أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - كقمحٍ يفرُّ نحو الرحى














المزيد.....

كقمحٍ يفرُّ نحو الرحى


شجاع الصفدي

الحوار المتمدن-العدد: 2847 - 2009 / 12 / 3 - 11:17
المحور: الادب والفن
    


لا أحد يعرف قلبي حينَ يَضيعُ فيُشْقيني ،
أبحثُ عنهُ في مَجْرى النهرِ ،
في مِحَنِ الوقتِ ، في رَمْلِ الطريق.
أحْتاجُهُ كما أحتاج الكتابة ، فأنا السؤالُ وهو الإجابة .

***
أجِدُني مُكبّلاً في غُربةٍ لا أُدْرِكُ فيها حَجْمَ التساؤل ،
فَلَمْ أنْجُ من براثنِ التدوين حتى التقيتها .
بَحَثَتْ معي عن قلبٍ تََرَكْتَهُ قُوتاً لِنسورِ الحياة ،
ضاعَ فَضِعْتُ ،
وكأنّي لهذا خُلِقتُ ، أُضيّعُ قلبي وأُمْعِنُ في النسيان .
***

كَما الكُحْل حينَ تَلْفَظهُ الدموع ، نَزَفَتْ من عينيها قصتُنا ،
حتى ماتت بهجة خدّيها
فارتسمتْ على ضِفافِ وجهها نَدْبة الفراق ،
والسؤالُ يَكْبرُ كالجُرحِ عن جدوى اللقاء .
لا مات في صدري التمنّي ،
ولا لامَسَتْني يداها لتقولَ : وَجَدتكَ ،
ولا تَخْذِلني صَحْوتي من حلمٍ .
***

قالت : كُنْ ظلّي ، و مَضَتْ نحوَ النهاية ،
وأنا لا أرى ظلّي لأُدْرِك منه البداية!! ،
فَعَرَفْتُ أنّ الظِل الأبْقى هو ذاك الذي لا نَراه ،
نَبْحثُ عنه فلا نجده ، ونُدرك متأخرا أنّه يَحتلنا ،
فإن رأيناه أضعناه .

***
الحبُ الهارب من بين عاشقين ،
جنديٌ عادَ لِتَوّهِ تُصاحِبهُ الهزيمة ،
وبندقيةٌ فرغَتْ رصاصاتُها فَصارتْ غِيتارةً بلا أوتارٍ ،
تتعثر لِتَرْثي نفسها بِلَحْنٍ أخير .

***
الشعر طريقي صوبَ المعنى ، والحبُ خلودٌ لأسماء نُسجّلها على جدران الذاكرة .
نَظَرْتُ للأشياء مِن عَلٍ ، فَلَمْ أعرف الوقتَ ولا أدْركْتُ ارتفاعي .
سَجّلتُ اسمي أخلّده في قلبِها عبرَ رحلةٍ طويلة في لجّ السمِّ ،
نِمْتُ على ظَهْرِ الأفاعي ،
طِرْتُ على أجْنِحةِ الجَوارح حتّى أعْياني نَزْفي ،
فَغِبْتُ في حُلمٍ ظننته حَتْفي .


***

هناك رأيتها ، مثل أوفيليا بثوبٍ بلون الورد ،
تأتي على مهلٍ كأنّها الحقيقة ،
تُمسك يدي فأخالُها تغلغلت في مَسامي ،
فأطير معها على صَهْوةِ الخيال .
تنتظرنا حدودُ الغابِ تُعلِننا عاشقين
تَمَرَّدا على الغيابِ فأنْضَجا ثِمار اللقاء .

***

يقترب البياضُ ، تتسرب أوفيليا
من عرشِها في صدري ،
تمضي للبعيدِ كقمجٍ يفرُّ عكس الطبيعةِ
نحو الرَحَى !.

***

آهِ يا حُلْمي كَم باغَتْتْني النَوائبُ
حتى أتقنتُ انتشال الضحايا .

***


يَشتدُ البياضُ ، أعودُ إلى البيتِ .
أكرهُ مُكبرات الصوتِ تبيع الأوهام ، جرسَ المنبهِ، قهوةَ الصباح .
أصحو ، وقد خَذَلْني الحُلم قبل أن أُكْمِل الحكاية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,828,668
- غزة بين مصر والجزائر
- بعدك كسرنا سلّم الأحلام
- بين مطرقة التنحي وسندان المرحلة
- عاشقٌ يرثي ظلّه
- صرخة من سجن هشارون
- عتب حول مفاهيم الأدب
- على صفحة الطريق
- ذلك الإرث الثقيل-لروح درويش في مرور عام على غيابه
- ظلّان / نص نثري
- بين ضفتيّ النثر والشعر
- صدور مجموعة شعرية جديدة للشاعر شجاع الصفدي
- زائرٌ غريب
- تحت مظلةِ هدنةٍ غير واضحة
- كفاك ترحل وأنا فيكَ باقيةٌ كنسيج الذاكرة
- بضع أسئلةٍ عابرة
- نزعة كبرياء
- لوحةٌ عارية
- رسائل من قلب الركام
- سيف لا يشهر إلا للرقص
- بين فكيّ كماشة


المزيد.....




- الحكومة المغربية تعبر عن رفضها -الشديد- لمحاولات الانتقاص من ...
- سعاد حسني: لمحة عن السندريلا في ذكرى وفاتها
- -طيران الإمارات للآداب- وجائزة -مونتغرابا للكتابة- يوسعان دا ...
- -مهرّب الأحلام- تساؤلات قائمة على المفارقة لمحمد التطواني
- الخلفي : هناك علاقة غير سليمة تعيق الديمقراطية التشاركية
- الموسيقى لا -البريكست- في قاعة مجلس العموم (فيديو)
- اليوم العالمي للاجئين.. كيف استعرضت السينما معاناتهم؟
- المدير الفني لدار أوبرا -لا سكالا- الإيطالية يخسر منصبه بسبب ...
- هلال يشهر الورقة الحمراء في وجه الجزائر
- وزارة بنعتيق تحتفي باليوم العالمي للاجئين


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - كقمحٍ يفرُّ نحو الرحى