أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - سليمان والهدهد






















المزيد.....

سليمان والهدهد



كامل علي
الحوار المتمدن-العدد: 2791 - 2009 / 10 / 6 - 00:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قصّة النبي سليمان من اكثر قصص الانبياء اثارة وغرابة وهي مليئة بالاحداث والشخصيات الميتافيزقية (ما وراء الطبيعة) ومعظم ابطالها من الجن والعفاريت والشياطين والحيوانات والحشرات. اصبحت هذه القصّة فيما بعد مصدر الهام للعديد من قصص الف ليلة وليلة كقصّة علاءالدين والمصباح السحري وبساط الريح السحري.
لنلقي اولا نظرة على ملّخص هذه القصّة كما وردت في الكتب السماويّة قبل مناقشتها ومحاولةتحليلها: سليمان احد انبيّاء بني اسرائيل وملك من ملوكها، يَذكُر جلال الدين السيوطي في كتابه ( لباب النقول في اسباب النزول ) عند ذكر سبب نزول الاية القرانية ((وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)) ..... سورة البقرة، الاية 102، انَّها نزلت كردٍّ على اليهود الّذين قالوا:
(انظروا الى محمّد يخلط الحق بالباطل، يذكر سليمان مع الانبياء، اما كان ساحرا يركب الريح؟).
ورد في تفسير الجلالين حول تفسير الاية ((وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ...)) مايلي:
"وَاتَّبَعُوا" عُطِفَ عَلَى نَبَذَ "مَا تَتْلُو" أَيْ تَلَتْ "الشَّيَاطِين عَلَى" عَهْد "مُلْك سُلَيْمَان" مِنْ السِّحْر وَكَانَتْ دَفَنَتْهُ تَحْت كُرْسِيّه لَمَّا نُزِعَ مُلْكه أَوْ كَانَتْ تَسْتَرِق السَّمْع وَتَضُمّ إلَيْهِ أَكَاذِيب وَتُلْقِيه إلَى الْكَهَنَة فَيُدَوِّنُونَهُ وَفَشَا ذَلِكَ وَشَاعَ أَنَّ الْجِنّ تَعْلَم الْغَيْب فَجَمَعَ سُلَيْمَان الْكُتُب وَدَفَنَهَا فَلَمَا مَاتَ دَلَّتْ الشَّيَاطِين عَلَيْهَا النَّاس فَاسْتَخْرَجُوهَا فَوَجَدُوا فِيهَا السِّحْر فَقَالُوا إنَّمَا مَلَكَكُمْ بِهَذَا فَتَعْلَمُوهُ فَرَفَضُوا كُتُب أَنْبِيَائِهِمْ قَالَ تَعَالَى تَبْرِئَة لِسُلَيْمَان وَرَدًّا عَلَى الْيَهُود فِي قَوْلهمْ اُنْظُرُوا إلَى مُحَمَّد يَذْكُر سُلَيْمَان فِي الْأَنْبِيَاء وَمَا كَانَ إلَّا سَاحِرًا : "وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَان" أَيْ لَمْ يَعْمَل السِّحْر لِأَنَّهُ كَفَرَ "وَلَكِنَّ" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف "الشَّيَاطِين كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاس السِّحْر" الْجُمْلَة حَال مِنْ ضَمِير كَفَرُوا.....انتهى.

