أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - فوضى سياسية عارمة














المزيد.....

فوضى سياسية عارمة


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 2801 - 2009 / 10 / 16 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهد العراق فوضى سياسية عارمة بعد تفجيرات وزارتي الخارجية والمالية لم يشهد مثلها تاريخ العراق السياسي لاالقدبم ولاالحديث ، لاندري من يصرح ومن هو المخول بالتصريح ، فكل جهة تلقي بالتهم على جهات ودول لاتناسب سياساتها وانتماءاتها وولاءاتها ، هناك من يتهم سوريا وهناك من يتهم ايران او السعودية والبعض يتهم القاعدة والبعثيين وبات الخلاف بل التقاطع مابين السياسيين كبيرا ، واصبح الكل يتاجر بالدم العراقي ..
بعد التفجيرات مباشرة اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي ان خلافاتهم هي سبب تلك الاحداث ، وهذا اعتراف خطير لمايحمله من دلالات كبيرة وعميقة عن الثغرات الامنية التي رافقت الصراع السياسي والتي استغلها الارهابيون لتنفيذ تلك العملية ، وبعدها مباشرة وجهت الاتهامات الى سوريا التي كانت في يوم ما ملاذا للسياسيين بما فيهم رئيس الوزراء ، فيما برأ عدد من السياسيين سوريا واتهموا تنظيم القاعدة بالحادث طبقا لبصماتها الواضحة في مدى التدمير واستهداف المدنيين ، ثم الاعلان المتأخر لدولة العراق الاسلامية بمسؤوليتها عن تنفيذ العملية والذي عقد الامور اكثر وزاد الطين بلة ...
المواطن العراقي في حيرة من امره ، هل هو في دولة ام في سوق هرج ، ولماذا المتاجرة بالدم العراقي ، وان ماجرى يؤكد حقيقة واضحة ، ان زيارة رئيس الوزراء الى سوريا كانت فاشلة والالما حدث هذا التصعيد بعد عودته مباشرة ، ولربما كان رد الرئيس السوري حافظ الاسد للمالكي بانه لن يسلم المعارضين البعثيين مثلما لم يسلمه الى صدام يوم كان مطلوبا هو سبب اثارة هذا التصعيد ...
وازاء كل مايجري يقف الامريكان موقف المتفرج لايحركون ساكنا وكأن الامر لايعنيهم وفق مبدأ ( نارهم تاكل حطبهم ) ولربما هم في قمة السعادة لان سوريا باتت قاب قوسين او ادنى من الادانة وبذلك تستحق الضربة العسكرية وفقا للاتفاقية الامنية ...
كنا نتمنى ان يكون التعامل بهذا الحزم مع جميع الدول التي تدعم وتضخ الارهابيين وتمدهم بالسلاح ، لا ان يتم غض الطرف عن دول بعينها وتقوم الدنيا ولاتقعد عندما يتم الاشارة لها بدعم الارهابيين ، فسياسة الكيل بمكيالين مرفوضة امام الدم العراقي جملة وتفصيلا ...
دول الجوار بدون استثناء مدانة بدعم الارهاب ، وللغرابة فان هناك جهات تعد هذا الدعم مساعدة للشعب العراقي حتى لو كانت عبوات ناسفة اولاصقة اوصواريخ وقنابل ..
اما الامر الاخر الذي رافق احداث الاربعاء الاسود فقد اشر فشل الدبلوماسية العراقية وعدم قدرة القادة على حل الامور بالطرق السلمية وانما وفق مبدأ التصعيد الاعلامي ، وكأن الحلول الدبلوماسية تتم عبر الصراخ الاعلامي ..
ازمات عدة كشفت فشل الدبلوماسية العراقية ، ملف التعويضات الذي تطالب بها الكويت والازمة مع سوريا ومشكلة المياه مع تركيا وتردي العلاقة مع السعودية والازمة مع اقليم كردستان وقضايا عدة لامجال لحصرها والا بماذا نفسر تناقض موقف مجلس الرئاسة مع موقف مجلس الوزراء بشأن تدويل القضية مع سوريا ومطالبة ثلاثي الهرم الرئاسي بضرورة حل الامور بالطرق الدبلوماسية وعد ما اقدم عليه رئيس الوزراء بانه قفز على مجلس الرئاسة لانه شريك اساس في ادارة البلاد ويجب استشارته في قضايا مصيرية تخص البلد ..
نحن بحاجة الى سياسيين موحدي الخطاب ، لاانفعاليون ، وان لايكون التهويل الاعلامي عاملا في ادخال العراق بازمات جديدة هو في غنى عنها ، على الساسة ان يوحدوا خطابهم وان لايبعثروا الاصوات الداعمة لهم ، وما البرود الذي ابداه مجلس الامن الدولي مع مطلب العراق في تشكيل المحكمة الجنائية الا دليل على ضعف الموقف العراقي جراء تناقض تصريحات المسؤولين ..





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,752,253
- ست سنوات .. والحبل عالجرار
- الدم العراقي ليس مسرحا للساسة
- فساد سياسي ام اخلاقي
- كل شئ ممكن .. الانتخابات قادمة
- ارحمونا يرحمكم الله
- حرب الفساد ... اعلامية
- انسحاب ام اعادة انتشار
- الشعراء يفعّلون الديمقراطية
- الى متى ينام التفاح على يديَ
- استعراضات مرورية ام بهلوانيات
- يطبخون اطفالنا في علب السردين
- اعيدوا للعراق هيبته
- عندما ينتهك المسؤول القانون
- درس محمد خضير
- الصحافة الحزبية ... إلى أين ؟
- لعنة الديمقراطية
- توقيعات خارج مجرى النص
- صراع الداخل والخارج
- ممثلون كوميديون ومشاهد تراجيدي
- البصرة عاصمة الثقافة والخراب المكاني


المزيد.....




- شرطة كوسوفو تحقق مع عدة نساء بعد عودتهن من سوريا
- شرطة كوسوفو تحقق مع عدة نساء بعد عودتهن من سوريا
- مقتل شخص و نزوح 1700 بسبب فيضانات بكيبيك الكندية
- انطلاق مؤتمر موسكو الثامن للأمن بمشاركة 100 دولة
- ليبيا.. قلق أممي من التدخل الخارجي المباشر
- الجزائر.. لقاء تشاوري يوصي بتعديل قانون الانتخابات
- لماذا تنجح القومية في كل شعوب العالم؟
- قمتان أفريقيتان طارئتان بالقاهرة لبحث أزمتيْ السودان وليبيا ...
- تفجيرات سريلانكا.. 310 قتلى و40 معتقلا وحداد وطني
- هزة أرضية جديدة بقوة 6.6 تضرب الفلبين


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - فوضى سياسية عارمة