أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - اسماعيل علوان التميمي - الهاشمي استعمل حقا دستوري في ظرف وطني غير ملائم














المزيد.....

الهاشمي استعمل حقا دستوري في ظرف وطني غير ملائم


اسماعيل علوان التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2839 - 2009 / 11 / 25 - 13:42
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


أثار نقض الدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية لقانون انتخابات مجلس النواب،الذي اقره مجلس النواب وأحاله إلى مجلس الرئاسة للمصادقة عليه. ردود أفعال برلمانية وحزبية وشعبية ودولية تختلف باختلاف القارئ له. فهناك من أيد النقض وأثنى عليه، ومنهم من قال إن هذا النقض غير دستوري ، ومنهم ادعى إن المحكمة الاتحادية قضت بعدم دستورية النقض. ورغم عدم اطلاعنا على قرار المحكمة الاتحادية هذا وثقتنا العالية بالمدعي أيضا ، إلا إننا بصفتنا مختصين لايمكن أن نتصور إن المحكمة الاتحادية تصدر مثل هذا الحكم، أو حتى مثل هذا الرأي، والجميع يعلم إن هذه المحكمة تتألف من رئيس وثمانية أعضاء من خيرة قضاة العراق المعروفين بمكانتهم العلمية والمهنية العالية ، وإنهم يمثلون كل أطياف الشعب. هذا أولا، أما ثانيا، فان القارئ العادي(غير المختص) لمواد الدستور ولا سيما لنص المادة138 بفقرتيها رابعا وخامسا يجد إن النقض المشار إليه جاء دستوريا 100% .حيث ألزمت هذه المادة أن تكون موافقة مجلس الرئاسة بإجماع أعضائه الثلاثة ،بعبارة أخرى منحت هذه المادة لكل عضو من الأعضاء الثلاثة حق نقض(فيتو) لأي قانون يقره مجلس النواب، وإعادته إلى مجلس النواب للنظر في النواحي المعترض عليها والتصويت عليها بالأغلبية، وترسل ثانية إلى مجلس الرئاسة للموافقة عليها بالإجماع أيضا وفي حالة عدم موافقة مجلس الرئاسة ثانية تعاد إلى مجلس النواب ،الذي له أن يقرها بأغلبية ثلاثة أخماس عدد أعضائه ، وعندها تكون غير قابلة للاعتراض وهذا النص يعني في حالة فشل مجلس النواب في التصويت بأغلبية الثلاثة أخماس فأن نقض مجلس الرئاسة للقانون يكون باتا ويعد القانون كأنه لم يكن. لتبدأ عملية تشريع قانون جديد للانتخابات من الصفر.

قيل الكثير عن أهداف نقض الدكتور الهاشمي للقانون من قبل المعترضين على هذا النقض، فمنهم من قال انه أراد أن يحظى بدعم المهجرين المتواجدين في سوريا والأردن واغلبهم يناصبون العداء للعملية السياسية الجارية في العراق برمتها، ونسبة كبيرة منهم من كبار البعثيين بعد إن شعر بان فرصته في كسب أصوات داخل العراق ضئيلة ، كما قيل انه أراد أن يسحب بعض البساط من الحزب الإسلامي( الذي كان أمينه العام سابقا) من خلال محاولة جذب أصوات بعض ناخبي الحزب المحتملين واستمالتهم إليه من خلال تحديه للحزب الإسلامي بنقضه لأول مرة قانونا حظي بموافقة هذا الحزب الذي جاء به إلى هذا المنصب الذي منحه حق النقض.