الله مَنحَ سليمان ثروة هائلة من المال وسلطة وقدرات لم يمنحها لاي نبيّ وسخّرَ له العفاريت والجن والحيوانات، كلُّ هذه المخلوقات كانت تحت امرته ولا يعصون له امرا، كما وهبه موهبة معرفة لغة الحيوانات ((حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرونَ* فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ*))....سورة النمل الاية 18 و 19 ، فكان سليمان يُكلّم الحشرات والجن والعفاريت ويسخّرهم لتحقيق اغراضه كمعاونة الجن له في القتال واستخدام الهدهد كجاسوس يجمع اخبار الاقوام المجاورة لمملكته او يبحث له عن مصادر المياه في البراري اثناء تنقّلاته.
في احدى الايام تفقّد سليمان حاشيته من الطيور فلم يجد بينهم الهدهد ((وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ))....سورة النمل الاية 20، بعد فترة حضر الهدهد الى مجلس سليمان واخبر سليمان عن مشاهداته اثناء تحليقه فوق اليمن وقال: ((إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ))....سورة النمل الاية 23، يذكر ابن كثير في تفسير الاية " إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ " مايلي:
قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَهِيَ بِلْقِيس بِنْت شَرَاحِيل مَلِكَة سَبَأ وَقَالَ قَتَادَة : كَانَتْ أُمّهَا جِنِّيَّة وَكَأَنَّ مُؤَخِّر قَدَمَيْهَا مِثْل حَافِر الدَّابَّة مِنْ بَيْت مَمْلَكَة وَقَالَ زُهَيْر بْن مُحَمَّد وَهِيَ بِلْقِيس بِنْت شَرَاحِيل بْن مَالِك بْن الرَّيَّان وَأُمّهَا فَارِغَة الْجِنِّيَّة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج بِلْقِيس بِنْت ذِي شَرْخ وَأُمّهَا بَلْتَعَة...انتهى.
اخبر الهدهد سليمان بانّ قوم بلقيس يعبدون الشمس، لذلك قرر سليمان اخضاع بلقيس وقومها لسيطرته وفرض دينه عليهم، وقبل انْ يشن سليمان حملة عسكرية على مملكة سبأ طلب من الهدهد تسليم رسالة الى بلقيس وقومها يطلب فيها منهم انْ يُسلِموا ويستسلموا له، ثمّ ارادت بلقيس رشوة سليمان فارسلت له هديّة ولكن سليمان سَخِر منهم وقال انّ ما اتاه الله خير مما اتاهم وطلب من حاشيته انْ يجلبوا له عرش بلقيس، فانبرى عفريت من الجن متطوعا للمهمّة وقال: ((قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ))...سورة النمل، الاية 39، هنا تدّخل احد العلماء الجهابذة وقال: ((قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ))... سورة النمل، الاية 40، وفعلا تمكّن الّذي عنده علم من الكتاب من احضار العرش في لمح البصر ( يذكر ابن كثير في تفسيره أَنَّهُ آصَف بْن بَرْخِيَاء وَكَانَ صِدِّيقًا يَعْلَم الِاسْم الْأَعْظَم).
بعد هذه الاحداث استسلمت بلقيس وقومها وخضعوا لسليمان وحضرت بلقيس الى مملكة سليمان ودخلت الى قصر سليمان وعند دخولها كشفت عن ساقيها حتّى لا تبتل ملابسها لانّها حسبت انَّ ارضية القصر المعمولة من الزجاج الازرق لُجّةٌ ((قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))....سورة النمل، الاية 44.
هذه ملخّص قصّة النبيّ سليمان، ولنحاول الان تحليل ومناقشة هذه القصّة المثيرة:
اوّل سؤال يتبادر الى الذهن هو: لِمَ سخّرَ الله الجن والعفاريت والطير لخدمة الاغراض التوسعية لسليمان، الا يكفي ظلم البشر حتّى يُسلِّط الله على الشعوب العفاريت والجن والحيوانات؟ ولِمَ كان معظم الانبياء المعروفين فقراء ومعدمين بينما ثروة سليمان لا حدود لها؟
محمّد وموسى كانا فقيرين وكانا راعيين للغنم وعيسى كان نجّارا ومُعدَما. اِنَّ الانبياء عبر التاريخ سعوا الى تحقيق العدالة والمساواة ومحاربة ظُلم الطغاة والاغنياء الّذين كانوا يهضمون حقوق الفقراء، وقد كان العبيد والفقراء يُشكّلون مُعظم طليعة المؤمنين بمحمّد.
يقول علي بن ابي طالب في خطبته المعروفة ب(القاصعة) مايلي:
اِنَّ الانبياء واتباع الانبياء مُستضعَفون يُعانون البلاء دوما، وأنَّ هذا هو دليل تمسكهم بالحق، ولو كان الانبياء ملوكا مترفين لاتّبعهم معظم الناس ولتساوى عند ذاك طالب الحق وطالب المنفعة.
وسؤال مُلِح اخر: كيف كانت الحيوانات والجن والعفاريت يتفاهمون مع قوّاد وجنود سليمان اثناء المعارك؟ هل كان هناك مُترجم ضليع بكل هذه اللغات؟
تساؤل اخير: كيف احضر الّذي عنده علم من الكتاب عرش بلقيس من اليمن الى فلسطين في ثانية واحدة او اقل منها؟ هل كانت العلوم والتكنولوجيا متطوّرة في عصر سليمان ونحن لاندري؟ نحن نعلم انّه حتّى في عصرنا هذا وبالرغم من التقدم الهائل في العلوم، فانّ العلماء لم يتمكنوا لحد الان من نقل الاشياء من مكان الى اخر بتحويل المادّة الى طاقة ثمّ اعادته الى سابق عهدها، قد يحدث هذا في المستقبل وقد لا يحدث.
يدعّي بعض المٌفسرين الّذين يحاولون اثبات اعجاز القران بربط مثل هذه الايات بالعلم انّ هذه الاية اشارة الى تكنولجيا نقل الاشياء من مكان اخر بلحظات وهناك ايات عديدة في القران يحاول هؤلاء تفسيرها تفسيرا علميا.
