدمات:
- افتقدكِ..
كتبت وبدون مقدمات:
- انتظرتكَ..لِمَ تأخرت؟
منذ تلك الليلة صار هو المهر وصارت هي الغزالة.. و..
- حديقة خاصة
على صفحات الجرائد والمواقع تعارفا..
جذبها بوح مخبأ بين سطوره..وجذبه خزن يتسلل بين فواصل كلماتها.. بدأت العلاقة بالرسائل وانتهت مناجاة على الهاتف.. باحا بالذي لم يعلن في السطور..
شكت له من زوج فنان يرسم كل النساء, ولم يرسمها, وشكا لها من زوجة ماتت فيها الشهوة..
وفي يوم وجد نفسه ينتقل إلى مربع آخر:
- أين ألقاك؟
-في الحديقة العامة تحت تكعيبة الياسمين.
وفي الموعد المحدد, وصلا في ذات اللحظة.. فوجئا بشاب وفتاة قد سبقاهما إلى حضن الياسمينة.. أخذها تحت إبطه وسار.. همست راغبة:
- إلى أين؟
- إلى ياسمينة تنظرنا, في..

– الندى
كان الوقت ندى..
هبطت مع قطرة ماء على خد وردة.. ضحكت الوردة عاتبتها :
- لِمَ تأخرت يا صبية؟!
- جئتُ كما تواعدنا مع الندى..
صمتت الوردة تتفكر في أمر فتى غادر صفحة خدها فجأة.. فجأة تفتح من إبط الوردة برعم صار وردة راقصة..تتهيأ للفرح..
صار الوقت ظهيرة وانتظار..
كانت في حديقتها تسقي شجرة ورد ذابلة ذابلة.. وكان في حديقته يلهث مع برعم ورد يتفتح..

- تطهر
كانا على موعد أخير.. قلبه مفقوء, وقلبها عجول نزق..قالت:
- أحبكَ حتى الغضب.
أخذها إلى خاصرته وسار بها على جسر
فوق نهر يفصل بين برين.. وقف في منتصف المسافة, قالت:
إلى أين؟ -
ترددت.. قفز بها إلى الماء.. صرخت غاضبة:
- ماذا فعلت!
- الانتماء
كانت مشغولة بالانتماء, وكان يحترف الصيد.. وعندما اجتمعا تحت سقف واحد سقف واحد.. ضحك حتى الثمالة, فأدركت أنها وقعت في شباكه صيدا سهلا, اخفت فجيعتها عن الأهل فقد كان خيارها,الذي صممت عليه عندما رفضوه
- كانوا أبعد نظرا منكِ
- رفضوه لأنه فقير.. ناضلت من اجل الفوز بالفكرة, صار فضيحتي!!
- الفضيحة ان تظلي في كنفه؟!
- أدركنا الأولاد قبل أن آخذ قراري.. صار فضيحتي وعذابي..
- والآن؟
- هو أبو الأولاد فقط.. قبلني..
قضمت شفتيها..صَرختْ:
-أكان علي الانتظار كل هذا الوقت حتى اختبر معنى الانتماء وطعم الدفء!!

- الأقفاص
أكره رؤية العصافير في الأقفاص.. اليوم قابلت رجلا وسيما يحمل قفصا به عصفورة بيضاء بلون الفجر.. اشتريت العصفورة بكل ما في جيبي من نقود, ضحك الرجل من اندفاعي قال:
-أنت مجنون العصافير..
أطلقت العصفورة.. طارت وهبطت على غصن شجرة قريبة, وأخذت تمسح المكان بعينيها.. ثم أطلقت غناءً حزينا, سألت الرجل:
- لماذا تبكي العصفورة؟!
اختفى الرجل فجأة, وفجأة ظهرت امرأة تحل قفصا به عصفوراً أبيض بلون الفجر.. عنفتني غاضبة:
- لماذا أطلقت ولبفة عصفوري..!!
- منذُ..!
خارج البيت, يمارس الشهيق حتى تقيؤ الشهوة, وداخل البيت يمارس الزفير حتى موت الرغبة.. سألها يوما:
- منذ متى لم تتذوقيني يا امرأة؟!
- منذ ماتت رئتيكَ..
- نبض اللهاث

