أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - المرأة الصوفية 2















المزيد.....

المرأة الصوفية 2


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 16:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


درجات الحُبْ:

الجذب أو الدعوة...الميلْ نحو مصدر الجذب.....التقاربْ....الكتمانْ....الحُبْ...البوحْ...الصد....الهجران .... الغرام....الالتياع...العشق...الشوق...الهُيام...السياحة في العقل والقلب بالخيالات...التجاوب مع مصدر الجذب.

المعشوق هو الذي يوجه دعوة رسمية للعاشق من أجل أن يحبه ويهيمُ به على وجهه ,ومن أجل أن يسيح في المحبوب سياحة ومن أجل أن يَشرُدَ ذهنه وفكره ومن أجل أن يذوب قلبه, وهذه الدعوة لا يعرفها أحد ويتساءل العشاق ,لماذا أعشقه؟ ولما ذا يعشقني ؟ ولا يدرون بحالهم أنهم أصحاب الدعوة الأولى.


وللنساء قدرة على الحب تفوق قدرات كافة مجانين ومجاذيب الهوى , دون أن يلبسن لباس المسوح والتصوف,ويظهرُ هذا كيميائياً من خلال اتساع خلفية رأس المرأة بزيادة ملحوظة عن الرجل , ففي مؤخرة دماغ المرأة تقع مراكز القوى العاطفية وهي ضعيفة جداً عند الرجال وكبيرة جداً عند النساء, فبسبب تربية المرأة لأطفالها تزداد قدرات دماغها على الحب بعكس الرجال الأنانيين في هذه المسألة , وهنا ندخل مع المرأة في علاقة (ديالكتيكية ) جدلية غير منطقية, تكشفُ تلك العلاقة عن طبيعة نشأة المجتمعات العربية المعقدة جنسياً , وتعاني المرأة من كشف حالات الحب لديها فتلجأ إلى تفريغ قدراتها العاطفية في البيت والأولاد بعكس الرجل الذي لا يفيض حنانه بقدر ما تفيض قوته فيرسل الرعب والخوف في كل مكان من البيت أو يرسل بقوته أحيانا ً الشعور بالأمان , وكما يقول فرويد ( حين يكون الأمر متعلقاً بالطفولة تكون ُدائما الطفل بحاجة إلى أب يحميه ).

كلنا نعرف الحب , ولكن قلة منا تعرف درجاته أو أن المحبوب بصيغة المفعول به هو الذي يوجه دعوة للعاشق من أجل الحب ,من أجل أن يحبه ويهيم على وجهه به .

وللحب مستويات نفسية يبدأ من الميل إلى الطرف الآخر والاهتمام فيه وفي أخباره , بعد ذلك يصل العاشق من المعشوق إلى درجة المُلازمة للمعشوق , لدرجة أن العاشق يرى المعشوق في منامه وصحوه(صحيانه)!! حتى في كأس شرابه وفي صحن طعامه وهذه الملازمة تشملها الغيرةُ على المحبوب وهي تشكلُ بمجملها مشكلة للمعشوق فلا يستطيع المعشوق التحرك ويشعرُ بأن حركته مقيدة من قبل المُلازم له وهو العاشق وقد حدثت في التراث حالات كثيرة من هذا النوع أدت إلى فسخ العلاقة الجنسية بين العشاق وإلى شعور المعشوق بأنانية العاشق فالعاشق لا يقبل بأن يشاركه أحدٌ في محبوبه فيلازمه كما قلنا ملازمة سواد العين إلى بياضها وكل هذه الحالات هي التي تعمل على بلوغ درجة الغرام , فالغرام مرحلة متطورة عن الميل للمحبوب , فالميل يؤدي إلى خلق اهتمامات عميقة وغير سطحية بالمحبوب ينتج عنها الشوق والالتياع , ثم ينتج عن هذا الغرام الصد والهجران , وكل هذه الأمور تظهر دائماً في بداية إحساس المحب بأنه محبوب من قبل شخص ما فيبدأ تلقائياً بصده , لأنه يدخل مرحلة صدمة المفاجأة, لأن ذلك يشكل للمحبوب صدمة عنيفة بأن يكون موقع اهتمام أحد الناس فيبدأ بصد المحبوب والمحبوب يكون في حالة الملازمة , والمحبوب يصبح في أعلى شجرة الصد والهجران , ومن كثرة إحساس المحبوب بحب الآخر له يبدأ بعد ذلك بالتقرب من المحبوب لكشف طبيعة ملازمته له , وماذا يريد؟, مرة أخرى ينتج عن ذلك صدمة أخرى يتلقاها العاشق من معشوقه , كل تلك الأمور تحدث بين العشاق وهم لا يدرون بطبيعتها ولكن كلهم على الإطلاق يعيشون تلك اللحظات المفزعة والمرعبة.