قبل فترة صدر كتاب بعنوان(اسرار القران الكريم) للكاتب التركي عمر جل اكيل، يحاول الكاتب فيه انْ يُقنِع القاريء بانَّ القران قد تنبّأ بتواريخ بعض الاختراعات والمكتشفات الحديثة، وخلاصة طريقته في الاثبات هي انّه يقوم بجمع كلمات بعض السّور القرانية مع الرقم الّذي يدل على تسلسل السورة ورقم الاية التي وردت فيها اشارة الى الاختراع او الاكتشاف للحصول على تواريخ بعض المخترعات والاكتشافات العلمية، كتاريخ اختراع التلفون والطائرة، كما يذكر الكاتب بانّ العدد الذّري لعنصر الحديد مذكور في سورة الحديد كما انّ عدد كروموسومات النحل مذكور في سورة النحل وباتبّاع نفس الاسلوب الّذي ذكرناه، وسنحاول مناقشة هذا الكتاب بالتفصيل في مقالة لاحقة وتحت عنوان( اسرار القران).
يقول الدكتور علي الوردي في مؤلفه(مهزلة العقل البشري) مايلي:
اخذ المسلمون في عهودهم المتأخرة يفهمون القران على غير حقيقته، فهم اعتبروه سجلّا للعلوم والفنون على اختلاف انواعها. ففيه اسرار الذرّة والفلك، وفيه الادوية والعقاقير، وفيه الجغرافية وعلم طبقات الارض، وهم يُناشدون كلَّ عالِم انْ يقتبس علومه من القران، واذا عَجِزَ العالِم عن العثور عمّا يطلبه فيه كان ذلك دليلا على قصور ذهنه، فهو لو صَبرَ على البحث لوجد في القران كلَّ ما يروم.
قد يصح ان نقول أنَّ هذه افكار سلطانية نشرها بين المسلمين اولئك الكهّان الّذين عاشوا على فضلات موائد المترفين، اِذْ هي افكار تُخدّر عقول المسلمين وتجعلهم يرضخون لجور حكامهم ويهملون ما جاء به القران من مباديء الحركة والتدافع الاجتماعي، ولو فهم المسلمون مقاصد القران حقَّ فهمها لما استطاع السلاطين انْ يستغلّوها باسم الدين او يتلذذوا بامر الله......انتهى.
بعد استلام سليمان التقرير الاستخباراتي من الهدهد( نسي الكاتب عمر جل اكيل استخراج تاريخ اختراع طائرة التجسس اواكس وطائرات التجسس الّتي تطير بدون طيّار من سورة النمل)، شكَّ سليمان في مصداقية الهدهد ((قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ)) فقرر ارساله في مهمّة اخرى للتأكد من صدقه، والسؤال هنا، هل الكذب من طبيعة الحيوانات؟ طبعا لا نستطيع الاجابة على هذا السؤال لانّنا لا نعرف لغة الحيوانات ولكن العقل والمنطق يقول بانّ الحيوانات لا تَكذِب.
واخيرا يَذكُر ابن كثير في تفسير الاية 44 من سورة النمل ((قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) ما يلي:
( وَذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام أَمَرَ الشَّيَاطِين فَبَنَوْا لَهَا قَصْرًا عَظِيمًا مِنْ قَوَارِير أَيْ مِنْ زُجَاج وَأَجْرَى تَحْته الْمَاء فَاَلَّذِي لَا يَعْرِف أَمْره يَحْسِب أَنَّهُ مَاء وَلَكِنَّ الزُّجَاج يَحُول بَيْن الْمَاشِي وَبَيْنه وَاخْتَلَفُوا فِي السَّبَب الَّذِي دَعَا سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى اِتِّخَاذه فَقِيلَ إِنَّهُ عَزَمَ عَلَى تَزَوُّجهَا وَاصْطِفَائِهَا لِنَفْسِهِ ذُكِرَ لَهُ جَمَالهَا وَحُسْنهَا وَلَكِنْ فِي سَاقَيْهَا هُلْب عَظِيم وَمُؤَخِّر أَقْدَامهَا كَمُؤَخِّرِ الدَّابَّة فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَاِتَّخَذَ هَذَا لِيَعْلَمَ صِحَّته أَمْ لَا ؟ هَكَذَا قَوْل مُحَمَّد بْن كَعْب الْقَرَظِيّ وَغَيْره فَلَمَّا دَخَلَتْ وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا رَأَى أَحْسَن النَّاس سَاقًا وَأَحْسَنهمْ قَدَمًا لَكِنْ رَأَى عَلَى رِجْلَيْهَا شَعَرًا لِأَنَّهَا مَلِكَة لَيْسَ لَهَا زَوْج فَأَحَبَّ أَنْ يُذْهِب ذَلِكَ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ الْمُوسَى فَقَالَتْ لَا أَسْتَطِيع ذَلِكَ وَكَرِهَ سُلَيْمَان ذَلِكَ وَقَالَ لِلْجِنِّ اِصْنَعُوا شَيْئًا غَيْر الْمُوسَى يَذْهَب بِهِ هَذَا الشَّعَر فَصَنَعُوا لَهُ النَّوْرَة وَكَانَ أَوَّل مَنْ اُتُّخِذَتْ لَهُ النَّوْرَة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقَرَظِيّ وَالسُّدِّيّ وَابْن جُرَيْج وَغَيْرهمْ ).... انتهى.
هل يٌمكن انْ يصدّق هذه الخزعبلات عاقلٌ؟
المهندسون المعماريون من الشياطين (خريجوا الدورة الاولى من قسم الهندسة المعمارية / جامعة تل ابيب) يُصممون ويبنون قصرا من زجاج ويُجرون من تحته ماءاً( بعض المفسّرين يذكرون بأنَّ الاسماك والحيتان كانت تسبح في الماء)، والسبب الّذي دعا سليمان لبناء هذا القصر الفخم هو ليكتشف صحّة كون مؤخِّر اقدام بلقيس كمؤخِّر الدابّة لانّ امّها كانت جنيَّة، وبعد انكشاف الكذبة وملاحظته وجود شعر على رجليها لانها ملكة ليس لها زوج، اقترح احد العقلاء استعمال الموسى لازالة الشعر ولكن بلقيس رفضت هذا الاقتراح لذلك امر سليمان الجن بصنع شيء اخر، فصنعوا له النَّورة لازالة الشعر الموجود في سيقان بلقيس.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,384,376,044
- عيسى ابن مريم ومعجزاته
- اسباب نزول الايات القرانية
- نزول الوحي في الجبل
- عراق اه يا عراق
- خلق الانسان
- نوح وقصة الطوفان
- هل كان محمّد عربيا ام عبرانيا؟
- الجنّة والجحيم
- الناسخ والمنسوخ في القرآن ألكريم
- شجار / قصّة قصيرة
- ألشمّاعيّة- قصّة قصيرة
- الوحي والايحاء وألأطار ألفكري للإنسان
- الرائيلية ومحاولة التزاوج بين الدين والعلم
- جدول الضرب / قصّة قصيرة
- عدالة السماء وتناسخ الارواح
- يوسف وتفسير الاحلام
- ثورة الشّك- هل كان موسى يهوديا ام مصريا؟