مهما قيل من تحليلات وتصريحات مع أو ضد قرار النقض ومهما قيل عن مقاصد أو مكاسب الدكتور للهاشمي في هذا النقض فإننا لايجوز أن نحاكم نوايا فالنوايا لا يعلمها إلا الله تعالى وصاحبها. ولا اعتقد إن القول بمنح العراقيين في الخارج فرصة المشاركة في الانتخاب يخيف أحدا واثقا من خطه ومنهجه ومشروعه الوطني ، فهؤلاء عراقيون أولا وأخيرا بغض النظر عن موقفهم من العملية السياسية عدا الذين تورطوا بدماء الشعب أو تعاونوا مع تنظيم القاعدة الإجرامي ، لابل إن مجرد مشاركتهم هو مكسب للعملية السياسية . وإنما بإمكاننا أن نحاكم نتائج بدلا من محاكمة النوايا، من خلال طرح السؤال التالي .هل إن توقيت استعمال النقض جاء بظرف وطني ملائم؟ للجواب على هذا السؤال يستلزم منا أن نضع وصفا للظرف الوطني الذي وقع فيه هذا النقض. وهذا الظرف يمكن تلخيصه بما يلي 1-استغراق المناقشات والتجاذبات السياسية التي سبقت إقرار القانون المنفوض كل المهلة التي حددتها المفوضية كحد أقصى لإصدار قانون الانتخابات لكي تضع آلياتها بموجبه، وهذا يعني إن أي زمن يستغرقه نقض القانون محسوب على ما بعد موعد الانتخابات وبالتالي إن هذا النقض سيؤخر موعد الانتخابات ، ومعروف ماهي النتائج التي تترتب على تأخير الانتخابات 2- شهدت العملية السياسية الكثير من الاختناقات الدستورية إذا جاز التعبير بدءا من التعديلات الدستورية مرورا بمشكلة كركوك وغيرها من الاختناقات، بعبارة أخرى إن العملية السياسية مختنقة أصلا ولا تتحمل اختناقا إضافيا . 3-تحديات أمنية خطيرة جدا تمثلت بأيام بغداد الدامية وما حصدته من شهداء وأي إرباك تشهده العملية السياسية يشجع الإرهاب على القيام بالمزيد من جرائمه. وكان بإمكان الدكتور الهاشمي أن يعرض ملاحظاته بقوة أثناء مناقشة القانون .لا أن يفاجئ الجميع بنقضه . من هنا ، يمكن القول إن الدكتور الهاشمي استعمل حقا دستوريا في ظرف وطني غير ملائم ، نأمل منه ألا يستعمله ثانية بعد إن أعاده مجلس النواب إليه وأجرى بعض التعديلات عليه، والتي وصفها الدكتور الهاشمي بالمجحفة، غير إن تأخير الانتخابات يبقى هو الخيار الاسوء على المصلحة الوطنية من كل الخيارات الأخرى . والله في عونك ياعراق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,224,354
- اختصاصات مجلس الوزراء في دستور 2005
- jتعديلات لقانون المحافظات-الجزء الثاني
- تعديلات لقانون المحافظات
- البولاني يقول،تفجيرات الصالحية الاخيرة لاتشكل خرقا للمنظومة ...
- السامرائي ينعى مجلس النواب
- مجلس النواب تنازل عن اختصاصه لجهة غير مختصة
- ملاجظات حول التقرير النهائي للجنة مراجعة الدستور
- القائمة المفتوحة والمغلقة والدائرة الواحدة والدوائر المتعددة
- اختصاصات مجلس الرئاسة بموجب الدستور والديمقراطية التوافقية
- السياسة بين الحاكم والمحكوم
- قانون المحافظات ومركزية الوزارات يحاصران مجالس المحافظات
- دروس في المحاصصة والتحاصص -الدرس الاول- مجالس المحافظات
- انتخابات مجالس المحافظات تعوزها الشرعية والعدالة والاستقلالي ...
- توزيع السلطة والثروة وكركوك...مشاكل كبرى...البرلمان الحالي ع ...
- مراجعة لتقرير لجنة مراجعة الدستور
- الكونفدرالية والفدرالية
- حقوق الانسان في الدساتير العراقية
- تعديلات مقترحة لقانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم


المزيد.....




- مسؤول عسكري لـCNN: القوات الأمريكية في شمال سوريا غادرت مواق ...
- العاهل المغربي يصدر عفوًا ملكيًا عن الصحفية هاجر الريسوني
- -انتخابات تونس- تجلب أملا جديدا في الديمقراطية بالشرق الأوسط ...
- نيبينزيا: بوتين وأردوغان سيبحثان في لقائهما القريب مسألة ضما ...
- رئيس وزراء فرنسا: إقناع تركيا بوقف -نبع السلام- صعب للغاية
- شاهد: الحيتان الحدباء تستخدم الفقاعات كتقنية لصيد الأسماك
- القضاء الأميركي يعيد فتح ملف "قناص واشنطن"
- شاهد: الحيتان الحدباء تستخدم الفقاعات كتقنية لصيد الأسماك
- القضاء الأميركي يعيد فتح ملف "قناص واشنطن"
- أردوغان يتحدى الضغوط الدولية ويؤكد: لا تراجع عن عملية نبع ال ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - اسماعيل علوان التميمي - الهاشمي استعمل حقا دستوري في ظرف وطني غير ملائم