ما حيَّر الطبيب, هو تسارع دقات قلبها ليلا وانتظام الضربات نهارا.. وما أثار دهشته أنها تكون في منتهى النشاط والحضور ليلاً, وتكون في منتهى الخمول والشرود نهاراً.. سألها:
- منذ متى تعانين من هذه الحالة؟!
- منذ..
وأمسكت عن الكلام, لم تخبره أنها تتهيأ كل ليلة لرجل يأتيها من بعيد.. يلهثان معا, ويقرأ تضاريس روحها من لهاث الانتظار.. كادت تسأله:
- هل عشت مثلي الاختبار؟

اخذوا الشفة الأخرى, فأخذتهم الحيرة إلى الفزع, واختلفوا حول إذا ما كانت تمارس العويل أو الصهيل..
نزعوا لسانها فهبت ريح صفراء, وتناقل الناس وما زالوا أخبار امرأة تغني لوليد قادم..

- جنين مختلف
على المسنجر, واقعها فاض حتى الرعشة.. هتفت:
- بذرتك علقت بي
وبعد أيام فاجأته:
- أنا حامل!!
صدق, لم لا!! وهو من تذوقها حتى الذروة!!
ومرت بمرحلة الوحام وأرق الحمل, ومر هو بالدهشة والانتظار, ويوم داهمها المخاض وقف روحه عند الحلقوم, وفتحت فخذيها مثل دلتا النهر..شهقت وصرخت على المسنجر,
- يا إلهي انه ينزلق الآن
فجأة غامت اللوحة ولم تعد مضيئة.. فقد انقطع كابل الانترنت في المحيط

-أغنية جديدة
قال:
- حدثيني عن بداية التاريخ
قالت:
- منذ تذوقت طعمك وتعرفت على رائحتك
قالت: حدثني عن اكتشاف القارات
بدأت منذ فتحتُ بواباتك وما زلت ابحث عن تضاريس جديدة
وصدحا بالغناء لتاريخ وجغرافيا على نسق جديد "

- الساعة العاشقة ليلا
يفصلهما عشر مراوغات, ومئات الفراسخ من الانتظار.. ظهرت عند فاصلة مختلسة, قالت:
- هل عَزفتَ أم تراك على انتظار؟
- بين العزوف والانتظار تغفو الرغبة
- ومتى تشتعل؟
- عندما ينطلق الفارس على صحوة مهرته إلى الغيم
- وإذا وصلا الغيم
- يرعد الشبق وتنهمر الشهوة
- إذن فلتنتظرني عند العاشقة بعد منتصف الليل
مضى الليل.. تثاءب .. وما زال على انتظار

