أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب محمد تقي - تعاطي حكومة بغداد مع ملف ( معسكر أشرف ) ينم عن تفريط صارخ لمصالح العراق العليا...!














المزيد.....

تعاطي حكومة بغداد مع ملف ( معسكر أشرف ) ينم عن تفريط صارخ لمصالح العراق العليا...!


حبيب محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2858 - 2009 / 12 / 14 - 16:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الولايات المتحدة الأمريكية راعية الأرهاب الكوني . هذه الدولة البرغماتية المقيتة . هي التي تقف وراء أدراج ( مجاهدي خلق ) منظمة مقاتلي شعب أيران من أجل الخلاص والحرية من تسلط حكومة الملالي على رقاب الشعوب الايرانية المتعطشة للأنعتاق والحرية . أدراج هذه المنظمة على قائمة المنظمات الأرهابية ومنذ عام 1997 ومن غير وجه حق !

وكلنا يعلم الظروف والدواعي الاقليمية والدولية التي أستدعت صاحب القرار الأمريكي الى أتخاذ هذا المنحى تجاه تلك المنظمة ( كبش الفداء ) . فأدراج هذه المنظمة ( الضحية ) على قائمة المنظمات الأرهابية جاء كجزء من ( صفقة مقايضة ) عقدها الأمريكان مع حكومة الملالي الأيرانية . مقابل فتح ممرات وتقديم تسهيلات لواشنطن في حربها اللاأخلاقية على كل من العراق و أفغانستان .

ولكون راعي الأرهاب الكوني الأمريكي موغل في السياسة البرغماتية حتى العظم ونخاعه . فأبقى على الباب مفتوحاً في تعامله مع هذه المنظمة وبشكل غير مباشر ومستور رغم الأدراج في ( القائمة السوداء ) . فلم يتصدى لها ولم يمارس قمعه الوحشي أزاءها و لم يعمل على تصفيتها و تفكيكها مطلقاً ولأسباب تصب في ذات السياسية النفعية للمصالح الامبريالية الامريكية العليا . حتى قدر له وبعد جملة من الصفقات النفعية واللاأخلاقية التي أبرمها أقليمياً ودولياً في بسط نفوذه العسكري الكارثي الكامل على كل من العراق و أفغانستان .

وبعد غزوه للعراق عام 2003 وتسيده على مقاليد الارض والعباد فيه . أبرم أتفاق غير معلن مع المنظمة ( منظمة مجاهدي خلق ) التي تمتلك وجوداً بشرياً مسلحاً على الأرض العراقية متمركز في محافظة ديالى العراقية والمتاخمة على الحدود الأقليمية مع أيران ويعرف ب ( معسكر أشرف ) . تضمن الأتفاق توفير الحماية من الجانب الامريكي للمنظمة من ثارات القوى الطائفية العراقية والمسيسة من أيران . مقابل أمتثالها و أنصياعها للارادة الأمريكية ! فأنصاعت المنظمة مكرهة للأملاءات الأمريكية المتسيدة على الارض والعباد .

المحتل الأمريكي لا يريد التفريط بسذاجة ! بهذه الورقة الضاغطة على حكومة الملالي في أيران . لذلك أبقى على تواجد هذا المعسكر ( معسكر أشرف ) طوال هذه الاعوام التي تزيد على الستت أعوام دون أيجاد حل أنساني مشرف نهائي لوجودهم .

أما الجانب الأخر من المعادلة . وما يسمى بالحكومة العراقية . فبدورها راحت تتعامل مع هذا الملف الخاص بمنظمة مجاهدي خلق ومعسكرها ( معسكر أشرف ) بطريقتها الطائفية المعهودة والمقيتة !! والتي لن تجلب للعراق سوى الاضرار بمصالحه وأمنه ومستقبله . فليس فهناك مواطن عراقي ما . لايدرك بعد . من كم الملفات العالقة بيننا وبين حكومة الملالي في طهران . كانت سبب أساس من حزمة للاسباب التي أدت الى أشتعال حرب طاحنة فقد فيها العراق الغالي والنفيس . ورغم ذلك لم يتمكن بعد من أيجاد حلول ناجعة لتلك الملفات العالقة .

