أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب محمد تقي - الغجر : بين ماضي الأبادة و حاضر التميز العنصري !














المزيد.....

الغجر : بين ماضي الأبادة و حاضر التميز العنصري !


حبيب محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2846 - 2009 / 12 / 2 - 13:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتفق المؤرخون قاطبة على أن أصل الغجر ينحدر من ( شبه الجزيرة الهندية ) . وهم شعب دائم السفر و الترحال لغاتهم متعددة و ديانتهم أغلبها أبراهيمية .
ويشير أكثر من مصدر تاريخي الى أن أولى الهجرات لهم من الموطن الأم ( شبه الجزيرة الهندية ) ، صوب ( أسيا الصغرى ) بادء الأمر حوالي سنة ( 1000 ق . م ) . ومن ( أسيا الصغرى ) تفرعوا الى مجموعات راحلة شمالاً وجنوباً وشرقاً . ليتوزعوا بين ( أسيا وأفريقيا و أوربا ) .

ويعد هذا الشعب الطيب والبسيط و الوديع ، من أكثر شعوب العالم ألتصاقاً وتميزاً وأبداعاً بالفن ، وبشقيه ( الرقص والغناء ) . الذين يشكلان العمود الفقري في ثقافة هذا الشعب و أرتازاقه . و من منا لم يسمع ولم يتفاعل برقصة ( الفلامانكو ) الشهيرة . والتي ظهرت في نهاية الستينيات من القرن الماضي . وما تزال حية ولها جمهور الى يومنا هذا . صحيح أن ( الفلامانكو ) موطنها ( أسباني ) ومنها أنتشرت الى أنحاء الدنيا . الا أن أصول ( الفلامانكو ) تبقى غجرية وبأمتياز .

وقد أستمرت هجرة الغجر وترحالهم حتى بعد وصولهم ( أسيا الصغرى ) ، لتمتد صوب ( أوربا ) . وبأجماع المصادر التاريخية في مطلع القرن الخامس عشر . ويكاد لا يوجد بلد أوربي ( شرقاً أو غرباً ) ، يخلوا من وجودهم وأنتشارهم فيه . بما في ذلك الدول ( الأسكندنافية ) شمالاً . وأكبر تجمع وكثفافة سكانية لهم في ( أوربا ) تتركز في كل من ( جمهورية ألبانيا ) و ( جمهوريات يوغسلافية الأتحادية ) السابقة . سيما منها ( جمهورية كوسوفو ) التي نالت أستقلالها حديثاً .

ويعد الغجر أكثر شعوب العالم تعرضاً للأضطهاد والمظالم وبكل أصنافه . من نظرة دونية وتمييز عنصري وعدائي وتنكيل وتهميش وأقصاء . وبلغ الأضطهاد لهم مراحل مرعبة . إذ تم تطهير وأبادة جزء كبير منهم . أن تاريخ الأضطهاد والتنكل بحق الغجر لم يختصر على دولة بعينها . أنما شاركة فيه كل دول الشتات وبلا أستثناءات ( قديماً وحديثاً ) .

و أسوء ما تعرض له الغجر من عذابات . تمثل في الحقبة النازية الفاشية التي حكمة في ( ألمانيا ) . فألنازيون عمدوا وعن قصد على أبادتهم عبر مجازر غاية في الوحشية والسادية . ألا أن هرج ( الهولوكوست ) ( دجاجة الصهاينة ) وليس اليهود ( التي تبيض دولارات ليل نهار و نهار ليل ! ) خطفت الأضواء وسرقتها و أنست العالم مأسات الغجر التي كانت أكثر قسوة ووحشية مما تعرض له اليهود . وبعكس ( الصهاينة ) الذين أستغلوا مأسات ( الآباء الضحايا الحقيقين للمحرقة ) أمكر أستغلال وحلبوا وما زالوا يحلبون بقرة ( الهولوكوست ) صباح مساء ومساء صباح . بينما هم ( الغجر ) الذين تعرضوا الى ذات القدر والمصير . أن لم يكن أكثر ! ورغم ذلك لم يرد الأعتبار الى هذا الشعب ( الضحية ) لا مادياً و لا حتى أدبياً ( أخلاقياً ) .