********

وبعد أن انتهى أ غريب عسقلاني و د . مي نايف من قراءتهما الثنائية الجميلة لنماذج من قصص غريب عسقلاني فتح باب المداخلات والتفاعل حيث طرح د .عاطف أبو حمادة رأيا حول بنية القصة القصيرة جدا التي يقدمها عسقلاني اعتبر فيه أن الكاتب لم يتخلص من النفس الروائي واعتمد على عنصر المفاجأة ، ونوّه لاستخدام اللفظ " فجأة " عدة مرات ،واعتبر أن الكاتب يعتمد في قصصه على المفارقات اللغوية ، كما عقب على ما طرحته د.مي نايف حول انعدام المكان في قصص غريب عسقلاني .
فاتن العوضي وجهت سؤالا حول استخدام الكاتب للأسماء " حسام ، نسمة ، شاليت" في بعض قصصه وهل هنالك سبب معين لذلك وقد أجابها الكاتب بأن لكل استخدام سبب موظف داخل القصة ذاتها التي استخدم فيها الاسم .
وفي مداخلة الشاعر عمر الهبّاش اعتبر أن الأسلوب الشعري يتغلب على أجواء القصة القصيرة التي يكتبها عسقلاني ووجّه سؤالا : هل يمكن أن تكون للقصة القصيرة ذات التقنيات الخاصة بالشعر ؟.
الأستاذ عيسى شامية قال : بأن القصة القصيرة جدا تعتمد على خبرات المستمع أو القارئ لفهمها ، وطالب كتاب القصة القصيرة بأن يقدموا للقارئ ما يريد هو أن يتناوله وليس ما يريدون له أن يتناول _ حسب تعبيره _ .
أ.د . عبد الفتاح أبو زايدة اعتبر أن النص القصير جدا يساوي قراءة سريعة جدا ، أو أن قصره يستحق قراءة سريعة ، مما يعني أن بها مخاطر كثيرة ، فالشعر قد اعتمد على الأذن والسمع ولذلك واجه الشعر الحديث صعوبات وعقبات كثيرة حتى أثبت وجوده على الساحة الشعرية ، وهذا ما تواجهه القصة القصيرة جدا كجنس أدبي يعتبر مستحدثا ، حيث اعتبر أنه لا يوجد تنظير للقصة القصيرة في الأدب العربي .
أ. فتحية صرصور بدأت مداخلتها بتوجيه الشكر لملتقى الصداقة الثقافي وعقبت على قول الأديب عسقلاني أنه لم يكن يكتب القصة القصيرة جدا وكان يرفضها سابقا ، وتحوّل لكتابة القصة القصيرة جدا بعد ذلك ، فهل معنى ذلك أن المتلقي يمكن أن يغير مسار المبدع وقناعاته حول الأسلوب المنتهج في الإبداع ؟
ريم جعرور توجهت بسؤال للأستاذ غريب : هل استسهل غريب عسقلاني كتابة القصة القصيرة فتوّجه لها من هذا المنطلق ؟
الشاعر عبد ربه سليم تساءل : ما الفرق بين القصيدة الرقمية والقصة القصيرة ؟
د . حسين الأسمر بدوره قال : أن أي جنس أدبي هو إبداع ولكن الإلقاء السئ يُذهب نكهته ويضيع النشوة على القارئ ، وبهذا انتقد الإلقاء الثنائي للقصص ،ثم تحدث عن أدب القصة القصيرة جدا وتوفيق الأديب عسقلاني في قولبة القصة من خلال انسيابية النفس الشعري الذي يثريها .
عماد أبو شاويش أحد الضيوف سأل : هل تعتبر نفسك محاصرا بأفكارك ؟
وكان الرد مباشرة من أ.غريب بأنه بالفعل يشعر الأديب بأن أفكاره محجور عليها غالبا .
الكاتب يسري راغب شرّاب تساءل : ما هي أرقى أنواع الكتابة بنظرك ، الرواية أم قصيدة النثر أم القصة القصيرة جدا ؟
د.أحمد حلس قال : لست مطلا بتخصص في القصة القصيرة جدا لكني متذوق ولي مآخذ عليها أنها تشبه نوعا من أنواع الخبر العاجل ، لا تشبع المثقف واكن تشبع من يريد التقاط الومضة .
الشاعر فايق أبو شاويش تحدث عن ظروف الحصار وأن القصة القصيرة جدا تحتاج لأجواء خاصة وتربة خصبة وفن خاص يبرزها وينتجها .
أ.يسرا الخطيب قالت : أنها شعرت بأن القصة القصيرة جدا معلقة على المشنقة ،وتقف على المحك في موقف خطر مما يلزم كتابها بالحذر الشديد عند كتابتها ،وتساءلت هل القصة القصيرة يمكن أن تعبر عن حالة معينة في كل قصة ينتجها غريب عسقلاني أم أنه شعر أحيانا بتكرار نفسه ؟