فلقد حاول بعض الساسة العراقيون الطائفيون ومنذ اليوم الاول الذي جيء بهم الى مجلس الحكم في العراق عام 2003 التفريط بهذا الملف الحيوي والتبرع به الى الملالي في طهران ودون أي مقابل ( بألمجان ) !. وما زالوا يضغطون بهذا الاتجاه . أتجاه أغلاق هذا المعسكر وترحيل ضيوفه عنوة الى جلادهم في طهران . ودون التفكير بمصالح العراق العليا والتي تستدعي اليوم و أكثر من أي وقت مضى على أدراج هذا الملف ( معسكر أشرف ) ضمن سياق ما هو عالق من ملفات بين العراق و أيران . خصوصاً وأن القاصي والداني يعلم علم اليقين تدخل أيران السافر بألشان السياسي والأمني للعراق . فوجود وبقاء هذا المعسكر ( معسكر أشرف ) يتيح بما لايدع الشك أمكانية التفاوض مع الملالي على بقية الملفات العالقة . من مياه و خرق حدود برية و بحرية و التجاوز على آبار نفط عراقية المنبع و قضايا الرفاة و الاسرى التي ماتزال عالقة حتى هذه اللحظة .

أذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تعطي لنفسها الحق في المساومة على هذا الملف تحديداً في علاقتها مع أيران !!
فلمصلحة من تفرط حكومة المنطقة الخضراء به ؟؟
هل من مصلحة العراق أن لا يستغل هذا الملف كملف ضاغط ضد حكومة ملالي طهران . للكف عن تدخلاتها و عن أمتناعها للأستجاب لتصفية كل ما هو عالق بين البلدين ؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,169,563
- تسكن طفولتي...!
- حزورة باليرة : من هو شارون بشتاشان ؟ وأين منه المحكمة الجنائ ...
- (أقتباس ) للنشيد الوطني........!
- عودة الكفاءات المغتربة : بين تسفيه نوري المالكي و مهزلة خالد ...
- متوضأً من أغتراباتي...!
- غجر العراق : قبل وبعد أجتياح بغداد ..!
- الغجر : بين ماضي الأبادة و حاضر التميز العنصري !
- حروبهم الأمبريالية وتأويلاتهم لكتبهم المدنسة..!
- عذراً للتمنيات الطيبة : جلباب مارتن لوثر ليسَّ بمقاس أوباما. ...
- العملة الورقية الأمريكية و حرب الأبادة الغائبة الحاضرة ..!
- الحكومة الفسنجونية تزرع والمواطن العراقي يحصد وهم الانتخابات ...
- البحث عن سيف علي...!!!
- من مكارم أخلاق القطب الأوحد : المتاجرة بصحة البشر..!
- من يستفز دمعي...!
- إصلاح المنظمة الأممية ، صمام الأمان لعالم أكثر أمنناً وأستقر ...
- أمطري عذاباتي ...!
- الحكومة الكويتية و اللعب بألنار التي قد تطالها مرة أخرى..!
- دستور بول بريمر الملغوم وقنابله الانشطارية...!
- فرسان النوم المتأصل...!!!
- المثيرة للجدل ! ... تنحو منحى الدجل ...!!


المزيد.....




- -نأسف للخطأ-..قناة أميركية تعتذر لبثها فيديو قالت إنه من سور ...
- السناتور الأمريكي غراهام يقول إنه يؤيد بشدة ترامب في فرض عقو ...
- درب التبانة تسرق الغاز من -جاراتها- بفضل جاذبيتها
- -الرئيس كان حازما مع أردوغان-.. لهجة واشنطن تشتد وأنقرة في م ...
- أميركا.. الكحول والمخدرات سببت مشاكل عائلية لنصف البالغين ...
- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب محمد تقي - تعاطي حكومة بغداد مع ملف ( معسكر أشرف ) ينم عن تفريط صارخ لمصالح العراق العليا...!