المزيد.....


- العلمانيون بالقميص الإسلامى / رياض حسن محرم
- العرب والطيران / محمد شرينة
- حول الحكم الراشد بين الإسلام والعلمانية: قراءة في مقال / عبد القادر أنيس
- ما معنى الكفر في العربية؟ / جمشيد ابراهيم
- نبؤة المسيح عن نهاية الكون وزال الحياة !!!!! / حسين شبّر
- الأقصى والمبكي معركة عنوانها : ( غباء تاريخي أغرق الأرض المق ... / سميه عريشه
- ماهيّة الايديولوجيا الدينية / جمان حلاّوي
- قدسية الحياة.. وثقافة الموت / جورج فارس
- الإسلام ومجتمع الأشباح / محمد باليزيد
- تعارض الوجدان والغرائز / ناظم الزيرجاوي


المزيد.....

- إسلام بحيرى بين: شلت يدى و ابيضّ جلدى
- تونس: استعادة السيطرة على ثلث المساجد المنفلتة حتى الآن
- التحليل النفسى لمرشحى الرئاسة 2
- الإسلام البلجيكي
- وزير خارجية كندا: -قلقون بشدة- من الإخوان
- وزير خارجية كندا : نتابع قضية "حظر الإخوان" باهتمام .ونحتاج ...
- «الطرق الصوفية» تهنئ الأقباط بعيد القيامة الجديد
- بالفيديو.. الطرق الصوفية تحيي مولد الرفاعي
- باسم يوسف يواجه تُهم بتهديد الامن القومي لمصر وإهانة السيسي ...
- نقد العقل الإرهابى


المزيد.....

- مالك بارودي - خرافات إسلامية / مالك بارودي
- دية ما يتلفه الحيوان- الإسلام نسخة منتحلة من اليهودية 3 -10 / كامل النجار
- مشروع الورقة السياسيَّة المقدَّم للمؤتمر التأسيسيّ ل«اتِّحاد ... / اتحاد الشيوعيين الأردنيين
- الإسلام نسخة منتحلة من اليهودية / كامل النجار
- مالك بارودي - الإسلام دين شرك ووثنيّة / مالك بارودي
- حول مقولة كارل ماركس -الدين أفيون الشعوب- / مجيد البلوشي
- مدينة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام والعلم / برويز أمير علي بهائي بيود
- مشروع تثقيف القرية المصرية / سامح عسكر
- تأريض الإسلام ج2 الشيطان والإنسان / زاغروس آمدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - سليمان والهدهد