د.محمد أيوب قدم التحية للملتقى ولرفيق رحلته غريب عسقلاني ثم قال :هنالك علاقة والتقاء بين القصة القصيرة جدا والشعر في استخدام الرمز والإيحاء ، لكن القصة القصيرة جدا تشبه الوجبة السريعة ، لها خطورتها ولها فوائدها ، ومن يتصور أنها سهلة فهو مخطئ تماما فهي أصعب من الرواية وقد أشبهها بالرصاصة التي يجب أن تصوّب جيدا نحو الهدف . وملاحظة حول ما قالته د.مي عن الزمن أعتقد لا يوجد زمن صفر، لا انعدام في الزمن أبدا .
وقبل أن تختتم المداخلات وتعقيبا على مداخلة أ.د . عبد الفتاح أبو زايدة قدم د.شجاع الصفدي تساؤلا : طالما لا يوجد تنظير للقصة القصيرة جدا في الأدب العربي فهل يمكن كمتخصص أن يجمل لنا أ . د .عبد الفتاح مفهوم القصة القصيرة في جملة واحدة ؟
وهل يمكن وضع ضوابط يمكن أن يعتبرها الكاتب شروطا أو خارطة لهذا الجنس الأدبي البديع حتى لا يكتظ بالدخلاء ؟
وأجاب أ.د. عبد الفتاح أبو زايدة بأن وضع الضوابط مستحيل كونه يقيد الإبداع _ حسب تعبيره _ وأجمل مفهوم القصة القصيرة جدا بالقول : "هي لغة غزيرة في لحظة قصيرة ".
وأهدى د.سويلم العبسى بعض الأبيات الشعرية تعبيرا عن إعجابه بأسلوب غريب عسقلاني قال فيها :
غرّد غريب فأحكم الألحان * والعود ملك يديه عواطف وحنانَ
وكأننا في أرض مكة سجّداً * وكأنه وحيٌ من الإله أتانا .
وبعد ذلك ناقشت د.مي نايف طروحات ومداخلات الأدباء الذين أثروا النقاش بأفكارهم واختتم الأستاذ غريب عسقلاني الندوة بالقول أن القصة القصيرة جدا إذا تنازلت عن الحكاية أو الحدث لن تعد تغريني _ ولا أريد أن أقول تصبح فاشلة _ فنحن أمام تجريب وأنا جربت الكتابة عن التغريب عن الوطن وعن مسقط رأسي عسقلان في ثنائيتي مع الكاتبة العراقية المغرّبة قسرا عن الوطن في حالة تشبه حالتي الفلسطينية مما يخلق وحيا يغريني بكتابة المزيد من مقامات غربتي الخاصة في حالة عامة .
وشكرت إدارة الملتقى الحضور الكريم مع العزم على مواصلة الجهود لدعم الحراك الثقافي في قطاع غزة بكافة السبل المتاحة وبالتعاون مع كل الجهات المعنية بالإنجاز والإبداع المفيد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,961,486
- كقمحٍ يفرُّ نحو الرحى
- غزة بين مصر والجزائر
- بعدك كسرنا سلّم الأحلام
- بين مطرقة التنحي وسندان المرحلة
- عاشقٌ يرثي ظلّه
- صرخة من سجن هشارون
- عتب حول مفاهيم الأدب
- على صفحة الطريق
- ذلك الإرث الثقيل-لروح درويش في مرور عام على غيابه
- ظلّان / نص نثري
- بين ضفتيّ النثر والشعر
- صدور مجموعة شعرية جديدة للشاعر شجاع الصفدي
- زائرٌ غريب
- تحت مظلةِ هدنةٍ غير واضحة
- كفاك ترحل وأنا فيكَ باقيةٌ كنسيج الذاكرة
- بضع أسئلةٍ عابرة
- نزعة كبرياء
- لوحةٌ عارية
- رسائل من قلب الركام
- سيف لا يشهر إلا للرقص


المزيد.....




- الحكومة في صيغتها الجديدة تتدارس مشروع قانون المالية
- سياسي جزائري: الصحراء مغربية ويتعين على الجزائر والمغرب فتح ...
- قرار أممي يجدد الدعم للمسار السياسي الهادف إلى تسوية قضية ال ...
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- المغرب وجنوب إفريقيا يطبعان علاقاتهما رسميا
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- منها نوبل لمصري وبوليتزر لليبي والبوكر لعمانية.. نصيب العرب ...
- نجيبة جلال : العفو الملكي اشارة قوية لتغيير القوانين
- هل -سرقت- أسمهان أغنية -يا حبيبي تعال الحقني-؟
- تضارب في الروايات.. تفاصيل جديدة بشأن مقتل صحفي وعائلته بالع ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - ندوة عن القصة القصيرة جدا في غزة برعاية ملتقى الصداقة الثقافي