الحب سواء أكان بين الرجل والمرأة أو بين الله والإنسان كله على الإطلاق نوع من الأمراض النفسية التي تصيب القلب والعقل بالهذيان , فالحب حالة شاذة تصيبُ الضعفاء عقلياً وعاطفيا, فالعشاق في الأصل علمياً من الممكن أن نعتبرهم غير طبيعيين , فهم يشعرون بالخوف ويفتقدون للأمان , ويرون في صور الآخرين أماناً لهم, لذلك نجد المحبين يتحدثون عن كل شيء ما عدى رغبتهم الجنسية مع الطرف الآخر , فهم لا ينشدون العلاقات الحميمة(الحميمية) في فراش المحبوب ولكنهم ينشدون رؤيته والجلوس بجانبه لكي ينصرفَ عنهم الخوف واللوعة والاشتياق , وهذه مصطلحات تؤدي بالعشاق إلى تحقيق حالة (الغرام) فمكونات الغرام وقصائد الغرام والعشق تتشكلُ من امتهان الذات أمام المحبوب وشعور بقوة جذابة إليه , وهذه الجذابة أو الجاذبية هي في الأصل اشتقاق لغوي لكلمة (المجاذيب) فالعشاق مجاذيب وقد قلتُ مرة (لو نظر نيوتن إلى عينيك لوجد قانونا آخر للجاذبية) فالجاذبية بين العاشق والمعشوق هي حالة من الهوس بالآخر ينتج عنها الغرام , وغالبية العشاق الحقيقيون غير أصحاء عقلياً حتى وإن كانوا أصحاء عقلياً فإنهم يُضيّعون عقولهم بسبب حالاتهم الهذيانية فالأصل في الجذب أن يجذب المحبوب الحبيب إليه جذباً فلا يستطيع مفارقته ويبقى ملازماً له وهذه درجة متقدمة من الحب يصل إليها العاشق عن طريق الجذب وهي الغرام .

قال: شهاب الدين ألسهروردي المتصوف يصف حالة العشق بين المتصوف الناسك الزاهد وبين الله ومعاني الأبيات الشعرية وتفسيرها يدلان على أن المحبوب هو الذي دعا محبوبه, أي أن المعشوق بصيغة المفعول فيه هو الذي دعا العاشق بصيغة الفاعل :

جادوا بأنفسهم وما بخلوا بها

لمّا دروا أن السماحَ رباحُ


ودعاهمُ داعي الحقائق دعوةً

فغدوا بها مستأنيسين وراحوا

ركبوا على سُفن الوفى ودموعهم

بحرٌ وشدّة شوقهم ملاحُ

والله ما طلبوا الوقوف ببابه

حتى دُعوا وأتاهمُ المفتاحُ

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم

إن التشبه بالكرام فلاحُ.

و بسبب الدورة الشهرية تشعرُ المرأة بعد قدرتها على تلبية نداء الحبي الإله , لأنه لديها شعور مسبق بعدم طهارتها نتيجة الإفرازات المهبلية المستمرة , لذلك لا تستطيع الإتصال بالإله فتتراجع هي وتتقاعس ويتقدم الرجال عليهن في هذه الناحية علماً أن قدرات المرأة الفنية في العشق تفوق أضعاف قدرات الرجل الاختزالية وطَرَدَ الرجل المرأة من المعابد والهياكل الدينية لأن اللون الأحمر وإفرازات المرأة ونجاسته لا يتناسبان مع طهارة الذكور , فالذكور لا تأتيهم الدورة الشهرية على الإطلاق لذلك يبقون باعتقادهم أنهم أطهر جسماً من النساء وروحاً , فالطهارة الجسدية تتطور إلى طهارة روحية بسبب قرب الله من الذكر وابتعاده عن الأنثى , فالنساء الصوفيات يتراجعن للوراء ويفقدن قدرتهن على الاتصال بالله بينما الذكور يبقوا في حالة اتصال ويستمر الله بالاتصال مع الذكور ويستمر أيضاً بقطع علاقة اتصاله بالمرأة فتضع الروحانيات عند المرأة وتزداد قوة عند الرجل , وهذا كله وهم ثقافي غير صحيح , وبسبب ملازمتهم للبيوت الدينية الخاصة بالعبادة اقترب الرجال شيئاً فشيئا من الإله واعتقدوا بأنهم كُمّلْ , وعلى حسب معتقداتهم عن المرأة فإنه لا يجوز لها النبوة ولا حتى المكوث طويلاً في بيوت الله.

فمنذ أن سيطر المجتمع (البطريركي) الأبوي المتسلط على مجتمع النسوة استأثروا بكل شيء لأنفسهم حتى التصوف.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,679,752
- المرأه المتصوفه1
- ابلادنا حلوه اكثير وبتجنن
- الدين للفقراء
- الدراما العربيه
- الجمال
- الوطنيون الهمج
- التوراه مصريه؟
- اللغه العربيه لغه أثريه
- ضعف القوى الإستهلاكيهْ للعامل العربي
- لُغتنا الجميله
- القطط المصريهْ وفوبيا المقدسات الاسلاميهْ
- الاردنيون يتطلعون للوراء
- كيف أعيشُ يومي؟
- نظام العائلة المتخلف
- السيقان الناعمة
- الوجه الآخر لحياة الفنان والمُبدع
- الاسلام والحرية1
- الحياة العامة في الأردن 3
- الحياة العامة في الأردن2
- هل العائلة ضورورية ؟الأب الاجتماعي والأم الدادا


المزيد.....




- ألمانيا تقترح منطقة أمنية في شمال سوريا
- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - المرأة الصوفية 2