لذلك يتوجب اليوم تحرك ( الضمير الأنساني ) لأنصاف ( الضحية ) أنصاف هذا الشعب . سيما ضحايا النازية وأحفادهم في العالم وهم كثر . ومنهم ( الغجر ) . عليهم كسر هذا الأحتكار الجائر و الظالم للصهاينة و أشدد ( الصهاينة ) وليس الضحايا الأبرياء اليهود و أحفادهم فشتان بين الأثنين للحديث بأسم ضحايا النازية و المتاجرة بآلآم وعذابات الضحايا الحقيقيين .

مطلوب اليوم من الحكومات الأوربية الغربية ( المتباهية بديمقراطياتها !! ) سليلة التراث ( الروماني ) صاحب مبدأ الغاب ( القوة تنشئ الحق وتحميه ) !! على هذه الحكومات المتفرعنة ( كالبالون ) عليها تقديم الأعتذار للغجر المشفوع بألتعويضات ، أسوة باليهود لأحقاق الحق . وفي نفس الوقت ، مطالبة المنظمات التابعة لهيئة الأمم المتحدة ذات العلاقة التدخل و بشكل ضاغط للحد من أشكال التمييز و التهميش الذي مازال يتذوق مرارته الغجر على أيدي أدعياء الديمقراطية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,387,337
- حروبهم الأمبريالية وتأويلاتهم لكتبهم المدنسة..!
- عذراً للتمنيات الطيبة : جلباب مارتن لوثر ليسَّ بمقاس أوباما. ...
- العملة الورقية الأمريكية و حرب الأبادة الغائبة الحاضرة ..!
- الحكومة الفسنجونية تزرع والمواطن العراقي يحصد وهم الانتخابات ...
- البحث عن سيف علي...!!!
- من مكارم أخلاق القطب الأوحد : المتاجرة بصحة البشر..!
- من يستفز دمعي...!
- إصلاح المنظمة الأممية ، صمام الأمان لعالم أكثر أمنناً وأستقر ...
- أمطري عذاباتي ...!
- الحكومة الكويتية و اللعب بألنار التي قد تطالها مرة أخرى..!
- دستور بول بريمر الملغوم وقنابله الانشطارية...!
- فرسان النوم المتأصل...!!!
- المثيرة للجدل ! ... تنحو منحى الدجل ...!!
- أهديك أحتراقاتي..........!!
- المثيرة للجدل! قناة الحياة !
- أسئلة حول قواعد النشر..! تبحث عن أجابات . فمن يجيب ؟؟
- شعر هجاء : بين مطرقة ( وفاء سلطان و ) سندان ( زكريا بطرس ).. ...
- مشط أمي ... مشط أنفعالاتي!!
- مستقبل الديمقراطية في العراق مرهون بأعادة تأهيل من ليس مؤهل ...
- أنا قادم...


المزيد.....




- لأول مرة... -جونسون آند جونسون- تسحب أحد منتجاتها الشهيرة من ...
- -لحظة طريفة واستثنائية-... ثعلب وسنجاب بطلا أفضل صورة للحياة ...
- تفاصيل مثيرة عن الحقيبة الدبلوماسية وطائرة خاصة محملة بأموال ...
- السعودية تخفض أسعار البنزين المحلي
- سمير جعجع يعلن استقالة وزراء حزب -القوات اللبنانية- الـ 4 من ...
- الصدر يصدر بيانا بشأن تظاهرات الـ 25 من الشهر الحالي
- رئيس المجلس الأوروبي يتلقى طلبا رسميا من جونسون لتأجيل -بريك ...
- وسائل إعلام: صربيا تتسلم منظومات -بانتسير – أس- الروسية
- جعجع يعلن استقالة وزراء حزبه من حكومة سعد الحريري
- تركيا تنفي اتهامها بعرقلة خروج مقاتلي -قسد- من رأس العين


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب محمد تقي - الغجر : بين ماضي الأبادة و حاضر التميز العنصري !